القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل التاسع وعشرون 29حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل التاسع وعشرون 29حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى




رواية زين الهواري الفصل التاسع وعشرون 29حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى



❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت التاسع والعشرون ✦


✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى


مرت أيام...


لكن المكالمة الأخيرة اللي وصلت لزين، والكلمة اللي سمعها:


"الحقيقة عن مروة..."


فضلت عالقة في دماغه.


من أربع سنين...


وهو بيحاول يدفن الماضي بكل تفاصيله.


لكن واضح إن الماضي...


لسه ما خلصش كلامه.


وعند نجوى.......


كانت قاعدة على الكرسي المتحرك في غرفتها، وماسكة تليفونها بين إيديها.


فتحت صورة زين...


فضلت تبص له وقت طويل.


ملامحه كانت قدام عينيها، لكن المسافة بينهم كانت كبيرة.


نزلت دمعة من عينيها.


نجوى بصوت مكسور:


"وحشتني يا ابني..."


مسحت دمعتها بإيدها، وفضلت تبص للصورة.


"أربع سنين يا زين..."


تنهدت بحزن.


"أربع سنين وأنا مستنية اليوم اللي أشوفك فيه قدامي."


فضلت ساكتة لحظات، وبعدها فتحت قائمة الاتصال وضغطت على اسم زين.


رن التليفون...


مرة...


واتنين...


لحد ما زين رد.


زين:


"ألو... أمي."


أول ما سمعت صوته، عينيها دمعت أكتر.


نجوى:


"زين..."


زين:


"أيوه يا أمي، أنا سامعك."


نجوى حاولت تضحك علشان تخفي دموعها.


"إنت عامل إيه يا حبيبي؟"


زين:


"أنا كويس... إنتِ عاملة إيه؟"


نجوى:


"أنا كويسة."


سكتت لحظة.


"طول ما سمعت صوتك."


زين ابتسم بحزن.


"وحشتيني يا أمي."


نجوى:


"وإنت كمان وحشتني يا ضنايا."


سكتت شوية، وبعدها قالت:


"بس أنا زعلانة منك."


زين استغرب.


"زعلانة مني ليه؟"


نجوى:


"عشان بقالك أربع سنين بعيد عني."


ثم قالت بحزن:


"ولا كأن ليك أم مستنياك."


زين تنهد.


"حقك عليا يا أمي... الظروف كانت صعبة."


نجوى:


"الظروف عمرها ما هتخلص يا زين."


سكتت لحظة، ثم أكملت:


"بس العمر هو اللي بيجري."


زين بصوت متأثر:


"بعد الشر عنك يا أمي."


نجوى:


"أنا مش عايزة منك حاجة."


ابتسمت وسط دموعها.


"أنا بس عايزة أشوفك."


زين:


"هجيلك."


نجوى بسرعة:


"بس مش لوحدك."


زين سكت.


"يعني إيه؟"


نجوى:


"عايزاك تيجي ومعاك مراتك."


زين اتفاجئ.


"مراتي؟"


نجوى:


"أيوه يا زين."


ثم قالت بحنان:


"أنا عايزة أتعرف عليها."


زين سكت شوية.


نجوى:


"نفسي أشوف الست اللي اختارتها تكون مرات ابني."


زين:


"إن شاء الله يا أمي."


نجوى ضحكت بخفة.


"لأ، مش إن شاء الله."


ثم أكملت:


"عايزاك تقولي إمتى هتيجي."


زين:


"حاضر."


نجوى:


"وعايزة مراتك تقعد جنبي."


سكتت لحظة.


"نفسي أتكلم معاها وأعرفها بنفسي."


زين ابتسم.


"هتيجي معايا."


نجوى:


"وعد؟"


زين:


"وعد."


نجوى أخذت نفسًا عميقًا.


ثم قالت بصوت مليان حنين:


"وحشتني يا ابني."


زين سكت لحظات.


ثم قال:


"وإنتِ وحشتيني أكتر."


نجوى:


"تعالى يا زين."


زين:


"هجيلك يا أمي."


نجوى:


"ربنا يحفظك ويرجعك ليا بالسلامة."


زين:


"ويخليكي ليا."


انتهت المكالمة.


نجوى فضلت ماسكة التليفون، وبصت مرة تانية لصورة زين.


ابتسمت وسط دموعها.


نجوى:


"أخيرًا هشوفك يا ابني..."


ثم رفعت عينيها للسماء.


"وهشوف مراتك كمان."


وفي مكان آخر...


كان زين لسه ماسك تليفونه بعد ما أنهى المكالمة.


كارولين كانت واقفة قريبة منه، ولاحظت إن ملامحه اتغيرت.


كارولين:


"مامتك؟"


زين هز رأسه.


"أيوه."


كارولين:


"كانت عايزة إيه؟"


زين بص لها للحظات.


ثم قال:


"عايزانا نزورها"


كارولين اتفاجئت.


"نزورها ؟"


زين:


"أيوه."


سكت لحظة، ثم أضاف:


"أمي عايزة تتعرف عليكِ."


كارولين ابتسمت.


لكن زين فضل ساكت...


وعقله رجع للمكالمة اللي وصلته قبلها.


"لو عايز تعرف الحقيقة عن مروة... لازم ترجع مصر."


نظر زين أمامه.


أربع سنين حاول فيهم يبعد عن مصر...


لكن يبدو أن العودة أصبحت أقرب مما تخيل.


والأخطر...


إنه مش راجع بس علشان يشوف أمه.


هو راجع...


علشان يعرف الحقيقة عن مروة.


نجوى.......


خرجت من غرفتها على الكرسي المتحرك، وفضلت تتحرك في ممرات الثريا وهي بتنادي بصوت عالي على الخدم.


نجوى:


"يا جماعة... يا أهل البيت!"


اتجمع أكتر من واحد من الخدم بسرعة، ووقفت مساعدتها بجانبها.


المساعدة:


"أفندم يا هانم؟"


نجوى ابتسمت بحماس.


"أنا عايزة أنزل المطبخ."


المساعدة:


"حاضر يا هانم."


بدأت تساعدها تتحرك ناحية السلم، بينما الخدم بيتجمعوا حواليها.


نجوى:


"استنوا... محدش يروح."


الخدم وقفوا مكانهم.


نجوى بصت لهم وقالت:


"النهارده عايزة أعمل سفرة كبيرة."


واحد من الخدم:


"حاضر يا هانم."


نجوى:


"مش سفرة عادية."


ابتسمت وهي بتقول:


"أنا عايزة وليمة تليق برجوع ابني."


الخدم بصوا لبعض بابتسامة.


نجوى بدأت تعدد الأطباق:


"عايزة محشي بكل أنواعه، ورق عنب، وباذنجان وفلفل."


"وعايزة فراخ محمرة، وبط بالبرتقال."


"وكمان لحمة ضاني في الفرن، وكفتة مشوية."


ثم التفتت لمساعدتها:


"ومتنسيش الأرز المعمر."


المساعدة كتبت بسرعة.


نجوى كملت:


"وعايزة صواني مكرونة بالبشاميل، وطاجن بطاطس باللحمة."


ثم رفعت إصبعها وكأنها افتكرت حاجة مهمة.


"والسلطات... عايزة سلطة خضراء، وطحينة، وبابا غنوج، ومخللات."


أحد الخدم:


"حاضر يا هانم."


نجوى:


"والحلويات؟"


ابتسمت.


"عايزة أم علي، وكنافة، وقطايف."


ثم قالت بحماس:


"والعصاير تكون فريش."


مساعدتها:


"حاضر."


نجوى بصت لكل اللي حواليها.


"وأنا هاشرف على كل حاجة بنفسي."


المساعدة قلقت.


"بس يا هانم، حضرتك متتعبيش نفسك."


نجوى:


"أنا مش هتعب."


ثم ابتسمت والدموع لمعت في عينيها.


"ده ابني اللي راجع بعد أربع سنين."


سكتت لحظة.


"وأول مرة هشوف مراته."


الخدم ابتسموا.


نجوى:


"عايزة كل حاجة تكون على أعلى مستوى."


ثم أشارت ناحية المطبخ.


"يلا بينا."


اتحركت نجوى ناحية المطبخ، والخدم وراها.


وأول ما دخلت...


بصت لكل ركن في المطبخ، وكأنها رجعت لسنين زمان.


نجوى:


"النهارده مفيش حد يطبخ لوحده."


ثم ابتسمت:


"كلنا هنشتغل."


ضحك بعض الخدم.


نجوى:


"يلا يا جماعة... وروني الهمة."


وبدأ المطبخ يتحول لحالة من النشاط.


خدم بيجهزوا الخضار...


وآخرين بيجهزوا اللحوم...


والحلويات بدأت تتحضر.


أما نجوى...


فكانت قاعدة على كرسيها وسطهم، بتتابع كل تفصيلة بنفسها.


كانت فرحتها مش بس علشان زين راجع...


لكن لأنها أخيرًا هتقدر تشوف ابنها قدام عينيها.


وتتعرف على المرأة اللي اختارها تكون زوجته.


نجوى بصوت منخفض لنفسها:


"يا ترى عاملة إزاي يا مرات ابني؟"


ابتسمت.


"المهم تكون بتحبه وبتحافظ عليه."


ثم رفعت عينيها للسماء.


"يا رب رجوعه يكون بداية خير."


لكن نجوى لم تكن تعرف...


أن رجوع زين للثريا...


مش هيجيب فرحة بس.


هيجيب معاه أسرار قديمة...


وحكايات مدفونة...


وحقيقة ممكن تغير حياة ناس كتير.بقلم ميادة يوسف الذغندى 

مروة.......


كانت واقفة عند أول السلم، بتبص للمشهد قدامها باستغراب.


من زمن طويل ما شافتش مرات عمها بالفرحة دي.


الخدم كلهم بيتحركوا في كل مكان، ونجوى بتدي تعليمات ورا تعليمات، وعلى وشها ابتسامة واضحة.


مروة قربت منها وهي لسه مش فاهمة إيه اللي حصل.


مروة بابتسامة:


"خير يا طنط؟ فرحيني معاكي."


نجوى بصت لها، وابتسامتها زادت.


نجوى:


"تعالي يا مروة."


مروة قربت أكتر.


نجوى قالت بكل فرحة:


"زين راجع."


مروة اتجمدت مكانها.


نجوى كملت من غير ما تاخد بالها من الصدمة اللي ظهرت على وشها:


"جاي النهارده... ومعاه مراته."


الكلمات وقعت على مروة زي الصدمات المتتالية.


زين راجع...


ومعه مراته.


حاولت تستوعب الجملة.


لكن عقلها كان واقف عند كلمتين بس.


زين راجع.


كررتهم جواها بصوت شبه مسموع:


"زين... راجع."


وفجأة...


بدأت كل الذكريات القديمة تهجم عليها مرة واحدة.


أربع سنين من الغياب.


أربع سنين حاولت تقنع نفسها إن الماضي انتهى.


لكنها لم تكن تعرف إن مجرد سماع اسمه قادر يرجع كل الوجع من جديد.


خيبة...


خذلان...


حُب ما ماتش.


وقلب حاول يتعايش مع غياب صاحبه.


والنهارده...


صاحب القلب راجع.


لكن مش لوحده.


راجع ومعاه مراته.


مروة بصت لنجوى، وحاولت ترسم ابتسامة على وشها، لكن ملامحها خانتها.


نجوى:


"فرحتي يا مروة؟"


مروة هزت رأسها بسرعة.


مروة بصوت ضعيف:


"آه... طبعًا."


نجوى ابتسمت.


"أنا فرحانة أوي يا بنتي."


مروة حاولت تقول أي كلمة...


لكن صوتها اختفى.


بصت قدامها للحظات، وكأنها مش شايفة أي حد حواليها.


ثم قالت لنفسها بصوت بالكاد يُسمع:


"زين راجع..."


سكتت.


ثم نزلت عينيها.


"ومعه مراته."


لفت بسرعة قبل ما نجوى تلاحظ دموعها.


طلعت أول درجة...


ثم الثانية...


كانت خطواتها بطيئة في البداية، وبعدها بدأت تسرع.


نجوى نادتها:


"مروة!"


مروة ما ردتش.


طلعت السلم بسرعة، ودخلت غرفتها.


قفلت الباب وراها.


وسندت ظهرها عليه.


أخذت نفسًا عميقًا...


لكن نفسها كان مكتوم.


حطت إيدها على قلبها.


مروة بصوت مكسور:


"ليه يا زين؟"


نزلت دمعة على خدها.


"ليه رجعت دلوقتي؟"


مسحت دموعها بسرعة، لكنها نزلت من جديد.


مروة:


"أنا كنت بدأت أتعلم أعيش من غيرك..."


سكتت لحظة.


ثم همست:


"ليه لازم ترجع ومعاك هي؟"


جلست على طرف السرير، وغطت وجهها بإيديها.


أربع سنين...


كانت كفاية علشان تعلمها إزاي تخبي وجعها.


لكنها لم تكن كفاية علشان تنساه.


وفي الأسفل...


كانت نجوى ما زالت مبتسمة، ومشغولة بتحضيرات استقبال ابنها.


غير مدركة أن خبر رجوع زين...


لم يكن بالنسبة لمروة خبرًا سعيدًا فقط.


كان عودة لكل شيء حاولت دفنه...


ولكل حب حاولت تقنع نفسها إنه مات.

بعد ساعة.......


كانت مروة لسه قاعدة على طرف السرير.


لكن المرة دي...


مسحت دموعها بإيديها، وأخذت نفسًا عميقًا.


بصت لنفسها في المرآة.


فضلت ساكتة شوية، ثم قالت لنفسها:


مروة:


"كفاية عياط."


قامت من مكانها، وعدلت هدومها، ومسحت آخر دمعة من على خدها.


مروة:


"زين راجع..."


سكتت لحظة.


ثم قالت بهدوء:


"وأنا مش هفضل طول اليوم منهارة."


اتجهت ناحية الدولاب، واختارت لبسًا أنيقًا ومحتشمًا، وبعدها خرجت من غرفتها.


قررت تروح للكوافير وتعمل شعرها وميكب بسيط ومرتب.


مش علشان تثبت حاجة لحد...


لكن علشان تحاول تستعيد نفسها بعد الصدمة اللي هزت قلبها.


وبعد وقت قصير...


رجعت مروة للثريا.


دخلت غرفتها، وقفت قدام المرآة، وبصت لنفسها.


كان شكلها مختلفًا قليلًا، لكن الأهم إن ملامحها بقت أهدى.


ابتسمت ابتسامة صغيرة لنفسها.


مروة:


"أنا مروة..."


ثم أخذت نفسًا عميقًا.


"ومش هسمح للماضي يكسرني تاني."


لكن قلبها...


كان له رأي آخر.


فمهما حاولت تكون قوية...


كان هناك سؤال واحد لا يفارق عقلها:


ماذا سيحدث عندما تقف أمام زين بعد أربع سنوات؟


وهل ستقدر فعلًا تخفي كل المشاعر التي ظلت مدفونة طوال تلك السنوات؟

تكملة الرواية من هناااااااا 


تعليقات

التنقل السريع