القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

#_الجزء_الثانى

#_الفصل_الرابع

#رواية_صندوق_أسرار

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

أسعد سكت لحظة…

وإيده لسه على المقبض.

أنفاسه كانت تقيلة…

كأنه واقف قدام عمر كامل… مش مجرد باب.

ببطء…

لف المقبض.

الباب اتفتح.

ريحة خفيفة طلعت…

ريحة قديمة… دافية…

زي ذكريات متخزنة في الهوا.

أسعد دخل الأول.

أسرار وقفت على الباب…

مش قادرة تتحرك.

عينيها راحت يمين… شمال…

تحاول تفهم…

بس كل حاجة جواها كانت بتقول:

"إيه المكان ده؟…"

أسعد بص لها…

وشاور بإيده بهدوء:

"ادخلي."

صوته كان واطي…

بس فيه رجاء.

أسرار بلعت ريقها…

وخدت خطوة.

وبعدين خطوة تانية…

ودخلت.

واتصدمت.

الغرفة…

كانت عالم تاني.

الإضاءة فيها أهدى من بره…

لونها دافي…

كأنها حضن.

على اليمين…

سرير بيبي صغير…

أبيض…

حوافه ناعمة…

وعليه مفرش أزرق فاتح…

مرسوم عليه نجوم صغيرة.

جنب السرير…

موبايل ألعاب متدلي…

دوائر ملونة بتتحرك ببطء…

كأنها لسه بتلف… مستنية طفل يضحك لها.

ألعاب في كل مكان…

دبدوب كبير على الأرض…

عربية صغيرة مكسورة طرفها…

مكعبات مرصوصة بعناية…

كأن حد كان بيحاول يبني عالم… ووقف فجأة.

أسرار مشيت خطوة جوه…

عينيها بتلمع بالذهول.

على الحيطة…

صور.

كتير.

منيرة…

بس مش لوحدها.

في صورة…

شايلة طفل صغير…

بتبص له بحب.

في صورة تانية…

الطفل كبر شوية…

واقف جنبها… بيضحك.

وصورة…

شاب…

واقف بثقة…

بس عينيه فيها نفس النظرة.

أسرار همست…

وصوتها اتكسر:

"خالد…"

إيدها اترفعت ببطء…

لمست صورة…

كأنها بتتأكد إنه حقيقي.

"كل ده… كان موجود؟…"

صوتها كان مليان صدمة…

ووجع.

أسعد…

اتنهد.

مشى لحد الكرسي اللي في نص الغرفة…

وقعد عليه بصعوبة…

كأن رجليه مش شايلينه.

إيده سابت على رجله…

وعينيه فضلت على المكان حوالينه.

الدموع لمعت في عينه…

وقال بصوت مكسور:

"هنا…"

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

"هنا عشت عمري كله… في الخيال."

أسرار بصت له…

بس ما ردتش.

أسعد كمل…

وصوته بيتهز:

"كنت كل يوم أهرب لهنا…"

"أقفل على نفسي الباب…"

"وأتخيل…"

بص حواليه…

على السرير…

على الألعاب…

على الصور…

"أتخيل إن منيرة هنا…"

"وخالد بيجري حواليا…"

"وكأننا عيله واحده…"

وقف.

صوته اختنق.

بلع ريقه…

وبص لها مباشرة:

"وإنتي قاعدة جنبي…"

الصمت نزل تقيل.

أسرار قلبها دق بعنف…

مش عارفة ليه…

بس الكلام كان بيوجع.

أسعد مسح دمعة نزلت منه…

بإيده المرتعشة:

"كنت بعيش الحياة اللي اتحرمت منها…"

"كل يوم… نفس المشهد…"

ضحك ضحكة خفيفة…

مليانة وجع:

"وأصدقها."

أسرار أخدت خطوة لقدام…

ببطء.

بصت للسرير الصغير…

وبعدين للصور…

حست بحاجة بتتكسّر جواها…

"يعني…"

قالتها بصوت واطي:

"كل ده… معمول علشان حلم؟…"

أسعد هز راسه…

ببطء:

"علشان واقع… كان نفسي يبقى حقيقي."

الصمت رجع تاني…

أسرار لفت حوالين نفسها…

كل زاوية في الأوضة…

بتحكي حكاية…

هي ما عاشتهاش.

وقفت قدام سرير البيبي…

مدت إيدها…

لمست الحافة.

أنفاسها بقت أبطأ…

"مين كان بينام هنا؟…"

السؤال خرج لوحده.

أسعد ما ردش فورًا…

بس لما اتكلم…

صوته كان أهدى…

وأخطر:

"اللي كان مفروض… يعيش."

القلب وقع.

أسرار بصت له بسرعة:

"تقصد إيه؟…"

أسعد سكت…

وعينيه اتحولت لنظرة تقيلة…

مليانة أسرار.

وببطء قال:

"مش كل الأطفال… بيكملوا حكايتهم."

الصمت خنق المكان.

أسرار حسّت برعشة سرت في جسمها…

بصت للسرير…

وبعدين للصور…

وبعدين…

رجعت تبص لأسعد.

"إنت مخبي إيه تاني؟…"

صوتها كان أهدى…

بس فيه خوف جديد.

أسعد ما ردش.

بس نظرته قالت…

إن الباب ده…

ما كانش مجرد بداية.

ده كان أول حقيقة…

من سلسلة حاجات…

ممكن تكسّرها خالص.

أسرار وقفت مكانها…

عنياها على أسعد…

بس نظرتها اتغيرت.

ما بقتش بس تايهة…

بقى فيها حاجة تانية…

استغراب…

ومعاه… غضب.

بصّت له من فوق لتحت…

كأنها بتشوفه لأول مرة.

ده…

أسعد أبو بكر؟

رجل الأعمال الكبير…

اللي اسمه لو اتقال… الناس تسكت؟

اللي قراراته بتتقفل عليها شركات؟

إزاي…

يبقى هو نفسه الراجل اللي قاعد قدامها دلوقتي؟

مكسور…

وتايه…

وعينيه مليانة دموع؟

قلبها اتلخبط…

بس المرة دي… ما سكتتش.

قربت منه خطوة…

وبعدين فجأة—

صوتها علي.

"إنت إيه؟!"

الصوت رن في الأوضة…

كسر السكون كله.

أسعد رفع عينه لها…

متفاجئ.

أسرار كملت…

وصوتها بيعلى أكتر:

"إزاي تبقى كده؟!"

إيدها اترفعِت بتوتر…

بتشاور عليه:

"إزاي تبقى الراجل اللي الناس كلها بتخاف منه…"

"وفنفس الوقت… تبقى بالشكل ده؟!"

قربت أكتر…

خطواتها سريعة…

متوترة:

"ضعيف!"

الكلمة خرجت قاسية.

"أيوه… ضعيف!"

أسعد سكت…

بس عينه لمعت بحاجة غريبة.

أسرار ما وقفتش:

"إنت جامد؟ ولا مكسور؟!"

"قاسي؟ ولا تايه؟!"

أنفاسها عليت…

وصوتها بقى مليان وجع:

"إنت مين فيهم؟! فهمني!"

الصمت نزل…

تقيل.

أسعد بص لها شوية…


من غير ما يرد.

كأن كل كلمة قالتها…

وصلت له.

أسرار هزت راسها بعصبية:

"لا… أنا مش فاهمة!"

قربت منه لحد ما بقت قدامه مباشرة:

"أنا طول عمري  بشوفك فى التلفزيون والمجلات ومع رئيس الجمهوريه والوزرا شايفة صورة ، رجل مصر كلها تتشرف بيه …"

"واللي قدامي دلوقتي… حد تاني خالص!"

سكتت لحظة…

وصوتها بدأ يتهز:

"أنا أصدق مين؟…"

أسعد أخد نفس عميق…

ببطء…

وقف.

رغم تعبه…

وقف قدامها.

بص لها مباشرة…

المرة دي… بثبات.

وقال بهدوء:

"الاتنين."

أسرار اتجمدت.

"أنا الاتنين يا أسرار."

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

"الدنيا بره… محتاجة واحد قاسي."

"واحد ما بيتهزش… ما بيغلطش… ما بيضعفش."

بص حواليه…

على الأوضة…

"بس هنا…"

رجع يبص لها:

"أنا بني آدم."

الصوت كان أهدى…

بس أصدق.

"بغلط…"

"بندم…"

"وبتوجع."

أسرار عينيها اترعشت…

بس ما تكلمتش.

أسعد قرب خطوة…

"إنتي شايفة ضعف؟…"

هز راسه:

"أنا شايف بقايا إنسان… كان بيحاول يعيش."

الصمت رجع…

بس المرة دي… مختلف.

أسرار بصت له…

نظرتها بدأت تلين…

بس لسه فيها صراع.

همست:

"طب ليه؟…"

"ليه تعيش بشخصيتين؟…"

أسعد ابتسم ابتسامة خفيفة…

مليانة تعب:

"علشان واحدة فيهم… كانت هتتقتل لو ظهرت."

القلب دق.

أسرار اتشدت ملامحها:

"تقصد إيه؟…"

أسعد سكت لحظة…

وبعدين قال بهدوء:

"أقصد إن القسوة… كانت حماية."

سكت…

وعينيه غمقت:

"مش اختيار."

أسرار حست بكلامه…

بس لسه مش مقتنعة بالكامل.

"وأنا؟…"

سألته فجأة.

"أنا كنت فين… من كل ده؟…   انا اتولدت ازاى من حقى اعرف "

السؤال وقع تقيل.

أسعد بص لها…

طول شوية…

وبعدين قال:

"في أكتر  من مكان… كنت بحاول أحميه."

الصمت رجع…

بس المرة دي…

كان فيه بداية فهم.

بس برضه…

لسه في أسرار…

أكبر بكتير…بقلم ميادةيوسف الذغندى 


في اللحظة دي…

الباب اتفتح فجأة.

الصوت قطع التوتر اللي مالي الأوضة.

أسرار و أسعد لفّوا في نفس اللحظة.

ماجي دخلت.

وقفت عند الباب…

مربعة إيديها…

مضيقة عينيها…

ورافعة راسها لفوق…

بنظرة كلها ثقة…

وأكتر… استعلاء.

أسرار ثبتت عينيها عليها…

بصت لها من فوق لتحت…

بتفحصها…

ملامحها… لبسها… طريقتها…

في حاجة فيها…

مش مريحة.

ماجي كأنها حسّت بنظرتها…

بس تجاهلتها تمامًا.

بصّت لأسعد مباشرة…

وقالت ببرود:

"أظن كفاية كده."

سكتت لحظة…

وبعدين كملت بنفس النبرة:

"ويلا بينا… عندنا عزا بكرة."

اتحركت خطوة لجوه…

كعبها بيرن على الأرض.

"والناس… والصحافة… والقنوات… هتيجي تغطي."

رفعت حاجبها شوية:

"ده غير الناس اللي بتحب تصور بالموبايل…"

بصت له بنظرة آمرة:

"قوم نام دلوقتي…"

وأشارت بإيدها بإهمال:

"وبعدين كملوا كلامكم ده."

الصمت نزل…

بس المرة دي… فيه توتر جديد.

بعدين…

لفّت ببطء ناحية أسرار.

وقفت قدامها…

قريبة… زيادة عن اللزوم.

عين في عين.

أسرار ما رجعتش…

ولا كسرت النظرة.

ماجي ابتسمت ابتسامة خفيفة…

بس ما فيهاش دفا.

وقالت بنبرة فيها سخرية واضحة:

"وإنتي…"

بصت على هدومها…

باحتقار خفيف:

"خدي شاور…"

وأشارت حواليها:

"وغيري هدومك."

"البسي أي حاجة من الدولاب."

وقربت أكتر…

صوتها بقى أخفض…

بس أوجع:

"وبطّلي بقى… أنا اتولدت إزاي… وأنا اتولدت إزاي…"

هزت راسها…

وبعدين ضحكت.

ضحكة خفيفة…

بس مليانة استهزاء:

"زي كل الناس يعني…"

وقربت وشها شوية:

"هتكون اتولدتي إزاي؟…"

رفعت حاجبها…

"باللاسلكي؟"

وضَحِكَت.

ضحكة عالية…

باردة…

مستفزة.

الصمت بعدها كان تقيل جدًا.

أسرار وقفت مكانها…

بس جواها…

كان بيغلي.

عينيها ضاقت…

وإيدها اتقبضت.

خطوة صغيرة لقدام—

وقفت قدام ماجي مباشرة.

قريبة منها…

نفس القرب اللي استخدمته ماجي.

بس الفرق…

إن نظرة أسرار… ما كانتش باردة.

كانت مولعة.

قالت بهدوء…

هادئ جدًا…

بس أخطر من أي صوت عالي:

"خلصتي؟"

ماجي سكتت لحظة…

مش متوقعة الرد ده.

أسرار كملت…

وعينيها ثابتة فيها:

"ولا لسه عندك حاجة تانية تقوليها؟"

الصمت شد…

أسعد بص بينهم…

حاسس إن الجو هيولع.

ماجي ابتسامتها خفت شوية…

بس لسه ثابتة:

"واضح إن عندك لسان."

أسرار ردت فورًا:

"واضح إن عندك مشكلة معاه."

ثانية…

اتنين…

التوتر زاد.

أسعد اتحرك خطوة:

"خلاص…"

بس أسرار ما بعدتش عينيها.

وقالت ببطء:

"أنا هغير هدومي…"

سكتت لحظة…

وبعدين كملت:

"بس مش علشان إنتي قولتي."

لفّت…

واتجهت ناحية الدولاب.

ماجي فضلت واقفة…

بتبص لها…

نظرتها اتغيرت.

بقى فيها حاجة تانية…

اهتمام.

ويمكن…

حذر.

أسعد لاحظ ده…

وعينه ضاقت شوية.

لأن الواضح…

إن دخول ماجي…

ما كانش صدفة.

ماجي خرجت من الأوضة…

وقفلت الباب وراها بهدوء…

بس ملامحها ما كانتش هادية خالص.

وشها متشد…

وعينيها فيها نار مستخبية.

لسه هتتحرك—

اتصدمت في عادل.

كان واقف قدامها على طول…

ساند على الحيطة…

وكأنه مستنيها.

بص لها بنظرة فاحصة…

وبعدين قال بنبرة فيها سخرية:

"مالك؟…"

قرب شوية…

وعينه على وشها:

"بتتمتمي بإيه؟ ووشك مقلوب كده ليه؟"

ماجي ما ردتش فورًا…

عدّت من جنبه خطوة…

بس هو كمل…

وكأنه مش ناوي يسكت:

"مش إنتي كنتي عايزة تخلصي من خالد؟"

الكلمة وقعت تقيلة في الهوا.

ماجي وقفت.

ظهرها ليه…

بس جسمها كله شد.

عادل كمل…

بهدوء مستفز:

"علشان كل حاجة تبقى ليكي لوحدك…"

لف ناحيتها…

وبص لها مباشرة:

"أهو… طلع له بنت."

ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه:

"وهتورث فيه أكتر منك…"

قرب خطوة…

وصوته بقى أوطى:

"ومش بعيد كمان… يكتب كل أملاكه لها."

الصمت نزل…

تقيل جدًا.

ماجي لفت ببطء…

وشها كان متغير.

مش بس غضب…

فيه حاجة أعمق.

قربت منه خطوة…

وعينيها في عينه مباشرة:

"إنت خلصت؟"

عادل ابتسم بسخرية:

"لسه…"

لكن ماجي قاطعته فجأة—

"كلكم زي بعض."

صوتها كان هادي…

بس مليان احتقار.

عادل سكت لحظة.

ماجي كملت…

ببطء… وكل كلمة بتتقَال بتتقِل:

"مالكمش أمان."

قربت أكتر…

لحد ما بقت واقفة قدامه مباشرة:

"ولا فيكم فايدة."

نظرتها بقت حادة:

"بتوع مصلحة… وبس."

ثانية صمت…

عادل ضحك ضحكة خفيفة:

"طب ما إنتي واحدة مننا."

الجملة نزلت زي صفعة.

بس ماجي ما اهتزتش.

على العكس…

ابتسمت.

بس ابتسامة مختلفة…

باردة…

مخيفة.

وقالت بهدوء:

"الفرق بيني وبينكم…"

سكتت لحظة…

وعينيها لمعت:

"إني بعرف ألعب أحسن."

الصمت رجع…

عادل عينه ضاقت…

بس المرة دي…

ما كانش بيهزر.

"إنتي ناوية على إيه يا ماجي؟"

ماجي عدّت من جنبه ببطء…

وقبل ما تمشي…

وقفت لحظة…

وقالت من غير ما تبص له:

"خليك في دورك يا عادل…"

"علشان اللي جاي…"

لفّت تبص له بنظرة تقيلة:

"مش هيعجب حد."

وسابته…

ومشيت.

عادل فضل واقف مكانه…

بيبص في أثرها…

والابتسامة اختفت من على وشه.

لأنه فهم حاجة واحدة بس—

اللعبة لسه ما بدأتش…

وماجي…

مش ناوية تخسر.......يتبع

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا




تعليقات

التنقل السريع