روايةاكسيرالحياه الفصل الحادي والثلاثون 31بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
روايةاكسيرالحياه الفصل الحادي والثلاثون 31بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
#الحلقة_31
#رواية_اكسير_الحياة
فخجلت من نفسها وابتعدت عنه قليلا وشعر هو بذلك فنظر إليها
وقال: "ممكن تقومي تغسلي وشك مش عايز أشوف دموعك تاني...
لأنك مش متخيلة بتعمل في قلبي إيه!!!" فكانت كأنها ترى شخصا آخر
غير الذي طالما تحدثت عنه والدتها، شخص في غاية الرقة وصوته
يفيض حنانا وصدره على استعداد بأن يحتويها ويحتوي أحزانها بل
ويمحيها نهائيا وذهبت لتغسل وجهها...
فقال لها: "إتوضي عشان نصلي العشا"، فتوضأت وارتدت اسدالها
والذي بدوره جعلها تبدو بهيئة ملائكية، وتوضأ هو الآخر بعد أن قام
بتبديل ثيابه، وارتدي ملابس منزلية مريحة والذي بدا فيها أكثر وسامة
وجاذبية ثم وضع عطره المفضل، حتى أن حياة نظرت إليه بانبهار
وقالت بصوت اعتقدت أنه كان منخفضا: "يا نهار ابيض أومال سيدنا
يوسف كان شكله إيه؟" ولكنه للأسف سمع تلك العبارة فابتسم..
وتظاهر بأنه لم يسمع كلماتها تلك... ووقفت خلفه وبدأ بالصلاة إلا أنها
تفاجأت بجمال صوته في قراءة القرآن فبكت رغما عنها...
إنه ذلك الصوت الذي طالما سمعته في منامها فقد أخذها إلى عالم
آخر... عالم شديد النقاء حيث التقاء الأرواح الباقية لا الأجساد البالية..
عالم شفاف ليس فيه سواهما فقط، وانتهيا من الصلاة وكم تمنت
حياة ألا تنتهى الصلاه من جمال وعذوبة صوته،
فالتفت إليها وسألها عن سبب بكائها؟؟؟؟؟
فقالت: " أنا حلمت بصوتك ده في نفس البيت ده"
ثم تنهدت بعمق وقالت: "صوتك ما شاء الله جميل أوي"...
رد عليها بصوت أشبه إلى الهمس: "لو بجمالك يبقى أكيد حلو"، ولكنها
ارتبكت وتوردت وجنتاها... فضحك ضحكته التي تأسر قلبها وكل
خلجة من خلجاتها ثم لمس وجنتاها وقال: "والله أنا بحب أشوف رد
الفعل ده جدا" فابتسمت بخجل.....
ثم قال لها "يلا نتعشى؟"... فقامت بتحضير الطعام بينما كان يقف
معها وكأنه غير مصدق أنها بالفعل معه الآن وتناولا الطعام سويا ولم
يشعرا بمرور الوقت إلى أن قال لها: "يلا قومي نامي عشان هصحيكي
معايا للفجر" فذهبت إلى غرفتها ولكنها تفاجأت به
ينادي باسمها: "حياة"، ردت بتلقائية: "نعم…"
فقال: "تصبحي على خير"...فأطرقت بخجل وقالت:"وانت من أهله"
ودخلت إلى غرفتها.....
ثم ذهب هو الآخر لغرفته وكان قد بذل جهدا خرافيا ليكون بذلك
الثبات أمام ضعفها ودموعها وآلامها...
فقال لنفسه: "يا سلام لو تعرف هويدا إن كل واحد فينا نايم في مكان
مش بعيد تعمل فرح".. فابتسم لتلك الخاطرة ثم استغرق في النوم
لإطمئنانه أنها معه حتى ولو كلٌ بغرفته ولكن يكفي أنهما تحت سقف
واحد..
وجاءت هدى لأختها ووجدتها في حالة يُرثى لها فوجدتها تبكي وتبكي
وتقول لها: "أنا طلبت منه يطلقها وهو رفض.. تخيلي رفض يسيبها"...
وحاولت هدى أن تهدئ من غضب أختها وقالت: "إزاي يطلقها
ماينفعش يا هويدا احنا ستات وكلام الناس علينا ممكن يدبحنا"..
ردت هويدا: "نفس الكلام ... كلكم بتقولوا نفس الكلام عاملين حسابها
وأنا أتحرق مش مشكلة"
ردت هدى: "ألف بعيد الشر عنك يا حبيبتي هو هنا معاكي في بيت
واحد، أومال لو كان سكن بره كنتي عملتي إيه؟ دلوقتي وقت ما
تحتاجيه هترني عليه هتلاقيه عندك"، وبينما مازالت هدى تتحدث واذا
بآذان الفجر… فقالت: "سمعتي الله أكبر يلا قومي نتوضى ونصلي"..
فقالت هويدا بسخرية يشوبها البكاء: "طبعا العرسان مش هيقوموا
للصلاة، أهو أشرف ده عمره ما ضيع صلاة الفجر، شوفتي أول حاجة
عملتها لما جت البيت ضيعت عليه الصلاة"، ردت هدى: "يلا احنا نقوم
نصلي وندعي ربنا يهدي لنا الحال"..
أما أشرف فقد استيقظ ودخل غرفة حياة ليوقظها وقال بصوت
خافت: "حياة... حياة" فهبت فزعة من نومها
فقال: "اهدي اهدي ده أنا... قومي عشان تصلي"...
فقالت: "حاضر.". فوجدها تتنفس بصعوبة فسألها: "مالك في إيه؟"
ردت بأنفاس متقطعة: "كابوس.... متشكرة إنك صحتني"
فأشفق على حالها ونظر إليها بعطف.. ثم قال : "أنا رايح المسجد
وهعدي على ماما وأنا راجع"... فأومأت متفهمة وقامت لتتوضأ...
وبينما يهبط الدرج فالتقى بهدى فقالت: "صباح الخير".
. رد عليها التحية وسألها عن أحوالها ثم سألها عن هويدا فقالت: "يعني
الحمد لله بس المشكلة إنها مش عارفة تنام" فقال: "معلش خليكي
جنبها..عايزة حاجة؟" فقالت: "شكرا يا أشرف"
ثم قالت بصوت منخفض: "مبروك على الجواز"،
رد بابتسامة عذبة: "الله يبارك فيكي" وانصرف الى المسجد...
وتوجهت إلى غرفة هويدا وقالت لها: "ظلمتيه والله يا بنتي أهو خارج
يصلي"،
ردت بغضب: "أيوه فعلا أنا دايما اللي بظلمه حتى لما راح واتجوز
عليا برده أنا اللي ظلمته" وبدأت في البكاء ثانية،وهي تقول: "تعرفي يا
هدى أنا عمري ما هسامحه انتي ما شوفتيش كان قاعد جنبها ازاي
امبارح ولا نظراته ليها, ولا لما أنا روحت وهو مسك ايدها ومشي أنا
كل ما بفتكر بحس إني بتخنق ومش قادرة أتنفس"
ردت هدى بعطف: "معلش يلا قومي نصلي وإن شاء الله ربنا قادر
يخفف عنك كل ده"...
وعاد أشرف من المسجد إلى منزل والدته ووجدها جالسة ولكن
بوجه عابس فألقى عليها التحية وقبّل يدها وجلس بجوارها
وسألها: "مالك يا ماما؟ في إيه؟" ردت بلهفة: "عملت إيه مع هويدا
امبارح؟"
تنهد بعمق وقال بتهكم: "ولا حاجة عايزاني أطلق حياه وده من رابع
المستحيلات إنه يحصل، اتكلمت معاها بالراحة بس ما فيش فايدة
ولما خلاص حسيت إني مش هقدر أتحكم في نفسي أكتر من كده...
مشيت، وأنا نازل دلوقتي شوفت هدى"
فقالت والدته: "وماله أهي على الأقل تبقى جنبها,, وحياة أخبارها
إيه؟"
فقال بتأثر قد ظهر على ملامحه: "والله يا ماما تحسي إنها مدمرة من
جواها تحسي إن عادل الله يرحمه سابها بقايا إنسانة، ومامتها كملت
عليها"،
ردت والدته باستغراب: "مامتها!!! إزاي؟"
فقال: "بعد وفاة عادل كانت عايزة تجوزها لأي حد ولما روحت عشان
أطلب حياة ووافقت... مامتها مش موافقة وكانت عايزة تنهي
الموضوع والله يا ماما قالت لي كده: "انت هتعاني معاها أصلها
شخصيتها ضعيفة وحاجات كده"، أما حياة بقى تحسى إنها أول مرة
تتجوز؛ توتر غريب الشكل"..
فقالت والدته: "يا أشرف دي كانت متوترة وهي معانا هنا أنا أخدت
بالي وهي بتفرك في ايديها"!!!!
فقال أشرف: "عيطت كتير أوي يا ماما... الله يرحمه كان بيضربها
وكتير كان بيسيبها بالأيام والليالي لوحدها في البيت، عارفة يا ماما لما
أخدتها في حضني عشان تهدى استسلمت تماما... شد الاعصاب اللي
كان عندها لمجرد إني بسلم عليها بس..... مبقاش موجود.....
أنا ما لمستهاش"...
فقالت والدته: "هتلمسها ازاي وهي بحالتها دي".....
فقالت مقترحة: "ما تشوف دكتور نفسي"، فقال: "مستحيل كفاية اللي
هي فيه أنا هحاول معاها لحد ما تبقى كويسة وترجع أحسن من
الأول"....
فنظرت إليه والدته باندهاش وقالت: "للدرجة دي.. بتحبها"، فقد قالها
هذه المرة بكل وضوح: "أيوه يا ماما بحبها ولا عارف امتى ولا ازاي!!!
مش حبي ليها ممكن يخليها تبقى كويسة؟؟"..
فقالت والدته: "يا حبيبي الحب بيصنع المعجزات وبالذات اذا كان زي
حبك انت، يا رب يعافيها يا حبيبي عشان خاطرك"...
فقال: "أنا ها روح عشان أطمن عليها وممكن أصحيها عشان نفطر مع
بعض قبل ما أروح الشركة"،
فقالت له والدته: "طيب بلاش الشركة النهاردة شكلك مرهق أوي"،
فقال: "مش هينفع والله يا ماما ورايا مواعيد وشغل كتير وأهي فرصة
حياة تاخد راحتها و تبتدي تاخد على البيت"،
فقالت والدته: "وماله يا حبيبي ربنا يعينك وييسر لك الحال"،
ثم سألها: "مش عايزة حاجة يا ماما؟" فقالت: "سلامتك يا حبيبي"،
فالتفت اليها وقال: "على فكرة موضوع هادية في دماغي أنا مش
ساكت؛ بس لازم أسأل عليه الأول"،
فقالت والدته: "ربنا يبارك لنا فيك يا حبيبي"
ثم غادر الى منزله... أما حياة فقد استيقظت للصلاة ووقفت تصلي
في مكان صلاته أمس وبدأت تتلمس أثره ورائحة عطره الذي يملأ
المكان.. وبكت كثيرا في صلاتها وهي تتضرع لله بالدعاء أن يهدئ من
نفسها المشوهة تلك، وما إن فرغت من صلاتها حتى ذهبت إلى غرفتها
وغفت رغما عنها....
أما أشرف حينما عاد لمنزله فلم يجد أحدا أمامه فيبدو أن هويدا
استسلمت أخيرا للنوم، فصعد إلى منزله وفتاة أحلامه ودخل إلى
غرفة حياة فوجدها نائمة فاقترب منها........
#تتبع
#رواية_اكسير_الحياة
#بقلم_مروةشاهين
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا