رواية صندوق اسرار الفصل الثاني 2بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار الفصل الثاني 2بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_البارت_الثانى
#_رواية_صندوق_أسرار
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
باب العيادة اتقفل وراهم بهدوء…
وأسرار قعدت جنب أمها وهي حاسة إن قلبها مش في مكانه.
الدكتور كان بيقلب في التحاليل قدامه…
نظراته جد، وصوته أهدى من اللازم.
“مدام منيرة… التحاليل والأشعة أكدوا التشخيص.”
منيرة ما سألتش.
كأنها كانت عارفة.
أسرار اتكلمت بدلها:
“في إيه يا دكتور؟”
الدكتور خد نفس طويل.
وبص لمنيرة قبل ما يتكلم:
“الحالة متأخرة…
ده سرطان من الدرجة الرابعة.”
الكلمة وقعت تقيلة.
أسرار شهقت:
“إيه؟! لا… لا أكيد في غلط!”
الدكتور كمل بهدوء مؤلم:
“للأسف مفيش غلط.
الورم منتشر… والجراحة مش هتفيد في المرحلة دي.”
سكون.
الصوت الوحيد كان أنفاس أسرار المتقطعة.
بصّت لأمها وهي مستنية تشوف انهيار…
لكن منيرة كانت ثابتة.
ثبات يخوّف.
عينيها راحت ناحية الشنطة اللي حاضنة فيها الصندوق.
الدكتور قال برفق:
“العلاج دلوقتي هيكون لتخفيف الألم وتنظيم الوقت…
وأي خطوة لازم تتحسب.”
“وقت؟”
أسرار همست الكلمة وكأنها مش فاهمة معناها.
منيرة أخيرًا اتكلمت… وصوتها طالع بصعوبة:
“قد إيه يا دكتور؟”
الدكتور سكت لحظة…
“الأعمار بيد الله… لكن إحنا بنتكلم في شهور.”
أسرار قامت واقفة فجأة.
الكرسي خبط في الأرض.
“لا! إحنا هنسافر! هنعمل عملية! هنشوف دكاترة بره!”
منيرة مسكت إيد بنتها بهدوء غريب.
“خلاص يا أسرار…
اللي كنت بخاف منه حصل.”
وبصت لها نظرة مليانة وجع وقرار:
“لازم تعرفي الحقيقة قبل ما أمشي.”
خبطتين خفاف على باب العيادة.
الدكتور رفع راسه:
“اتفضل.”
الباب اتفتح ببطء…
وظهر الراجل صاحب البدلة السودة.
وقف عند الباب…
ونظرته راحت مباشرة لاسرار
وقال بهدوء:
“واضح إن الوقت بقى قصير…
يبقى لازم نخلص الموضوع.”
أسرار لفت له بصدمة.
“موضوع إيه؟!”
منيرة غمضت عينيها…
كأنها كانت مستنية اللحظة دي من سنين
في قصر ضخم،
بوابته الحديد متقفلة بإحكام،
وحديقته متشذّبة كأنها لوحة مرسومة،
كان في مكتب واسع في الدور العلوي… مكتب يليق بصاحب سلطة.
خشب تقيل، مكتبة طويلة ورا المكتب،
وإضاءة هادية ساقطة على رجل قاعد بثبات.
راجل في نهاية الخمسينات…
لكن اللي يشوفه يحلف إنه لسه في التلاتينات.
ملامحه حادة، بشرته مشدودة،
جسم رياضي واضح إنه محافظ عليه سنين طويلة،
شعره فيه خصلات فضي خفيفة بتدي له هيبة مش ضعف.
كان ماسك الفون…
ونظرته ثابتة قدامه،
كأنه متعود دايمًا يبقى صاحب القرار.
رد بهدوء:
“أيوة… قولت لمنيرة؟”
الطرف التاني اتنحنح:
“لأ يا عمي… لسه كنت هكلمها وانت اتصلت.”
سكت لحظة…
ابتسامة خفيفة ظهرت على طرف شفايفه.
“لازم تعرف…
الوقت مش في صالحنا.”
الطرف التاني سأل بتردد:
“نقولها كل حاجة؟”
نظرة الراجل اتغيرت… بقت أعمق.
“لأ…
تقولها الجزء اللي أنا عايزه يتقال.”
قام من مكانه ببطء…
راح نحية الشباك الواسع اللي بيطل على أرض واسعة ملكه.
صوته خرج هادي… بس فيه تحكم واضح:
“ولو حاولت تفتح الصندوق قبل ما أسمح…
إنت عارف تعمل إيه.”
الطرف التاني بلع ريقه:
“مفهوم.”
قفل المكالمة…
وبص لصورة قديمة على مكتبه.
صورة شابة…
بتبتسم.
همس لنفسه:
“فات الأوان يا منيرة
باب المكتب اتفتح بهدوء…
ودخلت سيدة أرستقراطية، حضورها يسبقها.
فستانها أنيق جريء، تفاصيله محسوبة بدقة،
شعرها مصفف بعناية،
عطرها يعلن وصولها قبل صوت كعبها العالي على أرضية الرخام.
أيقونة جمال…
لكن عينيها دلوقتي فيها شرارة غضب.
وقفت قدام المكتب، ضامة دراعها:
“برضه يا أسعد؟
اتصلت بيهم وبعت ابن أخوك وراهم؟”
أسعد ما ردش فورًا.
كان لسه واقف قدام الشباك، ضهره لها.
قال بهدوء تقيل:
“آه.”
لفّ لها ببطء…
نظراته حادة.
“يعني عايزاني بعد ما عرفت إن ليا بنت…
اخت خالد…
أسيبها في الشارع؟
وتشتغل في قهوة؟”
صوته علا لأول مرة:
“بنت أسعد أبو بكر…
أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط؟!”
بقلم ميادةيوسف الذغندى
ماجي ضحكت بسخرية باردة.
“وأنت فاكر إنها فجأة بقت بنتك؟
ما أنت اللي رجعت لبنت البواب…
وعملت عملتك معاها.”
الصمت انفجر.
أسعد ضرب المكتب بإيده.
“ماجي!”
صرخة هزت المكان.
“كانت مراتي!
على سنة الله ورسوله…
مش في الحرام!”
ماجي قربت منه خطوة…
صوتها بقى أخفض… أخطر.
“إيه؟
لسه فاكر أيامكم سوا؟
كفاية إنك محتفظ بصورتها على مكتبك…
وكل شوية تطلعها تبص لها.”
عينه راحت للصورة تلقائيًا…
لحظة ضعف ما قدرش يخبيها.
ماجي لاحظت…
وابتسمت ابتسامة منتصرة.
“متقوليش إنك نسيتها…
وأنا عايشة مع راجل قلبه لسه هناك.”
أسعد مسك الصورة بإيده…
ضغط عليها شوية…
وبعدين رجع حطها مكانها بهدوء.
“اللي فات انتهى.”
“لأ.”
ماجي همست.
“اللي فات رجع…
وإسمه أسرار.”
الاسم وقع تقيل بينهم.
أسعد سكت لحظة…
وبعدين قال بنبرة قرار:
“وأسرار دي…
هترجع تعيش باسمها الحقيقي.
وباسمي.”
عين ماجي لمعت بخطر واضح:
“يبقى استعد يا أسعد…
لأن اللعبة دي مش هتعدي بسهولة.”
رجع أسعد قعد على الكرسي الجلدي…
حط إيده على جبينه…
وذكريات سنين بعيدة بدأت تزحف لعقله.
فلاش باك…
مكتب قديم… أوسع وأفخم.
ورا المكتب قاعد رجل بهيبة طاغية، شعره أبيض جزئيًا، نظراته آمرة.
محمد أبو بكر…
اسم يهز السوق قبل ما يهز البيوت.
قال بصوت ما يعرفش التردد:
“بتقول إيه يا أسعد؟
مش عاجبك تتجوز منيرة بنت صبحي البواب؟”
أسعد كان واقف قدامه، أصغر سنًا…
لكن الغضب في عينه كان واضح.
“أتجوزها ليه؟
علشان أخلف منها وبعدين أطلقها؟
حتى ده حرام.”
محمد أبو بكر مال لقدام، صوته بقى أبرد:
“اسمع يا أسعد…
ماجي خلاص مالهاش في الخلفه.
الدكاترة أكدوا إنها هتضطر تشيل الرحم.”
سكت لحظة…
وبعدين ضرب بعصايته الأرض.
“وأنا عايز أشيل عيالك.
الخير ده كله يروح لمين؟
اسم العيلة لازم يكمل.”
أسعد ضحك بسخرية مريرة.
“آه… الفيلم القديم.
البيه يتجوز بنت البواب…
ياخد العيل…
ويرمي أمه في الشارع.”
الهواء تقيل.
محمد أبو بكر رفع عينه ببرود:
“منيرة هتاخد حقها.
شقة باسمها.
فلوس تكفيها العمر كله.”
أسعد صرخ:
“دي مش صفقة!
دي بني آدمة!”
الأب قام واقف، صوته بقى أعلى:
“دي مصلحة عيلة!
وأنت ابن أبوك…
ومش هتكسّر كلمتي.”
لحظة صمت مشحونة.
أسعد عينه لمعت بتحدي:
“ولو رفضت؟”
الرد جه قاسي:
“تبقى خسرت كل حاجة…
الاسم…
الفلوس…
وماجي.”
الكلمة الأخيرة كانت الطعنة.
الصورة بتبدأ تبهت…
صوت الماضي يختفي تدريجيًا…
نهاية الفلاش باك.
أسعد فتح عينه على الحاضر…
صدره بيطلع وينزل ببطء.
همس لنفسه:
“افتكرت يا بابا؟
أنا ما رمتهاش…
أنا حبيتها.”
في المركز الطبي…
أسرار كانت واقفة قدام مكتب الدكتور، إيديها بتترعش وهي ماسكة طرف الطرحة.
صوتها خرج مكسور:
“يعني يا دكتور… مافيش أمل للعلاج؟”
الدكتور بص لها بنظرة شفقة حقيقية،
وشال نظارته ببطء.
“صدقيني… المرض اتفشى في جسمها كله.
إحنا دلوقتي بنتكلم عن وقت… مسألة وقت ليس إلا.”
الكلمة الأخيرة وقعت تقيلة.
أسرار حسّت الأرض بتميد بيها.
ودانها صفّرت…
وكأن صوت الدكتور بقى بعيد.
“لا… أكيد في حاجة نعملها… كيماوي… عملية… نسافر بره…”
الدكتور هز راسه بأسف.
“هنعمل اللي يخفف عنها الألم…
لكن لازم تكوني قوية علشانها.”
خرجت من المكتب وهي مش شايفة قدامها.
طرقة المستشفى كانت طويلة… أطول من أي طريق مشيته قبل كده.
فتحت باب أوضة أمها ببطء.
منيرة كانت قاعدة على السرير،
ملامحها هادية… بشكل يخوّف.
أسرار ما استحملتش.
جريت عليها…
وارتمت تحت رجليها،
حضنتها بقوة،
وانفجرت في عياط مكتوم.
“سامحيني… سامحيني إني ما خدتش بالي… سامحيني…”
منيرة حطت إيدها المرتعشة على شعر بنتها.
حركة بسيطة… بس فيها حنان عمر كامل.
“اهدي يا أسرار…
ده قضاء ربنا.”
أسرار رفعت وشها ودموعها مغرقة ملامحها:
“أنا ماليش غيرك…”
منيرة بصتلها نظرة طويلة…
نظرة وداع متخفي في هدوء.
“علشان كده…
لازم تعرفي كل حاجة.”
الكلمة دي خلّت أسرار تسكت فجأة.
كل حاجة؟
ولسه الأسرار هتتكشف .....يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا