القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل الثالث وعشرون 23حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل الثالث وعشرون 23حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى





رواية زين الهواري الفصل الثالث وعشرون 23حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى


❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت الثالث والعشرون ✦


✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━


ظل زين واقفًا أمام مروة للحظات...


عينيه كانت ثابتة عليها، لكن ملامحه كانت تحمل خليطًا من الغضب والوجع والخذلان.


هز رأسه عدة مرات، وكأنه لا يستطيع تصديق أن كل ما حدث بينهما وصل إلى هذه النهاية.


زين بصوت مكسور وغاضب:


"ليه يا مروة؟..."


سكت لحظة، وعينيه لم تفارق عينيها.


زين:


"ليه؟!"


مروة ظلت تنظر إليه، عاجزة عن الكلام.


حاولت تحرك نفسها، لكن جسدها كان ضعيفًا.


مروة بصوت مرتعش:


"زين..."


لكنه لم ينتظر.


هز رأسه بغضب شديد، وكأنه لا يريد سماع أي كلمة منها.


زين:


"ليه يا مروة؟ ليه عملتي فيا كده؟"


مروة فتحت فمها تحاول الرد...


لكن الكلمات خانتها.


زين أغمض عينيه للحظة، ثم فتحهما من جديد.


كان واضحًا أنه على وشك الانهيار.


زين:


"أنا كنت فاكر إنك أكتر واحدة ممكن أثق فيها..."


صمت.


ثم قال بصوت أكثر ألمًا:


"كنت فاكر إنك مستحيل تكسري قلبي بالشكل ده."


مروة بدأت دموعها تنزل بصمت.


مروة:


"زين... اسمعني."


زين ابتسم ابتسامة حزينة، وهز رأسه.


زين:


"أسمع إيه؟"


ثم استدار عنها.


زين:


"خلاص يا مروة..."


مروة:


"زين استنى!"


لكنه لم يلتفت.


فتح الباب وخرج بسرعة.


وظل يتمتم بكلمات غير واضحة، بينما خطواته كانت تزداد سرعة في ممر المستشفى.


كان الغضب يسيطر عليه...


لكن خلف الغضب كان هناك ألم أكبر.


ألم رجل عاد بعد غياب طويل...


ليجد أن حياته التي تركها خلفه لم تعد كما كانت.


وصل زين إلى نهاية الممر، ثم توقف للحظة.


وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا عميقًا.


زين في نفسه:


"أنا ليه لسه موجوع بالشكل ده؟..."


رفع عينيه نحو باب غرفة والدته.


زين في نفسه:


"ماما..."


وفجأة تحرك ناحية غرفة نجوى.


كان يريد أن يراها.


يريد فقط أن يتأكد أنها بخير.


وفي نفس الوقت...


كان سيف واقفًا أمام باب غرفة والدته.


كان ينتظر خروج الطبيب حتى يعرف آخر تطورات حالتها.


رفع سيف عينيه...


وفي اللحظة نفسها ظهر زين أمامه.


تقابلت أعين الأخوين.


لكن هذه المرة...


لم تكن النظرات كما كانت طوال حياتهما.


لم يكن فيها دفء الأخوة.


ولا ابتسامة التوأم.


ولا حتى عتاب عادي.


كانت نظرات زين تحمل غضبًا شديدًا...


وحقدًا لم يعتد سيف أن يراه في عيني أخيه.


أما سيف...


فوقف مذهولًا.


ظل ينظر إلى زين وكأنه يحاول أن يفهم ما الذي حدث له خلال الدقائق الماضية.


سيف في نفسه:


"إيه اللي حصل؟"


ظل الصمت بينهما لثوانٍ.


زين لم يقل شيئًا.


مر بجواره دون أن ينظر إليه.


لكن قبل أن يبتعد...


توقف سيف.


سيف:


"زين..."


توقف زين.


لكنه لم يلتفت.


سيف:


"إنت كنت فين؟"


لم يرد زين.


سيف اقترب خطوة.


سيف:


"مالك؟"


زين أغمض عينيه للحظة، ثم فتحهما.


وأخيرًا التفت إليه.


زين بنظرة قاسية:


"متسألنيش."


سيف اتصدم من نبرة صوته.


سيف:


"أنا بسأل عليك يا زين."


زين:


"وأنا مش محتاج سؤالك."


سيف:


"إنت أخويا..."


زين قاطعه:


"كفاية!"


ساد الصمت.


ثم أضاف زين:


"دلوقتي بالذات... مش عايز أسمع منك كلمة."


سيف ظل ينظر إليه بحيرة.


لم يفهم لماذا تغيرت ملامحه فجأة.


ولا لماذا أصبح الغضب في عينيه أشد من قبل.


زين استدار من جديد واتجه ناحية غرفة والدته.


وسيف ظل واقفًا مكانه...


يتابعه بعينيه.


سيف في نفسه:


"إيه اللي حصل له؟"


ثم نظر إلى باب غرفة مروة الموجود في آخر الممر.


وفجأة...


بدأت الشكوك تدور في رأسه.


سيف في نفسه:


"هو دخل عند مروة؟"


رفع عينيه نحو زين مرة أخرى.


سيف:


"يا ترى سمعت إيه؟"


وفي نفس اللحظة...


كان زين قد وصل إلى باب غرفة والدته.


مد يده نحو المقبض...


لكنه توقف.


أخذ نفسًا عميقًا.


ثم فتح الباب ببطء.


كانت نجوى مستلقية على السرير، وملامحها هادئة، لكن التعب كان واضحًا على وجهها.


اقترب زين منها بخطوات بطيئة.


جلس بجوارها.


وأمسك يدها.


زين بصوت منخفض:


"ماما..."


فتحت نجوى عينيها ببطء.


نظرت إليه للحظات...


ثم ابتسمت ابتسامة ضعيفة.


نجوى:


"زين..."


اقترب منها أكثر.


زين:


"أنا هنا يا ماما."


نجوى ظلت تنظر إلى وجهه.


ثم قالت بصوت ضعيف:


"إنت وسيف... كنتوا بتتخانقوا ليه؟"


تجمد زين.


خفض عينيه.


نجوى تابعت:


"أنا سمعت كلام..."


ثم سكتت لحظة.


"كنتوا بتتكلموا عن مروة؟"


رفع زين عينيه إليها فجأة.


وكان السؤال الذي حاول الجميع الهروب منه...


قد وصل أخيرًا إلى نجوى.


زين لم يعرف ماذا يقول.


أما خارج الغرفة...


فكان سيف واقفًا أمام الباب.


وقد سمع آخر كلمة قالتها أمه.


"مروة..."


رفع سيف عينيه بقلق.


وأدرك أن اللحظة التي كان يخشاها...


بدأت بالفعل. بقلم ميادة يوسف الذغندى 

مرت شهور على تلك الأحداث...


شهور طويلة مرت، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير...


زين لم يسمع كلمة واحدة من سيف أو مروة.


منذ ذلك اليوم، أغلق كل الأبواب بينهم.

رفض أي محاولة للحديث معه، ورفض حتى أن يسمع تبريرات سيف أو مروة.


اختار أن يبتعد عن الثريا تمامًا...


واستأجر شقة خاصة به، يعيش فيها وحيدًا، بعيدًا عن البيت الذي كان يحمل له الكثير من الذكريات.


كان يريد أن يبدأ حياة جديدة...


حياة لا يوجد فيها سيف.


ولا مروة.


ولا ذكريات الماضي.


حاول زين مرارًا وتكرارًا أن ينسى مروة بكل الطرق.


أغرق نفسه في العمل...


اجتماعات طويلة، سفر، صفقات، ومواعيد لا تنتهي.


كان يخرج من الصباح ولا يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل.


وكأنه يتعمد ألا يترك لنفسه دقيقة واحدة يفكر فيها.


لكن كلما عاد إلى شقته...


كان الصمت في استقباله.


يغلق الباب خلفه، يخلع سترته، يضع مفاتيحه فوق الطاولة...


ثم يقف للحظات في منتصف المكان.


وحيدًا.


لا أحد ينتظره.


ولا صوت يعرفه.


ولا تلك الضحكة التي كانت تملأ حياته يومًا.


كان يجلس أحيانًا أمام النافذة، ينظر إلى أضواء المدينة من بعيد.


ويحاول إقناع نفسه أن كل شيء انتهى.


زين في نفسه:


"أنا خلاص نسيتها..."


يصمت قليلًا.


ثم تظهر أمام عينيه صورتها دون إرادة منه.


ضحكتها...


صوتها...


وكل لحظة عاشها معها.


فيغلق عينيه بقوة.


زين في نفسه:


"لا... مش هفكر فيها."


يفتح عينيه من جديد، ويمسك هاتفه.


رسائل كثيرة...


مكالمات...


أسماء لنساء دخلن حياته بعد مروة.


علاقات حاول أن يقنع نفسه من خلالها أنه قادر على البدء من جديد.


كان يقترب من أشخاص جدد...


ثم يبتعد.


يتحدث...


ثم يصمت.


يضحك...


لكن ضحكته لم تعد تشبه ضحكته القديمة.


كلما حاول أن يجد في شخص آخر شيئًا يشبه مروة...


كان يكتشف أنه يبحث عنها هي.


وفي النهاية...


كان يعود إلى شقته وحيدًا.


وحين يضع رأسه على وسادته...


تبدأ الذكريات من جديد.


زين في نفسه:


"ليه مهما حاولت... مش قادر أنساكي؟"


مرت الأيام...


ثم الأسابيع...


ثم الشهور.


وزين أصبح أكثر هدوءًا أمام الناس...


لكن داخله كان لا يزال يحمل نفس السؤال.


لماذا حدث كل هذا؟


ولماذا اختار أقرب الناس إليه طريقًا جعله يخسرهم جميعًا؟


وفي مكان آخر...


كانت مروة تعيش حياتها، تحمل سرًا لم يعد بإمكانها دفنه إلى الأبد.


أما سيف...


فكان يراقب كل شيء من بعيد، منتظرًا اللحظة التي يستطيع فيها أن يصل إلى أخيه.


لأن الحقيقة...


مهما طال الوقت...


كان لابد أن تظهر يومًا.

كان زين قد خرج من الحمام، ووقف أمام المرآة يرتب ملابسه استعدادًا للخروج.


ظل ينظر إلى انعكاس صورته للحظات، ثم جاء صوت هاتفه برسالة.


التفت ناحية الهاتف، أمسكه وقرأ الرسالة.


ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه، وكأنه يعرف صاحب الرسالة جيدًا.


ضغط على زر الاتصال وانتظر حتى جاءه الرد.


زين:

"أيوه، حبيبي... بلبس ونازل."


جاءه صوت الطرف الآخر عبر الهاتف:


"بسرعة أكتر... وحشتني قوي."


ابتسم زين وهو يلتقط ساعته من فوق الطاولة.


زين:

"دقايق يا قلبي وأكون موجود."


أنهى المكالمة، ثم نظر إلى نفسه في المرآة مرة أخرى.


اختفت الابتسامة تدريجيًا...


وحل مكانها شرود قصير.


فمهما حاول أن يبدأ حياة جديدة...


كان جزء من الماضي لا يزال يلاحقه.


أما في الثريا...


كان سيف ينزل درجات السلم، وفجأة سمع صوت بكاء الصغير يزن يملأ أرجاء المكان.


توقف للحظة، ثم اتجه بسرعة ناحية غرفته.


فتح الباب...


فوجد مروة واقفة وهي تحمل يزن بين ذراعيها، وتهدهده برفق محاولة أن تهدئ بكاءه.


مروة بصوت حنون:


"خلاص يا حبيبي... خلاص يا يزن، ماما هنا."


لكن يزن ظل يبكي، ويحرك يديه الصغيرتين بعصبية.


اقترب سيف منهما، ومد يده ناحية ابنه.


سيف:


"هاتيهولي."


مروة نظرت إليه، ثم ناولته يزن.


حمله سيف بين ذراعيه، وبدأ يربت على ظهره بهدوء.


سيف:


"مالك يا بطل؟ إيه اللي مزعلك كده؟"


بدأ بكاء يزن يهدأ قليلًا.


نظرت مروة إلى سيف، ثم قالت بصوت خافت:


"من شوية وهو بيعيط ومش راضي يهدى."


سيف ابتسم ابتسامة صغيرة وهو ينظر إلى ابنه.


سيف:


"يمكن عايز حد يدلع عليه."


ابتسمت مروة رغم التعب الذي كان واضحًا على وجهها.


لكن فجأة...


تغيرت ملامحها.


نظرت إلى يزن طويلًا، ثم قالت بصوت خافت:


"سيف..."


سيف:


"نعم؟"


مروة ترددت قبل أن تقول:


"هو... هيكبر ويسألني يومًا عن أبوه الحقيقي."


تجمدت ملامح سيف.


وساد الصمت بينهما.


نظر إلى مروة، ثم إلى الطفل بين ذراعيه.


وكان السؤال الذي حاولا الهروب منه طوال الشهور...


قد عاد من جديد. شهادة الميلاد مكتوب فيها يزن......


━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━


✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى

يتبع... ❤️🔥

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع