رواية زين الهواري الفصل الثلاثون 30حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
رواية زين الهواري الفصل الثلاثون 30حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️
✦ البارت الثلاثون ✦
✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى
بعد وقت...
وصلت سيارة زين قدام الثريا.
كانت نجوى مستنياه عند مدخل البيت، قاعدة على كرسيها المتحرك، والفرحة واضحة جدًا على وشها.
وأول ما العربية وقفت...
قلبها دق بسرعة، وعينيها لمعت بالدموع.
نزل زين من العربية.
نجوى بصوت مليان فرحة:
"زين..."
زين قرب منها بسرعة، وانحنى قدامها وقبّل إيدها.
زين:
"وحشتيني يا أمي."
نجوى مدت إيديها له، وابتسمت وسط دموعها.
نجوى:
"وأنت وحشتني يا ضنايا."
فضلت تبص له للحظات، كأنها بتحاول تعوض الأربع سنين اللي فاتوا بنظرة واحدة.
ثم التفتت ناحية كارولين، اللي كانت نازلة من العربية ووقفت جنب زين.
نجوى بابتسامة:
"وأنتِ أكيد كارولين."
كارولين ابتسمت باحترام وقربت منها.
كارولين:
"أيوه يا طنط."
نجوى مدت إيدها لها.
نجوى:
"أهلًا وسهلًا يا بنتي... نورتِ الثريا."
كارولين سلمت عليها.
نجوى كانت فرحانة بشكل واضح.
كانت تبص لزين، وبعدين لكارولين، وكأنها أخيرًا بتشوف ابنها والمرأة اللي اختارها بعد سنين من الغياب.
نجوى:
"أنا كنت مستنياكم من زمان."
زين بابتسامة:
"وأنا كمان كان نفسي أرجعلك يا أمي."
وفجأة...
اتسمع صوت خطوات نازلة من السلم.
مروة كانت بتنزل بهدوء.
لكن أول ما وصلت عند أول السلم...
وقفت.
عيونها اتعلقت بالمشهد قدامها.
زين...
بعد أربع سنين.
واقف قدامها.
لكن مش لوحده.
كانت عيون مروة على كارولين.
فضلت تبصلها للحظات، تحاول تخفي الصدمة اللي ضربت قلبها.
ثم رفعت عينيها ناحية زين.
وفي اللحظة دي...
زين شافها.
اتجمد للحظة.
حاول بسرعة يخفي المفاجأة اللي ظهرت في عينيه.
وبدون ما حد يلاحظ...
سرق منها نظرة.
ثم أبعد عينيه بسرعة.
أخذ نفسًا عميقًا، وحاول يهدّي دقات قلبه.
أربع سنين...
أربع سنين وهو بيحاول يقنع نفسه إن كل حاجة انتهت.
لكن مجرد رؤيته لمروة قدامه...
خلّى كل المشاعر القديمة تتحرك جواه من جديد.
زين في نفسه:
"اهدى..."
أخذ نفسًا ببطء.
"محدش يحس بحاجة."
رفع عينيه ناحية أمه، وحاول يتصرف بشكل طبيعي.
لكن عينيه كانت بتخونه.
كل شوية...
كان يسرق نظرة ناحية مروة.
نظرة سريعة...
ثم يبعد عينيه.
وكأنه خايف حد يلاحظ اللي بيحصل جواه.
أما مروة...
فكانت لسه واقفة عند أول السلم.
عينيها بين كارولين وزين.
قلبها بيدق بسرعة، لكنها حاولت تفضل ثابتة.
نجوى لاحظت وجودها، فابتسمت ونادتها:
نجوى:
"مروة! تعالي يا حبيبتي."
مروة أخذت نفسًا عميقًا.
ثم بدأت تنزل درجات السلم ببطء...
وزين كان بيحاول بكل قوته مايبصش ناحيتها.
لكن قلبه...
كان له رأي تاني.
وقفت مروة قدام كارولين...
وكأن زين مش موجود أصلًا.
ابتسمت لها بهدوء، ومدت إيديها ناحيتها.
مروة:
"أهلًا وسهلًا يا كارولين... نورتِ الثريا."
كارولين ابتسمت ومدت إيديها لمروة.
لكن مروة فاجأتها لما قربت منها وحضنتها بحفاوة.
كارولين بابتسامة:
"وأنتِ كمان يا مروة... أنا مبسوطة إني أخيرًا اتعرفت عليكِ."
مروة:
"وأنا أكتر."
أما زين...
فكان واقف مكانه، بيتابع المشهد باستغراب.
كان متوقع أي رد فعل من مروة...
إلا ده.
ولا حتى بصت له.
ولا كلمة واحدة وجهتها له.
زين في نفسه:
"هي بتعمل كده ليه؟"
فضل ساكت، وعينيه بتتنقل بينها وبين كارولين.
نجوى كانت فرحانة جدًا بالمشهد.
نجوى:
"يا سلام... كده أنا اطمنت عليكم."
مروة ضحكت وقعدت جنب كارولين، وبدأت تتكلم معاها وكأنهم يعرفوا بعض من زمان.
كارولين سألتها عن البيت، ومروة بدأت تحكيلها عن بعض تفاصيل الثريا.
الضحك كان مالي المكان.
وزين...
كان ساكت أغلب الوقت.
كل ما يرفع عينيه ناحية مروة، يلاقيها بتضحك مع كارولين أو بتتكلم مع نجوى.
ولا مرة عينيها راحت ناحيته.
وده زاد استغرابه أكتر.
زين في نفسه:
"أربع سنين غايب... وأول ما شافتني، ولا كأني موجود."
فضل يراقبها في صمت.
وفي وسط الكلام...
مروة قامت من مكانها.
مروة بابتسامة:
"عن إذنكم، أنا هدخل أشرف على الأكل والسفرة."
نجوى:
"حاضر يا حبيبتي."
مروة:
"مش عايزة حاجة تتأخر، النهارده يوم مهم."
ثم ابتسمت لكارولين.
"خلي بالك من طنط لحد ما أرجع."
كارولين:
"حاضر."
مروة اتحركت ناحية المطبخ.
وزين فضل يتابعها بعينيه لحد ما اختفت من قدامه.
نجوى لاحظت نظراته...
لكنها لم تعلق.
وبعد وقت...
بدأت رائحة الأكل تنتشر في أرجاء الثريا.
الخدم كانوا بيحطوا الأطباق على السفرة، وكل حاجة كانت جاهزة لاستقبال زين وزوجته.
وبعد دقائق...
رجعت مروة من ناحية السفرة، ووقفت عند مدخل المكان.
بصت للجميع بابتسامة هادئة.
مروة:
"اتفضلوا... الأكل جاهز."
نجوى ابتسمت بسعادة.
"تسلم إيدك يا مروة."
مروة:
"بالهنا والشفا يا طنط."
ثم التفتت ناحية كارولين بابتسامة:
"اتفضلي يا كارولين."
كارولين:
"حاضر."
أما زين...
فكان لسه ساكت.
عينه راحت لمروة للحظات.
ومرة تانية...
حاول يخبي نظراته بسرعة.
لكن السؤال بقى أكبر جواه:
ليه مروة بتتعامل معاه كأنه غريب؟
وهل التجاهل ده...
معناه إنها فعلًا نسيت؟
ولا إنها بتحاول تخبي حاجة أكبر بكتير؟ بقلم ميادةيوسف الذغندى
وفي اللحظة دي...
اتسمع صوت خطوات صغيرة جاية من ناحية الممر.
وصوت طفل مألوف لأهل البيت، لكنه غريب تمامًا على زين:
يزن:
"ماما... يا ماما."
مروة أول ما سمعت صوته، ابتسامتها ظهرت على وشها من غير ما تحس.
قامت من مكانها بسرعة، ولفت ناحية الممر.
مروة بفرحة:
"البطل وصل!"
ظهر يزن وهو داخل ناحية السفرة، وملامحه مليانة براءة.
مروة فتحت دراعاتها له.
"تعالى يا حبيبي."
جرى يزن عليها، ومروة حضنته وضحكت وهي بتبوسه على رأسه.
مروة:
"وحشتني يا حبيبي."
أما زين...
فكان واقف مكانه.
هو أصلًا ماكانش يعرف إن فيه طفل موجود في البيت.
ولأول مرة...
وقعت عينيه على يزن.
توقفت ملامحه تمامًا.
كأنه فجأة نسي كل الأصوات اللي حواليه.
فضل باصص للطفل من بعيد...
من غير ما يفهم ليه قلبه اتحرك بالشكل ده.
زين في نفسه:
"مين الولد ده؟"
يزن كان بيتكلم مع مروة، وهي بتضحك وبتظبط له هدومه.
لكن زين ماكانش سامع أي حاجة.
كل تركيزه كان مع الطفل.
في ملامحه...
في نظراته...
وفي إحساس غريب جدًا سيطر عليه من أول لحظة شافه فيها.
كارولين لاحظت إن زين سكت فجأة، فبصت له باستغراب.
أما مروة...
فكانت لسه مشغولة بيزن، وماخدتش بالها من نظرات زين.
زين فضل واقف مكانه.
ولأول مرة من أربع سنين...
كان فيه شيء أمامه لا يعرف له تفسيرًا.
شيء جعله يسأل نفسه:
"ليه حاسس إني شفت الطفل ده قبل كده؟"
رفع عينيه ناحية مروة...
ثم رجع بص ليزن.
وفي اللحظة دي...
بدأ إحساس غريب يتسلل لقلبه.
إحساس لم يستطع أن يفهمه...
ولا يعرف من أين جاء.
أما يزن...
فرفع عينيه ناحية زين لأول مرة.
وتقابلت عيونهم للحظات.
زين ثبت مكانه.
ويزن فضل يبص له ببراءة...
وكأن بين الاثنين حكاية قديمة.....لا أحد يعلمها الا مروة وسيف
قعد الكل على السفرة، وبدأوا يكملوا الأكل وسط أجواء مليانة كلام وضحك.
مروة كانت قاعدة جنب يزن، وكل شوية تحط له من الأكل وتبص عليه بابتسامة.
كارولين كانت بتتكلم مع نجوى، لكن عينيها كانت من وقت للتاني بتروح ناحية يزن.
فضلت تبص له شوية...
وبعدين بصت ناحية زين.
رجعت بصت ليزن تاني، وكأنها بتحاول تستوعب حاجة لفتت نظرها.
كارولين:
"على فكرة..."
الكل بص لها.
كارولين وهي بتبص بين يزن وزين:
"الشبه كبير قوي بينكم."
سكتت لحظة.
"خصوصًا العينين والملامح."
نجوى بصت ليزن، وبعدين بصت لزين، وابتسمت.
نجوى:
"طبيعي."
كارولين:
"طبيعي إزاي؟"
نجوى:
"سيف وزين توأم."
كارولين هزت رأسها وهي لسه بتبص ليزن.
كارولين:
"آه..."
ثم ابتسمت:
"كده فهمت."
زين كان ساكت، وماعلقش على الكلام.
كان بيحاول يتعامل مع الموضوع بشكل طبيعي.
مد إيده للشوكة والسكينة، وكمل أكله.
لكن فجأة...
يزن رفع رأسه ناحية ممر البيت.
ابتسم ابتسامة واسعة.
يزن بفرحة:
"بابا... بابا جه!"
في اللحظة دي...
زين اتجمد.
إيده توقفت في مكانها.
وببطء شديد...
ترك الشوكة والسكينة من إيده.
الصوت الخفيف اللي صدر من ارتطامهم بالطبق كان واضح وسط هدوء السفرة.
قلبه بدأ يدق بسرعة.
بص ناحية يزن.
ثم ناحية مروة.
ثم رجع بص ناحية الطفل.
زين في نفسه:
"بابا؟"
فضل ساكت.
كأن الكلمة وقعت عليه فجأة.
يزن كان فرحان، وعينيه متعلقة بمدخل المكان.
أما زين...
فكان أول سؤال جه في دماغه:
"مين باباه؟"
رفع عينيه ناحية مروة.
لكن مروة كانت ساكتة...
وملامحها اتغيرت للحظة.
وزين لاحظ التغيير.
قلبه دق أسرع.
وكأن كلمة واحدة من طفل صغير...
بدأت تحرك أسرار أربع سنين كاملة. أو يمكن العمر كله ........يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا