القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية صندوق اسرار الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات





رواية صندوق اسرار الفصل الرابع 4 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



#_البارت_الرابع
#رواية_صندوق_أسرار
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
"خالد ابننا فين يا أسعد؟"
الكلمة خرجت من منيرة متكسّرة… تقيلة… كأنها شايلة عمر بحاله.
وقعت الجملة على ودان أسرار زي صاعقة.
عينيها اتحجّرت… وفضلت تبص مرة لأمها… ومرة لـ أسعد أبو بكر.
خالد… ابننا؟!
قلبها بدأ يدق بعنف، وذكريات كتير مالهاش تفسير عدّت قدامها في ثانية.
أسعد اتحرك خطوتين لقدام… ملامحه كانت جامدة بس عينيه مفضوحين.
وسط دهشة الكل… نزل على ركبته قدام سرير منيرة.
همس بصوت مخنوق:
ـ خالد ابننا موجود يا منيرة… موجود.
سكت لحظة… وكلمة "بس" علقت في زورُه.
حط وشه في الأرض… كأنه مش قادر يكمّل.
منيرة حاولت تقوم رغم تعبها، إيدها كانت بتترعش:
ـ بس إيه يا أسعد؟ قولّي… احكيلي… ماله؟ إيه جرى له؟!
أسرار كانت واقفة مكانها مش قادرة تتحرك…
حاسة إن الأرض بتتسحب من تحتها.
أسعد رفع عينه ببطء…
فيها خوف… وندم… وسنين مستخبية.
ـ بخير… موجود… متشغليش بالك دلوقتي… خلينا فيكي إنتِ…
ألف مليون سلامة عليكي يا غالية.
منيرة صرخت بعجز:
ـ متلفش وتدور عليّا! أنا أمّه… إحكيلي!
الصمت لفّ الأوضة.
الهواء بقى تقيل… حتى الأجهزة الطبية صوتها بقى عالي فجأة.
أسرار قربت خطوة… صوتها خرج مهزوز:
ـ هو… هو مين خالد ده؟!
أسعد بصّ لها نظرة طويلة…
نظرة فيها ألف إجابة وألف سر.
وقبل ما يتكلم…
باب الأوضة اتفتح فجأة.
الصمت كان ماسك في الأوضة… والأنفاس طالعة ونازلة بصعوبة.
وقبل ما أسعد ينطق بأي كلمة…
باب الغرفة اتفتح فجأة.
الدكتور دخل بخطوات سريعة، ملامحه جدّية ونبرته حاسمة:
ـ لو سمحتوا… كفاية كده. الحالة محتاجة راحة فورًا. اتفضلوا برّه كلكم.
الممرضات دخلوا وراه، وبدأوا يظبطوا الأجهزة.
أسرار اتجمدت مكانها… وأسعد فضل لحظة واقف، عينه معلقة بمنيرة.
الدكتور كرر بحزم:
ـ لو بتحبوها بجد… تخرجوا حالًا.
أسعد اضطر يتحرك…
بس قبل ما يلف، صوت منيرة شقّ المكان.
صرخت بكل الوجع اللي جواها:
ـ ابني فين يا أسعد؟! عايزة أعرف راح فين!
مش هسامحك… سامع؟!
أنا أصلًا مش عارفة أسامحك!
الكلمات كانت سكاكين… بتقطع في قلبه.
أسعد وقف مكانه كأن رجليه اتسمّرت في الأرض.
ظهره مديون… لكن كتافه كانت بتتهز.
منيرة كانت بتبكي وهي بتقاوم تعبها:
ـ خدت مني عمري… وخدت مني ابني… عملت فيّا إيه تاني عشان أسامحك؟!
الدكتور أشار للممرضات بسرعة:
ـ من فضلكم برّه… حالتها بتسوء.
أسرار خرجت وهي حاسة إن الدنيا بتميل بيها.
أسئلة بتخبط في دماغها بقسوة:
مين خالد؟
ليه أمها بتقول "ابني" قدام الكل؟
وإيه اللي أسعد عمله عشان تقول مش هسامحك؟
باب الأوضة اتقفل.
وجوّه…
صوت أجهزة القلب بيعلى…
وصوت شهقات منيرة بيختلط بدعواتها وهي بتهمس:
ـ يا رب رجّع لي ابني… حتى لو دقيقة واحدة…
برّه…
أسعد سند ضهره على الحيطة.
ولأول مرة… دموعه نزلت قدام الجميع.
باب الأوضة كان لسه مقفول… وصوت الأجهزة جوا بيكسر القلب.
أسعد واقف مسنود على الحيطة… ملامحه تايهة… ودموعه سايبة خطوط واضحة على وشه.
أسرار كانت واقفة قدامه مباشرة.
عيونها مثبتة عليه… تركيزها فيه مخيف.
زي ما تكون بتبص في مراية.
نفس رسمة الحاجب… نفس نظرة العين لما تزعل… حتى طريقة الوقوف.
قربت منه خطوة… وببطء رفعت إيدها.
مسكت إيده من غير ما تاخد قرار.
حركة لا إرادية… كأن القلب سبق العقل.
صوتها خرج واطي… بس ثابت:
ـ احكيلي الحكاية.
أنا ليا أخ؟
وإنت… إنت تبقى أبويا إزاي؟
الكلمات وقعت عليه تقيلة.
أسعد سحب نفسه بخفة… مش عشان يبعد عنها… لكن عشان يقدر يبص في عينيها من غير ما ينهار.
اتكلم بصوت مكسور:
ـ كنت فاكر السر هيفضل مدفون…
كنت فاكر إن السكوت أهون من المواجهة.
أسرار ضغطت على إيده أكتر:
ـ متحاولش تلف وتدور… حقي أعرف.
بلع ريقه بصعوبة.
ـ خالد… يبقى أخوكي الكبير.
وأنا… أبوكي يا أسرار.
الكلمة دي خلت الدنيا تسكت ثانية.
أسرار سحبت إيدها فجأة كأنها اتلسعت.
رجعت خطوة لورا… عينيها بتلمع بدموع مش عايزة تنزل.
ـ طول عمري بقول بابا لواحد مش ابويا ازاى …
طول عمري كنت بفتخر إن أمي ضحت واتحملت لوحدها…
إنت كنت فين؟
أسعد قرب خطوة… صوته كله ندم:
ـ كنت موجود… بس بعيد.
غلطت… وخسرت كل حاجة.
خالد اتاخد مني غصب…
وأمك سابتني يوم ما عرفت الحقيقة.
أسرار همست وهي قلبها بيتكسر:
ـ حقيقة إيه؟
أسعد غمض عينه لحظة…
ـ يوم ما خالد اتولد… حصل اللي مكنش في الحسبان…
قرار أخدته… ودمرت بيه بيتنا كله.
سكت… وكأن الكلمات بتخنقه.
أسرار شهقت:
ـ هو خالد عايش؟!
رفع عينه فيها…
ـ أيوه… عايش.
بس مش معانا.
الدنيا لفت بيها…
أخ عايش في مكان تاني…
وأب واقف قدامها طول عمره غريب.
دمعة أخيرًا نزلت على خدها.
ـ ليه حرمتنا من بعض؟

أسعد قال بصوت بالكاد مسموع:
ـ عشان كنت جبان… وخفت أواجه غلطتي.
وفي اللحظة دي…
باب الأوضة اتفتح تاني.
الممرضة خرجت بسرعة:
ـ من فضلكم… الحالة بتسأل عليكم.
أسرار بصّت لأسعد نظرة مختلفة…
مش بس صدمة…
فيها بداية إدراك إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد سر.
حكاية سنين…
وألم…
بقلم ميادةيوسف الذغندى
في قصر أبو بكر…
وفي جناح معزول في آخر الدور…
غرفة أشبه بمستشفى خاص.
سرير طبي… أجهزة حديثة… وستاير سميكة حاجبة أي نور من برّه.
على السرير كان شاب نايم… ملامحه هادية كأنه في سبات طويل.
أنفاسه منتظمة… والأجهزة حوالينه بتأكد إنه لسه موجود… لسه بين الحياة والغياب.
قدام السرير كانت واقفة…
عيونها مليانة غِل… ووجع قديم اتحول لحقد.
بصّت له بنظرة جامدة وهمست من بين سنانها:
ـ أنا قولت هخلص منك وأرتاح…
وكل حاجة ترجع ليّ لوحدي.
قربت خطوة من السرير… صوت كعبها على الأرض الرخام كان حاد.
ـ تقوم يطلع لك أخت؟!
هو إنتو إيه… ورايا ورايا؟!
شدّت الستارة بعصبية… وبعدين رجعتها مكانها.
ـ أبوك مصر طول عمره يفكرني إني مش ست…
إني ماعرفتش أجيب له العيل اللي نفسه فيه…
راح يتجوز بنت البواب عشان يحقق حلمه!
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة:
ـ فاكر إنه بكده انتصر عليّا…
بس هو مايعرفش أنا عملت إيه عشان أفضل واقفة في القصر ده.
بصّت للشاب تاني…
ـ وجودك كان بيهدد كل حاجة.
كنت هتاخد اسمي… مكاني… كل اللي تعبت فيه.
سكتت لحظة… وملامحها قست أكتر.
ـ بس لسه اللعبة ما خلصتش.
لسه أقدر أرجّع كل حاجة زي ما كانت.
أخلص منك… ومن أختك اللي ظهرت فجأة دي.
مدّت إيدها ناحية الأجهزة…
وقفت قبل ما تلمس أي حاجة.
عينيها ضاقت…
ـ يمكن المرة دي أكون أذكى…
يمكن المرة دي ما أغلطش.
في اللحظة دي…
باب الغرفة اتحرك بخفة.
هي لفت بسرعة…
وقلبها دق بعنف.
حد كان واقف عند الباب…
وسمع آخر جملة.
لفّت ناحية الباب…
عيونها كانت مركزة عليه بثبات.
وفي ثانية…
الغل اختفى.
ملامحها اتغيرت بالكامل.
ابتسامة واسعة نورت وشها…
وصوتها بقى كله حنين:
ـ عادل…
الشخص اللي واقف عند الباب دخل بخطوات هادية…
نظراته ثابتة عليها.
هي ما استنتش.
جريت عليه وارتمت في حضنه كأنها لقت الأمان اللي ضاع منها سنين.
ـ وحشتني قوي…
عادل ضمّها أكتر… بإيدين ثابتين وصوت دافي:
ـ وإنتِ أكتر يا ماجي… وحشتيني قوي.
بعد لحظة، بعد عنها شوية وبصّ في وشها كويس.
ـ مالك؟ وشك بيقول إن جواكي حرب.
ماجي حاولت تضحك:
ـ حرب؟ لا يا عادل… دي مجرد ترتيبات بسيطة عشان أحافظ على حقي.
عادل لمّح بعينه ناحية السرير والأجهزة.
ـ هو ده "الحق" اللي بتتكلمي عنه؟
ملامحها اتشدت ثانية… لكن رجعت بسرعة للهدوء.
ـ وجوده بيهدد كل حاجة.
كل حاجة بنيتها… كل حاجة استحملتها.
عادل قرب منها خطوة:
ـ وانتي لسه مصممة تمشي في السكة دي؟
ماجي همست بإصرار:
ـ مش هسيب حد ياخد مكاني.
لا هو… ولا أخته اللي ظهرت فجأة.
عادل سكت لحظة…
وبصّ للشاب على السرير نظرة طويلة.
ـ إنتِ عارفة إن لو الحقيقة ظهرت… الدنيا كلها هتتقلب؟
ماجي ابتسمت ابتسامة غامضة:
ـ عشان كده لازم الحقيقة ما تظهرش.
وفي اللحظة دي…
الشاب على السرير…
إصبعه اتحرك حركة خفيفة جدًا.
حركة صغيرة…
بس كفيلة تقلب اللعبة كلها.
ومازل صندوق أسرار مستمر ......يتبع 


تكملة الرواية من هناااااااا

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا






تعليقات

التنقل السريع