القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية صندوق اسرار الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات





رواية صندوق اسرار الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



#_البارات_الثالث
#رواية_صندوق_أسرار
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
باب الأوضة اتخبط خبطتين خفاف.
أسرار لفتت بسرعة.
قلبها لسه موجوع من كلام الدكتور.
الباب اتفتح بهدوء…
دخل شاب طويل، لابس بدلة رمادي غامق،
ملامحه حادة… عينه ثابتة كأنه بيقيس المكان.
وقف عند الباب وقال بنبرة هادئة:
“مساء الخير.”
أسرار ردت بحدة دفاعية:
“حضرتك مين؟”
الشاب عدّل ساعة إيده، وقال بثبات:
“أنا ساهر أبو بكر…
ابن عمك.”
الصمت سقط فجأة.
أسرار عقدت حواجبها.
“ابن عمي؟! أنا معنديش قرايب.”
ساهر ما اتهزش.
ابتسم ابتسامة خفيفة، محسوبة.
“كان لازم تعرفي قريب.”
عينه راحت لمنيرة لحظة،
وكأن بينهم كلام قديم.
منيرة سحبت نفس ببطء.
“إنت جيت بدري يا ساهر…”
“لأ يا طنط…
إحنا اتأخرنا كتير.”
أسرار بصت بينهم بتوتر.
“حد يفهمني في إيه؟!”
ساهر قرب خطوة، لكن حافظ على مسافة احترام.

صوته كان هادي… بس فيه جدية واضحة:
“أفهم إن الصدمة كبيرة… بس لازم تسمعي.”
أسرار لفتت فجأة لأمها، عينيها مليانة غضب ودموع.
“إيه الكلام ده يا ماما؟!
أنا بنت عمك إزاي؟!
أنا بنت عبدالله المحمدي…
سواق الميكروباص الراجل البسيط الطيب… الله يرحمه!”
صوتها ارتعش وهي بتكمل:
“أنا اتربيت على إيده…
شالني على كتفه… علّمني أعدي الشارع…
ازاي فجأة أبقى بنت أسعد أبو بكر؟!”
الاسم خرج من بُقها كأنه غريب عنها.
ساهر ما اتكلمش.
كان سايب اللحظة تعدي…
سايب الحقيقة تيجي من منيرة.
منيرة رفعت عينيها لبنتها.
العينين اللي عمرها ما كذبت عليها.
“عبدالله كان راجل عظيم يا أسرار…
وربنا يجازيه عنّا كل خير.”
أسرار همست بذهول:
“كان؟!”
منيرة دموعها نزلت في هدوء.
“عبدالله ما كانش أبوكي بالدم…
بس كان أبوكي بالروح.”
الكلمة وقعت تقيلة.
أسرار رجعت خطوة كأن الأرض انسحبت من تحتها.
“يعني إيه؟!”
منيرة سحبت نفس طويل،
صوتها بقى أضعف… لكن واضح.
“أنا اتجوزت قبل عبدالله…
اتجوزت راجل غني… قوي… اسمه أسعد أبو بكر.”
ساهر عينه ما بعدتش عن أسرار.
“الجواز كان رسمي…
موثق… قدام الناس.”
أسرار صرخت:
“طب سبتِه ليه؟!
ليه ما قلتليش؟!”
منيرة غمضت عينيها لحظة.
“ما سبتوش بمزاجي.”
صوتها بقى مكسور لأول مرة:
“اتفرّقنا غصب عنّا.”
أسرار دموعها نزلت بغضب:
“وغصب عنك تخبّي عليا عمري كله؟!”
ساهر تدخل بهدوء محسوب:
“أمك كانت بتحميكي.”
“تحميني من إيه؟!”
لفّت عليه بعنف.
“من عيلة اسمها تقيل…
ومن صراعات مالهاش ذنب فيها.”
منيرة كملت بصوت متقطع:
“لما خرجت من حياته…
كنت حامل فيكي.”
الصمت بقى خانق.
أسرار حطت إيدها على بقها.
“يعني هو ما يعرفش إني موجودة؟”
ساهر رد:
“كان عارف.”
الكلمة صادمة أكتر.
“بس ما قدرش يقرب.”
أسرار بصّت له بنظرة مليانة اتهام:
“ما قدرش؟!
ولا ما حبش؟!”
ساهر اتردد لحظة…
لكن قال الحقيقة زي ما هي:
“اتمنع.”
“مين يمنع راجل زي أسعد أبو بكر؟!”
ساهر عينه غمقت:
“أبوه…
و… مراته.”
اسم “مراته” كان واضح من غير ما يتقال.
أسرار همست:
“وهو سابني؟”
منيرة مسكت إيد بنتها بقوة مفاجئة:
“هو حاول…
بس اللعبة كانت أكبر منه.”
ساهر عدّل وقفته.
“دلوقتي مفيش حد يمنع.”
أسرار بصت له بتحدي:
“فاكرين هسيب كل اللي عشته…
وأجري على قصر؟”
ساهر هز راسه بهدوء.
“مش جاي أخدك علشان قصر.
جاي أخدك علشان اسمك.”
سكت لحظة…
وكمل بنبرة أعمق:
“إنتِ اسمك الحقيقي أسرار أسعد أبو بكر.”
أسرار الكلمة لفّت في دماغها.
اسم تقيل…
غريب…
مش شبهها.
همست لنفسها:
“أنا بنت عبدالله…
وهفضل بنت عبدالله.”
ساهر ابتسم ابتسامة خفيفة… مش سخرية… فهم.
“محدش هيقدر ياخد مكانه.
بس الحقيقة برضه ليها مكان.”
منيرة بصتلها بحنان موجوع:
“أنا كنت عايزة تعيشي حياة هادية…
بعيدة عن القصور والصراعات.”
أسرار دموعها نشفت…
والصدمة بدأت تتحول لغضب واعي.
“طيب هو فين دلوقتي؟”
ساهر رد بهدوء:
“مستنيك.”
“ولو ما رحتش؟”
“هتيجي لحظة…
وتضطري تروحي.”
أسرار قربت منه خطوة.
“محدش يفرض عليا حاجة.”
ساهر عينه لمعت لأول مرة:
“أنا أكتر واحد فاهم ده.”
الصمت رجع يسود الأوضة.
بره…
خطوات الممرضين بتعدي…
والدنيا ماشية عادي

أسرار مسحت دموعها بعنف…
وبصّت لساهر بنظرة ثابتة لأول مرة من ساعة ما دخل.
صوتها خرج واضح… حاسم:
“أنا مش هاروح في أي مكان.”
الصمت لفّ الأوضة.
كملت بقوة أكبر:
“أنا راجعة بيتي…
أنا وأمي…
بيت الأسطى عبدالله المحمدي.”
الاسم خرج من قلبها قبل لسانها.
“الراجل اللي رباني…
اللي علّمني الصح من الغلط…
مش واحد فاكر إنه يقدر يشتريني باسم.”
ساهر كان واقف بثبات،
بس عينه اتحركت لحظة لما قالت الاسم.
أسرار قربت منه خطوة:
“بلغ البيه بتاعك…
إني مش عايزة حاجة منه.
ولا اسمه…
ولا فلوسه…
ولا قصره.”
نبرة صوتها عليت:

“ومش هاروح لعنده.”
منيرة حاولت تقوم،
لكن التعب شدّها.
“أسرار… اهدي…”
لكن أسرار كانت خلاص انفجرت.
“طول عمرنا عايشين بشرفنا…
مش محتاجين حد فجأة يفتكر إنه عنده بنت!”
ساهر أخيرًا اتكلم…
صوته منخفض… لكنه تقيل.
“لو الموضوع فلوس… كنت أول واحد أمشي.”
“يبقى امشي.”
قالتها من غير تردد.
ساهر ما تحركش.
“الموضوع مش فلوس يا أسرار.”
أول مرة يناديها باسمها مجرد من الألقاب.
“في حاجات لازم تعرفيها…
وفي ناس مش هتسيبك في حالك حتى لو رفضتي.”
أسرار ضحكت بسخرية موجوعة:
“أنا عشت خمسة وعشرين سنة محدش يعرفني…
هيفتكروني فجأة دلوقتي؟”
ساهر رد بنبرة أعمق:
“عشان دلوقتي بس…
بقيتي مهمة.”
الجملة دي خلّتها تسكت لحظة.
“مهمة ليه؟”
ساهر سكت ثانية…
واضح إنه بيختار قد إيه يقول.
“عشان إنتِ الوريثة الوحيدة.”
منيرة همست بقلق:
“ساهر… بلاش.”
لكن الكلمة كانت خرجت.
أسرار شهقت:
“وريثة إيه؟!”
“كل حاجة.”
قالها بهدوء.
“إمبراطورية كاملة…
واسم عيلة تقيل…
وعداوات قديمة.”
أسرار رجعت خطوة.
“أنا مش داخلة حرب مش بتاعتي.”
ساهر قرب منها لأول مرة بجدية واضحة:
“الحرب بدأت من غير ما تستأذنك.”
الصمت رجع يخيم.
منيرة مسكت إيد بنتها:
“لو مشيتي دلوقتي… هتمشي بإرادتك.
ولو فضلتي… برضه بإرادتك.
بس لازم تكوني فاهمة كل حاجة.”
أسرار كانت بتتنفس بسرعة…
قلبها بيتخبط بين عالمين.
“أنا مش هتحرك خطوة غير لما أفهم…
كل حاجة.”
ساهر هز راسه ببطء.
“يبقى لازم تشوفيه.”
“قلتلك مش هاروح.”
“مش لازم تروحي.”
رد بهدوء.
“ممكن هو اللي ييجي.”
الجملة دي وقفت الزمن ثانية.
أسرار ضحكت بمرارة:
“واحد زي أسعد أبو بكر ييجي مستشفى شعبي علشان يشوف بنت رفضاه؟”
ساهر عينه لمعت بنظرة غامضة:
“لو عرف إنك بترفضي…
هييجي.”
بره الأوضة…
تليفون ساهر رن.
بص في الشاشة لحظة…
واخد نفس… ورد.
“أيوه يا عمي.”
سكت وهو سامع الطرف التاني.
“هي رفضت.”
الصمت على الخط كان طويل.
ساهر بص لأسرار…
وبعدين قال بهدوء:
“تمام… هبلّغها.”
قفل المكالمة.
أسرار بصت له بتحدي:
“قالك إيه؟”
ساهر رفع عينه بثبات:
“قال إنه جاي.”
القلب دق بقوة.
منيرة غمضت عينيها.
وأسرار همست… مش عارفة هي خايفة ولا غاضبة:
“يجي.” بقلم ميادةيوسف الذغندى
الممر فجأة اتغيّر.
رجالة أمن انتشروا بهدوء منظم…
خطوات ثابتة… أجهزة لاسلكي بتهمس…
والهواء نفسه بقى مشدود.
الممرضات واقفين يبصوا باستغراب.
اسم كبير دخل المكان.
الباب اتفتح ببطء…
دخل أسعد أبو بكر.
بدلته السودا متفصلة بعناية،
خطواته محسوبة،
هيبته تسبق صوته.
لكن أول ما عينه وقعت على السرير…
كل الهيبة دي اتكسرت في لحظة.
منيرة نايمة…
ملامحها شاحبة…
الأجهزة حوالينها بتصدر صوت منتظم بارد.
أسعد اتجمد مكانه.
إيده اللي دايمًا ثابتة… ارتعشت.
عينيه اتسمرت عليها
وكأن الزمن رجع بيه سنين طويلة…
أيام كانت بتضحك فيها…
وأيام كان بيحلم يبني معاها حياة.
همس من غير ما يحس:
“منيرة…”
منيرة، كأنها حست بيه قبل ما تسمعه،
فتحت عينيها ببطء.
أول ما لمحته…
الدموع انفجرت.
مش دموع مرض…
دموع عمر كامل.
شلال نازل على خدودها بصمت.
والحياة بينهم…
وقفت.
ولا ساهر…
ولا أسرار…
ولا السكيورتي…
ولا المستشفى…
كان في حاجة اسمها هم الاتنين بس.
أسعد قرب خطوة.
صوته خرج أهدى من أي مرة:
“إنتِ تعبتي أوي…”
منيرة حاولت تتكلم…
لكن صوتها خانها.
ابتسمت ابتسامة باهتة موجوعة.
“اتأخرت يا أسعد…”
الكلمة كسرت حاجة جواه.
قرب أكتر…
وقف عند طرف السرير.
“كنت فاكر إن لسه في وقت.”
“الوقت خلص.”
قالتها بهدوء مؤلم.
الصمت بقى تقيل.
أسرار كانت واقفة بتبص عليهم…
شايفة مشهد مش فاهماله تفسير.
ده الراجل اللي قالت عنه طول عمرها غريب…
واقـف دلوقتي بعينين مليانين ندم.
أسعد مد إيده ببطء…
وقف لحظة في الهوا…
كأنه بيستأذن.
وبعدين لمس إيد منيرة.
لمسة خفيفة…
بس رجعت سنين دفعة واحدة.
منيرة غمضت عينيها للحظة،
وكأنها ارتاحت لأول مرة.
أسرار همست بصوت متحشرج:
“إنت… أسعد أبو بكر؟”
أسعد لفّ ببطء.
ولأول مرة يشوفها عن قرب.
ملامحها…
فيها منه.
فيها من منيرة.
عينيه لمعت.
“أسرار…”
الاسم خرج من قلبه مش من لسانه.
أسرار شدّت كتفها بتحدي.
“متنطقش اسمي.”
الكلمة ضربته.
“أنا مليش أب غير عبدالله المحمدي.”
الهواء اتقطع لحظة.
أسعد ما زعقش…
ما اتكبرش…
بس قال بهدوء عميق:
“وأنا عمري ما حاولت آخد مكانه.”
أسرار ضحكت بمرارة:
“لأ… إنت أخدت حياتنا كلها.”
منيرة فتحت عينيها بسرعة:
“أسرار… لأ.”
أسعد سكت ثانية…
وبعدين قال بصوت فيه اعتراف صريح:
“أنا غلطت…
لما سبت الظروف تسوقني.”
أسرار ردت فورًا:
“الرجالة ما بتتساقش.”
الجملة دي خلت ساهر يبص لها بإعجاب خفي.
أسعد ابتسم ابتسامة حزينة:

“صح…
بس ساعات الصح بييجي متأخر.”
بص لمنيرة تاني…
وعينه بقت أضعف.
“أنا جيت علشان أصلّح اللي ينفع يتصلّح.”
منيرة همست:
“مش كل حاجة بتتصلّح يا أسعد… فين خالد ابننا  راح فين”
الجملة علقت في الهوا.
أسرار قلبها بيدق بسرعة.
قدامها راجل قوي…
بس مكسور.
وأمها…
بتموت قدامها ببطء.
والحقيقة…
واقفة بينهم .......يتبع
ياترى ايه الحكايه ؟؟!!

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







تعليقات

التنقل السريع