القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار الفصل التاسع وعشرون 29بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


رواية صندوق اسرار الفصل التاسع وعشرون 29بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات






رواية صندوق اسرار الفصل التاسع وعشرون 29بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



#_الفصل_التاسع_والعشرون

#رواية_صندوق_أسرار

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

بدأت شهور الحمل تقرّب من نهايتها…

والوقت بقى يعدّي بسرعة غريبة.

منيرة…

عدّى عليها أيام فيها راحة لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر…

وأيام تانية كان الخوف فيها يرجع يزورها فجأة… من غير سبب واضح.

بس الفرق دلوقتي…

إنها ما بقتش لوحدها.

أسعد كان جنبها…

مش بالكلام بس…

بالتفاصيل الصغيرة…

بنظرة تطمّنها…

بإيده اللي بتمسك إيدها وقت ما قلبها يسبقها بالخوف.

في أوضتهم…

منيرة كانت قاعدة على السرير…

إيدها على بطنها…

وبتبتسم بهدوء.

أسعد دخل…

ولما شافها بالشكل ده… وقف لحظة يتأملها.

"سرحانة في إيه؟"

بصّت له… وابتسمت:

"فيه…"

قرب منها وقعد جنبها:

"هيطلع شبه مين؟"

ضحكت بخفة:

"أكيد شبهي أنا."

رفع حاجبه بتحدي خفيف:

"لا… ابني أنا."

سكتوا لحظة…

وبعدين منيرة همست:

"المهم… ييجي بالسلامة."

أسعد بص لها بجدية…

ومد إيده يمسك إيدها:

"وهييجي… وأنا مش هسمح لحد يقربلكوا."

الكلام كان بسيط…

بس نبرته كانت فيها وعد.

لكن في ناحية تانية من القصر…

الوضع ما كانش بنفس الهدوء.

في أوضة كريمان…

كانت ماشية رايحة جاية بعصبية…

"إزاي كل مرة تفشل؟!"

الخادمة واقفة قدامها بخوف:

"أنا عملت كل اللي حضرتك قولتي عليه…"

كريمان لفّت لها بسرعة… وعينيها فيها غضب واضح:

"بس النتيجة إيه؟!"

سكتت لحظة…

وبعدين خفّضت صوتها:

"أنا لازم أخلص من الموضوع ده… قبل ما يبقى واقع."

الخادمة بلعت ريقها:

"بس… الحمل ثابت… والدكتور متابع…"

كريمان قربت منها…

وقالت بنبرة باردة جدًا:

"يبقى نغير الطريقة."

وفي نفس الوقت…

محمد كان قاعد في مكتبه…

ساكت…

بس دماغه شغال.

الكلمة اللي سمعها من الدكتور…

"ولد"

كانت لسه بتتردد في ودنه.

ابتسم لنفسه ابتسامة خفيفة:

"الوريث…"

بس الابتسامة اختفت بسرعة…

وحل محلها تفكير تقيل.

"بس كل حاجة لازم تفضل تحت السيطرة."

عدّى كام أسبوع…

ومنيرة دخلت في شهرها الأخير.

بطنها بقت كبيرة…

وحركتها بقت أبطأ…

بس عيونها…

كان فيها إحساس أم حقيقي بدأ يكبر جواها.

في الجنينة…

كانت ماشية ببطء…

وأسعد جنبها… ماسك إيدها بحرص.

"خلي بالك… الأرض مبلولة."

بصّت له وابتسمت:

"حاسس إني طفلة مش قادرة تمشي لوحدها."

رد بهدوء:

"أيوه… بس طفلة غالية."

وقبل ما ترد…

فجأة—

منيرة وقفت مكانها…

وحطت إيدها على بطنها بقوة.

"أسعد…"

صوته اتغيّر فورًا:

"في إيه؟!"

بصّت له… وعينيها فيها توتر:

"حاسّة بألم… غريب شوية."

قلبه دق بسرعة:

"نطلع فوق حالًا."

في أوضتها…

الدكتور كان بيتكلم في التليفون مع أسعد:

"دي تقلصات طبيعية… بس لازم ترتاح تمامًا… ومفيش أي ضغط."

أسعد قفل المكالمة…

وبص لمنيرة اللي نايمة بتعب:

قرب منها…

وقعد جنبها بهدوء:

"كل حاجة هتبقى كويسة."

منيرة بصّت له…

بس المرة دي… كان في دموع في عينيها:

"أنا خايفة يا أسعد…"

مد إيده مسح دموعها:

"وأنا معاكي… فاكرة؟"

هزّت راسها… بس قلبها لسه مش مطمّن.

برّه الأوضة…

كريمان كانت واقفة…

سامعة كل حاجة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة…

بس فيها حاجة مقلقة.

"واضح إن الوقت قرب…"

قالتها بهمس لنفسها…

وعينيها لمعت بخبث:

"بس النهاية… مش لازم تكون زي ما هما متخيلين."

جوه الأوضة…

منيرة غمضت عينيها…

وإيدها على بطنها…

وبهمس ضعيف قالت:

"خليك قوي… علشانّي."

وأسعد…

كان قاعد جنبها…

مش بس بيحاول يطمنها…

ده كان بيستعد—

لأي حاجة ممكن تحصل.

لكن اللي محدش كان عارفه…

إن اللي جاي…

مش مجرد ولادة.

دي بداية…

لحقيقة هتغيّر كل حاجة.


خلاص…

العد التنازلي بدأ.

أيام قليلة…

والطفل هييجي للدنيا…

ومعاه… كل حاجة ممكن تتغيّر.

في يوم هادي قبل الميعاد بكام يوم…

الجنينة كانت ساكنة…

الهوا خفيف…

وكأن القصر كله بيحبس أنفاسه.

كريمان كانت قاعدة…

شايلة فنجان القهوة بإيدها…

وبتشرب بهدوء غريب.

لكن عينيها…

ما كانتش هادية خالص.

على بُعد خطوات…

منيرة كانت بتمشي ببطء…

وإيدها على بطنها…

وأسعد جنبها…

سندها كالعادة…

ومركز معاها في كل خطوة.

فجأة—

كريمان رفعت صوتها:

"يااا ولد!"

أحد الخدم جري عليها:

"أفندم؟"

قالت بنبرة آمرة:

"نادولي البواب… حالًا."

الصوت كان عالي…

متعمّد…

والكل سمعه.

أسعد وقف مكانه…

وحس إن في حاجة مش طبيعية.

بص لمنيرة…

لقاها بصاله بنفس القلق.

"خلينا نشوف في إيه…"

بعد لحظات…

دخل البواب…

أبو منيرة…

واقف باحترامه المعتاد…

بس ملامحه فيها قلق واضح.

"خير يا هانم؟"

كريمان حطت فنجان القهوة بهدوء…

وبصّت له من فوق لتحت…

وببرود قالت:

"اسمع كويس…"

سكتت لحظة…

وبعدين كملت:

"إنت هتسيب شغلك هنا…"

الصمت نزل فجأة.

كملت بنفس البرود:

"يا تروح الفيلا اللي في البلد…

يا تاخد مبلغ… وتعتبرها نهاية خدمة."


الكلام وقع…

زي صدمة.

منيرة شهقت بخفوت:

"بابا…!"

أسعد عينه وسعت…

وتحرّك فورًا ناحية كريمان:

"في إيه يا عمتي؟! ليه كده؟!"

وقف قدامها…

ونبرته فيها رفض واضح.

كريمان بصّت له…

بكل تعالي:

"ده الأفضل يا أسعد."

رفعت حاجبها:

"مش معقول… جد ابنك يبقى البواب هنا."

الجملة خرجت ببرود قاتل.

منيرة وشها شحب…

وإيدها شدت على بطنها لا إراديًا.

أسعد اتجمد لحظة…

وبعدين قال بصوت أوطى… بس أخطر:

"إنتي بتقولي إيه؟"

كريمان قامت من مكانها بهدوء…

وقربت خطوة:

"بقول اللي المفروض يتقال من زمان."

بصّت لمنيرة بنظرة جارحة:

"في حدود… ولازم الكل يعرفها."

قبل ما أسعد يرد—

صوت محمد دخل بهدوء:

"كريمان…"

الكل لفّ له.

كان واقف…

مراقب الموقف من البداية.

قرب شوية…

وعينه على البواب:

"إنت اشتغلت هنا سنين… ومحدش قال حاجة."

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

"بس الظروف بتتغير."

أسعد بص له بصدمة:

"بابا؟!"

محمد تجاهله…

وكمل وهو بيبص للبواب:

"اختار… اللي يريحك."

الصمت كان تقيل.

أبو منيرة واقف…

مش قادر يتكلم.

بس عينه راحت لبنته…

منيرة كانت بتبص له…

وعيونها مليانة دموع…

بس واقفة مكانها… مش قادرة تتحرك.

وفجأة—

أسعد مسك إيد منيرة…

وقرّبها منه…

وبص لمحمد وكريمان بنظرة حادة:

"مفيش حد هيمشي من هنا."

صوته كان ثابت…

بس فيه نار مستخبية.

"لا هو… ولا هي… ولا ابني."

كريمان ضحكت بسخرية خفيفة:

"إنت لسه صغير يا أسعد… ومش فاهم الصورة كاملة."

أسعد رد فورًا:

"واللي أنا فاهمه كفاية."

قرب خطوة كمان:

"دي عيلتي… وأنا اللي أقرر مين يقعد ومين يمشي."

محمد ضيّق عينه:

"على أساس إيه؟"

أسعد بص له بثبات:

"على أساس إني مش هسمح بالإهانة دي… تتكرر تاني."

الصمت رجع…

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

بس المرة دي… كان فيه مواجهة صريحة.

وفجأة—

منيرة حطت إيدها على بطنها…

وتأوّهت بصوت خافت:

"آه…"

أسعد لفّ لها بسرعة:

"منيرة؟!"

وشها كان شاحب…

ونفسها بقى أسرع.

"الألم رجع…"

قلب أسعد وقع:

"ندخل جوا حالًا!"

محمد اتقدم خطوة…

ملامحه اتشدت:

"إيه اللي حصل؟!"

كريمان سكتت…

بس عينيها لمعت لحظة…

بنظرة ما اتفسّرتش.

في لحظة…

كل حاجة اتغيّرت.

من مواجهة…

لخطر حقيقي.

وأسعد وهو شايل منيرة…

كان حاسس بحاجة واحدة بس—

إن اللي حصل ده…

مش صدفة.

وإن الضربة اللي ما تصيبش…

ممكن تكون…

بدأت تِدوّش فعلًا.

التعب زاد على منيرة بشكل مفاجئ…

والألم بقى أقوى من أي مرة قبل كده.

أسعد كان شايلها…

صوتها وهي بتتأوه كسر فيه حاجة جواه.

"الدكتور… بسرعة!"

الصوت اتردد في القصر كله.

بعد دقائق…

الدكتور وصل…

فحصها بسرعة…

ملامحه اتغيّرت…

وبص لأسعد بنبرة حاسمة:

"لازم ننقلها المستشفى حالًا… الحالة مش مستقرة."

قلب أسعد وقع.

"يعني إيه؟!"

الدكتور رد بسرعة:

"مفيش وقت للشرح… يلا!"

في العربية…

منيرة كانت بين الوعي واللاوعي…

نفسها متقطع…

وإيدها بتدور على إيد أسعد.

مسكها فورًا…

وقرّب وشه منها:

"أنا هنا… متخافيش."

بس الحقيقة…

هو اللي كان خايف.

خايف لأول مرة بالشكل ده.

في المستشفى…

الدنيا اتحولت فجأة لفوضى منظمة.

ممرضين…

أجهزة…

وأصوات سريعة حوالين منيرة.

"جهّزوا أوضة العمليات!"

الكلمة وقعت تقيلة.

أسعد وقف…

مش قادر يتحرك.

شافهم بياخدوها من إيده…

ومنيرة…

رفعت عينيها له للحظة…

نظرة واحدة…

بس كانت مليانة خوف… وثقة.

وكأنها بتقوله:

"ما تسبنيش."

باب العمليات اتقفل.

برّه…

أسعد كان واقف قدام الباب…

ساند بإيده على الحيطة…

ونفسه سريع.

عينيه ثابتة على الباب…

بس دماغه مليان.

كل حاجة عدّت قدامه في لحظة…

ضحكتها…

خوفها…

وعده ليها إنه هيحميها.

قبض إيده بقوة:

"أنا وعدتك…"

صوته خرج مكسور:

"وعدتك إني مش هسيبك."

محمد وصل…

وخلفه كريمان وماجى.

محمد بص للباب المقفول…

وسأل بحدة:

"إيه اللي حصل؟!"

أسعد ما بصّلوش…

ولا رد.

كان واقف…

كأن العالم كله وقف عند اللحظة دي.

ماجى قربت خطوة…

وبصت له بهدوء:

"هتبقى كويسة…"

ما ردش…

بس عينيه لمعت بدموع حاول يخبيها.

كريمان كانت واقفة بعيد…

ساكتة…

بس بتراقب كل حاجة.

عينيها على الباب…

بس عقلها في حتة تانية.

همست لنفسها بصوت واطي:

"يا ترى… النهاية هتبقى إيه؟"

لكن المرة دي…

حتى هي…

ما كانتش متأكدة.

الوقت كان بيمشي ببطء قاتل.

كل دقيقة…

كانت على قلب أسعد ساعة.

وفجأة—

صوت جهاز من جوه…

وصريخ خافت…

أسعد رفع راسه بسرعة…

وقرب خطوة من الباب.

قلبه بيدق بعنف:

"يا رب…"

لأول مرة…

يدعي من قلبه بالشكل ده.

"ما تاخدش مني حد… مش دلوقتي."

والباب…

لسه مقفول.

لكن وراه…

حياة…

أو خسارة…

قرار…

هيتكتب في لحظة........يتبع

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع