القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اوجاع القلوب الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية اوجاع القلوب الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات 





رواية اوجاع القلوب الفصل الثالث 3 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات 






#_المشكلة_التالثة
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
#_الخزنة
الخزنة
من يوم ما المرض دخل بيتهُم، وهو بقى هادي زيادة عن اللزوم.
كان يقعد جنب الدولاب، يطلع الخزنة الصغيرة، ويفتحها بإيده المرتعشة، ويحط قطعة دهب جديدة.
ويبتسم.
– «دي أمانة يا أم البنات… مش عايزهم يحتاجوا حد بعدي.»
ماكانتش بتسأله ليه بيعمل كده، ولا بتعترض.
كانت شايفة الخوف في عينه… خوف مش على نفسه، لكن عليهم.
علّمها تفتح الخزنة.
علّمها تقفلها كويس.
وسابها… وساب الأمانة.
السنين عدّت تقيلة.
البنات كبروا، والجامعة دخلت البيت، والمصاريف كبرت معاها.
كانت كل ما تحتاج، تفتح الخزنة، تطلع قطعة دهب، وتقول في سرّها:
«ربنا يرحمك… لسه بتصرف علينا.»
لحد ما أخوها دخل الموضوع.
سألها بهدوء:
– «جوزك سايبلك إيه؟»
قالت الحقيقة… مش أكتر.
مش عشان تحكي، لكن عشان تطمّنه إنها واقفة على رجليها.
بس عينه لمعت.
والكلام اتغيّر.
– «ليه تفضلي تبيعي حتة حتة؟ اديهولي كله، أبيعهم مرة واحدة، وأدخلك معايا مشروع… مرتب شهري مضمون، والدهب يفضل رأس مال.»
كلام مرتب.
أرقام.
مستقبل شكله آمن.
بس قلبها ماكانش مرتاح.
افتكرت أيام تعب جوزها…
افتكرت الصمت.
افتكرت إن السؤال ماجاش غير دلوقتي.
كل مرة يقنعها، الخزنة كانت تقيلة أكتر.
مش وزن دهب…
وزن وصية.
كانت قاعدة قدام الدولاب، حاطة إيدها على الخزنة، وبتهمس:
«أعمل إيه؟ أسمع للعقل؟ ولا للأمانة؟»
هي عارفة إن الرفض ممكن يزعل.
وعارفة إن الموافقة ممكن تضيع اللي اتبنى بوجع سنين.
بس كانت متأكدة من حاجة واحدة…
الدهب ده ماكانش فلوس.
كان ثقة.
وكان مستقبل أربع بنات.
قفلت الخزنة بهدوء.
وسابت السؤال معلق…
مش كل مشروع أمان،
ومش كل حد دمّه قريب يبقى مأمون ، وتعالوا نعرف ايه هى المشكلة بالظبط
ماتخفش هفضل ماسكه ايدك ، براحه يادكتور عليه والنبى
مدام انت أعصابك خفيفه ، ولو مش سكتى هخرجك برة ، فاهمه
لاء لاء خلاص ، هسكت
بس الحمد لله،  فين التحاليل والأشعة يامدام رحاب
اه اهى اتفضل يادكتور
بص فى الاشعه ، حطها على المكتب قدامه ، الصراحه يااستاذ محمد مش اخبى عليك ، احنا هنبدأ مرحلة الغسيل الكلوى
ايه غسيل كليه
خبطت على صدرها ، مافيش حل تانى الله يبارك لك
لاء الصراحة ، ده المفروض يحصل ومافيش حل تانى
وخرجنا من عند الدكتور بعد لما فهمنا احنا هنروح فين ونغسل كليه محمد فين وايه نظام الاكل وكل حاجه الصراحة
رحاب يارحاب قومى صلاة الفجر وصحى البنات يصلوا
انا صاحية يامحمد
انا هصلى فى الجامع،  واخوى هيعدى عليا رايح مشوار
على فين
لما ارجع اقولك
بعد العصر .....
يالا يارونى اكتبى هنا على الخط ده ، رقيه ساعدى اختك فى الواجب
بابا جه بابا جه
اهلا اهلا حبايبى
براحه يابنات على بابا ، ايه دى يامحمد وكنت فين كل ده ، هقولك ، اغير هدومى واكل لقمه

بعد ما غيّر هدومه وأكل، دخل أوضة النوم، فتح الدولاب، وبدأ يركّب خزنة سرّية جواه.
طلع علبة قطيفة، فتحها… دهب.
رحاب شهقت: – «إيه ده يا محمد؟»
بصلها بهدوء: – «بعت البيت القديم، وجبت الدهب ده للبنات… عشان مستقبلهم وجوازهم.
وهحط مبلغ وديعة، تصرفوا منها جنب المعاش لو جرى ليّ حاجة.»
سكت شوية، وكمل: – «الخزنة دي أمانة… وانتي مفتاحها

من اليوم ده، بقى طريق الغسيل جزء من حياتهم.
مشوار ثابت، ممل، وتقيل على القلب.
رحاب كانت دايمًا معاه.
هي بس.
لا حد بيسأل، ولا قريب بيفتكر.
واللي كان يسأل أول مرة، ماكانش بيسأل بعدها.
محمد كان فاهم ده كويس.
ويمكن علشان كده… كان متماسك.
كان يخرج من جلسة الغسيل تعبان، وشه شاحب، بس عينه لسه فيها حياة.
أول ما يدخل البيت، يقعد شوية ساكت، وبعدها ينادي البنات.
– «تعالوا جنبي.»
كان يحب يقعد معاهم، يسمع حكاياتهم الصغيرة، يشوف كراساتهم، يضحك على كلامهم.
كأنه بيحاول يشبع منهم…
مش عشان دلوقتي،
عشان بعدين ، وكان عايز يسيب ذكرى لهم ، يتصوروا كتير يرسموا ، يلعبوا ........
رحاب كانت بتفهم.
وساكتة.
فلوس الوديعة ما كانتش بتتلمس.
كل ما الفلوس تكبر شوية، محمد يحوّلها دهب.
ويحطه في الخزنة بإيده.
– «الفلوس بتطير… إنما الدهب ثابت.»
كان يقفل الخزنة، ويبص لها نظرة طويلة، كأنه بيطمن.
كأنه بيقول: لسه في إيدي حاجة أسيبهالهم.
وفي الأيام اللي التعب كان بيغلبه فيها، كان يقعد في نص الأوضة، والبنات حواليه.
يحكيلهم عن نفسه وهو صغير.
عن شغله.
عن الغلط قبل الصح.
عن إن الدنيا مش دايمًا سهلة، بس بتعدّي.
كان بيبني ذكريات.
مش بالكلام الكبير،
بالحضور.
رحاب كانت واقفة بعيد شوية، تبص عليهم، وتحس إن الوقت بيعد أسرع من قدرتها على الفهم.
كانت عارفة إن اللي بيعمله مش صدفة.
ولا زيادة حنان.
ده كان وداع…
بس من غير دموع.
ومع كل يوم غسيل،
كان محمد بيقرب خطوة من النهاية،
ويبعد خطوة عن الدنيا،
بس كان مطمّن…
الخزنة مليانة.
والبنات شبعانة منه.
والذكريات… موجودة.
وده اللي كان يهمه.

وبعد سنين من التعب والمرض،
محمد رحل.
رحل بهدوء شبه هدوءه في آخر أيامه.
ساب رحاب، وساب أربع بنات…
أكبرهم في تانية جامعة، والباقي لسه في سكة العمر.
البيت فَضِي،
بس صوته لسه فيه.
الخزنة مكانها زي ما هي.
والوصية لسه تقيلة.
الأيام عدّت، وكل واحد رجع لحياته.
اللي كان بييجي بقى قليل،
واللي كان بيسأل بقى نادر.
وفي يوم، أخوها جه يزورها.
قعدة عادية.
كلام على قدّه.
سألها عن حالها، وعن البنات.
رحاب كانت محتاجة تطمّنه…
ويمكن تطمّن نفسها.
قالت بهدوء: – «الحمد لله… محمد سايبلي دهب، وفي وديعة بنصرف منها، ومعاشه ماشي. الحياة مستورة.»
قالتها من غير فخر،
ولا شكوى.
قالتها علشان تقفل باب السؤال،
وتحافظ على كرامتها،
وتسند قلبها بكلمتين.
ما كانتش عارفة إن الجملة دي
هتفتح باب تاني…
باب ماكانش في حسابها.
وسكتت.
أخوها بعد ما روح،
فضل طول الليل يفكّر.
كلامها ما خرجش من دماغه،
والدهب فضل حاضر في تفكيره.
تاني يوم،
هو ومراته أخدوا بعض
وراحوا لها.
قعدة عائلية،
بس الكلام ماكانش عادي.
بعد شوية كلام على البنات،
والحال،
والدنيا ماشية إزاي…
ابتدى الموضوع يتفتح.
قالها وهو بيحاول يبان مطمّن: – «بصي يا رحاب، بدل ما تفضلي تبيعي في الدهب حتة حتة،
إحنا نبيعه كله مرة واحدة،
وندخلك معانا في مشروع.»
مراته دخلت في الكلام: – «مش هتخسري حاجة،
ده رأس مال محفوظ،
وإنتي ليكي مبلغ شهري ثابت،
يكفيك ويكفي البنات،
وكمان تقدري تحوشي لجهازهم.»
رحاب كانت سامعة…
بس قلبها مش مرتاح.
الكلام كان شكله حلو،
ومنظم،
وفيه أمان على الورق.
بس جوّه قلبها،
الخزنة كانت تقيلة.
افتكرت محمد،
ووصيته،
والسنين اللي تعب فيها علشان اللحظة دي.
قعدوا يقنعوا فيها شوية،
ويعيدوا نفس الكلام بأكتر من طريقة.
وهي ساكتة،
بتهز راسها وخلاص.
بعد ما مشيوا،
دخلت أوضتها على طول.
الخزنة كانت قدامها.
والسؤال أكبر منها.
تدي الدهب؟
ولا تحافظ على الأمانة؟
وكان القرار…
لسه متأجّل.

وراحت قعدت على السرير.
مدّت إيدها وطلّعت صورة محمد من الدرج.
مسحت عليها بإيدها،
وبصّت لوشّه طويل.
ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: – «وحشتني…»
سكتت شوية، كأنها مستنية رد،
وبعدين كملت: – «أخويا ومراته جم النهارده… بيكلموني في مشروع.»
اتنفست بعمق: – «بيقولوا نبيع الدهب كله مرة واحدة،
وندخل بيه مشروع،
وأخد أرباح شهرية.»
ضحكت ضحكة خفيفة،
فيها وجع: – «الكلام حلو… أوي.»
بصّت للصورة تاني: – «بس قلبي مش مرتاح،
حاسة إن في حاجة غلط.»
قربت الصورة من صدرها: – «فاكر لما كنت تقعد قدام الدولاب وتفتح الخزنة؟
كنت دايمًا تقولّي: دي أمانة.»
دموعها نزلت: – «طب أعمل إيه دلوقتي؟
أسمع كلامهم؟
ولا أسمع صوتك؟»
مسحت دموعها بإيدها: – «هما دلوقتي قريبين…
بس وقت تعبك كانوا بعيد.»
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهمس: – «أنا مش بخاف أقول لأ…
بس بخاف أضيّع اللي تعبت عشانه.»
حطّت الصورة جنبها على السرير،
وسندت راسها على المخدة.
– «طمني يا محمد تعالى زورنى فى الحلم دلنى
قولي أعمل إيه.»
لكن الأوضة فضلت ساكتة.
غير صوت قلبها…
والأمانة اللي تقيلة.
لو انتوا مكانها تعملوا ايه ؟


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







تعليقات

التنقل السريع