رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الجزء_الثانى
#_الفصل_الثالث
#رواية_صندوق_أسرار
#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
أسرار وقفت في بهو القصر…
واسعة عينيها…
تايهة.
السقف عالي بشكل يخوّف…
نجفة ضخمة متدلية… نورها خافت…
بيكسر الضلمة… بس ما بيدفيش.
الأرض رخام…
بارد…
صوت خطواتها عليه كان عالي…
كأنه بيعلن وجودها غصب عنها.
بصّت حواليها…
كل حاجة غريبة.
لوحات قديمة على الحيطان…
وشوش ناس ما تعرفهمش…
بس عيونهم…
كأنها بتبص لها.
همست لنفسها:
"أنا مش من هنا…"
صوتها اتردّد في المكان…
ورجع لها… أضعف.
حضنت نفسها بإيديها…
كأنها بتحاول تدفي روحها… مش جسمها.
الورقة لسه في إيدها…
ضغطت عليها أكتر…
كأنها خايفة تضيع…
أو يمكن… خايفة تقراها.
ثواني عدت…
وبعدين…
قرار.
لفت فجأة…
ومشيت ناحية الباب.
خطوات سريعة…
مترددة…
بس فيها هروب واضح.
"أنا لازم أمشي."
قالتها بصوت مسموع المرة دي…
كأنها بتقنع نفسها.
قربت من الباب…
إيدها اتمدت علشان تفتحه—
"رايحة فين؟"
الصوت جه وراها…
هادئ…
بس تقيل.
وقفت.
جسمها كله شد.
غمضت عينيها لحظة…
وبعدين لفت ببطء.
أسعد واقف…
على بُعد خطوات.
واقف بثبات…
بس عينيه كانت بتراقبها… بدقة.
أسرار بصت له…
نظرة مليانة تعب:
"همشي."
أسعد اتحرك خطوة:
"ليه؟"
ضحكت ضحكة صغيرة… مكسورة:
"علشان ده مش مكاني."
قرب أكتر…
بس وقف قبل ما يقرب زيادة:
"ده بيتك يا أسرار."
الجملة وقعت…
تقيلة.
أسرار هزت راسها بسرعة:
"لا… مش بيتي."
صوتها على وشك ينهار:
"أنا عمري ما جيت هنا… عمري ما عشت هنا…"
إيدها اترعشت وهي بتشاور حوالين المكان:
"كل ده… مش أنا!"
أسعد رد بهدوء… بس المرة دي فيه إحساس:
"بس ده بيت أبوكي."
الصمت ضرب المكان.
أسرار اتجمدت…
الكلمة دخلت جواها ببطء.
"أبوكي…"
كررتها…
كأنها أول مرة تسمعها.
بصت له…
وعينيها بدأت تلمع بالدموع:
"إنت؟…"
أسعد ما ردش فورًا…
بس ما نفاش.
وده كان كفاية.
أسرار رجعت خطوة لورا…
إيدها على صدرها:
"لا… لا…"
نفسها بقى سريع…
وصوتها عالي:
"أنا مش هقدر أستحمل ده كله مرة واحدة!"
قربت من الحيطة…
وسندت عليها…
كأن رجليها مش شايلينها.
"أمي ماتت…"
"طلعت متجوزة في السر…"
"وإنت…"
بصت له بوجع:
"طلعت أبويا؟!"
الدموع نزلت بغزارة.
"أنا كنت عايشة إيه؟!"
الصوت كان مليان كسر.
أسعد أخد نفس عميق…
واضح إنه بيحارب نفسه.
"حياة… ناقصة الحقيقة."
أسرار ضحكت بسخرية مرة:
"ناقصة؟!"
قربت منه فجأة:
"دي كانت كدبة كاملة!"
الصمت رجع…
بس المرة دي… مليان مواجهة.
أسرار رفعت الورقة في وشه:
"وده؟!"
"اللي ماما كتباه… إيه؟!"
إيدها بتترعش…
بس صوتها بقى أخطر:
"أنا هقراه دلوقتي."
أسعد شد نظره عليها:
"أسرار—"
قاطعتُه:
"لا!"
سكتت لحظة…
وبصت له نظرة مباشرة:
أنفاسها عالية…
وعينيها ثابتة فيه.
بصت له… وقالت ببطء… بس بإصرار: "لا… أنا عايزة أعرف… إزاي تبقى أبويا؟… قولّي."
الصمت نزل بينهم…
تقيل.
أسعد مد إيده ناحيتها…
بهدوء:
"بس إنتي لازم ترتاحي… وتاكلي لقمة… إنتي هتقعي من طولك."
قرب خطوة…
صوته بقى أهدى:
"وبعد العزا… هقولك كل حاجة."
أسرار بصت لإيده…
بس ما مسكتهاش.
رجعت خطوة لورا…
وهزت راسها برفض:
"لا… مش بعدين."
صوتها كان أهدى…
بس أخطر:
"كل مرة تقول بعدين… وكل مرة الحقيقة بتوجع أكتر."
قربت منه…
وعينيها بتلمع بالدموع:
"أنا مش هخاف من الحقيقة تاني… فاهم؟!"
أسعد سكت…
واضح عليه الصراع.
أسرار كملت… بصوت مكسور:بقلم ميادةيوسف الذغندى
وقفت لحظة…
وبعدين قالتها:
"طلع إنت."
الوجع في صوتها كان واضح.
"عايزني أستنى إيه تاني؟… إيه الأسوأ من كده؟!"
أسعد غمض عينه لحظة…
كأنه بياخد قرار صعب.
وبعدين فتحها…
وبص لها نظرة تقيلة:
"الأسوأ… لسه."
القلب دق بعنف.
أسرار همست:
"إيه؟…"
لكن أسعد ما كملش…
بص ناحية السلم الكبير…
وبعدين رجع لها:
"في حاجات… لو عرفتيها دلوقتي… مش هتقدري تستحمليها."
أسرار ضحكت ضحكة خفيفة… موجوعة:
"أنا استحملت موت أمي… وكدب عمري كله…"
قربت منه أكتر:
"إيه اللي ممكن يبقى أصعب من كده؟"
ثواني صمت…
وبعدين أسعد قال بهدوء:
"إنك تعرفي إن حياتك… كانت تحت المراقبة من سنين."
الصمت خنق المكان.
أسرار اتجمدت…
"مراقبة؟…"
أسعد كمل:
"وإن في ناس… مستنية اللحظة اللي تقعي فيها لوحدك."
نظرتها بدأت تتغير…
الخوف دخل.
"ليه أنا؟…"
أسعد بص لها مباشرة:
"علشان إنتي مش مجرد بنت منيرة."
سكت لحظة…
والكلمة اللي بعدها خرجت ببطء:
"إنتي… مفتاح."
القلب وقع.
أسرار رجعت خطوة لورا:
"مفتاح لإيه؟!"
أسعد سكت…
بس عينيه قالت إن الموضوع أكبر بكتير.
أسرار هزت راسها بعنف:
"لا… لا… أنا مش لعبة في إيد حد!"
قربت من الباب تاني:
"أنا همشي… أنا مش هفضل هنا!"
أسعد اتحرك بسرعة…
ومسك دراعها برفق… بس بثبات:
"أسرار…"
بصت له بغضب:
"سيبني!"
قال بهدوء… بس حازم:
"الخروج من هنا دلوقتي… أخطر قرار ممكن تاخديه."
سكتت لحظة…
عينها في عينه:
"ووجودي هنا؟… آمن يعني؟"
أسعد رد من غير تردد:
"أيوه."
ثانية…
اتنين…
الصراع واضح عليها.
بصت حوالين القصر تاني…
كل حاجة بقت تقيلة…
مريبة.
رجعت تبص له:
"طب قولي حاجة واحدة…"
صوتها بقى واطي:
"ماما… كانت عارفة كل ده؟"
أسعد رد بهدوء:
"أكتر مما تتخيلي."
الدموع نزلت منها تاني…
بس المرة دي فيها إحساس تاني…
خذلان.
همست:
"وسابتني؟…"
أسعد قال بسرعة:
"لا… كانت بتحميكي."
أسرار رفعت عينيها له…
نظرة مليانة ألم:
"كلهم بيحموني… بس أنا الوحيدة اللي تايهة."
الصمت رجع…
بس المرة دي… كان هادي شوية.
أسعد ساب دراعها ببطء…
وقال:
"تعالي… بس تاكلي لقمة."
وأشار ناحية الداخل:
"وبعدين… نبدأ."
أسرار وقفت مكانها…
مترددة.
بعدين…
ببطء…
مشت.
مش علشان اقتنعت…
لكن علشان…
خلاص.
مبقاش عندها اختيار.
وهي ماشية…
كانت حاسة إن كل خطوة جوا القصر…
بتقربها من حقيقة…
ممكن تغيّرها للأبد ، وقفت لحظه وبعدين بصت ناحيه باب الخروج ومرة واحده طلعت تجرى وأسعد ببجرى وراها ، ومرة واحده وقفت .
أسرار وقفت لحظة…
بصت للباب…
وبعدين بصت وراها…
على القصر.
على الضلمة…
على الأسئلة اللي بتجري وراها.
أنفاسها كانت سريعة…
وقلبها بيدق بعنف.
"أمشي…؟"
همستها خرجت ضعيفة…
بس عقلها رد فورًا:
"وهتروحي فين؟…"
سكتت…
ثانية…
اتنين…
وببطء…
لفت.
رجعت تبص لأسعد.
كان واقف مكانه…
مستني.
مش بيجبرها…
بس عينه كانت مليانة حاجة واضحة:
"إنتي عارفة إن مفيش مهرب."
أسرار أخدت نفس طويل…
وقربت منه خطوة.
وبعدين قالت بصوت هادي…
بس تقيل:
"أنا رجعت…"
سكتت لحظة…
وعينيها في عينه مباشرة:
"علشان مفيش غيرك… عارف الحقيقة."
أسعد ما ردش…
بس ملامحه اتغيرت.
أسرار كملت…
والوجع في صوتها واضح:
"وعلشان… لو مشيت دلوقتي…"
بلعت ريقها…
"هفضل طول عمري بهرب."
قربت أكتر…
لحد ما بقت واقفة قدامه مباشرة:
"وأنا تعبت من الهروب."
الصمت نزل بينهم…
بس المرة دي… أهدى.
أسرار رفعت الورقة اللي في إيدها:
"ماما سابتلي ده…"
وبصت له بنظرة فيها رجاء وخوف:
"وإنت… الباقي."
ثواني…
وبعدين قالت بصراحة:
"أنا مش واثقة فيك…"
الجملة وقعت تقيلة.
لكنها كملت فورًا:
"بس مضطرة أصدقك."
أسعد أخد نفس عميق…
وببطء قال:
"كفاية عليا كده دلوقتي."
أسرار هزت راسها:
"بس عندي شرط."
عينه ضاقت شوية:
"إيه؟"
أسرار ردت بحزم:
"مفيش كدب تاني."
سكتت لحظة…
وبعدين أكدت:
"ولا تأجيل."
الصمت شد…
بس أسعد أخيرًا هز راسه:
"تمام."
أسرار بصت له نظرة طويلة…
كأنها بتسجل اللحظة دي جواها.
وبعدين قالت:
"يلا…"
لفت ناحية جوه القصر…
بس وقفت فجأة.
من غير ما تبص له:
"أنا رجعت…"
سكتت ثانية…
وبعدين كملت بصوت واطي:
"مش علشانك."
"علشان أعرف… أنا مين."
الجملة دي…
كانت البداية الحقيقية.
أسعد مد إيده…
ومسك إيدها.
المرة دي…
قبضته كانت أقوى.
فيها إصرار…
وفيها خوف.
أسرار حاولت تسحب إيدها لحظة…
بس ما قدرتش.
كان ساحبها وراه…
بخطوات سريعة…
طالعة معاه على السلم الكبير.
صوت خطواتهم كان عالي…
بيرن في القصر…
كأن كل حيطانه بتسمعهم.
أسرار قلبها بيدق…
مش عارفة رايحة على فين…
بس الإحساس اللي جواها…
إن اللي جاي… مش سهل.
وقف قدام جناح كبير…
بابه تقيل…
مختلف عن باقي الأبواب.
فتح الباب…
ودخلها.
أسرار وقفت أول ما دخلت…
اتسمرت مكانها.
الغرفة…
كانت جميلة بشكل يخطف العين.
كل حاجة فيها متظبطة بدقة…
الألوان هادية…
دافية…
ما بين درجات البيج والدهبي.
الإضاءة ناعمة…
مش قوية…
بس مريحة.
الستارة طويلة…
بتتحرك بهدوء مع الهوا.
الفرش شيك…
مرتب…
كأن محدش قعد فيه…
أو يمكن…
مستني حد.
كل تفصيلة في المكان…
بتقول حاجة واحدة:
إنه معمول بحب.
بس…
وسط كل الجمال ده…
كان في حاجة شدّت نظرها.
وقفت.
عينيها اتسحبت لوحدها…
ناحية جدار كامل.
جدار…
مليان صور.
خطوة…
ورا خطوة…
قربت.
أنفاسها بقت أبطأ…
وعينيها بتتنقل بين الصور.
منيرة…
في كل مرحلة من عمرها.
طفلة…
بابتسامة بريئة.
شابة…
عينيها فيها حياة.
صورة ليها وهي بتضحك…
صورة تانية وهي ساكتة…
وصور كتير…
كلها بتقول حكاية.
أسرار إيدها اترعشت…
وقربت أكتر.
كأنها بتتعرف على أمها من جديد.
بس المفاجأة…
كانت في آخر الجدار.
الصور كلها…
كانت متجمعة بشكل معين…
كأنها بترسم حاجة.
وقفت قدامها…
وعينيها وسعت.
صورة كبيرة…
صورة عائلية.
أسعد…
واقف.
جنبُه منيرة.
وخالد…
واقف قريب منهم.
وأسرار…
في النص.
كأنهم…
عيلة كاملة.
الصمت ضرب جواها.
أنفاسها اتقطعت…
وإيدها طلعت تغطي بُقها.
"لا…"
همستها خرجت ضعيفة…
مش مصدقة.
خطوة لورا…
وبعدين خطوة قدام…
كأنها مش مستوعبة.
"إزاي؟…"
دموعها نزلت فجأة…
بغزارة.
بصت للصورة…
وبعدين لأسعد.
"إحنا… كنا كده؟!"
صوتها كان مليان حيرة…
ووجع.
"كل ده… كان موجود… وأنا مش شايفة؟!"
قلبها اتلخبط…
وعقلها بيلف.
بصت تاني للجدار…
لكل الصور…
لكل اللحظات اللي ما عشتهاش.
وهمست بصوت مكسور:
"أنا… كنت فين؟…"
الدموع نزلت أكتر…
ووقفت مكانها…
تايهة.
الحيرة…
ملت عقلها أكتر.
أسعد اتنهد…
وبص لها…
وعينيه كانت مليانة حاجة أعمق من الحزن.
قال بصوت واطي… مكسور:
"دي الصورة… اللي كان نفسي فيها."
سكت لحظة…
كأنه بيبلع وجع قديم.
"إننا نبقى سوا… من غير خوف… من غير كدب."
أسرار ما ردتش…
بس دموعها كانت بتنزل بهدوء…
وعينيها لسه على الصورة.
أسعد بص لها شوية…
وبعدين مد إيده.
مسك إيدها…
المرة دي بهدوء أكتر.
مش شد…
مش فرض.
بس إصرار خفيف.
"تعالي."
أسرار بصت له…
ثانية تردد عدت في عينيها…
بس مشيت معاه.
مشى بيها جوه الجناح…
لحد ما وقف قدام باب تاني.
باب كان مقفول…
كأنه مستني اللحظة دي.
وقف قدامه لحظة…
إيده على المقبض…
بس ما فتحش فورًا.
كأنه بيستعد…
أو يمكن…
بيستأذن من الذكريات.
أسرار لاحظت التردد…
وقالت بصوت واطي:
"في إيه جوه؟…"
أسعد ما بصش لها…
بس قال......يتبع
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا