القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل الحادى عشر 11حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 


رواية زين الهواري الفصل الحادى عشر 11حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى



رواية زين الهواري الفصل الحادى عشر 11حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى




الفصل الحادي عشر


رواية زين الهواري ❤️


بقلم ميادة يوسف الذغندى



في اليوم التالي...


استيقظت مروة على صوت الممرضة تدخل الغرفة.


كانت عيناها منتفختين من البكاء، لكنها حاولت أن تبدو طبيعية.


الممرضة: "مروة... الدكتور هيجيلك بعد قليل عشان يطمن عليكي."


أومأت برأسها بصمت.


وما إن خرجت الممرضة حتى تنهدت مروة بعمق، ووضعت يدها على بطنها.


مروة في نفسها: "شهرين بس... لسه بدري أوي... محدش هيحس بحاجة."


سمعت صوت الباب يفتح.


دخل سيف، وكانت ملامحه متوترة ومشحونة بالقلق.


أغلق الباب خلفه بسرعة، وجلس بجوارها.


سيف بصوت منخفض: "مروة... محتاج أكلمك في حاجة مهمة."


نظرت إليه بقلق.


مروة: "إيه اللي حصل؟"


سيف: "أنا مضطر أسافر النهاردة... غصب عني."


اتسعت عيناها.


مروة: "تسافر؟ فين؟ ليه؟"


سيف: "مش هقدر أقولك تفاصيل دلوقتي... بس أنا مضطر أوي، ومش هقدر أتأخر."


سكتت مروة للحظات، وشعرت بضيق في صدرها.


مروة: "طب إمتى هترجع؟"


سيف: "مش عارف... بس هحاول أسرع قد ما أقدر."


نظرت إليه مروة بحزن، ثم همست:


مروة: "والمفروض أعمل إيه أنا؟"


سيف: "إنتِ هترجعي البيت... وهتريحي... وهتاخدي بالك من نفسك."


ثم خفض صوته أكثر:


سيف: "وموضوع الحمل... هيفضل سر بيني وبينك."


مروة: "محدش يعرف؟"


سيف: "لأ... محدش خالص... ولا سهى ولا أهلك ولا أي حد."


ارتعشت شفتا مروة، وأحست بثقل المسؤولية على كتفيها.


مروة: "طب إزاي هخبي؟ سيف... أنا هبقى لوحدي!"


سيف: "مش لوحدك... أنا هكلمك كل يوم... وهتطمني."


سكتت مروة، والدموع تتجمع في عينيها.


وقف سيف، وكان على وشك التوجه إلى الباب.


لكنه توقف فجأة.


التفت إليها ببطء، ونظر في عينيها طويلًا.


ثم قال بصوت مختلف... متردد... وكأن الفكرة خطرت له في اللحظة:


سيف: "مروة..."


رفعت رأسها.


سيف: "إيه رأيك..."


توقف للحظة.


سيف: "إيه رأيك تسافري معايا؟"


اتسعت عينا مروة.


سيف: "أنا مش عارف هيطلع بإيه... ومش عارف هقابل مين... بس إحنا الاتنين لوحدنا هنا، وإنتِ مش هتبقي مرتاحة وأنا بعيد."


مروة بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ أسافر معاك؟ طب إيه العذر؟"


سيف: "هقول إنك محتاجة تغيري جو... وإن رحلتنا علاجية... محدش هيكلمنا غير لو اتصلنا."


نظرت مروة إلى بطنها ثم إلى سيف.


كانت تفكر... حملها لسه في الشهر التاني، مفيش أي حاجة باينة، محدش هيلاحظ حاجة.


مروة: "أنا حامل يا سيف... بس لسه في الشهر التاني... يعني مش هتعب أوي في السفر."


سيف: "أنا هاخد بالي منك... ومش هنسيبك لحظة."


سكتت للحظات، ثم سألت بصوت خافت:


مروة: "إنت واثق إن ده قرار صح؟"


سيف: "أنا واثق إن إنتِ لو فضلتي هنا من غيري، هتتعبي نفسيًا... وده هيأثر على الجنين حتى لو لسه صغير."


ثم أمسك يدها، وقال بجدية:


سيف: "وتفكيري كله دلوقتي في زين... وفي إنه أول ما نلاقيه، يلاقينا إحنا الاتنين... يلاقيكِ أنتِ ويلاقي إنه هيبقى أب."


ارتجفت دموع مروة.


مروة: "طب إمتى هنسافر؟"


سيف: "النهاردة... بعد ما الدكتور يطمن عليكِ، ناخد إجراءات السفر ونسيب البلد."


مسحت مروة دموعها، ونظرت إلى سيف بعينين مليئتين بالخوف والأمل.


مروة: "خلاص... هسافر معاك."


ابتسم سيف ابتسامة صغيرة، وضغط على يدها.


سيف: "جهزي نفسك... أنا هخلص الإجراءات وأرجعلك."


خرج سيف من الغرفة، وهو يشعر بثقل القرار الذي اتخذه.


لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا...


أنه لا يستطيع ترك مروة وحدها في هذه الظروف.


هي لم تكن مجرد قريبة له...


لقد كانت أمانة زين الوحيدة.



بعد ساعات...


كانت مروة وسيف في المطار.


مروة ترتدي ملابسها العادية، مفيش حاجة باينة خالص، حمل الشهرين مكنش ليه أي ظهور على جسمها.


كانت تتمشى طبيعي، ووشها مش غايَر، محدش هيتخيل إنها حامل.


سيف بجانبها، يحمل الحقائب، ويطمئنها بين الحين والآخر.


سيف بصوت منخفض: "إنتِ كويسة؟"


مروة: "أنا خايفة يا سيف."


سيف: "مفيش حاجة تخافي منها... أنا معاكِ."


ثم همس في أذنها:


سيف: "وتذكري... محدش يعرف إنك حامل... ولا إننا مسافرين عشان زين."


أومأت مروة برأسها.


مروة في نفسها: "شهرين بس... لسه بدري... محدش هياخد باله من حاجة."


وبصوت خافت جدًا في داخلها:


مروة: "زين... إحنا جايين... استنّانا... أنا وولادك."


صعدوا إلى الطائرة، وكل واحد منهما يحمل في قلبه همًا مختلفًا.


سيف يحمل أمل البحث عن صديقه.


ومروة تحمل سرًا... وطفلًا لا يعلم به أحد... وأملًا بلقاء لم تعرف إن كان سيحدث أم لا.


لكن الأكيد...


أنهم جميعًا في رحلة واحدة.


رحلة البحث عن زين.



في مكان بعيد...


كان زين لا يزال غارقًا في غيبوبته.


لكن شيئًا ما تغير هذه المرة.


كانت يداه ترتجفان، وعيناه تتحركان تحت جفنيه، وكأنه يحاول جاهدًا أن يفيق.


كارولين كانت بجواره، تراقبه بقلق.


كارولين: "زين... إنت سامعني؟"


تحركت شفتاه بصعوبة.


خرج صوته ضعيفًا جدًا:


زين: "مروة..."


ثم أضاف بصوت بالكاد مسموع:


زين: "جاي... أنا جاي... استنّيني."

اتسعت عينا كارولين، وهي تشعر أن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث.


كارولين في نفسها: "مروة دي لازم تكون مهمة أوي عنده... عشان يفضل يناديها وهو مش واعي."


رفعت وجهها إلى السقف، وتمتمت:


كارولين: "أنا محتاجة أعرف مين هي... وازاي أوصلها."


وفي تلك اللحظة...


رن هاتف كارولين.


رفعته، ووجدت رسالة من نادر:


"في حد عايز يقابلك... صاحب زين... هيوصل بكرة."


نظرت كارولين إلى الرسالة، ثم إلى زين.


كارولين في نفسها: "الدنيا هتتغير."


---


في شاليه على البحر...


وصل سيف ومروة إلى الشاليه بعد رحلة طويلة.


كان المكان هادئًا، بعيدًا عن ضوضاء المدينة، وأمواج البحر تتراقص تحت ضوء القمر، وصوت المياه يتهادى كأنه لحن يبعث على السكينة.


وقف سيف أمام باب الشاليه الخشبي، ونظر حوله يتأكد من أن لا أحد يتبعهما.


سيف بصوت منخفض: "تعالي... ادخلي."


دفع الباب، ودخلت مروة من خلفه.


كانت عيناها تبحثان في كل زاوية، وكأنها تتوقع أن تجد زين واقفًا في مكان ما ينتظرها.


لكن المكان كان فارغًا.


إلا من أثاث بسيط، وأريكة مريحة، ونافذة كبيرة تطل على البحر المتلألئ.


وقفت مروة في منتصف الغرفة، ووضعت يدها على بطنها دون أن تشعر، وكأنها تحمي شيئًا ثمينًا لا يراه أحد.


سيف وضع الحقائب جانبًا، ثم اقترب منها ببطء.


سيف بصوت هادئ لكنه مشحون بالتوتر: "مروة... تعالي اقعدي."


جلست على الأريكة، بينما جلس سيف مقابلها مباشرة.


نظر في عينيها طويلاً، ثم قال بجدية شديدة وصوت خافت:


سيف: "اسمعيني كويس يا مروة... إحنا دلوقتي في مكان محدش يعرف إننا هنا... ومحدش يعرف إحنا جايين ليه، ولا إن فيه حد بندور عليه."


مروة: "أنا عارفة."


سيف: "أنا هبدأ رحلة البحث من بكرة... وهحاول أوصل لأي خيط يوصلنا لزين."


مروة بصوت خائف: "إنت واثق إننا هنلاقيه؟"


نظر إليها سيف بعينين مصممتين.


سيف: "أنا واثق إنه عايش... ومش هسيب الدنيا إلا وأنا عرفت هو فين."


ثم أمسك يدها، وضغط عليها بقوة.


سيف: "وبصي يا مروة... في حاجة لازم تفهميها كويس."


رفعت رأسها، وعيناها تدمعان.


سيف: "مهما يحصل... مهما نعرف... مهما نواجه... ده كله هيفضل سر بيني وبينك."


ارتجفت شفتا مروة، وحاولت أن تبتلع رجفتها.


سيف: "زين أخويا وصاحبي... ومش هسمح إن سمعته تنداس، ولا سمعتك إنتِ كمان."


مروة بصوت مكسور: "أنا فاهمة."


سيف: "الحمل ده... سر محدش يعرف بيه غيرنا... وزين لما يرجع، هو اللي هيقرر إزاي يقول لأهله وإزاي يتصرف."


نزلت دمعة ساخنة من عين مروة، وأحست بثقل الكلام على قلبها.


مروة بصوت خافت جدًا: "وبعدين يا سيف؟ لو ملاقناش؟"


سيف بحزم وبنبرة لا تقبل الجدال: "هتلاقوه... أنا هدور عليه طول ما أنا عايش."


وقف سيف فجأة، وكأن التوتر منعه من الجلوس.


اتجه إلى النافذة الكبيرة، ونظر إلى البحر الممتد أمامه.


بدا ظهره متصلبًا، وكتفاه مشدودتان من القلق.


سيف وكأنه يتحدث مع نفسه: "أنا حاسس إنه قريب... حاسس إنه في مكان ما بيستنى حد يوصله."


ثم التفت إلى مروة بسرعة، وكأنه تذكر شيئًا مهمًا.


سيف: "إنتِ تعبتي من السفر... روحي نامي... بكرة هيبقى يوم طويل ومهم."


وقفت مروة، لكنها لم تتحرك من مكانها.


نظرت إلى سيف بعينين مليئتين بالخوف، وقالت بصوت مكسور بالبكاء:


مروة: "سيف... أنا خايفة."


سيف: "من إيه؟"


مروة: "مش عارفة... خايفة إننا نلاقيه... وخايفة إننا ملاقناش... خايفة من كل حاجة."


اقترب سيف منها، ووضع يده على كتفها برفق.


سيف: "إحنا هنلاقيه يا مروة... وكل اللي عليك إنتِ إنك تحافظي على نفسك وعلى الجنين... ده أهم حاجة دلوقتي."


ثم ابتسم ابتسامة حزينة، فيها أمل وخوف معًا.


سيف: "زين لما يرجع... مش هيسمح إن حد يزعلك ولا يضايقك... أنا عارف أخويا."


تنهدت مروة بعمق، واتجهت نحو الغرفة الداخلية.


لكن قبل أن تدخل، التفتت إلى سيف، وكأن شيئًا ما يمنعها من الابتعاد.


مروة بصوت بالكاد مسموع، وكأنها تطلب منه وعدًا: "سيف..."


نظر إليها.


مروة: "متسبنيش لوحدي كتير... أوكيه؟"


ابتسم سيف ابتسامة صغيرة، وأومأ برأسه.


سيف: "مش هسبك."


دخلت مروة الغرفة وأغلقت الباب خلفها.


بقي سيف واقفًا في منتصف الصالة، ينظر إلى باب الغرفة المغلقة.


ثم أخرج هاتفه من جيبه، وفتح الرسائل.


وجد رسالة من نادر:


"بكرة الساعة ١٠... المقهى القديم... هقابلك مع كارولين."


ضغط سيف على الهاتف بقوة، ونظر إلى البحر من النافذة.


سيف في نفسه: "زين... إنت فين؟ أنا جاي عشانك... ومروة معايا... وإنت مش متخيل اللي مستنيك."


أغمض عينيه للحظات، ورفع رأسه إلى السماء.


سيف في نفسه: "يارب... خليني ألاقيه قبل ما يبقى متأخر."


---


في الغرفة...


كانت مروة مستلقية على السرير، تنظر إلى السقف بعينين مفتوحتين.


الغرفة مظلمة، وصوت البحر يصل إليها من النافذة.


وضعت يدها على بطنها، وبدأت تهمس بصوت خافت جدًا، وكأنها تتحدث مع جنينها الصغير:


مروة: "إنت نايم يا صغيري؟"


سكتت لحظات، وكأنها تنتظر ردًا لا يأتي.

..يتبع ❤️❤️❤️

تكملة الرواية من هناااااااا 


تعليقات

التنقل السريع