القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل التاسع والثلاثون 39حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل التاسع والثلاثون 39حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى





رواية زين الهواري الفصل التاسع والثلاثون 39حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى


❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت التاسع  والثلاثون ✦


✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى


على الباخرة...


زين بعصبية:


ـ إيه ده؟!


كارولين حاولت ترسم ابتسامة على وشها، وقربت منه بخطوات هادية، وهي بتحاول تخفي الارتباك اللي كان واضح في عينيها.


كارولين:

ـ إيه يا زين؟ مالك؟ إنت داخل كده ليه؟


زين بص لها من فوق لتحت، وبعدها بص للورود والشموع والعشاء المتجهز على الطاولة، ورجع بص لها تاني بنظرة مليانة استغراب.


زين:

ـ إنتِ اللي بعتيلي رسالة وقولتيلي تعال ضروري، وتليفونك مقفول، ولما جيت لقيت المنظر ده كله! ممكن أفهم فيه إيه بالظبط؟


كارولين قربت منه أكتر، وحاولت تمسك إيده، لكنه سحبها بهدوء وهو لسه باصص لها.


كارولين بصوت ناعم:

ـ مفيش حاجة يا زين، أنا بس كنت محتاجة أشوفك وأقعد معاك شوية بعيد عن كل المشاكل اللي إحنا عايشين فيها.


زين بحدة:

ـ بعيد عن المشاكل؟!


سكت لحظة، وبعدها كمل بغضب مكتوم:


ـ إنتِ عارفة إن مروة ويزن مختفيين بقالهم أيام، وإننا مش عارفين نوصل لهم، وجايباني هنا علشان أقعد أتعشى معاكي؟!


كارولين اتغيرت ملامحها، لكنها حاولت تسيطر على نفسها.


كارولين:

ـ وأنا مالي يا زين؟! هو أنا السبب إنهم اختفوا؟! أنا كمان مراتك، وليا حق عليك، ولا إنت نسيت إن ليك زوجة مستنياك ومش شايفة منك غير التجاهل طول الوقت؟!


زين بص لها بصدمة من جرأتها، وبعدها مرر إيده في شعره بعصبية.


زين:

ـ مش وقته الكلام ده يا كارولين! أنا مش في حالة تسمحلي أتكلم في أي حاجة غير إني أوصل لمروة ويزن.


كارولين بصوت متأثر:

ـ وأنا هفضل لحد إمتى مستنية يا زين؟! لحد إمتى هفضل أحاول أقرب منك وإنت كل يوم بتبعد عني أكتر؟! أنا تعبت من إحساسي إني بقيت آخر اهتماماتك!


زين:

ـ كارولين، لو سمحتي، مش ناقص وجع دماغ!


الجملة نزلت عليها زي الصدمة.


كارولين بصت له، وعيونها بدأت تلمع بالدموع، لكنها المرة دي ما كانتش عارفة إذا كانت دموعها بسبب كلامه، ولا بسبب الخوف اللي لسه مسيطر عليها من الشخص اللي كان موجود في الجناح من شوية.


حاولت تخبي ارتباكها، ولفت وشها ناحية الشباك المفتوح.


زين لاحظ حركتها، وعقد حاجبيه.


زين:

ـ إيه ده؟ هو الشباك مفتوح ليه؟


كارولين اتجمدت مكانها.


كارولين بسرعة:

ـ الشباك؟! أصل الجو كان مكتوم شوية، ففتحته.


زين بص ناحية الشباك، وبعدها رجع بص لها.


زين:

ـ والأنوار كانت مطفية ليه لما وصلت؟


كارولين حسّت إن الأرض بتتهز من تحت رجليها، لكنها حاولت تضحك ضحكة مصطنعة.


كارولين:

ـ معرفش! يمكن حصل عطل في الكهرباء، أنا اتخضيت زيي زيك.


زين فضل باصص لها، وكأنه بيحاول يقرأ اللي مستخبي ورا كلامها.


زين:

ـ غريبة!


كارولين:

ـ إيه اللي غريب؟


زين:

ـ مش عارف... بس حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية هنا.


قلب كارولين بدأ يدق بعنف، لكنها قربت منه بسرعة، وحاولت تغير الموضوع.


كارولين:

ـ زين، أرجوك، أنا مش قادرة أتحمل شكك فيا كمان. أنا عملت كل ده علشانك، كنت عايزة أفرحك وأشوفك مبسوط، لكن واضح إنك مش شايف أي حاجة بعملها علشانك.


زين رجع خطوة لورا، وبص لها بجدية.


زين:

ـ أنا مش طالب منك تعمليلي أي حاجة يا كارولين. كل اللي طالبه إنك تقدري الظروف اللي إحنا فيها، وبلاش تضغطي عليا أكتر من كده.


كارولين بصوت مكسور:

ـ يعني هتمشي؟


زين أخد مفاتيحه من على الطاولة، ورد من غير ما يبصلها:


ـ أيوه، همشي. ورايا حاجات أهم لازم أعملها.


كارولين مسكت إيده بسرعة.


كارولين:

ـ استنى يا زين! حتى لو مش هتقعد، ممكن أعرف منك حاجة واحدة؟ إنت لسه بتحبني؟


زين وقف مكانه.


السؤال خلاه يسكت للحظات، لكنه في النهاية سحب إيده بهدوء.


زين:

ـ مش وقت السؤال ده يا كارولين.


كارولين:

ـ بالنسبالك إنت مفيش وقت لأي حاجة تخصني!


زين بص لها للمرة الأخيرة، وبعدها اتحرك ناحية الباب.


لكن قبل ما يخرج، عينه وقعت على تليفونها الموجود فوق الطاولة.


زين:

ـ بالمناسبة، افتحي تليفونك. أنا مش هفضل كل شوية أحاول أوصلك وألاقيه مقفول.


كارولين:

ـ حاضر.


خرج زين من الجناح، وقفلت كارولين الباب وراه، وبعدها سندت ضهرها عليه، وهي بتحاول تاخد نفسها.


كارولين بصوت مرتعش:


ـ يا نهار أسود... هو شك في حاجة؟!


بصت ناحية الشباك المفتوح، وقربت منه بحذر، لكنها ما شافتش أي أثر للرجل اللي كان موجود من شوية.


طلعت تليفونها، وفتحته بسرعة، وفضلت تبص للشاشة وهي بتفكر تتصل بيه ولا لأ.


وفجأة، وصلت لها رسالة من رقم مجهول.


فتحتها، وأول ما قرأت محتواها، وشها شحب تمامًا.


«خلي بالك يا كارولين... المرة الجاية مش هتكون مجرد زيارة مفاجئة. وإوعي تفكري إنك تقدري تتخلصي مني.»


كارولين إيديها بدأت ترتعش، ورمت التليفون على الكنبة، وهي بتهمس برعب:


ـ أنا لازم أخلص من الكابوس ده... لازم!


لكنها ما كانتش تعرف إن الشخص اللي بتخاف منه مش بس بيراقبها، ده كمان بيراقب زين، ومستعد يستخدم أي سر من أسرارها علشان يوقعه في الوقت المناسب.


في عربية زين...

كان زين سايق في طريق العودة للثريا، وملامحه متجهمة، وعقله مشغول بتصرفات كارولين الغريبة.


زين بينه وبين نفسه:


ـ إيه اللي كانت عايزاه مني بالظبط؟ وليه حاسس إنها كانت خايفة من حاجة؟ والشباك ده كان مفتوح ليه؟!


رن تليفونه فجأة.


بص للشاشة، ولما شاف اسم سيف، رد بسرعة.


زين:

ـ أيوه يا سيف، فيه جديد؟


سيف بصوت جاد:

ـ أيوه يا زين، فيه جديد مهم جدًا، ولازم نتكلم في أسرع وقت.


زين شد إيده على عجلة القيادة.


زين:

ـ اتكلم! عرفتوا مكان مروة ويزن؟!


سيف سكت لحظة، وبعدها رد بصوت مليان توتر:


ـ أيوه يا زين... وصلنا لمكانهم، وأنا دلوقتي بجهز القوة علشان نتحرك ونرجعهم.


زين فرمل العربية على جنب الطريق من شدة المفاجأة.


زين:

ـ إنت بتقول إيه يا سيف؟! إنت متأكد إنهم هناك؟!


سيف:

ـ متأكد، وكل المعلومات اللي عندي بتأكد إنهم في المكان ده. بس لسه مستني الإجراءات تخلص علشان نتحرك رسمي.


زين بص قدامه، وبدأت ملامحه تتغير من القلق للأمل.


زين:

ـ ابعتلي المكان يا سيف، وأنا جاي لك حالًا.


سيف:

ـ زين، استنى! العملية دي لازم تمشي بحساب، ومش عايزك تتحرك لوحدك أو تعمل أي تصرف يعرّض مروة ويزن للخطر.


زين بعصبية:

ـ إنت فاكرني هفضل قاعد مستني؟! دي مروة ويزن يا سيف!


سيف:

ـ وأنا عارف يا زين، والله ما فيه حد خايف عليهم قدّي. بس لازم نرجعهم بالسلامة، وده مش هيحصل غير لما نتحرك صح.


زين سكت لحظات، وبعدها قال بصوت منخفض:


ـ أنا مش هسيبهم تاني يا سيف... المرة دي مش هسمح لأي حد ياخدهم مني.


سيف اتأثر بكلامه، ورد بهدوء:


ـ وأنا جنبك يا زين. مهما حصل، إحنا هنرجعهم.


قفل زين المكالمة، وبعدها فضل قاعد مكانه للحظات، وعينيه مليانة إصرار.


أخيرًا بقى فيه أمل إنه يشوف مروة ويزن، لكن السؤال اللي كان بيطارده هو: مين اللي ورا اختفائهم؟ وليه كل الطرق بدأت تتقاطع عند كارولين؟


في مكان مجهول...


كان الرجل المجهول واقف قدام الشاشة الكبيرة، بيتابع صورة زين وهو بيتكلم في تليفونه.


أحد رجاله قرب منه وقال:


ـ يا باشا، واضح إن سيف وصل لمكان مروة والولد، وفي تحركات من جهاز الأمن علشان يجهزوا عملية لاستعادتهم.


الرجل المجهول ابتسم ابتسامة باردة.


الرجل المجهول:

ـ خليهم يتحركوا... أنا مستني اللحظة دي من زمان.


الرجل:

ـ يعني نسيبهم يوصلوا لمروة ويزن؟


الرجل المجهول لف له ببطء، وقال بنبرة حاسمة:


ـ محدش يقرب من مروة ولا الولد. أنا عايزهم يرجعوا سالمين، لكن فيه حساب لازم يتصفى الأول.


الرجل:

ـ حساب مين يا باشا؟


الرجل المجهول رجع بص للشاشة، وظهرت على وشه ابتسامة غامضة.


الرجل المجهول:

ـ حساب زين الهواري... اللي فاكر إن كل حاجة في الدنيا ممكن يحلها بقوته.


سكت لحظة، وبعدها أضاف:


ـ جهزوا نفسكم. اللي جاي هيكشف أسرار كتير، ومحدش فيهم هيرجع زي ما كان.


في الثريا...


كان زين وصل الثريا، وأول ما دخل، لقى سيف لسه ما رجعش، فطلع مكتبه بسرعة وبدأ يجهز نفسه للتحرك.


لكن قبل ما يخرج، لمح ورقة صغيرة محطوطة على مكتبه، ما كانش واخد باله منها قبل ما يمشي.


قرب منها، وفتحها.


كانت مكتوب فيها بخط غريب:


«قبل ما تدور على مروة... اسأل مراتك عن الراجل اللي كان معاها على الباخرة.»


زين اتجمد مكانه.


قرأ الرسالة مرة، واتنين، وتلاتة، وكأنه مش قادر يصدق اللي مكتوب قدامه.


رفع عينيه ببطء، وافتكر الشباك المفتوح، وارتباك كارولين، والخوف اللي شافه في عينيها وهي بتحاول تخبي عنه حاجة.


زين بصوت مكتوم:


ـ مين الراجل ده يا كارولين؟ وإيه اللي إنتِ مخبياه عني؟!


قبض على الورقة في إيده، وملامحه اتحولت لغضب شديد.


لكن قبل ما ياخد أي قرار، رن تليفونه برسالة جديدة من رقم مجهول.


فتحها، وكانت عبارة عن صورة.


صورة لكارولين داخل جناح الباخرة، واقفة قدام رجل ملامحه مش واضحة.


وتحت الصورة كلمتين بس:


«دي البداية.»


زين فضل باصص للصورة، وقلبه مليان أسئلة، وعقله بيحاول يربط كل الخيوط ببعض.


وفي اللحظة دي، فهم إن اختفاء مروة ويزن مش هو السر الوحيد اللي لازم يكتشفه.


لأن فيه حقيقة تانية بتتقرب منه، حقيقة ممكن تقلب حياته كلها، وتخليه يعيد حساباته في كل شخص وثق فيه يومًا.


زين بص للصورة مرة أخيرة، وقال بغضب:


ـ أقسم بالله يا كارولين، لو إنتِ ليكي يد في أي حاجة حصلت... مش هسيبك غير لما أعرف الحقيقة كلها!


سيف ......


كان واقف قدام صورة مروة ويزن، عيونه متعلقة بيهم، وعلى وشه ملامح القلق والخوف، لكنه كان بيحاول يتمالك نفسه، لأنه عارف إن أي غلطة منه ممكن تعرّض حياتهم للخطر.


سيف بص للصورة واتكلم بصوت واطي:


ـ أنا لازم أضلل زين عن المكان، زين بقى كارت مكشوف ليهم، وأكيد بيراقبوا كل تحركاته، ولو عرفوا إنه قرب يوصل لمروة ويزن، ممكن ينقلوهم من مكانهم أو يأذوهم. لازم أبعده عنهم، وأخليه يفتكر إننا لسه بندور عليهم، وإن شاء الله بكرة يكونوا في البيت من تاني، وأقدر أضمكم لحضني وأطمن إنكم بقيتوا بأمان.


سكت لحظة، ومد إيده على صورة يزن، وابتسم بحزن.


ـ وحشتني يا ابني... وحشتني ضحكتك وصوتك وإنت بتناديني يا بابا. استحمل شوية كمان، وأنا أوعدك إني هرجعك لأمك ولبيتك، ومش هسمح لحد يبعدكم عني تاني.


رجع بص لصورة مروة، واتغيرت ملامحه، وكأن كل الوجع اللي جواه ظهر في عينيه.


ـ وإنتِ كمان يا مروة... سامحيني لو اتأخرت عليكي، بس والله ما هرتاح غير لما أشوفك قدامي إنتِ ويزن، وأتأكد إنكم بخير.


وفجأة، سمع خبط على باب المكتب، فمسح وشه بسرعة، وعدّل ملامحه، ولف ناحية الباب.


سيف بجدية:


ـ ادخل.


دخل واحد من رجاله، ووقف قدامه باحترام.


الرجل:


ـ يا فندم، القوة جاهزة، ومستنيين حضرتك علشان نتحرك.


سيف هز راسه وقال بحزم:


ـ تمام، محدش يتحرك من مكانه غير بأمري. وعايز كل المعلومات اللي عندنا تفضل سرية تمامًا، محدش يعرف تفاصيل العملية غير الفريق المسؤول عنها.


الرجل:


ـ أوامرك يا فندم.


سيف:


ـ وكمان عايز متابعة مستمرة لتحركات زين، من غير ما يحس إن فيه حد بيراقبه. لازم أعرف هو رايح فين، وبيتكلم مع مين، خصوصًا بعد اللي حصل النهارده.


الرجل استأذن وخرج، وسيف رجع بص للصورة مرة أخيرة، وبعدها أخد مفاتيحه وخرج من المكتب، وهو مقرر إن الليلة دي لازم تنتهي برجوع مروة ويزن سالمين، حتى لو اضطر يخاطر بكل حاجة علشانهم.


لكن اللي ماكانش يعرفه سيف، إن فيه حد تاني كان بيراقبه، وعارف كويس إنه بيخطط لعملية إنقاذ مروة ويزن...بقلم ميادةيوسف الذغندى 


بعد ساعات... في مكان مجهول بطريق سينا...


كان الليل فارض سكونه على المكان، والظلام محاوط المنطقة كلها، ما عدا أضواء خافتة طالعة من فيلا معزولة وسط مساحة كبيرة من الأرض، حواليها سور عالي وبوابة حديد ضخمة.


وقفت عربيات القوة على مسافات متفرقة بعيد عن الفيلا، ونزل منها سيف ومعاه مجموعة من الضباط والرجالة المدربين، وكل واحد فيهم عارف إن المهمة دي لازم تنتهي برجوع مروة ويزن بالسلامة.


سيف كان واقف ورا إحدى العربيات، ماسك جهاز الاتصال، وعينيه متعلقة بالفيلا، وملامحه مشدودة من شدة القلق.


سيف بصوت منخفض: ـ الكل ياخد مكانه، ومحدش يتحرك غير بأمري. أهم حاجة سلامة الموجودين جوه، ومش عايز أي تصرف متهور يعرّض مروة أو يزن للخطر.


أحد الضباط: ـ تمام يا فندم، المكان محاصر بالكامل، ومفيش أي منفذ نقدر نرصد منه حركة من غير ما نكون شايفينها.


سيف هز راسه، وبعدها رفع عينه ناحية إحدى نوافذ الفيلا، وكأنه بيحاول يشوف مروة ويزن من ورا الحيطان.


سيف بينه وبين نفسه: ـ استحملي يا مروة... أنا خلاص بقيت على بُعد خطوات منك. المرة دي مش هسيبك إنتِ ويزن، ومش هرجع من هنا غير وإنتوا معايا.


في اللحظة دي، جهاز الاتصال أصدر صوت خافت، وجاله صوت أحد أفراد القوة.


أحد أفراد القوة: ـ يا فندم، فيه حركة جوه الفيلا، وفيه شخص ظهر عند إحدى الشبابيك.


سيف رفع إيده بإشارة سريعة، وعينيه ثبتت على النافذة.


سيف بهمس: ـ خليكوا في أماكنكم، وراقبوا الوضع كويس.


وبعد لحظات، لمح خيال ست واقفة ورا الستارة، شايلة طفل صغير بين إيديها.


قلبه اتقبض، وقرب خطوة من غير ما يحس، ولما شاف الطفل بيتحرك في حضنها، حس إن روحه كلها بتجري ناحيته.


سيف بصوت مبحوح: ـ يزن...!


نطق الاسم بهمس، وكأنه خايف حتى صوته يوصل لحد جوه ويعرّض ابنه للخطر.


رجع بسرعة ورا العربية، وغمض عينيه لحظة يحاول يسيطر على مشاعره، وبعدها فتحهم بنظرة حاسمة.


سيف: ـ جهزوا نفسكم، هنبدأ التحرك أول ما تجيلنا الإشارة. مفيش حد يدخل قبل ما نتأكد إن مروة ويزن في أمان.


الضابط: ـ مفهوم يا فندم.


جوه الفيلا...


كانت مروة قاعدة على طرف السرير، حاضنة يزن اللي نام من شوية بعد ما فضل يسألها عن باباه سيف، وعن إمتى هيرجعوا البيت.


مروة نزلت عينيها على ملامحه الصغيرة، ومسحت على شعره بحنان، ودموعها نزلت من غير ما تحس.


مروة بصوت مكسور: ـ معلش يا حبيبي... عارفة إنك وحشتك الثريا، ووحشك بابا، بس استحمل شوية كمان. إن شاء الله هنرجع بيتنا قريب.


بصت ناحية الباب لما سمعت صوت خطوات بره الأوضة، فشدت يزن لحضنها أكتر، وقلبها بدأ يدق بسرعة.


وفي الخارج، كان سيف بيستعد للحظة اللي استناها أيام طويلة.


كان قريب جدًا من مروة ويزن، لكنه ماكانش يعرف إن اللي بيحصل جوه الفيلا مش مجرد حراسة عادية، وإن فيه مفاجأة ممكن تقلب خطة الإنقاذ كلها في لحظة.




يتبع... ❤️🔥


✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع