القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السابع 7حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل السابع 7حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى 




رواية زين الهواري الفصل السابع 7حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى 


الفصل السابع


رواية زين الهواري


بقلم ميادة يوسف الذغندى ❤️


كان الليل قد حلّ على الغابة...


وفي مكان بعيد خارج مصر، كانت الأشجار تحيط بالمكان من كل جانب، والضباب يكسو الأرض، بينما كانت أصوات الرياح تتسلل بين الأغصان.


كان زين قد ابتعد عن مكان العملية بعدما أصيب، محاولًا الوصول إلى أي مكان يمكن أن يجد فيه مساعدة.


لكن الإصابة والإرهاق كانا أقوى منه.


ترنح بين الأشجار، ثم توقف للحظات محاولًا أن يستعيد توازنه.


لم يستطع...


وسقط على الأرض فاقدًا للوعي.


وفي الوقت نفسه...


كان أفراد فريقه يبحثون عنه في كل اتجاه.


أحد أفراد الفريق:

"فتشنا المنطقة دي كلها... مفيش أي أثر لزين."


آخر:

"ممكن يكون دخل الغابة."


أحد أفراد الفريق:

"يبقى لازم نكمل البحث."


ظلوا يبحثون لساعات، لكن الغابة كانت واسعة، والظلام جعل العثور عليه شبه مستحيل.


لم يكن أحد يعلم أن زين كان قد ابتعد عن منطقة البحث لمسافة كبيرة.


وفي صباح اليوم التالي...


كان رجل عجوز يسير بين الأشجار، يحمل سلة صغيرة، وبجواره زوجته.


كانا يعيشان في منزل بسيط يقع بعيدًا عن أقرب قرية، ولا يتحدثان العربية، بل لغة أهل بلدهما.


وفجأة...


توقفت الزوجة وأشارت إلى شيء بين الأشجار.


قالت لزوجها بلغتهما:


الزوجة:

"انظر هناك!"


اقترب العجوز بحذر.


وما إن رأى زين ملقى على الأرض حتى اتسعت عيناه من الصدمة.


العجوز:

"يا إلهي!"


انحنى بجواره وحاول إيقاظه.


العجوز:

"هل تسمعني؟"


لكن زين لم يتحرك.


كان فاقدًا للوعي تمامًا.


وضعت الزوجة يدها على كتف زوجها، وقالت بقلق بلغتهما:


الزوجة:

"إنه مصاب... يجب أن نساعده."


نظر العجوز حوله، ثم قال:


العجوز:

"لن نستطيع تركه هنا."


ساعدته زوجته في حمل زين، وسارا به بصعوبة حتى وصلا إلى منزلهما الصغير.


وضعاه على فراش بسيط، ثم بدأت الزوجة في الاعتناء بإصابته بما لديها من أدوات، بينما ظل العجوز يراقب زين بقلق.


الزوجة:

"إنه يحتاج إلى طبيب."


العجوز:

"أعرف... لكن أقرب طبيب بعيد جدًا."


نظرت الزوجة إلى زين بحزن.


الزوجة:

"هل تعتقد أنه سيفيق؟"


اقترب العجوز منه ووضع يده على كتفه.


العجوز:

"سيعود إليه وعيه... يجب أن يعود."


وفي الخارج...


كانت الشمس ترتفع ببطء فوق الغابة.


أما داخل ذلك المنزل الصغير...


فكان زين لا يزال غارقًا في غيبوبة، لا يعلم أين هو، ولا من أنقذه، ولا كم من الوقت مر منذ اختفائه.


وبعيدًا عنه...


كان أفراد فريقه لا يزالون يبحثون عنه.


أحد أفراد الفريق:

"مفيش أي نتيجة."


نظر إليه قائد الفريق بقلق.


القائد:

"هنفضل ندور عليه لحد ما نلاقيه."


لكن أحدًا لم يكن يعرف...


أن زين أصبح الآن في منزل صغير وسط أرض غريبة، مع رجل وزوجته لا يفهمان كلمة واحدة من لغته.


وفي مصر...


كانت مروة تستعد ليوم زفافها، وهي لا تعلم أن الرجل الذي وعدها أن يصل ظهرًا...


لم يصل.


وأن هاتفه لن يرن.


وأن خلف هذا الصمت...


حكاية أخرى بدأت.


يتبع...


أكيد، نكمل المشهد بشكل درامي ومؤثر، ونوضح إن سيف يحاول إنقاذ مروة فور سقوطها، مع إبراز صدمة العائلة.


أما في مصر... في الثريا


كانت مروة ما زالت جالسة بفستان الزفاف...


لكن لم تعد هناك فرحة في عينيها.


كانت الدموع تكسو وجهها، وملامحها شاحبة، وكأنها لم تستوعب حتى الآن أن اليوم الذي انتظرته طويلًا انتهى دون أن يصل زين.


كانت تحدق أمامها في صمت، بينما تحاول والدتها ودرية تهدئتها.


وفجأة...


نهضت مروة في حالة من الانهيار، وبدأت تصرخ وسط دموعها.


سيف:

مروة... اهدى! اللي حصل حصل، وأكيد زين فيه حاجة. إنتِ عارفة بيحبك قد إيه، أكيد فيه حاجة!


مروة وهي تصرخ:

بيحبني؟! بيحبني يقوم ما يجيش يوم فرحه؟!


ثم أخذت تبكي بحرقة.


مروة:

بيحبني يقوم ينسى مروة؟! لاء يا سيف... أنا مش مصدقة!


اقترب منها سيف محاولًا تهدئتها.


سيف:

مروة، شغل زين بيقتضي سفره، وأكيد أكيد فيه حاجة حصلت. وإنتِ أكتر واحدة لازم تكوني مصدقة كده... وواثقة فيه.


نظرت إليه مروة بعينين ممتلئتين بالدموع.


مروة:

وإنت مصدق؟


توقف سيف للحظات.


لم يجد إجابة.


فهو أيضًا كان يشعر بقلق شديد، لكن لم يكن يريد أن يزيد خوفها.


سيف:

أنا... مصدق إن زين عمره ما يعمل كده.


مروة:

بس هو ماجاش يا سيف...


وضعت يدها على صدرها وهي تحاول التقاط أنفاسها.


مروة:

أنا كنت مستنياه... كنت لابسة الفستان عشانه... وعدني إنه هييجي.


ارتجف صوتها.


مروة:

وعدني...


ثم بدأت قواها تخور تدريجيًا.


سيف:

مروة؟


ترنحت أمامه.


سيف:

مروة!


وفجأة...


فقدت مروة وعيها وسقطت.


اندفع سيف نحوها بسرعة، وتمكن من الإمساك بها قبل أن ترتطم بالأرض.


سيف:

مروة! مروة!


هرعت درية ونجلاء إليها في حالة من الذعر.


درية:

يا ساتر يا رب!


نجلاء:

بنتي!


وضع سيف مروة برفق، ونادى على أحد أفراد العائلة.

سيف:

حد يجيب الدكتور بسرعة!


كان عامر واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يحدث.


عامر بصوت مكسور:

زين... يا ابني إنت فين؟


أما مصطفى...


فكان ينظر إلى ابنته التي فقدت وعيها بفستان زفافها، وقلبه يعتصر من الألم.


مصطفى:

يا رب احفظهم... يا رب رجّع زين بالسلامة.


وفي تلك اللحظة...


لم يعد أحد في الثريا يفكر في الفرح.


لم تعد هناك أغنيات أو زغاريد.


فقط خوف وانتظار...


انتظار خبر واحد يستطيع أن يعيد الطمأنينة إلى هذا البيت.


أما مروة...


فكانت غائبة عن الوعي، بينما كانت يدها ما زالت تقبض على طرف فستانها.


وكأنها، حتى وهي فاقدة للوعي، كانت لا تزال تنتظر عودة زين. بقلم ميادةيوسف الذغندى 


في المستشفى...


بعد دقائق من سقوط مروة في الثريا، تم نقلها سريعًا إلى المستشفى.


كانت العائلة كلها في حالة من القلق، بينما ظل سيف بجوارها حتى دخلت غرفة الفحص.


وبعد فترة قصيرة، خرجت إحدى الممرضات وأخبرتهم أن مروة أصبحت تحت رعاية الأطباء، وأنهم قاموا بتغيير ملابسها إلى ملابس المستشفى استعدادًا للفحوصات والعلاج.


جلس مصطفى ودرية ونجلاء في الخارج، وكل واحد منهم يدعو بصمت.


أما سيف...


فكان يقف أمام باب الغرفة، لا يعرف ماذا يفعل، وعقله لا يتوقف عن التفكير في زين.


بعد وقت...


خرج الطبيب من الغرفة، وكانت ملامحه جادة.


الدكتور:

مين جوز مروة؟


رفع سيف رأسه بسرعة.


سيف:

أنا.


نظر إليه الطبيب باستغراب.


الدكتور:

حضرتك جوزها؟


أخذ سيف الطبيب جانبًا بعيدًا عن باقي العائلة.


سيف:

أيوه... أنا جوزها.


توقف الطبيب للحظات، ثم قال بصوت منخفض:


الدكتور:

هي محتاجة نقل دم، خصوصًا إن عندها حمل في الشهور الأولى، وحالتها محتاجة متابعة كويسة.


تجمد سيف في مكانه.


سيف:

حمل؟


أومأ الطبيب.


الدكتور:

أيوه، الحمل لسه في بدايته، وعلشان كده لازم ناخد بالنا جدًا أثناء العلاج.


ظل سيف صامتًا للحظات، ثم نظر إلى باب الغرفة.


كان خبرًا كان من المفترض أن يكون أجمل خبر في حياتهم...


لكن زين مفقود، ومروة في المستشفى بفستان زفافها الذي لم تستطع حتى أن تعيش فرحته.


سيف بصوت متوسل:

دكتور... أرجوك، أنا مش عايز خبر الحمل يطلع دلوقتي.


الدكتور:

ليه؟


سيف:

العيلة كلها في حالة، وزين لسه مفقود، ومروة نفسها مش عارفة حاجة... مش عايز أعلن خبر الحمل وإحنا في الحالة دي.


تنهد الطبيب وقال بهدوء:


الدكتور:

أنا فاهم، لكن الأهم دلوقتي سلامتها وسلامة الحمل.


سيف:

اعمل كل اللي تقدر عليه يا دكتور... بس الخبر ده يفضل بينا لحد ما زين يرجع.


نظر الطبيب إليه للحظات، ثم أومأ.


الدكتور:

تمام، هنتعامل مع الموضوع في سرية، والأولوية دلوقتي إنها تستقر.


أغمض سيف عينيه للحظة، ثم قال:


سيف:

يا رب يا دكتور... رجّعها لنا بالسلامة.


ثم نظر إلى باب الغرفة، وهمس لنفسه:


سيف:

يا زين... لو تعرف إن مروة مستنياك، وإن في روح صغيرة مستنياك كمان...


سكت، ومسح عينيه سريعًا قبل أن يعود إلى العائلة.


أما خلف باب الغرفة...


فكانت مروة لا تزال تحت المراقبة الطبية، لا تعلم أن حياتها تغيرت في غياب الرجل الذي كانت تنتظره بفستان زفافها.


فلاش باك

قبل سفر زين بشهرين...

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل...

عاد سيف إلى الثريا متأخرًا، وكان البيت هادئًا تمامًا، والجميع قد صعد إلى غرفه.

وأثناء صعوده السلم...

توقف فجأة عندما لمح زين يخرج من غرفة مروة.

نظر سيف إليه باستغراب.

سيف: زين؟!

التفت زين إليه، ثم أغلق باب غرفة مروة بهدوء.

سيف: إنت كنت بتعمل إيه عند مروة دلوقتي؟

ابتسم زين ابتسامة غامضة، واقترب منه.

زين: ولا حاجة... كنت بطمن عليها قبل ما أسافر.

سيف: هتسافر إمتى؟

زين: الصبح.

اتسعت عينا سيف.......يتبع


❤️ بقلم ميادة يوسف الذغندى



تكملة الرواية من هناااااااا 



تعليقات

التنقل السريع