القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السادس 6 حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل السادس 6 حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى 




رواية زين الهواري الفصل السادس 6 حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى 

الفصل السادس


رواية زين الهواري


بقلم ميادة يوسف الذغندى


مر شهر كامل...


وجاء اليوم الذي انتظرته العائلة طويلًا...


يوم خطوبة زين ومروة.


منذ الصباح، كانت الثريا مختلفة تمامًا.


الحركة في كل مكان، والضحكات تملأ البيت، وأصوات النساء تتردد من المطبخ إلى الصالة، وكل واحدة منهن تحمل شيئًا وتضع آخر.


كانت درية تتابع كل شيء بنفسها، تتأكد من تجهيزات الخطوبة، بينما كانت نجلاء تساعدها، ومروة في غرفتها تستعد للحظة التي ظلت تحلم بها منذ سنوات.


أما الرجال...


فكان عامر ومصطفى يجلسان معًا، يتحدثان ويضحكان، بينما كان سيف يتحرك بين الحين والآخر وكأنه مسؤول عن كل شيء في البيت.


سيف:

يا جماعة حد يطمني... الكراسي كفاية ولا هنقعد الضيوف على السلم؟


ضحك عامر.


عامر:

اقعد يا ابني، إنت عامل نفسك صاحب المناسبة.


سيف:

أنا أخو العريس، من حقي أقلق!


مصطفى:

أخوك العريس؟ ده أنت من الصبح مش قعدت ريح شويه  


سيف:

يا عمي الواحد لازم ياخد احتياطه، أصل مناسباتنا دي مبتتكررش كل يوم.

ولازم تكون احلى واحسن حاجه 

ارتفعت الضحكات في المكان.


وفي تلك اللحظة...


دخل زين إلى الثريا.


كان يرتدي بدلة أنيقة، وملامحه تحمل فرحة واضحة حاول أن يخفيها، لكنه لم يستطع.


نظر حوله للحظات، ثم ابتسم.


زين:

هو أنا داخل خطوبتي ولا داخل فرح كامل؟


عامر:

لسه يا ابني... استنى لما مروة تنزل، وساعتها هتعرف إنك اتزنقت رسمي.


ضحك زين.


زين:

أنا من زمان مستني الزنقة دي يا بابا.


سيف:

الله الله... بقى لما كانت مروة بتبصلك من بعيد كنت عامل نفسك مش واخد بالك.


زين:

كنت بديها فرصة تستوعب إنها هتتجوزني.


سيف:

لا يا أخويا... أنت اللي محتاج تستوعب.


اقترب منه زين وضربه بخفة على كتفه.


زين:

إنت غيران ولا إيه؟


سيف:

منك؟! ده أنا ربنا نجاني.


ضحك الجميع.


وفي الأعلى...


كانت مروة تقف أمام المرآة.


ارتدت فستانًا أنيقًا بلون هادئ، زاد من جمالها، وتركت شعرها مرتبًا بعناية، بينما كانت نجلاء تساعدها في وضع اللمسات الأخيرة.


نظرت مروة إلى نفسها في المرآة بتوتر.


نجلاء:

مالك يا بنتي؟


مروة:

مش عارفة... حاسة إن قلبي هيطلع من مكانه.


ابتسمت نجلاء بحنان.


نجلاء:

طبيعي... النهارده مش يوم عادي.


مروة:

حاسه إني بحلم.


نجلاء:

يبقى خليكي جوه الحلم للآخر.


ابتسمت مروة، ثم أخذت نفسًا عميقًا.


وفي الأسفل...


بدأ الضيوف في الوصول، وامتلأت الثريا بالأصوات والضحكات.


كانت الأجواء مصرية دافئة، مليئة بالفرحة والبساطة، وكأن البيت كله يحتفل بحكاية بدأت منذ سنوات، ووصلت أخيرًا إلى هذه اللحظة.


ثم...


سمعت العائلة صوت الزغاريد.


رفع زين رأسه ناحية السلم.


وبدأت مروة تنزل بخطوات هادئة.


توقف زين عن الكلام تمامًا.


ظل ينظر إليها للحظات، وكأن كل الأصوات من حوله اختفت.


اقترب منه سيف وهمس:


سيف:

اقفل بوقك يا عريس.


ابتسم زين دون أن يبعد عينيه عن مروة.


زين:

مش قادر.


ضحك سيف.


أما مروة...


فما إن وصلت إلى آخر السلم حتى التقت عيناها بعيني زين.


ابتسمت بخجل.


وكانت تلك الابتسامة وحدها كافية لتخبره أن كل ما مر بهما خلال السنوات الماضية كان يستحق هذه اللحظة.


اقترب زين منها.


زين:

مبروك عليا.


خفضت مروة عينيها وهي تبتسم.


مروة:

علينا إحنا الاتنين.


وفي وسط الزغاريد وضحكات العائلة...


بدأت أولى خطوات الحكاية الجديدة.


حكاية لم تكن مجرد خطوبة...


بل وعدًا بأن القادم سيكون أجمل.


لكن بعيدًا عن أجواء الفرح...


كان هناك شخص يقف في مكان آخر، يتابع خبر الخطوبة.


وعندما وصلته الصورة...


ابتسم ابتسامة غامضة.


وقال بهدوء:


"مبروك يا زين... بس مش كل اللي بيتكتب على إيدك، بيكمل للآ٩خر."


كانت الحفلة جميلة وبسيطة، والفرحة كانت واضحة على وجوه الجميع.


ضحكات، وزغاريد، وكلمات التهنئة التي ملأت المكان، حتى مر الوقت سريعًا وانتهت الخطوبة وسط أجواء عائلية دافئة.


وبعد انصراف المعازيم...


اجتمعت العائلة كلها في الثريا من جديد، وجلس الجميع يتبادلون الحديث عن تفاصيل اليوم، بينما كان زين يجلس بجوار مروة وهو لا يزال يعيش فرحته.


وفجأة...


قام زين ووقف أمام الجميع.


زين:

معلش... انتباه يا جماعة، بعد إذنك يا بابا.


نظر إليه عامر باستغراب.


عامر:

خير يا زين؟


وقبل أن يتكلم زين، سبقه مصطفى وهو يضحك:


مصطفى:

لاء، مش هنخلص بقى منه؟! كل شوية يقوم يقف على حيله كده!


ضحك الجميع.


زين:

يا عمي، أنا بطلب منك حاجة.


مصطفى:

بسرعة كده؟ هتطلب إيه تاني؟ ما أنت خلاص أخدت إيدها... عايز إيه؟


ابتسم زين بثقة، ثم نظر إلى مروة.


زين:

عايزها كلها.


ساد الصمت لثوانٍ.


مصطفى:

نعم؟!


انفجرت العائلة بالضحك، بينما احمر وجه مروة من شدة الخجل.


زين، بسرعة:

أقصد... بعد شهر بالظبط نعمل كتب الكتاب والفرح.


مصطفى:

بعد شهر؟!


زين:

أيوه يا عمي.


مصطفى:

أنا طالع أنام... تصبحوا على خير، اليوم كان صعب!


وقف مصطفى واتجه ناحية السلم، لكن زين جرى خلفه واعترض طريقه.


زين:

استنى يا عمي!

مصطفى:

إيه تاني؟


وفجأة...


جلس زين على ركبته أمامه.


زين:

علشان خاطري يا عمي... أرجوك!


اتسعت عينا مصطفى من الدهشة، بينما وضع عامر يده على وجهه وهو يحاول منع ضحكته.


مصطفى:

يا ابني قوم! هتفضل راكع قدامي كده؟


زين:

لحد ما تقول موافق.


مصطفى:

يا ساتر... ده أنا اللي هتجوز مش إنت!


ضحكت درية ونجلاء، بينما كانت مروة تنظر إلى زين بخجل وسعادة.


مصطفى هز رأسه باستسلام:


مصطفى:

خلاص... قوم بقى.


نهض زين بسرعة.


زين:

يعني وافقت؟


مصطفى:

أيوه... بعد شهر.


زين:

بجد؟!


مصطفى:

أيوه بجد، عشان تخلصني منك!


قفز زين من الفرحة.


زين:

والله إنت أحسن عم في الدنيا!


مصطفى:

آه ما هو طبيعي... بعد ما وافقتلك بقيت أحسن عم!


ضحك الجميع.


أما زين، فاقترب من مروة وقال لها بصوت منخفض:


زين:

سمعتي؟


مروة، بخجل:

سمعت.


زين:

بعد شهر هتبقي مراتي.


ابتسمت مروة، وخفضت عينيها وهي تقول:


مروة:

ربنا يتمم لنا على خير.


نظر زين إليها بابتسامة واسعة.


زين:

ويجمعنا دايمًا على خير.


وفي تلك الليلة...


لم يكن الفرح مجرد خطوبة انتهت بانصراف الضيوف.


بل كان بداية العد التنازلي ليوم انتظره زين ومروة طويلًا...


يوم سيجمعهما رسميًا تحت سقف واحد.بقلم ميادة يوسف الذغندى ❤️ 


إحدى الليالي...

كانت مروة تجلس في غرفتها، تنظر إلى هاتفها بين لحظة وأخرى، تنتظر مكالمة زين.

فقد كان مسافرًا خارج مصر في مأمورية عمل، ولم يتبقَّ على موعد فرحهما سوى أيام قليلة.

وفجأة...

رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة، فابتسمت بمجرد أن رأت اسمه.

مروة: ألو؟

جاءها صوت زين من الطرف الآخر، يحمل اشتياقًا واضحًا:

زين: وحشتيني.

ابتسمت مروة وهي تحاول إخفاء فرحتها.

مروة: لسه هتبدأ؟

زين: أبدأ بإيه؟

مروة: كل مرة تتصل تقول وحشتيني، وبعدها تفضل ساعة تتكلم.

ضحك زين.

زين: طب ما أنا فعلًا وحشتيني... وبعدين الساعة دي قليلة عليكي.

مروة: إنت اللي وحشتني أكتر.

ساد بينهما صمت قصير، لكنه كان صمتًا مليئًا بالمشاعر.

زين: مروة؟

مروة: نعم؟

زين: تصدقي إني مش مستوعب إن بعد كام يوم هتكوني مراتي رسمي؟

ابتسمت مروة بخجل.

مروة: وأنا كمان مش مستوعبة.

زين: أنا كل ما أفتكر إننا استنينا سنتين عشان نوصل لليوم ده، بحس إن الوقت عدى بسرعة.

مروة: يمكن عشان كل حاجة كانت بتوصلنا لبعض.

زين: وأنا كنت واثق إن في الآخر هنوصل.

مروة: واثق أوي كده؟

زين: أكتر مما تتخيلي.

ضحكت مروة.

ثم قالت:

مروة: طب قولي... هتنزل إمتى؟

زين: يوم الفرح.

مروة: يعني مش هتنزل قبله؟

زين: المأمورية خلصت، بس لازم أخلص كام حاجة هنا، وإن شاء الله أوصل مصر يوم الفرح الضهر.

مروة: الضهر؟!

زين: أيوه.

مروة: يعني هتسيبني طول اليوم مستنياك؟

زين: أنا عايزك تستنيني.

سكتت مروة للحظات.

زين: وعايز أول ما أوصل...

توقف قليلًا ثم تابع بابتسامة واضحة في صوته:

زين: ألاقيكي مستنياني بفستان الفرح.

ضحكت مروة بخجل.

مروة: إنت مجنون.

زين: ممكن.

مروة: ولو اتأخرت؟

زين: مش هتأخر.

مروة: ولو حصل أي ظرف؟

زين: هعمل المستحيل عشان أكون موجود.

ثم أضاف بصوت هادئ:

زين: أنا مش عايز أشوف الفرح من غيرك، ولا عايز اللحظة الأولى في اليوم ده تكون من غير ما عيني تيجي عليكي.

ابتسمت مروة.

مروة: وأنا هستناك.

زين: وعد؟

مروة: وعد.

زين: يبقى اتفقنا... أنا هنزل يوم فرحنا، وأول حاجة عايز أشوفها مروة وهي بفستان الفرح.

مروة: وأنا أول حاجة عايزة أشوفها يومها... إنك وصلت بالسلامة.

ضحك زين بحنان.

زين: ربنا يخليكي ليا.

مروة: ويخليك ليا يا زين.

ظل الاثنان يتحدثان طويلًا عن تفاصيل اليوم المنتظر، وعن العائلة والفرحة واللحظة التي سيجتمعان فيها أخيرًا.

وفي نهاية المكالمة...

زين: تصبحي على خير يا مراتي المستقبلية.

مروة: وإنت من أهله يا عريسي.

أغلق زين الهاتف، وظل يبتسم للحظات.

أما مروة...

فضمت الهاتف إلى يدها، ونظرت إلى فستانها المعلق في غرفتها، ثم ابتسمت وهي تتخيل اللحظة التي سيعود فيها زين...

يوم الفرح.


الفرح بيوم واحد...

كان الجميع في الثريا يعيشون حالة من الاستعداد والفرحة.

مروة كانت بين والدتها ودرية، يتحدثن عن آخر تفاصيل الفرح، بينما كان هاتفها بجوارها تنتظر مكالمة زين.

فقد وعدها أنه سيصل ظهر اليوم التالي، وأن أول شيء يريده هو أن يراها بفستان زفافها.

لكن في مكان بعيد عن مصر...

كان زين في مهمة سرية لم يكن مسموحًا له أن يخبر أحدًا بتفاصيلها.

كان يقف مع أفراد الفريق داخل أحد المواقع، يتابعون تحركات الهدف بدقة.

أحد أفراد الفريق: كل حاجة جاهزة.

زين: تمام... محدش يتحرك غير لما أدي الإشارة.

مرت دقائق ثقيلة...

ثم بدأت العملية.

تحرك زين وفريقه بحذر، لكن الأمور لم تسر كما كانت الخطة.

حدثت مفاجأة أربكت الجميع، واضطر الفريق إلى تغيير الخطة في لحظات.

أحد أفراد الفريق: زين! لازم نتحرك فورًا!

التفت زين، وفي أثناء التحرك أصيب إصابة حالت دون استكماله للمهمة.

أحد أفراد الفريق: زين!

حاول زين أن يظل واقفًا، لكنه اضطر للتوقف.

زين: أنا كويس... كملوا المهمة.

أحد أفراد الفريق: إنت مش كويس ولازم نخرجك من هنا.

زين: المهمة الأول.

وبعد وقت طويل...

تمكن الفريق من إنهاء العملية والخروج من المكان.

لكن زين لم يستطع العودة معهم.......يتبع

بقلم ميادة يوسف الذغندى

تكملة الرواية من هناااااااا 



تعليقات

التنقل السريع