روايةاكسيرالحياه الفصل الثاني والثلاثون 32بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
روايةاكسيرالحياه الفصل الثاني والثلاثون 32بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
#الحلقة_32
#رواية_اكسير_الحياة
ودخل إلى غرفة حياة فوجدها نائمة فاقترب منها......
فاستيقظت ومن يعبث بخصلات شعرها المنسدلة فوق وسادتها
وصوت مألوف يقول لها: "صباح الخير" ولكنها بدلا من أن تنهض
بسعادة بالنسبة أنه اليوم الأول لها في منزله، هبت فزعة وظهر ذلك
جليا على ملامحها مما دفعه للتراجع وترك الغرفة وأغلق الباب خلفه
بهدوء بعكس ما يعتمل في نفسه من عاصفة.
وبدأ يلوم نفسه أنه يتصرف معها بتلك البساطة متناسيا ما مرت به..
أما هي فعادت تتذكر ما مرت به مع زوجها السابق وبدأت أيضا تلوم
نفسها على رد فعلها تجاه أشرف فلا ذنب له فيما مرت به،
فقامت وهندمت حالها وخرجت من الغرفة لتجده بالمطبخ يعبث
بالأطباق فشعر بها فالتفت إليها مبتسما..
فقالت له: "أنا أسفة والله... معلش"
فقال لها: "ولا يهمك... هتفطري"
فقالت: "طيب أنا هحضر الفطار"... فقال: "تمام وأنا ها غير هدومي
عشان نازل الشغل النهاردة..
فقالت بتلقائية هو شعر بها: "النهاردة؟؟ !!"
فسألها بمكر: "إيه مش عايزاني أنزل؟"
فقالت بارتباك: "لأ أنا بسأل بس"... فنظر إليها تلك النظرة التي تجعلها
تذوب خجلا... ولكنه بدلا من أن يذهب لتبديل ثيابه فقد وقف قبالتها
مستندا على الحائط عاقدا ذراعيه أمام صدره بينما تقوم هي بتحضير
الطعام ومازال ينظر إليها بابتسامته الجذابة وهي تحاول الهروب من
نظراته... فقالت له بخجل دون أن تنظر إليه: "كده هتتأخر "..
فقال: "ممكن تيجي تختاري معايا اللبس اللي هنزل بيه"، مع العلم أنه
لم يسمح لأي شخص من قبل باختيار ملابسه... ولكن حياة ليست أي
شخص فهو يشعر وكأنها قطعة من قلبه والتي طالما يتمنى كل لحظة
أن يعيد تلك القطعة إلى مكانها، فدخلت معه إلى غرفة ملابسه، وبدأت
تختار له قطع الثياب المختلفة مع ابتسامته والتي لم تفارقه قط
وبدون أي اعتراض منه فنظرت إليه وقد بدا عليها بعض السعادة، لأنها
ولأول مرة تشعر بأن هناك من يهتم لأمرها، ومن يأخذ رأيها بعين
الاعتبار فقالت: "أنا هكمل الفطار على ما تلبس"، فنظر إليها بنفس
الابتسامة وقال: "تمام.."
فخرجت من الغرفة مسرعة لكي لا يرى ما يعتمل في نفسها وما
بعيونها ولكنه قد رآه بالفعل لأنه يرقب كل حركاتها وسكناتها ونظراتها
ليتعرف عليها أكثر وأكثر وانتهى من ارتداء ملابسه ووضع عطره
الساحر والذي ما إن شعرت به حتى خُيل إليها أنها أصبحت في عالم لا
يضم سواهما...فقد خرج إليها ليجدها اتخذت مكانها على تلك الطاولة
الأنيقة التي تتوسط المطبخ فجلس بجوارها ليتناول طعامه إلى أن
بادرها بالقول: "تعرفي مش هتلاقي ولا ساعة في البيت"،
فسألته برقة: "طيب ليه؟" فنظر إليها بكل مايعتمل في نفسه من حب
لها وقال: "عشان وأنا معاكي مش عايز أعرف أي حاجة عن الوقت
خالص" فابتسمت بعذوبة ونظرت إليه وكأن عينيها تريد أن تقول شيئا
ما ولكنها أبت ذلك....
فانتهيا من الطعام ثم نهض قائلا: "لو عايزة أي حاجة في أي وقت
كلميني تمام، أنا برجع البيت على الساعة 8 وهعدي على ماما الاول
وبعدين هشوف هويدا والولاد"
ثم نظر إليها بحب هي شعرت به ثم قال: "وبعدين... مسك الختام"
وغمز لها بعينه، فابتسمت بخجل شديد وقالت له: "ماشي"،
ثم قال لها: "أنا هجيب بنت تساعدك في البيت.. إيه رأيك؟"
فقالت وقد بدأ عليها بعض التوتر: "لأ أنا مش عايزة حد معايا هنا..
ممكن لو سمحت"...
فلمح ذلك التوتر الذي بدا على وجهها فقال: "خلاص ما فيش مشكلة
اللي انتي عايزاه... مش عايزة حاجة دلوقتي؟ أنا همشي"
فقالت برقة شديدة الخجل: "ممكن تاخد بالك على نفسك"..
فاقترب منها حتى أن أنفاسه باتت تلفح وجهها وقال بابتسامة:
"عشانك انتي بس" وذهب...
فاستندت على الباب لتلتقط أنفاسها والتى ذابت داخل حرارة كلماته
وبدأ صدرها يعلو ويهبط وهي تحاول أن تهدئ من توترها.....
ونزل أشرف ودخل غرفة هويدا ليطمئن عليها ولكنه لم يجدها، ووجد
سعاد الخادمة فسألها: "فين مدام هويدا؟"
ردت بتردد: "تقريبا عند والدة حضرتك".. فقال: "شكرا يا سعاد"
وانصرف إلى منزل والدته وما إن دخل حتى وجدها جالسة معها
فألقى التحية على الجميع وذهب ليقبّل رأس والدته ووجد هادية
فسلم عليها وأومأ بالتحية لهدى ثم مد يده ليصافح هويدا ولكنها لم
تنظر إليه حتى..
فالتفت نحو والدته وقال: "مش عايزة حاجة يا ماما؟"
فقالت: "سلامتك يا حبيبي"، وقامت هادية وقالت: "أبيه ممكن
توصلني في طريقك"، فقال بابتسامة: "تاني انتي ناوية تجنني
صحباتك ولا إيه؟" قالت: "والله براحتهم بقى"
فقال: "يلا" وانصرفا... فنظرت والدته لـهويدا وسألتها: "إزاي ترفضي
تسلمي عليه؟" فقالت: "كده...أنا مش عايزة أشوفه أصلا، أنا خرجت
من البيت عشان مش عايزة أشوفه"
فنظرت عمتها لهدى وقالت: "ما فيش فايدة ولا كأني اتكلمت"،
فقالت هدى: "والله يا عمتو من امبارح وأنا بتكلم معاها وأقول لها
حتى لو اتجوز… خليكي انتي الجانب الحنين زي ما كنتي ليه طول
عمرك"
فقالت هويدا: "خليه يشبع بيها لو سمحتم كفاية كلام في الموضوع ده
انا ما بقيتش مستحملة.... وبكت"....وخيم الصمت عليهن....
وفي الطريق سأل أشرف أخته: "تعرفي عمرو ده من امتى؟"
ارتبكت هادية وقالت: "ده معيد عندنا في الكلية لكن مش بيدرس لنا
واتفاجأت إنه كلم واحدة صاحبتي وسألها عليا بس حتى رقم ماما
مش عارفة جابه ازاى ؟"
فقال: "عامة أنا سألت عنه وطلع من عيلة كويسة وناس محترمة"..
فقالت: "والله يا أبيه اللي حضرتك تشوفه"...
ثم نظر إليها وقال بمرح: "أهم حاجة أتأكد بس إنه زيي"..
فضحكت وقالت: "يا أبيه حضرتك ما فيش زيك أصلا أومال البنات
هتجنن عليك ليه؟" وضحكا معا حتى وصلا... وفجأة وجدت صديقاتها
التففن حول السيارة وبدأن بالحديث معه وما إن ابتسم حتى ازدادت
وسامته ونزلت هادية.... وانصرف هو... وترك قلوب الفتيات معلقة
بابتسامته وذهب إلى عمله ولكن حياة لم تغب عن باله للحظة واحدة
فقرر أخيرا الاتصال بها وكأنها كانت تنتظره فقامت بالرد مع أول رنين
للهاتف وسمعت صوته الذي يأسر قلبها وهو يقول: "أخبارك إيه؟"
فقالت بلهفة واضحة حاولت إخفاءها ولكنها فشلت كالعادة وقد شعر
هو بذلك فقالت: "الحمد لله.... وانت؟"
فقال: "مطحون من الصبح.. أقولك حاجة وتصدقيني"..
فقالت بصوت غاية في الرقة: "قول"
فقال: "وحشتيني".. وكانت تود أن تقول له: "وانت كمان... أنا وحيدة
من غيرك".. ولكنها لم تقو على التفوه بكلمة واحدة..
ثم قال: "خدي بالك على نفسك لحد ما أرجع... أنا هقفل عشان عندي
اجتماع دلوقتي" إلا أن صوتها خرج أخيرًاوقالت:"ماشي.. مع
السلامة"...
وبدأت تكتشف المنزل وكان عبارة عن أثاث غرفتي استقبال تم
وضعهما معا في ردهة كبيرة وغرفة استقبال أخرى وضعت في ردهة
صغيرة ويفصل بينهما ستارة أنيقة وباقي الغرف بالداخل كانت
جميعها غرف نوم إلى جانب غرف الملابس وثلاثة حمامات ومطبخ
غاية في البساطة والرقة... أما الشرفة فكانت تتوسط حائط الردهة
الكبيرة وكانت رائعة ذات زجاج عاكس ويعلوها من الداخل ستارة
غاية في الاناقة وداخل الشرفة نفسها يوجد مجموعة نباتات جميلة
ويتوسط تلك النباتات مقعدين متجاورين وبالطبع لم تجرؤ على فتح
باب الشرفة مطلقا أو حتى ازاحة ستائرها والمنزل كان في غاية الرقة
والهدوء حتى الاضاءة تبعث في النفس الهدوء والطمأنينة وبدأت
بتحضير الطعام وبعد الانتهاء قامت بتبديل ثيابها وقد ارتدت منامة
أجمل وأرق من تلك التي ارتدتها بالأمس وكانت قرمزية اللون وربطت
شعرها برقة وتركت بعض خصلاته حرة وبدأت تعد الدقائق لحين
عودته وتذكرت ما فعله معها بالأمس وكيف أنه دليل على نبل أخلاقه
ورقة طباعه... كما أنها شعرت بالوحدة والغربة من دونه....
"لكن ليه؟" سألت نفسها. إلا أنها لم تجد إجابة ربما في الوقت الراهن.
ولا تدري كم مر من الوقت وهي تنتظره وفي الوقت نفسه كان أشرف
يطوي الطريق إليها طياً وتذكر أنه لم يتحدث مع عمرو الذي يريد
مصاهرته فأخرج هاتفه وقام بالاتصال به :"السلام عليكم د/ عمرو
معايا" رد على الطرف الآخر: "أيوه يا فندم مين معايا؟"
فقال أشرف: "معاك أشرف الشايب"،
فقال عمرو بتلعثم: "أهلا بحضرتك يا فندم والله أنا آسف اني كلمت
والدة حضرتك بس حاولت أعرف رقم حضرتك لكن للاسف ما
عرفتش" فقال أشرف: "مافيش مشكلة، أنا عايز أتكلم معاك شوية
يناسبك عندي بكرة في البيت الساعة 6 بعد الظهر"،
فقال عمرو: "طبعا طبعا يا فندم متشكر جدا جدا بس لو حضرتك
ممكن تبعتلي اللوكيشن ؟"
فقال أشرف: "تمام مع السلامة" وأنهى المكالمة... ثم وصل أشرف إلى
منزل والدته وأقبل عليها بابتسامته المعهودة وجلس بجوارها واطمأن
على حالها وأخبرها بما حدث بينه وبين عمرو وأنه سيأتي غدا في
تمام السادسة... ثم سألها عن هويدا فقالت له: "والله شكلها اتجننت!!
بتقول: "يا هي يا حياة"...
فقال أشرف: "يعني إيه؟" فقالت والدته: "يعني يا تطلق حياة يا إما
تطلقها هي!!!" فقال أشرف بهدوء: "ما تشغليش بالك يا ماما أنا
هتصرف مش عايزة حاجة؟" فقالت: "سلامتك يا حبيبي"
ثم انصرف إلى منزله ووجد هويدا في انتظاره وشرر الغضب يتطاير
من عينيها... فألقى عليها التحية ولكنه لم يسمع ردها فلم يأبه لذلك
ثم قال لها........
#تتبع
#رواية_اكسير_الحياة
#بقلم_مروة_شاهين
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا