روايةاكسيرالحياه الفصل الثالث والثلاثون 33بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
روايةاكسيرالحياه الفصل الثالث والثلاثون 33بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
#الحلقة_33
#رواية_اكسير_الحياة
ثم انصرف إلى منزله ووجد هويدا في انتظاره وشرر الغضب يتطاير
من عينيها... فألقى عليها التحية ولكنه لم يسمع ردها فلم يأبه لذلك
وقال: "ازيك يا هويدا... أخبارك ايه؟"
فقالت: "المفروض تكون أخباري ايه وجوزي بعد ما كان ملكي
انا وبس العمر ده كله.. بقى بتشاركني فيه واحدة تانية"..
فنظر إليها وقال بهدوء: "أولا أشرف الشايب عمره لا كان ولا هيكون
ملك لحد مهما ان كان، ثانيا أنا اتجوزت والموضوع انتهى"،
فقالت: "تمام يبقى تطلقني"، رد قائلا وهو يتمالك أعصابه: "إيه؟"
قالت : "زي ما سمعت.. يا أنا يا هي"...
فقال: "أكيد مش ها طلقك... احنا ولادنا مش صغيرين"
فقالت بانفعال: "والله حلو أوي إن إنت عارف إن لا احنا ولا ولادنا
صغيرين يبقى انت كده اخترتني أنا وولادك.. تمام... شوف بقى
هتطلقها امتى؟" رد بنفس الهدوء: "ولا هطلق حياة "..
فقالت بغضب: "ما هو فيش حد بياخد كل حاجة، وانت عايزني أنا
وولادك وهي كمان"
فتنهد بعمق ثم قال مغيرا دفة الحديث: "العشا جاهز؟"
فقالت بغضب ما فيش عشا، لازم تحسم الموضوع ده دلوقتي"
فنظر إليها قائلا: "تمام أنا حسمته... تصبحي على خير" وصعد إلى
حياة وقد شعر بالفعل أنه يصعد إلى الحياة..
فإن كانت هي بالنسبة له الحياة
فهو بالنسبة لها كان "إكسير الحياة"....... فاتصلت هويدا بأختها
لتخبرها ما حدث.. فقالت لها هدى: "انتي غبية والله غبية، انتي كده
بتقولي له روح عندها براحتك كُل واشرب وارتاح كمان.. إنما هنا النكد
كله والملل كله، على فكرة أشرف بيحبك ومتمسك بيكي لو واحد غيره
وعايز يريح دماغه كان قالك مع السلامة وإنتي اللي طلبتي"،
فقالت هويدا بغضب: "ما يقدرش"... قالت هدى: "لأ يقدر وانتي أكتر
واحدة تعرفي أشرف" ..
فقالت هويدا: "يعني انتي رأيك ايه؟ أعمل إيه دلوقتي؟"
فقالت هدى: "أيوه كده دا الكلام المعقول قومي اطلعي صالحيه وأهو
منه كمان تشوفي الشقة وتشوفيها هي كمان .. يلا"،
فقالت هويدا: "طيب وكرامتي"، فقالت هدى: "مالها كرامتك هيجرالها
إيه؟ !!يلا قومي"، ردت هويدا: "هشوف" ..
أما أشرف فعندما دلف إلى المنزل وكأنه ترك العالم بصخبه في الخارج
وانعزل في جزيرة بعيدة عن البشر... ماهذا الهدوء؟
وخرجت تستقبله في منامتها القرمزية والتي ما إن رآها حتى شعر
وكأنها إحدى حوريات الجنة وخصوصًا مع ابتسامتها الرقيقة وما إن
أقبل عليها حتى نظرت إليه وقالت برقة: "حمد الله على سلامتك"
فقال بابتسامته الساحرة: "الله يسلمك إيه القمر ده!!" فابتسمت
وأطرقت برأسها خجلا، فرفع وجهها بيده وقال: "أنا عايز أشوف
عنيكي"، ثم تنهد وقال لها: "ممكن أطلب منك طلب".. فأومأت برأسها..
فلم يعلن عن طلبه وإنما وضعه قيد التنفيذ وضمها إليه وكأنه يود
إعادة قطعة قلبه إلى مكانها، ولكن قطع تلك اللحظة رنين جرس الباب
فارتدت عنه بفزع، فنظر إليها مبتسما وقال: "في إيه؟ ده الباب وبعدين
انتي مراتي على فكرة"، وذهب ليرى من الطارق؟
ليتفاجأ بهويدا أمامه وترسم ابتسامة على وجهها وقالت: "أنا جيت
عشان أصالحك وأقولك ماتزعلش مني" ودخلت دون استئذان
وقالت: "هي دي بقى الشقة بس مش زي عندنا تحت خالص"،
ثم قالت بسخرية: "هو ده بقى ذوقها ولا ذوقك ؟"
فقال بهدوء: "هتفرق"، ثم قالت: "وبعدين إيه الضلمة اللي انت عايش
فيها دي"... وقتها كانت حياة دخلت غرفتها وأغلقت بابها وكأنها غير
معتادة على رؤية أحد من البشر سواه هو فقط..
ثم سألته هويدا بتهكم: "أومال المدام فين؟" فقال بابتسامة: "نايمة"،
فقالت بسخرية أكبر: "ليه... مش عارفة معاد رجوعك؟
أنا بقى عمري ما عرفت أنام في معاد ما بتكون راجع... عامة تلاقيها
لسه مش عارفة مواعيدك وواخدة بردو على حياة عادل الله يرحمه
الملخبطة"..... ونطقت بتلك الكلمات ولم تكن تتخيل ذلك البركان الذي
ثار في وجههاوقال بعصبية واضحة: "اعرفي انتي بتقولي إيه، اللي
بتتكلمي عنها دي بقت مراتي ومش هسمح انك تحطي اسمها جنب
اسم أي راجل تاني انتي فاهمة"
فنظرت إليه بخوف وقالت بتلعثم: "أنا ما كنتش أقصد".. وشعرت
بجفاف حلقها أمام هذا المارد الذي قلما تراه حين يوقظه أحد من
سباته العميق ....على الرغم من أنه من الشخصيات القليلة التي يصعب
استفزازها بسهولة فهو قادر على أن يتحكم في غضبه إلى أبعد
الحدود فلم تكمل هويدا ما صعدت لأجله ولكنها اختصرت كل ذلك
حين خرجت من المنزل وأغلقت الباب خلفها، ووقف ينظر إلى الباب
ولم يصدق أنه فعل ذلك بها ولكنها هي من دفعته لذلك فتوجه إلى
غرفته وقام بتبديل ثيابه وطرق باب غرفة حياة ولم ينتظر الرد وقام
بفتح الباب فوجدها تقف في منتصف الغرفة تحتضن كتفيها بذراعيها
وكانت على وشك البكاء لأنها ولأول مرة تسمعه بهذا الغضب فاقترب
منها وأمسك بمرفقيها وقال بهدوء عجيب بصوت يفيض حنانا:
"أنا قولت لك مش عايز أي حاجة توترك أو تخوفك، والدموع دي مش
عايز أشوفها تاني "، ونظر في عينيها بعمق وقال: "أنا في الدنيا دي
عشان أحميكي".....
ثم نظر إليها بابتسامته العذبة وقال: "احنا كنا بنقول إيه قبل ما يرن
الجرس".. فتوردت وجنتاها ونظرت إليه بخجل،
فقال: "عامة أنا مش فاكر… بس ممكن نتعشى لأني واقع من الجوع"،
فقامت بتحضير الطعام وبعد أن انتهيا قال لها: "مش هتصلي"،
فقامت مسرعة؛ لأن تلك اللحظة من أكثر وأجمل اللحظات التي
تنتظرها طوال اليوم لتستمتع بصوته.... وجلس بعد الصلاة فنظر
إليها بطريقة لمست قلبها وأمسك بيدها وتنهد بعمق
وقال: "وحشتيني"، فخفضت عينيها بخجل... وهو يتفحص ملامحها
بعينيه فقامت مسرعة إلى غرفتها لتهرب من عينيه
وقالت: "تصبح على خير" ثم نظر إليها وقام إلى غرفتها وطرق الباب
ودخل ووجدها تلمس وجنتاها فابتسم وقال لها: "وانتي من أهله"
وانصرف الى غرفته وابتسامته لم تفارقه قط.. وكان مرهق جدا
فبمجرد أن وضع رأسه على وسادته غفى رغما عنه واستيقظ كعادته
على آذان الفجر وأيقظها معه وخرج للصلاة وعندما عاد وجدها قد
نامت فاقترب منها وبدأ ينظر لملامحها الهادئة ويعبث بخصلات
شعرها فكم تمنى تلك اللحظات وهو بجوارها حتى ولو كانت نائمة..
ثم همس في أذنها بعذوبة: "صباح الخير"... فاستيقظت على إثر
همساته ونظرت إلى عينيه وقالت برقة بالغة :"صباح النور"،
فنظر إليها مطولا ثم قال: "يلا نحضر الفطار"، فنهضت من الفراش
وقالت: "حاضر"، فقال أنا هاسبقك على المطبخ وما إن تركها حتى
ابتسمت بينها وبين حالها على إثر ذلك الحلم الذي رأته، فلأول مرة
ترى حلما سعيدا منذ زواجها بعادل فقد رأت أشرف في منامها
واستيقظت على همساته فكانت سعيدة جدا وظهر ذلك جليا على
ملامحها عندما رأت عينيه الساحرتين وابتسامته التي تخطف قلبها ثم
خرجت إليه وكان مازال يعبث بالأطباق فابتسمت
وقالت له: "أنا هحضر كل حاجة ممكن حضرتك تتفضل.."
ولأول مرة تشعر بروح المرح بداخلها فقالت برقة: "وبعدين ينفع
أشرف باشا يحضر الفطار" رد عليها بمرح مماثل وبابتسامته الساحرة
وقال: "أشرف باشا عشان عيون حبيبته ممكن يعمل أي حاجة تتخيليها
أو ما تتخيليهاش"... فتوردت وجنتاها لسماعها تلك الكلمات وجلس
قبالتها وتناولا الطعام ثم قام بإبدال ثيابه
وقال: "أنا هنزل عشان صلاة الجمعة على فكرة إحنا كل يوم جمعة
بنتغدى عند ماما فجهزي نفسك على ما أرجع"، عندئذٍ اختفت
ابتسامتها وقالت: "أنا مش عايزة أروح ممكن"،
فقال: "ليه؟ انتي دلوقتي مراتي يعني لازم تكوني معايا مكان ما أكون
موجود"
فقالت بتوسل: "لو سمحت عشان خاطري بلاش أنا…. على الأقل
دلوقتي" فقال: "طيب ممكن أفهم!!" فقالت ببكاء: "أنا كنت لمدة سنة
قاعدة في شقة مقفولة مش بشوف حد.. أنا لو قلت لك إني كنت
بدأت أنسى شكل الناس وكلامهم ممكن مش هتصدقني لكن والله هي
دي الحقيقة" وتساقطت عبراتها..
فنظر إليها بحب جارف ثم قال: "خلاص ما فيش مشكلة"
ووجد نفسه بلا وعي تقريبا يضمها إليه وهي تبكي..
فقال لها: "أنا عايزك تحاولي تنسي"..
قالت ببكاء: "والله بحاول... معلش استحملني شوية"
فقال لها: "والله أنا بقول كده عشانك مش عشاني أنا معاكي في أي
وضع وعمري ما هسيبك"
ثم قال ممازحا ومغيرا دفة الحديث: "أنا كده مش هلحق الصلاة"
فابتعدت قليلا فنظر إليها وابتسم وقال: "هارجع لك بسرعة انتي
عارفة ما تنفعش لمة العيلة من غير كبير العيلة" فابتسمت رغما عنها،
ثم غادر المنزل وقد أخذ قلبها معه وعاد من المسجد إلى منزل والدته
ووجد الجميع قد حضروا وألقى التحية على الجميع بتلك الابتسامة
التي تخطف الأضواء وقبّل يدي والدته وجلس بجوارها بينما كان يتم
تحضير الطعام، فسألته والدته: "فين حياة"
رد عليها هامسا: "لسه يا ماما محتاجة شوية وقت"
فأومأت والدته متفهمة ثم جلسوا جميعا حول المائدة أشرف ووالدته
وهويدا ونهى وزوجها علي وهادية وهدى أخت هويدا..
#تتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا