رواية زين الهواري الفصل الرابع وعشرون 24حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
رواية زين الهواري الفصل الرابع وعشرون 24حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️
✦ البارت الرابع والعشرون ✦
✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى
سيف......
نظر إلى يزن للحظات، ثم رفع عينيه ناحية مروة وقال بهدوء:
"يزن... أنا كتبته باسم أبوه يا مروة."
مروة رفعت عينيها إليه بسرعة.
سيف أكمل:
"شهادة ميلاده في الخزنة عندي."
سكت قليلًا، ثم نظر إلى الطفل بين ذراعيه، وابتسم ابتسامة تحمل الكثير من المشاعر.
"أنا غيرت الاسم... حبيت يكون اسمه من اسم زين."
اقترب من يزن أكثر، ومرر يده على رأسه بحنان.
"زين أغلى الأسماء عندي."
مروة ظلت تنظر إليه بصمت، ثم قالت بصوت متردد:
"طب... هتقول له الحقيقة؟"
كانت كلماتها تخرج بصعوبة، وصوتها يرتعش، بينما عينيها انخفضتا نحو الأرض.
سيف وضع يزن في سريره الصغير، ثم اقترب منها.
سيف:
"أكيد."
مروة رفعت عينيها إليه.
سيف:
"بس إمتى؟"
ثم اقترب خطوة أخرى، ومد يده تحت ذقنها ورفع وجهها إليه برفق.
سيف بنبرة حازمة وهادئة:
"أوعي تنزلي راسك لتحت مهما حصل... فاهمة؟"
مروة ظلت تنظر إليه والدموع تلمع في عينيها.
سيف:
"أكيد هحكي له كل حاجة."
تنفس بعمق، ثم تابع:
"بس لما يرجع البيت هنا."
سكت لحظة.
"ويهدى."
ثم أضاف:
"انشغالي بالأحداث اللي حصلت في البلد الفترة اللي فاتت خلاني مش قادر أتكلم معاه."
خفض يده عن وجهها.
"وسفره هو كمان..."
هز رأسه بأسى.
"أكيد هنتكلم."
مروة بصوت ضعيف:
"يا رب..."
كانت عينيها قد امتلأتا بالدموع.
حاولت أن تمنعها، لكن دمعة سقطت على خدها.
سيف نظر إليها للحظات.
وفجأة...
مد ذراعيه وضمها إليه.
تجمدت مروة في مكانها.
لم تكن تتوقع منه ذلك.
أما سيف...
فهو نفسه لم يكن يعرف لماذا فعلها.
ظل صامتًا للحظات، بينما مروة كانت تبكي في هدوء.
ولأول مرة منذ زواجهما...
شعر سيف بشيء مختلف تجاه مروة.
شيء لم يسمح لنفسه من قبل أن يعترف بوجوده.
ربما كان شفقة...
وربما خوفًا عليها...
وربما شيئًا آخر لم يستطع أن يفهمه.
ابتعد عنها فجأة وكأنه استفاق من لحظة لم يكن يجب أن تحدث.
دفعها برفق بعيدًا عنه.
سيف:
"أنا... لازم أخرج."
ثم استدار بسرعة.
فتح باب الغرفة وخرج دون أن ينظر خلفه.
مروة ظلت واقفة مكانها.
وضعت يدها على قلبها، وعينيها معلقتان بالباب الذي خرج منه سيف.
مروة في نفسها:
"هو... ليه حضني كده؟"
صمتت للحظات.
ثم هزت رأسها بسرعة وكأنها تحاول طرد الفكرة من عقلها.
"لا... أكيد أنا فهمت غلط."
نظرت ناحية يزن النائم في سريره.
اقتربت منه، وجلست بجواره.
مروة في نفسها:
"المهم الحقيقة تظهر..."
ثم مسحت دموعها.
"مهما كانت النتيجة."
وفي الخارج...
كان سيف واقفًا بمفرده في الممر.
أسند ظهره إلى الحائط، وأغمض عينيه.
وضع يده على صدره، وكأنه يحاول فهم ما حدث منذ لحظات.
سيف في نفسه:
"أنا عملت كده ليه؟"
فتح عينيه بسرعة.
ثم هز رأسه.
"لا... مفيش وقت للكلام ده."
ابتعد عن باب الغرفة، لكن قبل أن يخطو أكثر...
رن هاتفه.
أخرج الهاتف من جيبه ونظر إلى الشاشة.
تغيرت ملامحه فورًا.
كانت هناك رسالة واحدة...
من زين.
فتحها سيف، وقرأها.
وتجمد في مكانه.
فبعد شهور من الغياب...
زين أخيرًا كان على وشك العودة إلى الثريا.
وسيف لم يكن يعلم...
هل عودته ستفتح باب الحقيقة...
أم ستفتح جرحًا أعمق من كل ما حدث؟
سيف......
فتح الرسالة بسرعة، لكن بمجرد ما قرأها، اتغيرت ملامح وجهه.
كان زين في حالة سُكر واضحة.
سيف اتضايق جدًا، وقفل الرسالة وهو حزين.
ظل واقفًا للحظات، يفكر في أخوه.
سيف في نفسه:
"إنت وصلت نفسك للحالة دي ليه يا زين؟"
أخذ نفسًا عميقًا، ثم حسم أمره.
"لا... لازم أروح له بنفسي."
أمسك مفاتيح سيارته، وخرج من الثريا، وهو عازم أن يتحدث مع زين مهما كانت ردة فعله.
---
مروة......
كانت ما زالت جالسة مكانها.
لكن قلبها كان ينبض بشدة بسبب ما حدث بينها وبين سيف.
كانت تحاول أن تستوعب تلك اللحظة التي ضمها فيها، ثم ابتعد عنها فجأة وكأنه خاف من مشاعره.
نظرت إلى يزن.
كان ما زال نائمًا بهدوء.
اقتربت منه، وحملته برفق ووضعته في سريره.
ظلت واقفة بجواره لثوانٍ، ثم شردت.
مروة في نفسها:
"زين..."
تنهدت، ثم اتجهت إلى سريرها وجلست عليه.
ظلت تعض شفتيها من شدة التوتر.
نظرت ناحية الكومود، فوقع نظرها على هاتفها.
مدت يدها وأمسكته.
فتحت الهاتف، ودخلت على اسم زين.
ظلت تنظر إلى اسمه للحظات.
إصبعها اقترب من زر الاتصال...
ثم توقفت.
مروة في نفسها:
"أكلمه؟"
ترددت.
"بس هقول له إيه؟"
ضغطت على الشاشة، ثم تراجعت في آخر لحظة.
رمَت الهاتف على السرير بضيق.
مروة بعصبية:
"آآآه... أنا هتجنن!"
وقفت بسرعة.
ظلت تتحرك في الغرفة وهي تفكر.
ثم توقفت فجأة.
مروة في نفسها:
"لا... كفاية."
اتجهت ناحية الدريسنج.
فتحت الخزانة، وأخرجت ملابسها.
كانت قد اتخذت قرارها.
مروة:
"أنا هروح له."
نظرت إلى نفسها في المرآة.
"مش هفضل قاعدة هنا مستنية أعرف أخباره من بعيد."
أخذت نفسًا عميقًا.
ثم بدأت تستعد للخروج.
لكنها لم تكن تعرف...
أنها في نفس اللحظة التي قررت فيها الذهاب إلى زين...
كان سيف أيضًا في طريقه إليه.
وكانت تلك الليلة تحمل مواجهة لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لها.
فهل سيصل سيف أولًا؟
أم ستصل مروة؟
والأهم...
كيف سيكون رد فعل زين عندما يجد الاثنين أمامه بعد شهور من القطيعة؟
بقلم ميادةيوسف الذغندى
سيف......
وهو نازل من على السلم، متجه ناحية الباب عشان يروح لزين، سمع صوت والدته وهي بتبكي.
وقف مكانه للحظة.
رفع عينيه ناحية غرفتها، ثم اتجه إليها بسرعة.
فتح الباب بهدوء، واقترب من السرير.
كانت نجوى جالسة، وفي يدها صورة زين، ودموعها تنزل على خدودها في صمت.
سيف قرب منها، وانحنى وقبّل رأسها بحنان.
ثم نظر إلى الصورة التي بين يديها.
هز رأسه بحزن وغضب في نفس الوقت.
سيف:
"هروح أرجعه يا ماما..."
سكت لحظة، ثم قال بإصرار:
"بأي طريقة."
نجوى رفعت عينيها إليه، ووضعت يدها فوق يده.
نجوى بصوت متقطع من البكاء:
"حقيقي يا سيف؟"
ضغطت على يده.
"أرجوك... رجّع أخوك."
نظر إليها سيف للحظات.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، ومسح دموعها بيده.
سيف:
"ماما..."
اقترب منها أكثر.
"إنتِ تأمريني... مش تترجيني."
نجوى نظرت إليه والدموع في عينيها.
سيف:
"زين أخويا قبل ما يكون أي حاجة تانية."
ثم نظر إلى صورة زين في يدها.
"ومهما حصل بينا... مش هسيبه بعيد عننا."
نجوى:
"ربنا يرجعهولنا سالم يا ابني."
سيف وقف، وقبّل رأسها مرة أخرى.
سيف:
"هجيبهولك بنفسي."
ثم استدار ناحية الباب.
لكن قبل أن يخرج، توقّف للحظة.
سيف في نفسه:
"المرة دي... لازم أواجهه."
فتح الباب وخرج.
وكان لا يعلم أن في نفس الوقت...
مروة كانت تستعد هي الأخرى للذهاب إلى زين.
ولأول مرة منذ شهور...
كان طريق الاثنين يتجه إلى نفس المكان.
أما زين...
فكان في شقته، ولا يعلم أن الماضي الذي حاول الهروب منه...
كان في طريقه إليه من جديد.
مروة......
جهزت بسرعة، ونزلت السلم وهي تكاد تجري.
كان قلبها بيدق بسرعة، وأفكارها متداخلة بشكل مشوش.
وصلت لسيارتها، فتحت الباب وركبت.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت تهدّي نفسها.
مروة في نفسها:
"أنا رايحة أقول له إيه؟"
شغلت السيارة، وانطلقت في طريقها إلى شقة زين.
طوال الطريق...
كانت ذكريات كثيرة تمر أمام عينيها.
ضحكته...
كلامه معها...
الأيام اللي عاشوها سوا...
ثم تذكرت كل ما حدث بعد ذلك.
تذكرت نظراته الأخيرة لها.
وكلماته الغاضبة.
وضعت يدها على صدرها.
مروة في نفسها:
"أنا لسه بحبه..."
لكنها سرعان ما هزت رأسها.
"لا... مش وقت الكلام ده."
كانت أفكارها متضاربة...
بين الحنين، والندم، والخوف من مواجهته.
وبعد دقائق...
توقفت السيارة عند إشارة.
ظلت تنظر أمامها للحظات.
ثم فجأة...
وضعت يدها على عجلة القيادة، وأخذت نفسًا طويلًا.
مروة في نفسها:
"يمكن الأفضل أرجع."
نظرت حولها.
ثم أدارت السيارة بالفعل، وبدأت تعود في الاتجاه الآخر.
لكن بعد دقائق قليلة...
توقفت مرة أخرى.
ظلت ساكتة.
ثم أغمضت عينيها للحظة.
مروة:
"لا..."
فتحت عينيها.
"لازم أروح."
أدارت السيارة من جديد، واتجهت إلى العمارة التي يسكن بها زين.
وبعد قليل...
توقفت أمام العمارة.
ظلت جالسة داخل السيارة للحظات، تنظر إلى المبنى.
قلبها كان يدق أسرع من أي وقت مضى.
ثم أخذت نفسًا عميقًا، ونزلت من السيارة.
دخلت العمارة، وصعدت حتى وصلت أمام باب شقة زين.
وقفت أمام الباب.
رفعت يدها...
ثم ترددت.
لكنها في النهاية ضغطت على الجرس.
رن الجرس.
مروة وقفت مكانها، تنتظر.
ثوانٍ مرت...
ولا إجابة.
رنّت مرة أخرى.
وضعت يدها على صدرها.
مروة في نفسها:
"يا رب..."
وفي الداخل...
كان زين جالسًا وحده، والهاتف في يده.
وفجأة...
سمع صوت جرس الباب.
رفع عينيه ناحية الباب.
وتغيرت ملامحه.
زين:
"مين؟"
لم يعرف أن الشخص الواقف خلف الباب...
هو آخر شخص كان يتوقع أن يراه في تلك الليلة.
❤️🔥 يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا