القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الأول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الأول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الأول بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات




#_الجزء_الثاني

#_الفصل_الأول

#رواية_صندوق_أسرار

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

الجو كان تقيل…

سكون غريب مالي المكان…

والوجوه كلها لابسة نفس التعب.

النعش متحط قدامهم…

مغطى… ساكت…

لكن شايل وجع أكبر من أي صوت.

أسرار كانت واقفة…

قدامه مباشرة.

عينيها عليه…

بس مفيش دموع.

كأن الدموع خلصت…

أو يمكن… الوجع بقى أكبر من إنها تبكي.

الناس حواليها بتهمس…

كلام كتير… نظرات…

بس هي… مش سامعة غير حاجة واحدة:

صوت أمها.

قربت خطوة…

إيدها اترعشت وهي بتمدها ناحية النعش…

لكن ما لمستوش.

سحبت إيدها بسرعة…

كأنها مش مستحملة الحقيقة.

وفجأة…

اتكلمت.

صوتها كان هادي…

بس فيه حسم يخوّف:

"ماما… هتتدفن في مدفنها."

الكل سكت.

أسرار كملت…

وعينيها لسه على النعش:

"مش في مدافن عيلة أبو بكر."

همهمة خفيفة بدأت تعلى…

نظرات اتبادلت…

توتر واضح.

أسرار رفعت عينيها…

وبصت للكل:

"مفيش علاقة تربطنا بيهم."

الجملة نزلت تقيلة…

واضحة… مباشرة…

من غير خوف.

في اللحظة دي…

أسعد كان واقف بعيد شوية…

ساكت.

بس عينيه عليها.

قرب خطوة…

وبعدين خطوة كمان…

لحد ما بقى واقف قدامها.

ملامحه كانت جامدة…

بس اللي جواه… كان عكس كده تمامًا.

بص لها…

وصوته خرج ثابت… بالعافية:

"منيرة… هتتدفن في مقابر عيلتي."

الصمت…

اتكسر.

أسرار لفت له بسرعة…

وعينيها ولعت:

"لا."

كلمة واحدة…

بس كانت كفاية.

أسعد ثبت نظره فيها:

"ده القرار."

أسرار قربت خطوة…

وصوتها على لأول مرة:

"قولت لا!"

الكل بقى بيتابع…

التوتر زاد…

والهواء نفسه بقى تقيل.

أسرار كملت…

بغضب ووجع:

"ماما ملهاش علاقة بيكم! ولا بعيلتكم!"

أسعد شد فكه…

وحاول يفضل ثابت:

"إنتي مش فاهمة—"

أسرار قاطعته… بعنف:

"أنا فاهمة كل حاجة!"

ثانية…

الصمت رجع…

لكن المرة دي… كان قبل الانفجار.

أسعد بص لها…

نظرة مختلفة…

نظرة فيها قرار.

وبصوت واطي…

بس واضح لكل اللي موجود :

"منيرة… مراتي."

الدنيا…

وقفت.

الهمس اتحول لصدمة.

عيون اتفتحت…

ناس بصت لبعضها…

وفيه اللي مش مستوعب.

أسرار اتجمدت مكانها…

كأنها ما سمعتش صح.

"إيه؟…"

همست بيها.

أسعد قرب أكتر…

وعينيه فيها وجع سنين:

"منيرة كانت مراتي… وعلى اسمي."

القلب دق بعنف.

أسرار رجعت خطوة لورا…

ونظرتها بقت تايهة:

"لا… إنت… بتقول إيه؟…"

أسعد ما بعدش عينه عنها:

"وده حقها… تتدفن معايا."

أسرار هزت راسها بسرعة…

بترفض… بتقاوم:

"إنت بتكدب…"

لكن صوتها…

ما كانش فيه نفس القوة.

أسعد قرب أكتر…

وقال بهدوء قاتل:

"الحقيقة مش سهلة… بس دي الحقيقة."

أسرار بصت له…

وعينيها بدأت تلمع بدموع جديدة…

مش بس حزن…

لكن صدمة.

بصت للنعش…

وبعدين رجعت له:

"وأنا؟…"

الصوت طلع منها مكسور:

"أنا كنت إيه في كل ده؟…"

السؤال…

كان بداية حاجة أكبر.

والمعركة…

لسه هتبدأ.


أسرار قربت خطوة…

عينيها في عينه مباشرة…

والتحدي واضح في كل ملامحها:

"لاء… بقى لازم أفهم… يعني إيه مراتك؟!"

الناس حوالينهم سكتت خالص…

مفيش غير أنفاس متقطعة…

وترقب.

أسعد ما اتحركش…

ولا رمش حتى.

وبصوت ثابت… بارد بشكل يخوف:

"حق الميت دفنه… وبعد الدفن… هقولك كل حاجة."

أسرار هزت راسها بعنف:

"لاء… دلوقتي!"

قربت أكتر…

وعينيها كلها نار:

"ومافيش دفن عندك."

الجملة وقعت زي الشرارة.

أسعد ضيق عينيه…

والهدوء اللي عليه بدأ يتكسر شوية:

"إنتي بتتحديني؟"

أسرار ردت فورًا…

من غير ما ترمش:

"أنا بطالب بحقي."

ثانية صمت…

بس كانت مليانة صدام.

أسرار كملت… بصوت أقوى:

"إيه يثبت كلامك؟!"

أسعد أخد نفس ببطء…

وبعدين قالها بوضوح:

"كلمتي… لوحدها عقد وإثبات."

الهمهمة رجعت تاني…

ناس بدأت تبص لبعضها…

لكن محدش تدخل.

أسعد قرب خطوة…

وصوته بقى أخطر:

"ولو ما سكتيش دلوقتي…"

وقف لحظة…

وعينه ما سابتش عينها:

"أنا هدي أمر… ياخدوكي بعيد عن هنا."

القلب دق بعنف…

لكن أسرار… ما رجعتش.

"والزمي حدودك."

الجملة دي…

كانت المفروض تكسرها.

لكن اللي حصل…

كان العكس.

أسرار ابتسمت ابتسامة خفيفة…

بس مليانة تحدي:

"حدود؟…"

قربت منه أكتر…

لدرجة إن المسافة بينهم اختفت تقريبًا:

"أنا واقفة قدام نعش أمي… ومحدش هيبعدني."

في اللحظة دي…

ساهر اتحرك بسرعة:

"أسرار… كفاية كده—"

لكنها رفعت إيدها…

وقفته.

وعينيها لسه على أسعد:

"لاء…"

خطوة كمان…

وصوتها بقى أوطى…

بس أقسى:

"أنا عايزة أشوف الإثبات…"

ثانية…

سكتت…

وبعدين قالتها بوضوح:

"على كلامك… يا أسعد باشا."

الصمت نزل تقيل.

أسعد بص لها…

نظرة طويلة… عميقة…

كأنه بيقيسها…

بيشوف هتوصل لإيه.

وبعدين…

مد إيده ببطء…

ودخلها في جيب الجاكيت.

الكل شد انتباهه…

طلع ظرف صغير…

ومتقفل بإحكام.

بص له لحظة…

وبعدين رفع عينه عليها:

"كنتي عايزة إثبات؟…"

وقرب خطوة…

وحط الظرف في إيدها.

"اتفضلي."

أسرار بصت للظرف…

إيدها اترعشت…

بس المرة دي…

مش خوف.

دي كانت بداية الحقيقة.


أسعد وقف مكانه…

بص لأسرار بثبات…

وبعدين قال بهدوء:

"كنتي عايزة إثبات؟"

أسرار ردت فورًا:

"أيوه… قدام الكل."

ثانية صمت…

وبعدين أسعد طلع موبايله…

فتح شاشة…

وقربه ناحيتها.

"ده عقد جواز رسمي."

أسرار بصت…

عينيها بتتحرك بسرعة على الكلام…

اسم أمها…

اسم أسعد…

تاريخ…

إيدها اترعشت.

همست:

"من… أسبوع؟…"

الصدمة ضربت المكان كله.

همهمة عليت…

ناس بدأت تتكلم…

وفيه اللي مش مستوعب.

أسرار رفعت عينيها له فجأة:

"إنت بتقول إنك… اتجوزت أمي من أسبوع؟!"

أسعد ما بعدش نظره:

"أيوه."

الكلمة نزلت تقيلة.

أسرار ضحكت ضحكة خفيفة…

بس مكسورة:

"وإحنا كنا فين؟!… أنا كنت فين من ده كله؟!"

أسعد رد بهدوء…

بس فيه وجع واضح:

"مكنش ينفع تعرفي."

أسرار قربت خطوة…

والغضب بدأ يطلع:

"ليه؟!… إيه اللي يخلي واحدة تتجوز في السر كده؟!"

أسعد سكت لحظة…

وبعدين قال:

"علشان ده كان الحل الوحيد."

الصمت رجع…

بس المرة دي مليان أسئلة.

أسرار هزت راسها:

"حل لإيه؟!… إنتو كنتو بتخبوا إيه؟!"

أسعد بص لها…

نظرة فيها ثقل…

وقرار:

"الحكاية أكبر من اللي متخيلاه."

أسرار ضغطت على إيدها…

والدموع رجعت تلمع:

"وأنا؟… أنا إيه في الحكاية دي؟!"

أسعد قرب خطوة…

وقال بصوت واطي:

"إنتي… أهم جزء فيها."

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

"بس مش ده وقته."

أسرار بصت له بتحدي:

"يبقى مفيش دفن… غير لما أفهم."

أسعد شد فكه…

واضح إنه بيحارب نفسه…

وبعدين قال جملة هزت الكل:

"الدفن هيتم… دلوقتي."

وبص للحرس:

"جهزوا."

في اللحظة دي…

أسرار حسّت إن المعركة لسه في أولها…

وإن السر…

أكبر بكتير من مجرد جواز.

ومد إيده بالظرف لها وحطه فى ايدها ابقى اقرى ده اخر كلمات منيرة ، والدموع كانت ماليه عيونه ، هى اخدت الظرف وحطته فى جيب الجاكيت بتاعها 


أسعد ما اتكلمش تاني…

ولا بص وراه حتى.

لف بهدوء…

واتجه ناحية العربية اللي هتشيل النعشين.

الكل وسّع له الطريق…

هيبته كانت كفاية تسكّت أي صوت.

وقف لحظة قدام العربية…

بص للنعشين…

نظرة طويلة…

ساكتة…

بس مليانة وجع.

وبعدين فتح الباب…

وركب جوا.

قعد لوحده…

من غير ما يطلب حد يركب معاه.

إيده اترعشت لحظة…

وهو بيبص قدامه…

كأن الطريق كله قدامه…

بس هو مش شايف غير الماضي.

في عربية تانية…

أسرار كانت قاعدة…

جنبها ساهر.

مفيش كلام.

الهواء تقيل…

وصوت الموتور بس اللي مسموع.

أسرار كانت باصة من الشباك…

عينيها ثابتة…

بس جواها إعصار.

فجأة…

اتكلمت.

صوتها واطي…

بس واضح:

"هو كده ببساطة؟…"

ساهر بص لها…

بس ما ردش.

أسرار كملت…

وعينيها لسه برا:

"اتجوزها من أسبوع… ودفنها كمان؟…"

ساهر بلع ريقه…

وقال بهدوء:

"مش كل حاجة باينة زي ما هي."

أسرار لفت له بسرعة:

"يبقى قولي الحقيقة."

ساهر سكت…

ثانية…

اتنين…

"مش أنا اللي ينفع أقول."

أسرار ضحكت بسخرية خفيفة:

"طبعًا… كله ساكت."

سكتت لحظة…

وبعدين قالت بصوت أهدى… بس موجوع:

"أنا طول عمري حاسة إن في حاجة غلط…"

لفت له…

وعينيها بتسأله بجد:

"بس مش للدرجة دي."

ساهر بص قدامه…

وعينيه فيها تردد واضح:

"أسرار…"

سكت…

كأنه بيحسب كل كلمة.

"في حاجات… لو اتقالت… هتغير كل حاجة."

القلب دق.

أسرار قربت منه شوية:

"خلاص… اتغيرت أصلاً."

الصمت رجع…

بس المرة دي… تقيل أكتر.

العربيات اتحركت…

في طريق طويل…

وفي العربية الأولى…

أسعد قاعد لوحده…

عينيه مغمضة…

بس دمعة نزلت غصب عنه.

همس لنفسه… بصوت مكسور:

"حتى الموت… ما فرقش بينكم…"

فتح عينيه…

والنظرة اللي فيها…

كانت بداية قرار جديد.

أما أسرار…

فكانت باصة للطريق…

بس جواها…

كان طريق تاني بيتفتح.

طريق الحقيقة.

وداخل المدفن هناك أسرار جديدة 




لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع