القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار( الجزء الثالث) الفصل الأول 1بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية صندوق اسرار( الجزء الثالث) الفصل الأول 1بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


 رواية صندوق أسرار



رواية صندوق اسرار( الجزء الثالث) الفصل الأول 1بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


الجزء الثالث


البارت الأول


أشرقت شمس يوم جديد...


لكن هذه المرة، لم يكن يومًا عاديًا في حياة أسرار، بل كان بداية فصل جديد قررت أن تكتب سطوره بنفسها.


وقف أسعد أمام باب الفيلا ينتظرها، وما إن رآها تنزل الدرج بثقة وأناقة، حتى ارتسمت ابتسامة رضا على وجهه.


أسعد:

النشاط على الصبح... أنا سعيد إنك وافقتي تنزلي معايا الشركة. ده مكانك الأصلي، وبصراحة كنت خايف ترفضي.


ابتسمت أسرار ابتسامة هادئة، ثم نظرت إليه بثبات.


أسرار:

أنا قررت أغير حياتي كلها للأفضل... وأهم حاجة عندي إن اسمي يرجع لي.


سكتت لحظة ثم أكملت بفخر:


أسرار:

أسرار أسعد محمد أبو بكر.


لم يستطع أسعد إخفاء سعادته، فاقترب منها وهو يهز رأسه مؤكدًا.


أسعد:

وده هيحصل... بإذن الله. وبعد يومين عندنا جلسة المحكمة، وهترجعي باسمك وكل حقوقك. وعد مني.


ساد صمت قصير...


ثم تنهد أسعد وقال بصوت يحمل وجع سنوات طويلة:


أسعد:

أنا عايز أبدأ حياة جديدة يا أسرار... حياة أعوض فيها كل اللي اتحرمت منه. تعبت من الوجع والخسارة.


رفعت أسرار حاجبها وهي تنظر إليه بمكر خفيف.


أسرار:

بمزاجك.


ضحك أسعد لأول مرة منذ فترة، ثم ثبت عينيه عليها وقال:


أسعد:

بصيلي كده... يلا على الشركة، قبل ما نختلف. أنا ما صدقت إننا اتفقنا.


ابتسمت أسرار وهزت رأسها بالموافقة.


أسرار:

يلا بينا.


غادرا الفيلا معًا...


وكانت تلك الخطوة الأولى نحو عودة أسرار إلى مكانها الحقيقي، ليس فقط كوريثة لاسمها وحقوقها... بل كسيدة أعمال ستفرض وجودها داخل الشركة، بينما كانت هناك عيون تراقب عودتها، وتستعد لإشعال حرب جديدة.


ركب أسعد السيارة، ثم نظر إلى أسرار وهو يشير إلى المقعد المجاور له.


أسعد:

يلا اركبي... معاد الشركة قرب، وأهم حاجة عندي الالتزام بالمواعيد.


ابتسمت أسرار وهي فتحت باب السيارة.


أسرار:

طبعًا... هركب معاك.


ابتسم أسعد وهو يدير محرك السيارة.


أسعد:

مؤقتًا... لحد ما تتعلمي السواقة وتطلعي رخصة.


نظرت إليه أسرار باستغراب، ثم انفجرت ضاحكة.


أسرار:

إيه؟! أتعلم السواقة؟!


نظر إليها أسعد متعجبًا.


أسعد:

مالك؟


أسرار:

أنا بسوق من وأنا صغيرة. بابا هو اللي علمني السواقة... ومعايا رخصة كمان.


اتسعت عينا أسعد بدهشة.


أسعد:

بجد؟


هزت أسرار رأسها بابتسامة امتزجت بالحنين.


أسرار:

أيوه... وكنت ساعات أسوق الميكروباص بتاع بابا لما كان يحتاجني.


اختفت ابتسامة أسعد تدريجيًا.


ظل ينظر إليها في صمت، وقد امتلأت عيناه بالحزن.


ثم قال بصوت هادئ:


أسعد:

بابا... يستحق الكلمة دي.


ساد الصمت داخل السيارة.


أدركت أسرار أنها اندفعت في كلامها دون أن تشعر.


خفضت رأسها وقالت بخجل:


أسرار:

معلش... متزعلش. أنا... أنا معرفتش أب غير عبدالله. هو اللي رباني، وعشت كل عمري فاكرة إنه أبويا.


تنهد أسعد تنهيدة طويلة، ثم ابتسم ابتسامة باهتة.


أسعد:

أنا مش زعلان منك يا أسرار... إنتِ ملكيش ذنب في أي حاجة. الذنب ذنب اللي حرمنا من بعض كل السنين دي.


نظرت إليه أسرار، فرأت في عينيه وجع أبٍ ضاعت منه سنوات عمر ابنته، بينما كان هو الآخر يحاول أن يعوضها عن عمر لن يعود.

بقلم ميادةيوسف الذغندى 


في أحد أحياء القاهرة الشعبية...


كان شوقي الغلاب يجلس متكئًا على الكنبة القديمة فوق سطح المنزل، شارد الذهن، لا يرى أمامه سوى صورة أسرار.


منذ رحيلها... لم يعرف للنوم طريقًا.


خرج علي من الغرفة وهو يتثاءب، ويحك رأسه.


توقف عندما رأى شوقي مستيقظًا.


علي:

إيه ده؟! إنت صاحي بدري؟ دي مش عوايدك.


لم يحول شوقي نظره، وظل يحدق في الفراغ.


شوقي:

هو أنا نمت أصلًا؟


اقترب منه علي وجلس بجواره.


علي:

ليه؟ إيه اللي مطير النوم من عينك؟


تنهد شوقي تنهيدة طويلة.


شوقي:

هو فيه غيرها؟


هز علي رأسه بضيق.


علي:

يا عم... إنت لسه مركز معاها ليه؟


التفت إليه شوقي، وقال بحسم:


شوقي:

نعم؟! دي مراتي... والوحيدة اللي حبيتها من كل قلبي.


تنهد علي ساخرًا.


علي:

إنت هتفضل تصدق حكاية الجواز دي؟


في لحظة...


انتفض شوقي من مكانه، وأمسك علي من ياقة قميصه بعنف.


شوقي:

إنت بتقول إيه؟! دي مراتي على سنة الله ورسوله، فاهم؟


حاول علي أن يبعد يده عنه وهو يختنق.


علي:

يا عم... سيبني الأول، هتموتني!


تركه شوقي بعد لحظات، فأخذ علي يلتقط أنفاسه، ثم قال وهو يعدل ملابسه:


علي:

اسمعني للآخر... مراتك دي، وهي عايشة هنا، معرفتش تاخد منها لا حب ولا قبول. أومال دلوقتي، وهي عايشة في بيت أسعد محمد أبو بكر، ورجعت لحياتها الحقيقية... فاكر إنها هتبصلك؟


اشتعل الغضب في عيني شوقي، لكنه لم يجد ردًا...


فالكلمات، رغم قسوتها، أصابت قلبه في أضعف مكان.


انهارت أعصاب شوقي فجأة.


ترك علي، ثم جلس على الأرض، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، وأخفى وجهه بين كفيه.


خرج صوته مكسورًا لأول مرة.


شوقي:

بحبها...


سكت لحظات، ثم أكمل بصوت اختلطت فيه الحسرة بالندم:


شوقي:

ما حبيتش غيرها... ولا هحب غيرها. دي أول واحدة دخلت قلبي... وهتفضل آخر واحدة.

رفع رأسه، وكانت عيناه مليئتين بالإصرار.


شوقي:

هي الوحيدة اللي هزت شوقي الغلاب... وحركت مشاعره، وخلت قلبه يعرف يعني إيه حب.


نهض من مكانه ببطء، ثم قال بثقة ممزوجة بالعناد:


شوقي:

ولازم هرجعها...


نظر إليه علي في صمت، بينما أكمل شوقي وهو يضغط على أسنانه:


شوقي:

وهترجع... مهما طال الوقت، ومهما حصل. أسرار في الآخر هترجع لشوقي الغلاب.


هو المشهد اللي كتبته هو الفلاش باك، لكن الأفضل فعلًا تميزيه للقارئ داخل الرواية. يكون بالشكل ده:



---


وفجأة...


شرد شوقي بعينيه، وعادت به الذاكرة إلى سنوات مضت...


فلاش باك...


كان ميكروباص عبدالله يقف في الموقف، بينما كانت أسرار تجلس خلف عجلة القيادة، تستعد للتحرك.


صعد شوقي إلى الميكروباص، ونظر إلى المقاعد الفارغة، ثم تعمد أن يجلس على الكرسي المجاور لأسرار.


أسرار: إيه؟! هو مفيش مكان غير ده؟


شوقي: بصراحة... لأ.


أسرار: لو سمحت اقعد ورا، الكرسي ده مش للركاب.


شوقي: هو أنا هعطلك؟ دقيقتين بس أكلمك.


أسرار: وأنا مش فاضية للكلام ده.


شوقي: إنتِ كل مرة بتهربي مني ليه؟


أسرار: أنا مش بهرب... أنا بشتغل.


شوقي: يعني مستحيل تديني فرصة؟


أدارت محرك الميكروباص، وقالت وهي تنظر للطريق:


أسرار: مفيش بينا أي كلام غير لو هتدفع الأجرة.


ضحك شوقي.


شوقي: طيب هعتبرها بداية حلوة... كام الأجرة؟


نظرت إليه بضيق.


أسرار: شوقي... بلاش تضيع وقتي. ورايا شغل وأبويا مستنيني.


اقترب منها قليلًا وقال:


شوقي: وأنا مستعد أستنى العمر كله... المهم في الآخر تبقي مراتي.


التفتت إليه لأول مرة، وقالت بحزم:


أسرار: الكلمة دي متقولهاش تاني. أنا مش بفكر في الجواز أصلًا، وياريت تنزل أو تقعد مكانك.


بدأ الركاب ينادون:


أحد الركاب: يلا يا بنتي... اتحركي.


تنهد شوقي، وقبل أن ينتقل إلى الخلف، ابتسم وقال:


شوقي: هفضل أحاول... وفي يوم هتوافقي.


هزت أسرار رأسها وهي تضع قدمها على البنزين.


أسرار: اليوم ده عمره ما هييجي.


تحرك الميكروباص...


وظل شوقي ينظر إليها مبتسمًا.


نهاية الفلاش باك...


عاد شوقي إلى واقعه، ومسح دمعة سالت من عينه، وهمس:


شوقي: ورغم كل اللي حصل... لسه بحبك يا أسرار.


يتبع...


#_رواية_صندوق_أسرار

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

تكملة الرواية من هناااااااا 


تعليقات

التنقل السريع