رواية صندوق اسرار الفصل الثلاثون 30بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار الفصل الثلاثون 30بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الفصل_الثلاثون
#رواية_صندوق_أسرار
#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
خرج الدكتور…
خطواته تقيلة…
ووشه كان كفيل يقول كل حاجة قبل ما يتكلم.
أسعد جرى عليه بسرعة…
قلبه بيدق بعنف:
"خير يا دكتور؟! منيرة بخير؟!"
لكن قبل ما الدكتور يرد—
صوت محمد كان أسرع… وأقسى:
"سيبك من ده دلوقتي… المهم… الحفيد عامل إيه؟"
الكلمة نزلت…
زي صفعة.
أسعد لفّ له بصدمة…
وعينه ولعت:
"إنت بتقول إيه؟!"
محمد بصله ببرود:
"بسأل على اللي يهم."
أسعد قرب منه خطوة…
وصوته بقى أخطر:
"اللي يهم… مراتي… فاهم؟!"
الدكتور رفع إيده يحاول يهدي الموقف:
"لو سمحتوا… اسمعوني كويس."
سكتوا كلهم…
والدنيا وقفت تاني.
الدكتور أخد نفس عميق…
وبص لأسعد:
"الحالة كانت صعبة… جدًا."
قلب أسعد اتقبض:
"يعني إيه؟!"
الدكتور كمل ببطء:
"اضطرينا نولد بدري…"
كان لسنا قدمنا لآخر الشهر بس ترتيب ربنا خير ......
لحظة صمت…
ثواني عدّت كأنها عمر.
"والطفل…"
محمد اتقدم بسرعة:
"ماله؟!"
الدكتور بصله…
وبعدين رجّع عينه لأسعد:
"الطفل في الحضّانة… حالته حرجة شوية… بس بنحاول نسيطر."
أسعد حس الأرض بتتهز تحت رجليه…
بس سأل فورًا:
"ومنيرة؟!"
الدكتور سكت لحظة…
وده كان أخطر من أي كلام.
"هي… دخلت في نزيف شديد."
الصمت اتكسر.
ماجى حطت إيدها على بقها بصدمة…
ومحمد سكت لأول مرة.
أسعد حس إن النفس اتسحب منه:
"طب… هي كويسة؟!"
الدكتور بصله بجدية:
"لسه في خطر… وإحنا بنعمل اللي نقدر عليه."
—
الكلمة دي كانت كفيلة تكسر أي ثبات.
أسعد رجع خطوة…
إيده سابت الحيطة…
وعينه اتعلّقت بباب العمليات.
"أنا وعدتك…"
همس بيها لنفسه…
بس المرة دي…
الصوت كان ضعيف.
—
في زاوية بعيدة…
كريمان كانت واقفة…
ساكتة.
لكن ملامحها…
ما كانتش مصدومة زي الباقي.
كانت بتبص…
وبتفكر.
"النزيف…؟"
همست لنفسها…
وبعدين عينيها ضاقت شوية.
"ولا في حاجة… حصلت أسرع من اللازم؟"
—
فجأة—
باب العمليات اتفتح تاني.
ممرضة خرجت بسرعة:
"دكتور! محتاجينك حالًا!"
الدكتور اتحرك فورًا…
قبل ما يدخل… بص لأسعد:
"ادعي."
بس.
—
أسعد وقف مكانه…
مش قادر يتحرك.
المرة دي…
ما فيش كلام…
ما فيش قوة…
فيه خوف بس.
خوف حقيقي.
—
وفي نفس اللحظة…
في حضّانة الأطفال…
جهاز صغير بيطلع صوت منتظم…
وطفل صغير…
بين الحياة والموت…
شايل معاه—
سر…
محدش يعرفه لسه.
عدّى وقت…
والسكون سيطر على المكان…
في ركن بعيد من المستشفى…
كريمان كانت قاعدة لوحدها…
إيديها متشابكة…
وعينيها ثابتة قدامها…
بس عقلها في حتة تانية خالص.
همست بصوت واطي… كأنها بتدعي:
"يا رب… خلّصني منهم…"
سكتت لحظة…
وبعدين كملت بنفس البرود:
"لا هي… ولا ابنها… يكونوا سبب في ضياع كل حاجة."
الكلام خرج…
بس كان فيه قسوة غريبة…
مش شبه الدعاء…
كانت أقرب لطلب…
أو حكم.
غمضت عينيها…
وكأنها مستنية الإجابة…
—
في ناحية تانية…
قدام حضّانة الأطفال…
محمد أبو بكر كان واقف…
لأول مرة…
مش قوي…
مش متحكم…
واقف… وساكت.
بص من خلال الزجاج…
على الطفل الصغير…
جسمه ضعيف…
موصل بأجهزة…
لكن… حي.
عينيه لمعت…
ودموع نزلت من غير ما يحس.
مد إيده على الزجاج…
وكأنه عايز يقرب له أكتر…
واتكلم بصوت واطي… مهزوز:
"أنا… جدك…"
ابتسم ابتسامة خفيفة… فيها رهبة:
"تصدق؟… أنا مش مصدق نفسي لحد دلوقتي."
سكت لحظة…
وبعدين كمل… وكأنه متأكد إن الطفل سامعه:
"إنت جاي على الدنيا بدري… بس قوي… شبه أبوك."
نزلت دمعة تانية…
"أنا… يمكن ما كنتش أحسن أب…"
صوته اتكسر لأول مرة:
"بس أوعدك… هكون جد أحسن…"
إيده لسه على الزجاج…
"بس تقوم بالسلامة… وتعدّي اللي إنت فيه ده."
—
لحظة صمت…
لكن جواه…
كان في حاجة بتتغير.
محمد اللي طول عمره بيفكر في السيطرة…
لأول مرة…
بيخاف.
مش على اسم…
ولا على ورث…
على روح صغيرة…
مالهاش ذنب.
—
وفجأة—
جهاز الحضّانة طلع صوت أعلى شوية…
محمد اتشد…
وقلبه دق بسرعة:
"في إيه؟!"
الممرضة قربت بسرعة…
وبدأت تظبط الأجهزة.
محمد واقف…
مش قادر يعمل حاجة…
غير إنه يبص…
ويدعي.
—
وفي نفس اللحظة…
كريمان فتحت عينيها فجأة…
وحست بشيء غريب…
كأن في حاجة…
بتفلت من إيدها.
—
ما بين دعاء…
وخوف…
وأمل بيتولد بصعوبة…
اللعبة…
بدأت تتغيّر.بقلم ميادةيوسف الذغندى
في أوضة منيرة…
النور كان خافت…
وصوت الأجهزة هو الوحيد اللي بيكسر السكون.
أسعد كان قاعد جنب السرير…
ماسك إيدها بإيده الاتنين…
وكأنها لو سابها… ممكن تضيع منه.
عينيه عليها…
مش بتتحرك.
دموعه كانت بتنزل بهدوء…
من غير صوت…
من غير مقاومة.
قرّب إيدها من وشه…
وسند جبينه عليها…
"منيرة…"
صوته طلع مكسور…
ضعيف… لأول مرة بالشكل ده.
"إنتي سمعاني… صح؟"
سكت لحظة…
كأنه مستني رد…
أي رد…
بس مفيش غير صوت الجهاز.
ابتسم ابتسامة وجع…
وهمس:
"إنتي وعدتيني… إنك تبقي قوية…"
رفع عينه ليها…
بيدوّر في وشها على أي حركة…
"وأنا كمان وعدتك… إني هحميكي…"
نفسه اتقطع…
"بس أنا… ضعفت."
شد على إيدها أكتر…
"متسيبينيش… بالله عليكي… متسيبينيش."
دموعه نزلت على إيدها…
"أنا مقدرش من غيرك… ولا هو…"
بص لبطنها الفاضية…
ولأول مرة يستوعب إنها مش شايلة البيبي…
"ابننا مستنيكي…"
قرب أكتر…
وهمس عند إيدها:
"قومّي علشانه… علشاني…"
—
لحظة سكون…
وبعدين—
صوت ضعيف جدًا…
"أس…عد…"
أسعد رفع راسه فجأة…
وعينه وسعت:
"منيرة؟!"
إيدها اتحركت حركة خفيفة…
وصوابعها ضغطت على إيده.
دموعه نزلت أكتر…
بس المرة دي… فيها أمل:
"أنا هنا… أنا جنبك…"
منيرة فتحت عينيها بالعافية…
نظرتها كانت تايهة…
بس أول ما شافته…
هدِت شوية.
همست بصوت مكسور:
"ابني…؟"
السؤال خرج…
وفيه خوف الدنيا كلها.
أسعد بلع ريقه…
وقرب منها أكتر:
"كويس… بس محتاج دعواتنا."
دمعة نزلت من عينها…
وقلبها سبقها:
"أنا عايزة أشوفه…"
أسعد مسح دموعها بحنان:
"وهتشوفيه… أول ما تقومي بالسلامة."
—
بس في عينيه…
كان في قلق…
لأن الحقيقة…
لسه أصعب من كده
تاني يوم…
الشمس دخلت أوضة منيرة بهدوء…
كأنها بتحاول تطمّن قلبها.
فتحت عينيها ببطء…
وأول كلمة خرجت منها كانت:
"أنا عايزة أشوفه يا أسعد…"
أسعد كان قاعد جنبها…
عيونه مرهقة… بس أول ما سمعها ابتسم:
"هتقدري تمشي؟ نروح نشوفه سوا…"
سكت لحظة… وبص بعيد كأنه بيخبّي حاجة:
"أنا كمان… لسه ما شفتوش… مستني نروح سوا."
منيرة بصّت له بامتنان…
ومدّت إيدها:
"قوم نروح."
—
بعد شوية…
كانت ماشية ببطء…
أسعد سندها بإيده…
وكل خطوة كانت بتتعبها…
بس شوقها كان أقوى من أي ألم.
وصلوا قدام حضّانة الأطفال…
قلبها بدأ يدق بسرعة…
وإيدها شدت على إيد أسعد:
"هو هنا… صح؟"
أسعد هز راسه…
بس قلبه كان مش مرتاح.
—
دخلوا…
الهدوء…
والأجهزة…
والإضاءة البيضا…
كل حاجة كانت غريبة ومخيفة.
الممرضة قرّبت منهم:
"حضرتكم أهل الطفل؟"
أسعد رد بسرعة:
"أيوه…"
في مكان تاني…
بعيد عن المستشفى…
لكن مرتبط بكل اللي بيحصل…
محمد أبو بكر كان واقف في نص قاعة واسعة…
لسه تحت التجهيز…
عمال…
مهندسين…
وأجهزة بتتركّب بسرعة.
صوته كان عالي… وحاسم:
"الجزء ده يتقفل كويس… أنا مش عايز أي غلطة."
أحد المهندسين رد بسرعة:
"تمام يا فندم… كل حاجة هتكون جاهزة في الوقت المحدد."
محمد لفّ بعينه على المكان كله…
بيراقب أدق التفاصيل…
"والأجهزة؟"
دكتور واقف جنبه رد:
"وصلت… وفريق التشغيل هيكون موجود على مدار الساعة."
محمد هز راسه برضا خفيف:
"تمام… عايز كل حاجة تبقى تحت السيطرة."
—
على بعد خطوات…
كريمان كانت واقفة…
ساكتة…
بس عينيها بتلمع بنفس الهدوء المخيف.
بصّت لمحمد… وقالت بهدوء:
"إنت متأكد إن ده كفاية؟"
محمد رد من غير ما يبصلها:
"كفاية وزيادة."
قربت منه خطوة…
ونبرتها بقت أوطى:
"لأن اللي جاي… مش سهل."
محمد لفّ لها أخيرًا…
وعينه فيها تحذير:
"ولا أنا بسيبه للصدفة."
—
سكتت لحظة…
وبعدين بصّت حوالين المكان…
أجهزة حديثة…
غرف مقفولة…
وترتيبات مش مفهومة بالكامل.
همست لنفسها:
"كل حاجة… لازم تمشي زي ما إحنا عايزين."
—
في نفس اللحظة…
أحد الأطباء قرّب بسرعة:
"يا فندم… في حاجة محتاجة توقيع حضرتك."
محمد أخد الورق…
وقبل ما يمضي… سأل:
"مفيش أي نسبة فشل… صح؟"
الدكتور اتوتر لحظة…
بس قال:
"إحنا عاملين كل الاحتياطات."
محمد بص له بنظرة تقيلة…
وبعدين مضى:
"أنا مش بقبل غير النجاح."
—
كريمان ابتسمت ابتسامة خفيفة…
وبصّت له:
"واضح إنك مستعد لكل حاجة… حتى لو كانت… مش طبيعية."
محمد رد بهدوء بارد:
"اللي بيحافظ على ملكه… يعمل أي حاجة."
—
بعيد عنهم…
كاميرات مراقبة كانت شغالة…
وكل حاجة بتتسجل…
كأن المكان ده…
مش مجرد تجهيز…
ده بداية—
خطة أكبر.
—
وفي نفس الوقت…
في المستشفى…
الحقيقة بدأت تظهر…
بس محدش لسه فاهم—
هم بيجهزوا لإيه.......يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا