رواية زين الهواري الفصل الثامن والثلاثون 38حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
رواية زين الهواري الفصل الثامن والثلاثون 38حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️
✦ البارت الثامن والثلاثون ✦
✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى
بعد يومين...
في الثريا...
كانت كارولين واقفة قدام المراية في أوضتها، بتظبط شعرها الأشقر، وكل شوية تبص لانعكاس صورتها وتتأمل ملامحها، وعلى وشها ابتسامة خفيفة، لكن ورا الابتسامة دي كان فيه قلق كبير.
من يوم اختفاء مروة ويزن، وزين اتغير معاها تمامًا. بقى بعيد عنها، قليل الكلام، وكل تفكيره وتركيزه منصب على مروة ويزن، وكأن وجود كارولين جنبه مبقاش فارق معاه.
حتى لما كانت بتحاول تتكلم معاه أو تقرب منه، كان بيرد عليها باختصار، وبعدها يرجع ينشغل بتليفونه أو يتكلم مع سيف عن آخر الأخبار اللي وصلوا ليها.
وده كان أكتر شيء بيجننها!
كارولين وهي بتبص لنفسها في المراية:
ـ لأ يا زين... أنا مش هسمح لمروة إنها تاخدك مني، حتى وهي بعيدة عنك. إنت لازم ترجع تبصلي زي الأول، ولازم أفكرك إن أنا مراتك، وإن ليا مكان في حياتك مش هسمح لحد ياخده مني.
راحت ناحية الدولاب، وفتحت أحد الأدراج، وطلعت منه فستان أنيق كانت محتفظة بيه لمناسبة خاصة، وحطته على السرير، وبعدها بدأت تجهز نفسها بعناية.
كانت مقررة تعمل حاجة مختلفة المرة دي، حاجة تخلي زين ينسى كل اللي حواليه ولو لساعات قليلة، ويرجع يحس بوجودها جنبه.
لكن الحقيقة إن كارولين نفسها كانت بتحاول تهرب من خوفها.
الخوف من إن زين يكتشف أسرارها، والخوف الأكبر من الشخص اللي اتصل بيها وهددها، واللي بقى وجوده في حياتها كابوس مش عارفة تتخلص منه.
ومع ذلك، قررت إنها لازم تسيطر على الموقف بطريقتها.
بعد ما خلصت تجهيز نفسها، أخدت شنطتها ومفاتيح عربيتها، ونزلت من الأوضة، وهي بتحاول تبان طبيعية قدام أي حد ممكن يشوفها.
خرجت من الثريا، وركبت عربيتها، وانطلقت في طريقها.
بعد وقت قليل...
كانت عربية كارولين ماشية على طريق النيل، والشمس بدأت تميل ناحية الغروب، وانعكاس أشعتها على الميه كان عامل منظر ساحر.
لحد ما وصلت إلى إحدى البواخر السياحية الراسية على ضفاف النيل، واللي كانت حاجزة فيها جناح خاص من قبلها بساعات.
نزلت من العربية، ورفعت عينيها ناحية الباخرة، وابتسمت ابتسامة صغيرة.
كارولين بهمس:
ـ النهارده لازم كل حاجة تتغير يا زين... النهارده مش هسيبك تهرب مني بأفكارك ومشاكلك.
دخلت الباخرة، واستقبلها أحد العاملين، وبعد ما اتأكد من الحجز، اصطحبها إلى الجناح اللي كانت مجهزاه.
كان الجناح أنيق، بإضاءة هادية، وورود متوزعة على الطاولة، وشموع صغيرة بتدي للمكان جو رومانسي، والواجهة الزجاجية بتكشف منظر النيل الجميل.
كارولين فضلت تتأمل المكان للحظات، وبعدها طلعت تليفونها وفتحت المحادثة مع زين.
كتبت رسالة قصيرة:
«زين، تعالى العنوان ده ضروري بسرعة.»
وبعتت له موقع الباخرة.
فضلت تبص للرسالة بعد ما اتبعتت، مستنية تشوف هيعمل إيه، لكن قبل ما يوصلها أي رد، قررت تقفل تليفونها تمامًا.
كارولين:
ـ مش عايزة أي حاجة تعطلني النهارده... لا مكالمات، ولا مشاكل، ولا حد يدخل بيني وبينك.
حطت التليفون على الطاولة، وبعدها اتجهت ناحية الحمام الموجود داخل الجناح، وقفلت الباب وراها، وهي بتجهز نفسها للحظة وصول زين.
في الثريا...
كان زين قاعد في مكتبه، قدامه مجموعة من الأوراق والصور اللي جمعها سيف خلال اليومين اللي فاتوا.
ملامحه كانت مرهقة، وعينيه مليانة قلق، وكل تركيزه كان على آخر خيط ممكن يوصلهم لمروة ويزن.
من يوم ما شاف صورتها على شاشة اللاب توب، وهو مش قادر يطلع صورتها من دماغه.
كل ما يفتكر إنها بعيدة عنه، وإنه لحد دلوقتي مش عارف يوصل لها، كان بيحس بعجز بيخنقه.
زين بينه وبين نفسه:
ـ استحملي يا مروة... أنا هوصلك، مهما حصل. والله ما هسيبك إنتِ ويزن مهما كان مين اللي ورا كل ده.
في اللحظة دي، تليفونه اللي كان محطوط على المكتب أضاء، وظهرت رسالة جديدة.
مد إيده وأخده، وأول ما شاف اسم كارولين، اتنهد بضيق.
فتح الرسالة وقراها:
«زين، تعالى العنوان ده ضروري بسرعة.»
عقد حاجبيه، وبص للعنوان المرفق، وبعدها رجع قرا الرسالة مرة تانية.
زين باستغراب:
ـ ضروري إيه؟ وإيه اللي حصل المرة دي؟
فكر إنه يتجاهل الرسالة، لكنه رجع مسك التليفون وكتب لها:
«فيه إيه يا كارولين؟ حصل حاجة؟»
استنى شوية، لكن مفيش أي رد.
اتصل بيها، فلقى تليفونها مقفول.
زين بضيق:
ـ هو إنتِ كمان هتبدئي الحركات دي دلوقتي؟!
حط التليفون على المكتب، وحاول يرجع للأوراق اللي قدامه، لكنه ماقدرش يركز.
كان فيه حاجة جواه بتقوله إن تجاهل الرسالة ممكن يعمل مشكلة جديدة، خصوصًا إن تصرفات كارولين بقت غريبة في الفترة الأخيرة.
قام من مكانه، أخد مفاتيح عربيته، ونادى أحد العاملين يبلّغ سيف إنه خارج شوية، وبعدها تحرك ناحية الباب.
وقبل ما يخرج، وقف للحظة وبص ناحية السلم، وكأنه بيتمنى يشوف مروة نازلة عليه زي زمان، بملامحها الهادية وابتسامتها اللي كانت بتخليه ينسى كل حاجة حواليه.
لكن المكان فضل ساكت.
زين بصوت منخفض:
ـ هرجعك يا مروة... حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي.
خرج من الثريا، وركب عربيته، واتجه ناحية العنوان اللي بعتهوله كارولين.
على الباخرة...
كانت كارولين خرجت من الحمام، ووقفت قدام المراية الأخيرة، بتتأكد إن كل حاجة جاهزة.
خرجت ناحية الصالة الصغيرة داخل الجناح، وبصت للطاولة اللي عليها الورود، وبعدها راحت ناحية الواجهة الزجاجية، تراقب حركة المراكب على النيل.
لكن رغم كل الهدوء اللي حواليها، عقلها كان مشغول بحاجة واحدة.
صوت الرجل اللي هددها في آخر مكالمة.
«الاتفاقات بتخلص لما دورك يخلص يا كارولين.»
غمضت عينيها للحظة، وحاولت تطرد صوته من دماغها.
كارولين بتوتر:
ـ مش وقته دلوقتي... كل حاجة هتتحل، بس لازم زين يرجع يقرب مني الأول. لازم أفضل جنبه، مهما حصل.
مدت إيدها ناحية تليفونها، وكادت تفتحه، لكنها تراجعت في آخر لحظة.
كارولين:
ـ لأ... لازم كل حاجة تمشي زي ما خططت.
رجعت قعدت على الكنبة، وفضلت تبص ناحية الباب، مستنية تسمع خطوات زين.
كانت متخيلة إنه أول ما يدخل، هتستقبله بابتسامتها، وتحاول تخليه ينسى المشاكل اللي شاغلة باله، وتستعيد جزءًا من قربه اللي فقدته في الأيام الأخيرة.
لكن اللي ماكانتش تعرفه إن الليلة دي مش هتكون مجرد محاولة منها لاستعادة زوجها.
لأن فيه عيون كانت بتراقب الباخرة من بعيد، وفيه شخص تاني كان عارف بتحركاتها، ومستني اللحظة المناسبة علشان يبدأ خطوته الجديدة.
في مكان مجهول...
كان رجل جالسًا أمام شاشة كبيرة، بتظهر عليها صورة الباخرة السياحية من الخارج.
وقف أحد رجاله جنبه، وقال:
ـ الباشا زين اتحرك من الثريا، ووصلتنا معلومة إنه رايح على العنوان اللي كارولين بعتهوله.
الرجل المجهول ابتسم ابتسامة باردة.
الرجل المجهول:
ـ كويس... كده كل واحد بدأ يتحرك في الاتجاه اللي إحنا عايزينه.
الرجل:
ـ نعمل إيه دلوقتي يا باشا؟
الرجل المجهول فضل باصص للشاشة، وبعدها رد بهدوء:
ـ ولا حاجة... سيبوه يوصل الأول. أنا عايز أشوف زين الهواري لما يكتشف إن اللي كان فاكرها أقرب واحدة ليه، ممكن تكون مخبية عنه أكتر مما يتخيل.
الرجل تردد قبل ما يسأل:
ـ طب ومروة يا باشا؟
اختفت الابتسامة من على وش الرجل المجهول، وبص له بنظرة حادة.
الرجل المجهول:
ـ مروة ليها حساب تاني خالص... ومحدش يقرب منها ولا من الولد من غير أمري. فاهم؟
الرجل:
ـ فاهم يا باشا.
الرجل المجهول رجع بعينيه للشاشة، وفضل يتابع الطريق المؤدي إلى الباخرة.
وبصوت منخفض، قال:
ـ اتفضل يا زين... تعالى بنفسك، لأن اللي مستنيك الليلة دي ممكن يغيّر كل حاجة.
على الباخرة...
سمعت كارولين صوت خطوات بتقرب من باب الجناح.
قامت من مكانها بسرعة، وعدلت فستانها، ووقفت قدام الباب، وقلبها بيدق من التوتر والترقب.
رفعت إيدها ناحية المقبض، لكنها توقفت للحظة.
لسبب ما، حست بقشعريرة غريبة، وكأن فيه حاجة مش طبيعية هتحصل.
بصت ناحية التليفون المقفول على الطاولة، وبعدها رجعت بصت للباب.
كارولين بصوت خافت:
ـ يا رب الليلة دي تعدي على خير.
وفي اللحظة اللي مدت فيها إيدها تفتح الباب...
انطفأت الأنوار فجأة!
كارولين شهقت، ورجعت خطوة لورا، وهي بتحاول تستوعب اللي حصل.
وفي وسط الظلام، سمعت صوت الباب بيتفتح ببطء.
كارولين برعب:
ـ مين؟!
مفيش رد.
خطوات هادية بدأت تقرب منها، وبعدها سمعت صوت شخص بيتكلم من وسط العتمة:
ـ وحشتيني يا كارولين...
اتجمدت في مكانها.
الصوت ده كانت تعرفه كويس.
صوت الشخص اللي كانت بتحاول تهرب من تهديداته، واللي كانت فاكرة إنها تقدر تسيطر عليه.
كارولين بصوت مرتعش:
ـ إنت؟! إنت إزاي وصلت هنا؟!
جالها صوته مصحوبًا بضحكة قصيرة:
ـ فاكرة إنك تقدري تلعبي لعبتك لوحدك، وتخرجي منها من غير حساب؟
كارولين بدأت تتراجع ناحية الواجهة الزجاجية، وعينيها بتدور في الظلام بحثًا عن أي مخرج.
كارولين:
ـ إنت قولتلي إنك مش هتظهر قدامي تاني!
الصوت:
ـ وأنا كمان قلتلك إن دورك انتهى... بس واضح إنك لسه مصممة تكملي.
كارولين:
ـ ابعد عني! أنا مش هسمحلك تهددني تاني!
وفجأة، رجعت الأنوار تشتغل.
كارولين رفعت إيدها قدام عينيها من شدة المفاجأة، ولما قدرت تشوف اللي واقف قدامها، اتسعت عينيها بصدمة حقيقية.
كارولين:
ـ إنت... إيه اللي جابك هنا؟!
الشخص اللي كان واقف قدامها ابتسم، ورفع إيده في هدوء، كأنه جاي يقابلها في موعد عادي.
لكن قبل ما ينطق بكلمة، سمعوا صوت خطوات بتقرب من الباب الخارجي للجناح.
كارولين بصت ناحية الباب، وبعدها رجعت بصت للشخص اللي قدامها.
ولأول مرة، بقت مش عارفة تخاف من مين أكتر.
من الشخص اللي اقتحم عليها المكان...
ولا من زين، اللي كان على بعد خطوات قليلة من اكتشاف الحقيقة!
في جهاز الأمن...
سيف ......
يا فندم، أنا عرفت كل حاجة، ووصلت للمكان اللي مروة ويزن موجودين فيه، بس محتاج قوة معايا علشان نقتحم المكان ونرجعهم بالسلامة.
المسؤول .....
رفع عيونه من على الملف اللي قدامه، ومد إيده ياخده من سيف، وبدأ يتفحص المعلومات الموجودة فيه باهتمام، وبعد لحظات رفع عيونه له وقال بجدية:
المسؤول .....
إنت متأكد من المعلومات دي يا سيف؟
سيف .....
أيوه يا فندم، متأكد. أنا راجعت كل حاجة، والمكان اتحدد، ومبقاش فيه وقت نضيعه. أنا خايف على مروة ويزن، ومش عارف الناس دي ممكن تعمل فيهم إيه لو حسوا إننا قربنا منهم.
المسؤول .....
اطمن يا سيف، طبعًا مجهز كل حاجة ليك. هخلص إجراءات العملية، والقوة هتكون جاهزة للتحرك في أسرع وقت. ربنا يوفقك يا بطل، وترجع لنا إنت ومروة ويزن بالسلامة.
مد إيده وطبطب على كتفه، وبعدها بص له باهتمام وسأله بنبرة أبوية:
المسؤول .....
طب قولي، أخبارك إيه مع زين اليومين دول؟ لسه الأمور بينكم متوترة، ولا بدأتوا تقربوا من بعض تاني؟
سيف .....
رفع عيونه له، وظهرت على وشه ابتسامة بسيطة، لكنها كانت مليانة حزن وحنين.
سيف .....
يمكن رجعنا نقرب من بعض تاني شوية يا فندم. مش زي الأول لسه، بس فيه تغيير حصل، وحاسس إن زين بدأ يسمعني ويفكر قبل ما يحكم عليا.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت هادي:
سيف .....
أنا بدعي ربنا إننا نرجع زي الأول وأحسن كمان. زين مش بس أخويا، ده توأمي وسندي، ومهما حصل بينا، عمري ما هقدر أشوفه في يوم من الأيام غريب عني. أنا عارف إن فيه حاجات كتير وجعته بسببي، وفيه أسرار لسه واقفة بينا، بس نفسي ييجي اليوم اللي نقدر نقعد فيه ونتكلم من غير ما يكون فيه خوف أو شك بينا.
المسؤول .....
ابتسم وهز راسه بتفهم، وبعدها قال:
المسؤول .....
هترجعوا يا سيف، بإذن الله. إنتوا إخوات، واللي بينكم أكبر من أي خلاف. بس افتكر إن الثقة لما بتتهز، بتحتاج وقت ومواقف علشان ترجع تاني، مش مجرد كلام.
سيف .....
عارف يا فندم، وعشان كده أنا مش مستني منه إنه يسامحني في يوم وليلة. كل اللي عايزه إني أثبت له إني لسه أخوه، وإنه مهما حصل، مش هسيبه لوحده.
المسؤول .....
ربت على كتفه مرة تانية، وقال بحزم:
المسؤول .....
وده اللي هتعمله، بس دلوقتي ركز في المهمة اللي قدامك. حياة مروة ويزن مسؤوليتك، ولازم ترجعهم بأمان. أنا هخلص الورق بنفسي، وإنت جهز نفسك والفريق، وأول ما الإجراءات تخلص هتتحركوا.
سيف وقف باستقامة، وقال بثقة:
سيف .....
أوامرك يا فندم. إن شاء الله هرجعهم بالسلامة.
المسؤول .....
ربنا معاكم يا سيف، وخلي بالك من نفسك. مستني منك خبر يطمن قلبي عليكم.
سيف أدى التحية، وبعدها خرج من المكتب بخطوات سريعة، وملامحه اتغيرت تمامًا.
دلوقتي بقى عنده أمل حقيقي إنه يرجع مروة ويزن، لكن في نفس الوقت كان عارف إن المواجهة دي ممكن تكشف أسرار محدش كان مستعد إنها تظهر.
طلع تليفونه من جيبه، وفتح اسم زين، وفضل باصص له للحظات.
كان نفسه يتصل بيه ويقوله إنه عرف مكان مروة ويزن، وإنه أخيرًا قرب يوصل لهم، لكنه اتردد.
سيف بينه وبين نفسه .....
يا ترى يا زين، لما تعرف الحقيقة كلها، هتقدر تسامحني؟ ولا كل اللي بنحاول نبنيه من جديد هينهار؟
قفل التليفون، وأخد نفس عميق، وبعدها كمل طريقه ناحية غرفة العمليات، وهو حاسم أمره إنه مهما كانت المفاجآت اللي مستنياه، مش هيسمح لحد يأذي مروة ويزن بقلم ميادةيوسف الذغندى
في الباخرة...
كان الرجل المجهول واقف داخل جناح كارولين، وعينيه بتراقبها ببرود، لكن فجأة سمع صوت خطوات جاية من بره، وبعدها جاله صوت أحد رجاله في السماعة الصغيرة اللي في ودنه.
الرجل المجهول....
الباشا زين وصل، وواقف قدام الجناح وبيتلفت يمين وشمال.
الرجل المجهول ضيّق عينيه، وبص ناحية الباب، وبعدها لف ناحية الشباك اللي بيطل على النيل.
الرجل المجهول بصوت منخفض:
ـ مش وقته خالص... لو زين شافني هنا، كل حاجة ممكن تبوظ.
كارولين كانت لسه واقفة مكانها، ملامحها شاحبة من الصدمة، وعينيها متعلقة بالرجل اللي ظهر قدامها فجأة، ومش قادرة تستوعب إزاي وصل لها رغم كل محاولاتها إنها تبعد عنه.
الرجل المجهول قرب منها خطوة، وقال بتحذير:
الرجل المجهول:
ـ اسمعيني كويس يا كارولين، ولا كلمة عن اللي حصل هنا، فاهمة؟ لو زين عرف إني كنت موجود، إنتِ أول واحدة هتدفعي تمن ده.
كارولين بصوت مرتعش:
ـ إنت مجنون؟! إنت فاكر إني هفضل ساكتة بعد كل اللي بتعمله فيا؟! أنا مش هفضل تحت رحمتك طول عمري!
الرجل المجهول ابتسم بسخرية.
الرجل المجهول:
ـ خليكي شاطرة، وافتكري إنك لسه مش عارفة كل الأوراق اللي في إيدي.
وقبل ما كارولين ترد، سمعوا صوت خبط على الباب.
زين من الخارج:
ـ كارولين! افتحي الباب!
كارولين شهقت، وبصت ناحية الباب، وبعدها رجعت بصت للرجل المجهول برعب.
الرجل المجهول أشار لها تسكت، واتجه ناحية الشباك بسرعة. فتحه بحذر، وبص لتحت، وبعدها تسلق الحافة وقفز في النيل، محاولًا يهرب قبل ما زين يشوفه.
وفي اللحظة نفسها، صوت زين جه تاني من الخارج، بنبرة غاضبة:
زين:
ـ كارولين! إنتِ سامعاني؟! افتحي الباب!
كارولين فضلت واقفة مكانها ثواني، بتحاول تستوعب اللي حصل، وبعدها بصت ناحية الشباك المفتوح، وقلبها بيدق بعنف.
كارولين بين نفسها:
ـ يا نهار أسود... لو زين عرف إنه كان هنا، أنا انتهيت!
مسحت دموعها بسرعة، وحاولت تسيطر على ارتباكها، وبعدها راحت ناحية الباب وفتحته.
زين .....
أول ما الباب اتفتح، وقف مكانه وبص لكارولين، وبعدها وقعت عينيه على الجناح اللي وراها.
كانت كارولين واقفة قدامه بملابس أنيقة وجريئة، وشعرها الأشقر منسدل على كتفيها، والغرفة متزينة بالورود والشموع، وعلى الطاولة عشاء مرتب بعناية، والجو كله كان واضح إنه متجهز لمناسبة رومانسية.
زين دخل خطوتين، وبص حواليه باستغراب، وبعدها رجع بص لكارولين، وملامحه اتبدلت للغضب.
زين بعصبية:
ـ إيه ده؟!
يتبع... ❤️🔥
✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا