رواية الميراث الفصل الرابع عشر 14بقلم ميادة يوسف الذغندي حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية الميراث الفصل الرابع عشر 14بقلم ميادة يوسف الذغندي حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الحلقة_الرابعة_عشر
#_رواية_الميراث
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
خرج الدكتور من غرفة الطوارئ، وجهه باين عليه الجدية، صوته منخفض لكنه حاسم:
ـ حالتها صعبة… تعبانه قوي وهتفضل هنا تحت رعاية دقيقة… محتاجة متابعة 24 ساعة.
سناء وقفت عند باب الغرفة، جسمها كله متوتر، عينها مش قادرة تبعد عن جنى. قلبها بيخبط بسرعة، وعيونها مليانة دموع، كل ثانية عدّت كانت كأنها عمر… الخوف كان ماسكها من كل حتة.
حسين واقف جنبها، عيونه ما تفارق جنى لحظة، قلبه بيدق كأنه عايز يخرج من صدره. كل نفس فيه مليان توتر، كل حركة بسيطة من جنى بتخليه يتجمد… خايف… مرعوب… ومش قادر يتحرك.
الجو حوالينهم ساكن، بس مليان صوت الأجهزة المراقبة اللي بيراقب كل نبضة قلب ونفس، وكل ثانية بتعد كانت ثقيلة عليهم كأنها عقود. كل واحد فيهم حاسس بالمسؤولية… وبالندم… وبالخوف على حياة شخص غالي.
سناء همست لنفسها، صوتها مكسور:
ـ يا رب… استرها… خليها تعدي…
حسين شد إيدها على كتفها، لكن عينه مازالت على جنى، صوته متقطع من الخوف:
ـ اجمدى… هتعدي… هتعدي…
حتى اللحظة دي، الوقت كان متوقف، وكل شيء حوالينهم كان كأنو واقف، إلا الخوف اللي بيجري في عروقهم.
بعد يومين
حسين داخل البيت شايل جنى على دراعه وطالع على اوضتهم حطها على السرير مسك ايدها حمد لله على السلامه
جنى بصوت كله تعب الله يسلمك
الباب خبط
ادخل
سناء......
حمدلله على السلامه ياجنى ، لفت وشها الناحيه
سناء دخلت خطوة، ووقفت مكانها كأنها خايفة تقرّب.
ـ حمدلله على السلامة يا جنى…
كانت نايمة على جنبها، وشها للحيطة، عينيها مفتوحة بس باين عليها التعب أكتر من الكلام. ما ردّتش… ولا حتى لفّت وشها.
السكوت كان تقيل.
سناء بلعت ريقها، وحست الكلمة وهي خارجة منها كانت أصعب مما توقعت.
ـ أنا… أنا كنت قلقانة عليكِ قوي.
حسين بصّ بينهم، حس بالجو المشدود، قرب من السرير وقال بهدوء: ـ سيبيها دلوقتي يا سناء… لسه خارجة من تعب.
سناء هزّت راسها، بس عينها كانت معلقة بجنى. ـ ثانية واحدة بس.
قربت أكتر، صوتها واطي ومهزوز: ـ جنى… لو زعلتك في يوم، أو قصّرت… سامحيني. والله ما كان قصدي.
جنى أخيرًا لفّت وشها ببطء. عينيها مرهقة، بس نظرتها كانت وجع. ـ اللي حصل مش سهل يتنسى… ومش سهل يتسامح.
سناء اتكسرت ملامحها، دموعها نزلت من غير صوت. ـ عارفة… ومستعدة أستحمل أي حاجة… بس المهم إنك تبقي كويسة.
جنى سكتت شوية، وبصّت للسقف. ـ دلوقتي بس… سيبوني أرتاح.
حسين فهم الإشارة، قرّب من سناء بهدوء: ـ تعالي يا سناء.
سناء خرجت، وقبل ما تقفل الباب بصّت لجنى نظرة طويلة، مليانة ندم وخوف.
الباب اتقفل.
وحسين رجع قعد جنب جنى، مسك إيدها برفق.
ـ إنتِ قوية… وعدّيتي الأصعب.
جنى غمضت عينيها، وهمست: ـ مش كل اللي بيعدّي… بيروح.
والليل نزل تقيل…
شايل معاه وجع لسه ما خلصش.
بعد وقت
حسين دخل الأوضة بهدوء، في إيده صينية عليها أكل خفيف. حاول ما يعملش صوت، قرب من السرير وحط الصينية على الكومودينو جنبها.
بصّ لها، لقاها ساكتة، عينيها مفتوحة بس تايهة، كأنها مش شايفة حاجة قدامها. قعد جنبها، قرب الصينية شوية وقال بنبرة حنينة: ـ حاولي تاكلي لقمة… جسمك محتاج.
جنى هزّت راسها برفض بسيط، من غير ما تبص له. ـ مش قادرة.
حسين سكت شوية، بصّ لوشها الشاحب، ولإيدها اللي كانت قابضاها على الملاية كأنها ماسكة في حاجة خايفة تضيع. مد إيده لمس إيديها، ضغط عليها بخفة. ـ طيب… مش مهم الأكل دلوقتي.
قرب أكتر، صوته واطي ومليان قلق: ـ من ساعة ما رجعنا وإنتِ ساكتة كده… ولا كلمة، ولا حتى مناغشة منك اللي كنتِ بتطلعيني بيه
ابتسامة خفيفة طلعت على شفايفه واختفت بسرعة. ـ قوليلي… فيه إيه مزعلك قوي كده؟
ساندها تقعد ، دموعها نزلت
لاء الموضوع كبير ايه حصل انك وقعتى من السلم ، والحمد لله انتى واللى فى بطنك بخير ، وربنا لطف وقدر
فضلت ساكته مش بتتكلم
قام وقف لا ماانا لازم أعرف ايه الزعل ده
دخلت ام حسين عليهم
بقلم ميادةيوسف الذغندى
جرى ايه ياجنى يابنتى قدر ولطف، قومى كلى لقمه وبلاش دموع غلط على اللى فى بطنك يابنتى ومش تفكرى فى كلام سناء دى بس غيرانه منك غيرة ضراير
بصت لها بمعنى اسكتى وعضت شفايفها
كلام سناء ، هى سناء قالت ايه
يوووه انت مش تعرف ، سناء دعت عليها
استغرب وعروقه نفضت ، دعت عليها يعنى ايه ، وبص لجنى قولى قالت ايه
جنى .......
قالت يارب اموت انا اللى بطنى وجت تشدني وقعت من على السلم
سمع الكلام والدم فار فى عروقه ، فتح الباب بكل عصبية وراح لسناء وهو بينادى بصوت عالى ، سمعت صوته قامت ارتعشت ووقعت فنجان القهوة من ايدها ، فتح الباب عليها ، وعيونه حمرا ، راح عندها مسكها من ايدها
انتى بتتمنى الموت لعيالى ، بتدعى على ولادى اللى لسه فى بطن امهم ، وصل بيكى الحقد والغيرة لكدة
سناء كانت واقفة قدامه، وشها شاحب وإيديها بتترعش، حاولت تسحب إيدها من قبضته. ـ حسين والله… والله ما كان قصدي اللي إنت فاهمه ده.
شدّ على إيدها أكتر، صوته عالي ومخنوق: ـ أمال قصدك إيه؟! واحدة تقول يا رب أموت أنا اللي في بطني؟! دي كلمة تتقال؟!
دموعها نزلت وهي بتتكلم بسرعة: ـ أنا كنت متغاظة… كنت متعصبة… كلمة طلعت مني من غير ما أفكر، والله ما كنت أقصد أذية، ولا موت، ولا أي حاجة!
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة: ـ كلمة؟!
الكلمة دي وقّعت مراتي من على السلم!
الكلمة دي كانت ممكن تقتلها… وتقتل ولادي!
قرب منها أكتر، وصوته واطي بس مرعب: ـ إنتي عارفة يعني إيه أشوفها على السرير، مش قادرة تقوم، وقلبي بيقع كل مرة الجهاز يرن؟
سناء هزّت راسها وهي بتبكي: ـ أنا ندمانة… وربنا شاهد… أنا عمري ما أكره جنى، ولا أولادها.
ـ لا…
قطع كلامها بحزم ، عمرك ماكرهتيها اومال ده ايه حب
ـ اللي بيحب ما يدعيش، واللي بيخاف ما يحسدش.
سكت لحظة، وبص لها بنظرة خلتها تحس إنه اتكسر منها مش بس غضب. ـ من اللحظة دي… خلي بالك من كلامك، ومن نفسك، ومن كل نفس بيطلع منك…
لأن اللي حصل ده مش هيعدّي بسهولة.
ساب إيدها فجأة، فاختل توازنها وقعدت على الكرسي وراها، منهارة.
لفّ وخرج، وقفل الباب وراه بعنف.
رجع الأوضة، لقى جنى لسه قاعدة، دموعها نازلة في صمت. قرب منها بهدوء مختلف، كأنه كل العصبية سابها بره. قعد جنبها، ومد إيده يمسح دموعها: ـ حقك عليّا… أنا مش هسمح لحد يوجعك تاني… ولا بكلمة.
جنى بصّت له بعينين مليانين وجع وخوف: ـ الكلمة… ساعات بتكسر أكتر من الضربة.
شدّها لحضنه بحذر: ـ وأنا مش هسيب الكسر يكبر.
الكاميرا تقف على جنى، دموعها لسه نازلة…
والليل يكمل تقله…
وميراث الوجع لسه بيتقسّم واللى احنا فيه ده هو الميراث الحقيقى
عند سناء
كانت قاعدة لوحدها في الأوضة، الهدوء حوالينها خانق، وكلام حسين بيرن في ودانها زي الصدى. قامت مرة واحدة، كأنها مخدتش القرار بعقلها قد ما خدته بوجعها.
فتحت الدولاب بعصبية، سحبت شنطة كبيرة، ورمتها على السرير.
إيديها كانت بتتهز وهي بتلم الهدوم، قطعة ورا التانية، من غير ترتيب… كأنها بتهرب مش بترحل.
وقفت لحظة، مسكت فستان قديم، بصّت له وافتكرت نفسها وهي لسه داخلة البيت أول مرة، مكسورة وخايفة. دمعة نزلت غصب عنها. ـ كله رايح… كله رايح.
قفلت الشنطة بعنف، شالتها بصعوبة، وخرجت من الأوضة.
عدّت من قدام أوضة جنى، وقفت ثانية، بصّت للباب المقفول، وكأنها مستنية حد يناديها… حد يمنعها… بس مفيش صوت.
نزلت السلم بخطوات تقيلة، كل درجة كانت بتاخد منها حتة.
فتحت باب البيت، وبصّت وراها آخر مرة، وقالت بصوت واطي: ـ أنا ما بقاش ليا مكان هنا.
قفلت الباب وراها، ونزلت.
في الشارع
الهوا كان ساقع، بس قلبها كان أسقع. ركبت تاكسي، وحطت الشنطة جنبها. ـ على بيت أبويا.
العربية اتحركت، والعمارة بعدت واحدة واحدة، ومعاها بعد حلم كانت فاكرة إنه أمان.
في نفس الوقت
حسين واقف عند الشباك في أوضته، شايف الشارع، لمح تاكسي واقف… وشاف سناء وهي بتركب. عينه وسعت، بس ما اتحركش. شد الستارة بإيده. ـ يمكن البعد… أرحم.
رجع لجنى، لقاها نايمة، إيديها على بطنها. قعد جنبها، بصّ لها طويلاً. ـ الميراث مش فلوس ولا بيوت…
الميراث الحقيقي وجع بيتسلم من غير ما نختار.
الكاميرا تطلع برا البيت…
الليل مكمل،
والقصة لسه فاتحة جروح جديدة........يتبع
ياترى ايه المفاجأة اللى مستنيه سناء ؟
وياترى حسين هيصالح سناء ؟
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا