رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثاني 2بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثاني 2بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الجزء_الثاني
#_الفصل_الثاني
#رواية_صندوق_أسرار
#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
وصلوا المدافن…
الهواء كان تقيل…
أهدى من الأول…
بس مليان رهبة أكتر.
صوت الخطوات على الأرض الترابية…
وصوت تلاوة خافتة من بعيد…
كانوا الوحيدين اللي مسموعين.
النعش اتحط…
والكل وقف في صمت.
أسرار كانت واقفة…
مش قادرة تسند نفسها.
رجليها بتتهز…
وإيدها متعلقة في طرف هدومها كأنها بتتشبث بأي حاجة تثبتها.
عينيها على النعش…
بس المرة دي…
الدموع نزلت.
ببطء…
بوجع…
بصمت موجع أكتر من أي صراخ.
همست لنفسها: "انتي مشيتي… وسايباني لوحدي كده؟…"
صوتها كان ضعيف…
بس ساهر سمعه.
قرب منها خطوة: "أسرار… اقعدي شوية…"
هزت راسها بعنف: "لاء… أنا مش هسيبها."
في الناحية التانية…
أسعد كان واقف.
ثابت…
ساكت…
وشه جامد…
بس إيده كانت مقبوضة بقوة
لدرجة إن عروقه كانت باينة.
عينيه على القبر…
بس اللي جواه… كان بيتكسر.
الشيخ خلص…
والرجالة بدأوا ينزلوا النعش.
في اللحظة دي…
أسرار صرخت: "استنواااااا!"
الكل اتجمد.
جريت ناحيتهم بسرعة…
ووقفت قدام القبر.
"مش كده… مش بالسرعة دي!"
صوتها اتكسر…
والدموع بقت أوضح.
بصت للنعش…
وقربت منه…
إيدها اترعشت وهي بتمسك طرفه:
"انتي وعدتيني… تفضلي معايا…"
سكتت لحظة…
وبعدين انفجرت:
"ليه يا ماما؟! ليه عملتي فيا كده؟!"
الناس اتأثرت…
وفيه اللي بعد نظره.
أسعد اتحرك أخيرًا…
قرب منها…
وبصوت واطي:
"أسرار… سيبيهم يخلصوا…"
لفت له بسرعة…
وعينيها كلها وجع وغضب: "إنت متتكلمش!"
سكت لحظة…
لكنها كملت: "إنت آخر واحد ليه حق تقول حاجة!"
الجملة ضربته…
واضح على ملامحه…
بس ما ردش.
أسرار بصت له بقهر: "اتجوزتها في السر… وخبيت عني… ودفنتها كمان! عندك انت ازاى بتعمل كده ازاى "
أسعد أخد نفس عميق…
وقال بهدوء متعب: "أنا كنت بحاول أحميكم."
أسرار ضحكت بسخرية موجوعة: "تحمينا؟! من إيه؟!"
صمت…
ثانية…
اتنين…
وبعدين قال: "من الحقيقة."
القلب دق.
أسرار قربت منه خطوة: "وأهي الحقيقة قدامي… أمي ماتت… وأنا آخر واحدة تعرف! الحقيقه وكل الخبايا والاسرار اللى بكتشفها يوم والتانى انت مين انت "
أسعد غمض عينه لحظة…
واضح إنه بيكتم كلام كتير.
"مش كل حاجة ينفع تتقال هنا."
أسرار ردت فورًا: "يبقى مفيش حاجة هتم!"
وسعت دراعها قدام القبر: "مفيش دفن غير لما أفهم!"
التوتر رجع أقوى من الأول…
الرجالة واقفة محتارة…
والكل مستني رد أسعد.
ساهر قرب بسرعة: "أسرار… كفاية…"
لكنها زقته بخفة: "متدخلش!"
الصمت اتكسر بصوت أسعد…
هادئ…
بس حاسم:
"كفاية."
الكل بص له.
قرب منها خطوة…
وعينيه لأول مرة تبان فيها دمعة واضحة:
"أنا وعدتها."
أسرار سكتت…
اتفاجئت.
أسعد كمل: "وآخر طلب ليها… إني أدفنها هنا."
القلب وجع…
أسرار همست: "قالتلك كده؟…"
هز راسه: "قبل ما تموت بساعات."
سكتت…
نظرتها اتغيرت شوية…
بس الألم لسه أقوى.
بصت للقبر…
وبعدين له: "طب وأنا؟… أنا ازى مش قالت لى ؟…"
الصوت خرج مكسور.
أسعد قرب أكتر…
وقال بهدوء: "هي كتبتلك كل حاجة."
القلب وقف لحظة.
أسرار افتكرت…
الظرف.
إيدها اتحركت ببطء…
ودخلت في جيب الجاكيت.
طلعته.
الكل ساكت…
مستني.
بصت له…
بعدين للظرف…
إيدها بتترعش.
ساهر همس: "اقريه…"
أسرار بلعت ريقها…
وفتحت الظرف ببطء…
الورقة كانت جوا…
مطوية بعناية.
فتحتها…
عينيها بدأت تتحرك على السطور…
وثواني…
بس…
وشها اتغير.
الصدمة…
الوجع…
الخوف…
كلهم ظهروا مرة واحدة.
إيدها سابت الورقة…
وقعت على الأرض.
ساهر انحنى بسرعة يجيبها: "في إيه؟!"
لكن أسرار…
رجعت لورا خطوة…
وبصت لأسعد…
وعينيها مليانة رعب حقيقي:
"إنتو… كنتوا بتخبوا إيه؟…"
الصمت…
كان تقيل جدًا.
أسعد ما ردش…
بس نظرته قالت كل حاجة:
إن اللي جاي…
أخطر بكتير.
وفي الخلفية…
صوت التراب وهو بينزل…
ابتدى يعلن…
إن النهاية بدأت.
لكن الحقيقة…
لسه.
انتهت مراسم الدفن…
والتراب سكت.
الصوت الوحيد اللي كان موجود…
اختفى.
الناس بدأت تمشي…
واحدة ورا التانية…
عزاءات سريعة…
نظرات شفقة…
وكلام بيتقال… من غير ما يتسمع.
لحد ما المكان…
فضي.
بقى هادي بشكل يخوّف.
غير…
أسرار.
كانت لسه قاعدة قدام القبر…
نفس القعدة…
نفس النظرة.
عينيها على باب القبر…
كأنها مستنية حد يخرج…
أو يمكن…
مش مصدقة إنه اتقفل.
التراب كان لسه طري…
ريحته مالية المكان…
وكل حاجة حواليها بتقول إن النهاية حصلت.
بس جواها…
كان فيه بداية انهيار.
همست بصوت مكسور: "كده خلاص؟…"
سكتت لحظة…
وعينيها فضلت ثابتة: "كل حاجة اتقفلت؟…"
إيدها اتحركت ببطء…
ومسكت شوية تراب من على القبر…
ضغطت عليه في كفها…
كأنها بتحاول تمسك اللي فاضل.
"حياتي كلها… كانت هنا…"
دموعها نزلت بهدوء…
بس المرة دي…
مفيش مقاومة.
"وأنا… بقيت فين؟…"
الصمت رد عليها.
الهواء عدى خفيف…
حرّك شعرها…
بس ما حرّكش وجعها.
عينيها فضلت على القبر…
بس عقلها…
بدأ يلف.
صور…
ذكريات…
كلام قديم…
صوت أمها…
ضحكتها…
نظرتها…
وبعدين…
صوت أسعد.
"منيرة… مراتي."
الجملة رجعت تضرب جواها تاني.
هزت راسها بعنف: "لا… لا…"
قامت فجأة…
وقفت قدام القبر…
وعينيها كلها رفض:
"إزاي؟!…"
لفت حواليها…
كأنها بتدور على إجابة في المكان نفسه:
"إزاي يحصل ده… وأنا معرفش؟!"
قلبها دق بعنف…
نفسها بقى سريع…
"وإزاي…"
سكتت لحظة…
الكلمة تقيلة على لسانها…
بس خرجت:
"إزاي أسعد… يبقى أبويا؟!"
الصمت…
كان أقسى من أي رد.
رجعت خطوة لورا…
إيدها على صدرها…
كأنها بتحاول تستوعب:
"أنا طول عمري… كنت فاكرة—"
وقفت.
الصدمة لسه بتتشكل.
"يبقى كل حاجة… كانت كدب؟…"
دموعها نزلت تاني…
بس المرة دي…
فيها خوف.
مش بس حزن.
خوف من الحقيقة.
بصت للقبر…
وبصوت واطي جدًا:
"إنتي خبّيتي إيه عني يا ماما؟…"
ثواني عدت…
وفجأة…
صوت خطوات على التراب.
بطيء…
تقيل.
أسرار ما لفتتش.
كأنها عارفة الصوت.
وقف وراها…
لحظة صمت.
وبعدين…
صوت أسعد:
"مش هتمشي؟…"
أسرار ردت… من غير ما تبصله: "وأسيبها؟…"
أسعد سكت.
بص للقبر…
وبعدين قال بهدوء: "هي مش هنا."
أسرار ضحكت ضحكة صغيرة… مكسورة: "دي أول مرة تقول حاجة صح."
لفت له ببطء…
وعينيها حمرا…
بس ثابتة:
"بس الحقيقة… مدفونة هنا."
أسعد ما ردش.
بس نظرته…
كان فيها اعتراف.
أسرار قربت منه خطوة…
وصوتها بقى أخطر:
"أنا عايزة الحقيقة."
أسعد أخد نفس عميق…
واضح إنه قرر:
"مش كلها دلوقتي."
أسرار قاطعته فورًا: "لا… كلها."
ثانية صمت…
بعدين قالت الجملة اللي كسرت الهدوء:
"إزاي تبقى أبويا؟!"
الهواء وقف.
أسعد جمد مكانه…
عينيه اتغيرت.
دي أول مرة…
السؤال يتقال بصوت عالي.
بص لها…
نظرة طويلة…
تقيلة…
وبعدين قال:
"علشان… أنا فعلاً أبوكي."
القلب وقع.
أسرار رجعت خطوة لورا…
كأن الأرض اتحركت تحتها:
"لا…"
أسعد ما تحركش…
ولا رمش:
"دي الحقيقة اللي أمك خبتها سنين."
دموعها نزلت بغزارة…
بس المرة دي…
مش بس وجع…
دي صدمة وجود.
"ليه؟!…"
الصوت طلع منها ضعيف…
"ليه تعملوا فيا كده؟!"
أسعد قرب خطوة…
بس وقف…
محترم المسافة بينها وبينه:
"علشان نحميكي."
أسرار صرخت: "من إيه؟!"
الصمت رجع…
بس تقيل.
أسعد قال بهدوء:
"من اللي قتلت أمك."
الدنيا…
وقفت.
أسرار اتجمدت…
عينيها وسعت:
"إيه؟…"
أسعد كمل:
"دي مش كانت وفاة عادية."
القلب بقى بيدق بعنف…
أسرار همست:
"يبقى…"
بلعت ريقها…
"ماما… اتقتلت؟…"
أسعد ما ردش مباشرة…
بس نظرته…
أكدت كل حاجة.
الصمت خيّم…
والقبر وراهم…
بقى مش نهاية.
بقى بداية.
بداية سر…
أكبر بكتير.
وأخطر.بقلم ميادة يوسف الذغندى
أسرار وقفت فجأة…
عينيها اتوسعت…
والكلمة فضلت تتردد جواها:
"اتقتلت؟…"
بصت لأسعد…
نظرة مش مصدقة… مش مستوعبة:
"إنت بتقول إيه؟!…"
صوتها كان مهزوز…
بس فيه خوف واضح:
"مين… مين يعمل كده؟!"
أسعد ما ردش فورًا…
بس نظرته كانت تقيلة…
شايلة كلام كتير.
أسرار قربت منه خطوة…
وبصوت أعلى:
"مين مد إيده عليها؟!"
الصمت…
كان أقسى من أي إجابة.
ثانية…
اتنين…
وبعدين…
أسعد قال بهدوء حاسم:
"يلا معايا."
أسرار اتجمدت: "على فين؟…"
رد من غير تردد: "القصر."
الهواء اتحبس…
أسرار رمشت ببطء: "قصر؟…"
أسعد كمل: "وهناك… هتفهمي كل حاجة."
نظرت له…
نظرة طويلة…
كأنها بتحاول تقرأه…
تعرف إذا كان بيكدب…
ولا بيقول الحقيقة.
بس اللي شافته في عينه…
ما كانش كدب.
كان خوف.
خوف حقيقي.
قلبها دق بسرعة…
وعقلها بيصرخ بأسئلة:
مين؟… ليه؟… إزاي؟…
بس وسط كل ده…
كان فيه سؤال واحد أقوى من الكل:
"ماما ماتت إزاي؟…"
أسعد مد إيده ناحيتها…
ببطء…
من غير ضغط…
من غير أوامر.
"تعالي."
الكلمة كانت هادية…
بس وراها ثقل.
أسرار بصت لإيده…
إيد كانت غريبة عليها…
بس في نفس الوقت…
مرتبطة بيها بشكل مرعب.
إيد…
مفروض إنها إيد أبوها.
التردد مرّ في عينيها…
ثانية…
اتنين…
وبعدين…
مدت إيدها.
من غير ما تفكر.
يمكن…
علشان تعرف الحقيقة.
أو يمكن…
علشان خلاص… ما بقاش عندها حاجة تخسرها.
أسعد مسك إيدها…
قبضة ثابتة…
مش قاسية…
بس فيها حماية.
"تعالي."
أسرار بصت لإيده…
ثانية تردد عدت في عينيها…
بس جواها…
كان في حاجة أقوى من الخوف.
الحقيقة.
مدت إيدها…
من غير تردد.
ولأول مرة…
ما فكرتش.
بس قبل ما إيدهم تلمس بعض—
صوت جه من وراهم:
"تروحوا فين… لا مؤاخذة؟"
الصوت شق السكون…
تقيل…
ومفاجئ.
أسرار اتجمدت.
ببطء…
لفت.
عينيها اتوسعت أول ما شافته…
همست بصوت ضعيف… فيه صدمة:
"شوقي… الغلاب؟…"
كان واقف على بعد خطوات…
هدومه بسيطة…
وشكله مرهق…
بس عينيه فيها إصرار غريب.
قرب خطوتين…
وبص لها بحزن:
"البقاء لله يا أسرار…"
سكت لحظة…
وبعدين قال بثبات:
"يلا… علشان نروح."
الصمت نزل…
بس التوتر زاد.
أسعد لفّ ناحيته ببطء…
وعينيه ضاقت:
"وإنت مين بقى… لا مؤاخذة؟"
شوقي وقف قدامه مباشرة…
من غير خوف.
رفع راسه…
وقال الكلمة اللي وقعت زي القنبلة:
"أنا جوز أسرار."
الهواء اتسحب من المكان.
أسرار قربت منه بسرعة…
والصدمة على وشها:
"نعم؟!"
بصت له بغضب وانكار:
"إنت رجعت للهبل ده تاني؟!"
شوقي حاول يتكلم:
"أسرار… أنا—"
لكن قبل ما يكمل…
أسعد رفع إيده بهدوء.
إشارة واحدة.
الحرس ظهروا في ثانية…
مسكوا شوقي من دراعه.
شوقي قاوم:
"إيه ده؟! سيبوني!"
بص لأسعد بغضب:
"إنت مين علشان تعمل كده؟!"
أسعد قرب منه خطوة…
وصوته بقى بارد جدًا:
"أنا اللي هتندم إنك وقفت قصادي."
شوقي شد نفسه…
وبيحاول يفلت:
"أنا جوزها! ومحدش له حق—"
لكن الحرس شدوه أكتر…
وابتدوا يبعدوه.
أسرار صرخت:
"استنوا!"
الكل وقف.
بصت لشوقي…
عينيها فيها لخبطة:
"إنت بتقول إيه؟… جوزي إزاي؟!"
شوقي بص لها…
نظرة فيها رجاء:
"إنتي عارفة…"
لكن كلامه اتقطع…
وهم بيشيلوه بعيد.
صوته فضل يتسمع وهو بيتاخد:
"أسرار!… متصدقيش حد!…"
الصمت رجع…
بس المرة دي…
كان مليان أسئلة أكتر.
أسرار واقفة…
مكانها متجمد…
بين صدمتين.
لفت ببطء ناحية أسعد…
وعينيها بتسأله:
"إيه ده؟…"
أسعد ما اترددش:
"كذّاب."
الكلمة خرجت قاطعة.
أسرار ضيقت عينيها:
"بس هو قال—"
أسعد قاطعها بهدوء حاسم:
"كل اللي سمعتيه دلوقتي… مش وقته."
سكت لحظة…
وبعدين مد إيده تاني:
"تعالي."
المرة دي…
أسرار بصت لإيده…
وبعدين للاتجاه اللي أخدوا فيه شوقي.
التردد رجع…
بس أضعف.
لأن الحقيقة…
بقت أخطر.
مدت إيدها تاني…
ومسكت إيده.
المرة دي…
بقرار.
ومشيت معاه…
وسابت وراها…
قبر.
وسؤال جديد.
مين شوقي…
وليه بيقول إنه جوزها؟
لفّوا سوا…
وبدأوا يمشوا بعيد عن القبر.
كل خطوة…
كانت بتبعدها عن حياتها القديمة.
وكل خطوة…
كانت بتقربها من حاجة مجهولة.
عند بوابة المدافن…
العربية كانت مستنياهم.
ساهر كان واقف جنبها…
واضح عليه القلق.
أول ما شافهم…
بص لإيدهم اللي متشابكة…
وسكت.
أسرار لاحظت…
سحبت إيدها بسرعة.
كأنها افتكرت فجأة…
إنها لسه مش فاهمة حاجة.
ركبت العربية…
من غير كلام.
أسعد قعد قدام…
وساهر جنب السواق.
العربية اتحركت…
والطريق بدأ.
الصمت كان سيد الموقف…
بس المرة دي…
مش هدوء.
ده كان عاصفة مكتومة.
أسرار كانت باصة من الشباك…
بس مش شايفة حاجة.
كل اللي جواها…
صور وأسئلة.
وفجأة…
افتكرت.
الجواب.
إيدها راحت لجيبها بسرعة…
طلعت الورقة…
اللي وقعت منها قبل كده.
فتحتها…
وعينيها بدأت تتحرك على السطور…
وصوت أمها…
بدأ يتكون جواها.
همست: "ماما…"
وقبل ما تكمل القراءة…
صوت أسعد قطعها:
"اقريه لما نوصل."
أسرار رفعت عينيها له…
بغضب: "لأ… أنا عايزة أفهم دلوقتي!"
أسعد ما بصش وراه…
بس قال بهدوء:
"مش في العربية."
سكتت…
بس المرة دي…
ما اعترضتش.
حضنت الورقة بإيدها…
كأنها طوق النجاة الوحيد.
العربية دخلت طريق طويل…
واسع…
ومظلم نسبيًا.
وبعد وقت…
بوابة ضخمة ظهرت.
حديد أسود…
عالي…
مرعب.
الحرس فتحوا البوابة فورًا…
أول ما شافوا العربية.
أسرار بصت بدهشة:
"إيه المكان ده؟…"
ساهر رد بهدوء: "ده… بيتك."
القلب وقف.
لفت له بسرعة: "بيتي؟!"
بس العربية كانت دخلت بالفعل…
جوه القصر.
قصر ضخم…
أنواره هادية…
بس هيبته تخوّف.
أشجار عالية حوالينه…
وصمت غريب مالي المكان.
العربية وقفت.
أسعد نزل الأول…
وبعدين فتح الباب لأسرار.
بصت له لحظة…
وبعدين نزلت.
وقفت قدام القصر…
وعينيها بتلف في كل حتة.
"أنا… عمري ما شفت المكان ده."
أسعد رد: "علشان مكنش ينفع."
بصت له بتوتر: "ليه؟…"
أسعد بص للقصر…
وبعدين رجع لها:
"علشان هنا… البداية."
سكت لحظة…
وبعدين قال الجملة اللي رجّعت التوتر كله:
"وهنا… هتعرفي مين قتل أمك."
القلب دق بعنف.
أسرار بلعت ريقها…
وبصت للباب الكبير…
اللي اتفتح ببطء.
الظلام اللي جواه…
ما كانش عادي.
كان مستخبي وراه…
سر.
سر ممكن…
يغيّر كل حاجة .......يتبع
ولسه صندوق الأسرار مليان
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا