رواية زين الهواري الفصل الخامس وعشرون 25حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
رواية زين الهواري الفصل الخامس وعشرون 25حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️
✦ البارت الخامس والعشرون ✦
✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى
زين......
فتح الباب...
وأول ما عينه وقعت على مروة، وقف مكانه مصدوم.
زين:
"إنتِ؟!"
مروة بصوت متردد:
"أيوه... أنا يا زين."
سكتت لحظة، ثم قالت:
"إحنا لازم نتكلم... ولا هفضل واقفة على الباب كده؟"
زين ظل ينظر إليها دون أن يرد.
وفي نفس اللحظة...
جاء صوت كارولين من داخل الشقة، وكانت قد خرجت من الحمام وشعرها ما زال مبلولًا:
كارولين:
"زين! روحت فين؟ مش قولت ألبس أي لون؟"
مروة تجمدت مكانها.
نظرت إلى زين، ثم إلى داخل الشقة.
مروة:
"فيه حد عندك؟ مين دي؟"
وقبل أن يجيب زين...
دفعت مروة الباب ودخلت خطوة إلى الداخل.
اتبعت الصوت حتى وصلت إلى الغرفة.
فتحت الباب...
وتوقفت فجأة.
كانت كارولين واقفة هناك، وشعرها المبلول يوضح أنها خرجت للتو من الحمام.
مروة شعرت بصدمة شديدة.
لم تستطع أن تنطق بكلمة.
أما زين...
فما إن رأى مروة أمامه حتى اندفع نحوها بسرعة.
زين:
"مروة!"
أمسك يدها وأبعدها عن باب الغرفة، ثم أغلق الباب حتى لا يستمر الموقف.
زين بغضب:
"إنتِ إزاي تدخلي كده من غير ما تستني؟!"
مروة وقفت أمامه، ودموعها بدأت تنزل دون أن تستطيع منعها.
مروة بصوت مكسور:
"أنا... أنا كنت جاية أتكلم معاك."
زين:
"تتكلمي؟!"
مروة رفعت عينيها إليه.
زين:
"بعد كل اللي حصل... تيجي هنا فجأة وتدخلي شقتي بالطريقة دي؟"
مروة:
"أنا ماكنتش أعرف إن..."
توقفت، ولم تستطع إكمال الجملة.
زين أخذ نفسًا عميقًا، وحاول أن يهدأ.
مروة مسحت دموعها بسرعة.
مروة:
"أنا كنت محتاجة أشوفك يا زين."
زين سكت.
مروة:
"كنت محتاجة أفهم منك حاجات كتير."
ثم نظرت ناحية باب الغرفة المغلق.
مروة بصوت مرتعش:
"بس واضح إني جيت في وقت غلط."
زين:
"مروة..."
مروة قاطعته:
"لا، متقولش حاجة."
نظرت إليه والدموع في عينيها.
"أنا مش جاية أعمل مشكلة."
سكتت لحظة.
"أنا بس كنت عايزة أعرف... إنت نسيتني فعلًا؟"
زين تجمد مكانه.
ولأول مرة منذ وقوفها أمامه...
لم يجد إجابة جاهزة.
وفي اللحظة دي...
رن جرس باب الشقة مرة أخرى.
زين ومروة بصوا ناحية الباب في نفس اللحظة.
زين عقد حاجبيه.
مروة همست:
"مين؟"
زين لم يرد.
اقترب من الباب ببطء...
ثم فتحه.
وكان سيف واقفًا أمامه.
سيف نظر إلى زين...
ثم وقعت عينه على مروة.
وتجمد هو الآخر.
سيف:
"مروة؟!"
مروة بصت له بصدمة.
ثم نظرت إلى زين.
زين وقف بين الاثنين، وكأنه فجأة وجد نفسه أمام كل الماضي الذي حاول الهروب منه.
أما سيف...
فكان يحمل في داخله كلامًا كثيرًا جاء ليقوله لأخيه.
لكن رؤية مروة هنا...
غيّرت كل شيء.
وفي تلك اللحظة...
خرج صوت كارولين من داخل الشقة:
"زين؟ مين على الباب؟"
سيف رفع عينيه ناحية زين.
وزين أدرك أن الليلة...
لن تمر بسلام.
سيف......
دخل ناحية مروة، ونظر لها باستغراب:
سيف:
"إيه اللي جابك هنا من غير ما تقوليلي؟ كان مفروض تعرفيني إنك جاية."
زين......
كانت الغيرة قد تملكت منه.
نظر إلى مروة، ثم قال بسخرية موجعة:
زين:
"صح يا مدام... كان مفروض تقولي لجوزك إنك جاية شقة حبيبك وخطيبك الأولاني، علشان تفهمي هو نسيكي ولا لأ."
سيف......
نظر إلى زين بضيق واضح.
سيف:
"خد بالك من كلامك يا زين... ما تنساش إني أخوك."
زين......
ابتسم ابتسامة قصيرة، لكنها كانت مليئة بالمرارة.
زين:
"والله إنت اللي نسيت كل حاجة... مش أنا."
سيف قبض يده محاولًا السيطرة على غضبه، ثم نظر إلى مروة.
سيف:
"مروة... اتفضلي انزلي. روحي ليزن، وإحنا هنتكلم في البيت."
مروة حاولت تتكلم:
مروة:
"سيف... أنا جاية علشااااان..."
سيف قاطعها بحزم:
"قولت في البيت يا مروة."
مروة سكتت.
خفضت عينيها، ثم بدأت تتحرك ناحية الباب.
زين......
كان ما زال واقفًا مكانه، والغيرة تأكل قلبه.
خرجت الكلمات منه قبل ما يفكر فيها:
زين:
"برافو يا مدام... مطيعة وهادية طول عمرك."
توقف لحظة.
ثم أكمل بنبرة تحمل سخرية ووجعًا:
"بتسمعي الكلام... وبتروحي براحتك، بشويش."
سيف ومروة فهموا المعنى الذي يقصده.
تبادل الاثنان نظرة سريعة.
مروة خفضت رأسها أكثر، وامتلأت عيناها بالدموع.
أما زين...
فبمجرد ما رأى دموعها، شعر بشيء يهتز داخله.
هو نفسه لم يكن يقصد أن يصل بها الأمر إلى هذا الحد.
لكن غيرته كانت أقوى منه.
زين في نفسه:
"أنا قلت كده ليه؟"
نظر إلى وجه مروة.
كانت تحاول بكل قوتها ألا تبكي أمامه.
زين شعر بالندم، لكنه لم يستطع التراجع.
أما سيف......
فاحمر وجهه من شدة الغضب.
كانت عيناه معلقتين بزين، لكنه وجه كلامه إلى مروة:
سيف:
"انزلي يا مروة... روحي."
مروة رفعت عينيها للحظات ناحية زين.
نظرة واحدة فقط...
كانت تحمل حبًا ووجعًا وعتابًا.
ثم مسحت دموعها بسرعة، واستدارت.
مروة:
"حاضر."
تحركت ناحية الباب.
لكن قبل أن تخرج...
زين شعر أن قلبه يتحرك خلفها رغمًا عنه.
نظر إلى ظهرها وهي تبتعد.
وفي داخله سؤال واحد كان يطارده:
"هي لسه بتحبني؟"
أما سيف...
فوقف مكانه ينظر إلى أخيه.
كان يعلم أن زين لم يتكلم من فراغ.
كان يعلم أن وراء كل كلمة قالها...
غيرة لم يستطع إخفاءها.
لكن سيف لم يكن مستعدًا أن يسمح لزين بإهانة مروة أكثر.
سيف بصوت منخفض:
"إحنا لازم نتكلم يا زين."
زين رفع عينيه إليه.
سيف أكمل:
"المرة دي... لازم نتكلم في كل حاجة."
وساد الصمت بين الأخوين.
بينهما أسرار كثيرة...
وماضٍ لم ينتهِ.
وحقيقة لو ظهرت...
قد تغيّر حياة الثلاثة إلى الأبد.بقلم ميادةيوسف الذغندى
في نفس اللحظة......
انفتح باب الغرفة، وخرجت كارولين.
أول ما شافت سيف واقف مع زين، وقفت مكانها.
بصت يمين وشمال، وكأنها بتدور على حد.
كارولين: "مروة راحت فين؟"
سيف بص لها باستغراب، ثم نظر لزين.
سيف: "مين دي؟"
زين......
تنهد ببطء، وسكت.
كارولين قربت منه، وقالت بكل ثقة:
كارولين: "أنا زوجته."
زين......
غمض عينيه، وقبض إيده بقوة.
الكلمة وقعت على سيف كأنها صدمة.
سيف: "زوجته؟!"
نظر إلى زين بعدم تصديق.
"إنت اتجوزت من غير ما تقول لنا أي حاجة؟"
زين فتح عينيه وبص له.
زين: "جت كده... مفاجأة."
ثم نظر ناحية كارولين.
"زي مفاجأتكم كده."
سيف عقد حاجبيه.
سيف: "مفاجأتنا؟!"
اقترب خطوة من زين.
"إنت فاهم الحكاية غلط قوي على فكرة."
زين بسخرية مريرة:
"بجد؟"
ثم رفع عينيه إليه.
"وإيه الصح بقى؟"
سيف سكت للحظات.
نظر إلى كارولين، ثم عاد بعينيه إلى زين.
سيف: "الصح إنك متحكمش على حاجة إنت مش عارف حقيقتها."
زين: "حقيقتها؟"
ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
"أنا شوفت بعيني يا سيف."
سيف: "شفت إيه؟"
زين: "شوفت مروة... وهي متجوزاك."
ثم أشار ناحية كارولين.
"وشوفتها هي... هنا."
كارولين نظرت إلى زين باستغراب، ثم قالت:
كارولين: "زين، إنت بتتكلم عن إيه؟"
زين لم يرد عليها.
كانت عيناه ما زالتا على سيف.
زين: "قولي يا أخويا..."
سكت لحظة.
"إيه الصح؟"
سيف أخذ نفسًا عميقًا.
سيف: "الصح إن اللي حصل بينا وبين مروة مش زي ما إنت فاكر."
زين: "أمال زي إيه؟"
سيف: "مش هينفع أقولك هنا."
زين بغضب:
"ليه؟"
سيف: "لأن في كلام لازم يتقال بيني وبينك لوحدنا."
زين ظل ينظر إليه، بينما كارولين كانت تتابع الاثنين وهي لا تفهم شيئًا.
كارولين: "زين... أنا مش فاهمة حاجة."
زين التفت إليها للحظة.
ثم عاد ينظر إلى سيف.
وفي اللحظة دي...
وفي نفس الوقت...
كانت مروة لسه واقفة عند باب الشقة.
كانت بتمسح دموعها بسرعة، وتحاول تمنع نفسها من الانهيار.
لكنها سمعت كل كلمة دارت بين زين وسيف وكارولين.
كل كلمة...
كل نظرة...
وكل معنى حاولوا يخبّوه.
وفجأة...
مروة لم تعد قادرة على الوقوف أكثر.
فتحت باب الشقة مرة واحدة، وهي تشهق من شدة البكاء.
دخلت...
كل الموجودين بصوا لها في صدمة.
كارولين:
"مروة؟!"
لكن مروة لم ترد.
لم تنظر حتى إلى زين.
ولا إلى سيف.
كانت دموعها تنزل بغزارة، وأنفاسها متقطعة من شدة البكاء.
زين:
"مروة!"
مد يده ناحيتها.
لكنها تحركت بسرعة من أمامه.
سيف:
"مروة استني!"
لم تستمع له.
خرجت من الشقة وهي تجري، وكأنها تحاول الهروب من كل كلمة سمعتها.
زين ظل واقفًا مكانه مصدومًا.
نظر إلى الباب الذي خرجت منه.
ثم قال بصوت منخفض:
زين:
"مروة..."
سيف اندفع ناحية الباب، لكن زين أمسك بذراعه.
سيف:
"سيبني يا زين! لازم ألحقها."
زين بصوت مختنق:
"استنى..."
سيف التفت إليه بغضب:
"إنت مش شايف حالتها؟!"
زين سكت.
لأول مرة لم يجد أي رد.
كان يسمع صوت خطوات مروة وهي تبتعد...
وفي داخله إحساس ثقيل يخبره أن شيئًا ما انكسر هذه المرة.
أما كارولين...
فكانت واقفة مكانها، تنظر إلى زين باستغراب.
كارولين:
"هي كانت بتعيط ليه؟"
زين لم يجب.
عيناه ظلتا معلقتين بالباب.
ثم همس لنفسه:
"أنا عملت فيها إيه؟"
وفي الخارج...
كانت مروة تنزل السلم وهي تبكي، لا ترى أمامها من شدة دموعها.
كل ما كان يدور في رأسها كلمة واحدة:
"زوجته..."
ومع كل درجة كانت تنزلها...
كان قلبها يزداد وجعًا.
لكنها لم تكن تعرف...
أن الحقيقة التي يخفيها سيف منذ شهور...
قد تكون مختلفة تمامًا عن الصورة التي رسمتها كلمات كارولين في عقلها.
❤️🔥 يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا