القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السابع والثلاثون 37حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل السابع والثلاثون 37حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى





رواية زين الهواري الفصل السابع والثلاثون 37حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى


❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت السابع والثلاثون ✦


✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى


في الثريا....


كان الهدوء مسيطر على المكان بشكل غريب، والكل عايش في حالة من القلق بسبب اختفاء مروة ويزن، لكن وسط الاضطراب ده كله، كان سيف قاعد في الصالون بمنتهى الهدوء والبرود، قدامه اللاب توب مفتوح، وعينيه بتتنقل بين الصور والملفات اللي على الشاشة، وكأنه بيدور على حاجة معينة.


كان قاعد مسترخي على الكنبة، حاطط رجل على رجل، وصوابعه بتتحرك على لوحة المفاتيح من وقت للتاني، وملامحه مفيهاش أي علامة من علامات القلق اللي المفروض يكون فيها أب اختفى ابنه ومراته.


في اللحظة دي، نزل زين من على السلم بخطوات سريعة، ووشه كان متجهم، وعينيه بتدور في المكان لحد ما وقعت على سيف.


وقف مكانه للحظات، مش مستوعب الهدوء اللي شايفه قدامه.


زين بعصبية:


إيه ده يا سيف؟!


سيف مرفعش عينيه من على اللاب توب، ورد بكل برود:


سيف:


خير يا زين؟ بتزعق ليه؟


زين قرب منه بخطوات غاضبة، وبص للاب توب اللي قدامه، وبعدها رجع بص لسيف بعدم تصديق.


زين:


بتسألني بتزعق ليه؟! إنت قاعد هنا في منتهى الهدوء، فاتح اللاب توب بتاعك، وكأن مفيش أي حاجة حصلت! إنت ناسي إن مراتك وابنك مختفيين بقالهم وقت، وإن إحنا لحد دلوقتي مش عارفين نوصل لهم؟!


سيف رفع عينيه له أخيرًا، وبص له نظرة باردة، وبعدها رجع بظهره لورا على الكنبة.


سيف:


وإنت عايزني أعمل إيه يعني؟ أفضل ألف في الثريا وأصرخ؟ ولا أفضل أتصل بمروة كل دقيقة وأسمع نفس الرد؟!


زين بحدة:


على الأقل تتحرك! تعمل أي حاجة! تدور على خيط يوصلنا ليهم بدل ما إنت قاعد كده!


سيف قفل جزء من الملفات اللي قدامه، وقال بنبرة هادية مستفزة:


سيف:


مين قالك إني مش بعمل حاجة يا زين؟ مش كل حاجة بتتحل بالصوت العالي والعصبية بتاعتك دي.


زين قبض إيده بغضب، وكان على وشك يفقد أعصابه تمامًا.


زين:


إنت بتتكلم بجد؟! مروة دي مراتك، ويزن ابنك! إنت مستوعب إن ممكن يكون حصل لهم حاجة؟!


سيف بص له لثواني طويلة، وبعدها قال بمنتهى الثبات:


سيف:


مستوعب أكتر منك كمان.


زين ضحك ضحكة قصيرة مليانة سخرية، وهز راسه بعدم تصديق.


زين:


أيوه، واضح جدًا إنك مستوعب! لدرجة إنك قاعد بتتفرج على اللاب توب ولا على بالك!


مد إيده ناحية اللاب توب، وكأنه عايز يعرف إيه اللي شاغل سيف للدرجة دي، لكن سيف حرك الجهاز بعيد عنه بسرعة.


سيف بحدة:


إيدك يا زين!


زين وقف مكانه، وبص له باستغراب، وبعدها ضيّق عينيه بشك.


زين:


إنت مخبي إيه؟!


سيف:


مش مخبي حاجة، بس مش من حقك تفتش في حاجتي.


زين قرب منه أكتر، وصوته بقى أخطر.


زين:


أنا مش بفتش في حاجتك، أنا بحاول أفهم إنت إزاي قادر تكون بالبرود ده كله في الوقت اللي إحنا مش عارفين فيه مروة ويزن فين!


سيف سكت، ورجع عينيه للشاشة، وبدأ يضغط على بعض الأزرار، وكأنه قرر ينهي النقاش.


لكن زين كان خلاص فقد صبره.


زين:


بصلي وأنا بكلمك يا سيف!


سيف رفع عينيه ببطء.


سيف:


خلصت يا زين؟!


زين بغضب:


لأ، مخلصتش! ومش هخلص غير لما أفهم إيه اللي بيحصل هنا! من ساعة ما مروة اختفت وإنت تصرفاتك غريبة، وسلمى خرجت من مكتبك متعصبة، وإنت مش عايز تقول لحد أي حاجة! إنت عارف حاجة عن اختفائهم ومخبيها عني؟!


للحظة، سيف ثبت عينيه في عيني زين، وملامحه فضلت جامدة، من غير ما يظهر عليه أي ارتباك.


سيف:


خلي بالك من كلامك يا زين. مش كل حاجة مش عاجباك يبقى وراها سر.


زين:


يبقى وريني بتعمل إيه على اللاب توب ده!


وقبل ما سيف يرد، زين مال بجسمه ناحية الشاشة، وفي اللحظة دي بالذات، ظهرت صورة كبيرة على اللاب توب بعد ما سيف فتح أحد الملفات.


زين كان لسه بيتكلم، لكن كلامه اتقطع فجأة.


عينيه اتسمرت على الشاشة، ووشه اتغير في ثانية واحدة.


زين بصوت واطي ومصدوم:


إيه ده؟!


سيف رفع عينيه للشاشة، وبعدها رجع بص لزين، ولأول مرة من بداية المواجهة، ظهرت لمعة غريبة في عينيه.


زين قرب من اللاب توب أكتر، وكأنه مش مصدق اللي شايفه.


كانت الشاشة عليها صورة لمروة وهي خارجة من الثريا بالليل، شايلة يزن النائم بين دراعاتها، وبجانب الصورة تسجيل مصور للحظة خروجها من باب الفيلا، وبعده صورة لعربية سودا واقفة بعيد عن البوابة.


زين حس إن الأرض بتتحرك من تحته.


زين بصدمة:


دي... دي مروة!


سيف فضل ساكت.


زين حط إيده على طرف الكنبة، وعينيه بتتحرك بسرعة بين الصور والتسجيلات، لحد ما لمح صورة تانية للعربية نفسها، ومعاها رقم اللوحة واضح على الشاشة.


زين بصوت مرتجف من الغضب:


إنت جبت الصور دي منين؟! وإيه التسجيلات دي؟! مين اللي كان بيراقب مروة؟!


سيف قفل اللاب توب ببطء.


لكن زين حط إيده عليه قبل ما الشاشة تتقفل تمامًا.


زين صرخ فيه:


افتحه يا سيف!


سيف رفع عينيه له، وقال ببرود:


سيف:


اهدى الأول.


زين:


أهدى؟! إنت بتقول لي أهدى؟! مروة وابنها مخطوفين، وإنت عندك صور ليهم من ليلة اختفائهم، وقاعد قدامي بكل البرود ده؟! إنت عارف إيه يا سيف؟!

سيف قام من مكانه، ووقف قصاده مباشرة.


سيف:


أنا عارف إن العصبية مش هترجع مروة، وإنك لو فضلت تصرخ بالشكل ده، مش هنوصل لأي حاجة.


زين:


إنت بتلف وتدور عليا! أنا عايز إجابة واحدة! الصور دي وصلت لك إزاي؟!


سيف سكت للحظات، وبعدها مد إيده وفتح اللاب توب مرة تانية.


سيف:


بص بنفسك.


زين رجع عينيه للشاشة، وبدأ يقلب في الصور، لحد ما ظهرت لقطة مختلفة تمامًا.


صورة لرجل واقف بعيد عن عربية مروة، وشه مش واضح بالكامل، لكن ملامحه كانت ظاهرة بدرجة تسمح بالتعرف عليه.


زين قرب وشه من الشاشة، وفضل يحدق في الصورة، وبعدها اتسعت عينيه فجأة.


زين:


استحالة!


سيف راقبه من غير ما يتكلم.


زين رجع فتح الصورة، وكبرها، وبص لملامح الرجل مرة تانية، وبعدها لف ناحية سيف بسرعة.


زين:


إنت متأكد إن الصورة دي اتصورت ليلة اختفاء مروة؟!


سيف:


متأكد.


زين رجع بص للشاشة، وملامحه بقت خليط من الصدمة والغضب وعدم التصديق.


زين:


ده مش ممكن يكون هو... إزاي؟! وإيه اللي دخله في الموضوع ده أصلًا؟!


سيف قرب من اللاب توب، وضغط على ملف تاني، فظهرت مجموعة صور متتابعة للعربية وهي بتتحرك على الطريق، وبعدها لقطة لبوابة مكان محاط بسور مرتفع.


زين وقف مشلول مكانه، وعينيه اتعلقت بالصورة الأخيرة.


زين بصوت مخنوق:


المكان ده فين؟!


سيف:


لسه بنحدد موقعه، لكن عندنا خيط ممكن يوصلنا ليه.


زين لف له بحدة.


زين:


يعني إنت عارف إن فيه حد خطف مروة ويزن، وعندك صور للعربية اللي أخدتهم، وعندك صور للمكان اللي ممكن يكونوا فيه، وسايبني ألف من الصبح مش عارف أعمل إيه؟!


سيف رد عليه بنبرة حاسمة:


سيف:


أنا ماكنتش هقولك أي حاجة قبل ما أتأكد إن المعلومات دي حقيقية، لأن آخر حاجة محتاجينها دلوقتي إنك تتحرك بعصبيتك وتضيع الخيط الوحيد اللي عندنا.


زين مرر إيده في شعره بعنف، وبعدها رجع بص للشاشة.


زين:


طب ليه ما قلتليش إنك بتدور بالطريقة دي؟!


سيف سكت للحظة، وبعدين قال:


سيف:


لأن فيه حاجة مش مفهومة في اللي حصل. مروة خرجت من الثريا، وبعدها اختفت في وقت قصير جدًا. اللي عمل كده كان عارف هي هتخرج إمتى، وعارف الطريق اللي هتمشي فيه، وعارف إنها هتكون لوحدها مع يزن.


زين حس ببرودة تسري في جسمه.


زين:


يعني فيه حد كان بيراقب الثريا من جوه أو من بره!


سيف:


وده اللي لازم نعرفه.


زين رجع بص للصورة اللي ظهر فيها الرجل، وملامحه بدأت تتغير تدريجيًا، كأن فكرة خطيرة بدأت تتكون في دماغه.


زين بهدوء مخيف:


أنا عايز أعرف كل حاجة عن الشخص ده... اسمه، مكانه، علاقته بمروة، وكل نفس أخده من يوم ما ظهر في حياتنا.


سيف قفل الملف، وبص له بجدية.


سيف:


هتعرف كل حاجة، بس لازم نتحرك بعقل. مروة ويزن أهم من أي حاجة دلوقتي.


زين هز راسه ببطء، وعينيه لسه معلقة بالشاشة.


وفجأة، ظهر إشعار جديد على اللاب توب.


سيف بص للشاشة بسرعة، ومد إيده يفتح الرسالة، لكن زين كان أسرع منه، وقرا الكلمات اللي ظهرت قدامه.


«لو عايز ترجع مروة ويزن، بلاش تدور في المكان الغلط يا زين الهواري... لأن الحقيقة أقرب ليك مما تتخيل.»


زين اتجمد مكانه.


وبعد ثواني، ظهرت رسالة تانية، وتحتها صورة جديدة.


صورة لمروة وهي قاعدة على سرير في أوضة غريبة، ويزن نايم جنبها.


زين شهق بصدمة، ومد إيده ناحية الشاشة، وكأنه بيحاول يوصل لها من خلالها.


زين بصوت مبحوح:


مروة...


سيف قرب بسرعة من الشاشة، وملامحه اتبدلت هو كمان، لكن الصدمة الأكبر كانت في السطر اللي ظهر تحت الصورة مباشرة:


«اسأل أخوك عن السر اللي مخبيه عنك من سنين... وساعتها هتفهم ليه مروة هي البداية، مش النهاية.»


زين رفع عينيه ببطء ناحية سيف.


المرة دي، ماكانش في عينيه غضب وبس... كان فيه شك.


شك بدأ يتحول لسؤال واحد مرعب.


زين:


إيه السر اللي مخبيه عني يا سيف؟!


سيف فضل ساكت، وعينيه ثابتة على الرسالة، بينما زين كان مستني منه إجابة واحدة.


لكن قبل ما سيف ينطق، اللاب توب أصدر صوت إشعار جديد، وظهرت رسالة أخيرة:


«الوقت بيخلص... وكل دقيقة بتعدي، بتقربك من الحقيقة اللي عمرك ما كنت مستعد تعرفها.»


زين قفل إيده بعنف، وعينيه اتحولت من الشاشة لسيف.


زين:


والله لو إنت ليك أي علاقة باختفاء مروة ويزن، أو مخبي عني حاجة ممكن تنقذهم... مش هسامحك يا سيف!


سيف بص له، وملامحه بقت غامضة، وبعدها قال بصوت منخفض:


سيف:


قبل ما تحاسبني يا زين... لازم تعرف إن فيه ناس أخطر بكتير من اللي إنت متخيله، وإن اختفاء مروة مش أول خطوة في اللعبة دي.


زين اتسمر مكانه.


زين:


يعني إيه؟!


سيف قفل اللاب توب، وشاله من قدامه، وبعدها بص لزين نظرة طويلة.


سيف:


يعني اللي جاي أخطر بكتير... والحقيقة اللي بتدور عليها ممكن تغيّر كل حاجة بينا.


زين فضل واقف مكانه، عاجز عن استيعاب كلام أخوه، وعقله مشغول بصورة مروة ويزن، وبالرسالة اللي بتتهم سيف بإخفاء سر خطير عنه.


وفي مكان بعيد في سينا...

كانت مروة قاعدة جنب ابنها، مش عارفة إن صورتها وصلت لزين، وإنه أخيرًا بدأ يقرب من أول خيط ممكن يوصله ليها.


أما الرجل المجهول، فكان واقف قدام الشاشة، بيتابع رد فعل زين من خلال كاميرا صغيرة متصلة باللاب توب.


ابتسم ابتسامة غامضة، وقال بهدوء:


الرجل المجهول:


كده يا زين الهواري... بدأت تشك في أقرب الناس ليك. وده بالظبط اللي أنا عايزه.


لف ناحية واحد من رجاله، وقال:


الرجل:


والخطوة الجاية يا باشا؟


الرجل المجهول رجع بص لصورة مروة، وبعدها قال:


الرجل المجهول:


دلوقتي هنخليه يختار... بين إنه ينقذ مروة وابنها، وبين إنه يعرف الحقيقة اللي ممكن تهد عيلة الهواري كلها.


وبابتسامة باردة، أضاف:


الرجل المجهول:


وساعتها بس، هنشوف زين الهواري هيضحي بإيه علشان يوصل للي عايزه!

في الفيلا المجهولة – طريق سينا...


كان الرجل المجهول لسه واقف قدام الشاشة، وعينيه بتتنقل بين صورة مروة وصورة زين، وعلى وشه ابتسامة باردة، كأنه بيرتب لكل خطوة جاية من غير ما يسيب أي حاجة للصدفة.


واحد من رجاله كان واقف قدامه، مستني أوامره، لحد ما الرجل لف له فجأة وقال بنبرة حاسمة:


الرجل المجهول:


فيه حاجة تانية لازم نخلص منها قبل ما الأمور تخرج عن سيطرتنا.


الرجل:


أوامرك يا باشا.


الرجل المجهول سحب صورة من درج مكتبه، وحطها قدامه على المكتب، فظهرت صورة كارولين.


فضل يبص للصورة للحظات، وبعدها ضحك ضحكة خفيفة خالية من أي مشاعر.


الرجل المجهول:


كارولين!


الرجل باستغراب:


مالها كارولين يا باشا؟ مش هي لسه مع زين الهواري؟


الرجل المجهول:


بالظبط! وده اللي مخلّي وجودها خطر علينا دلوقتي. كارولين كانت ليها وظيفة محددة في اللعبة دي، وكانت مفيدة طول ما وجودها بيخدم مصالحنا، لكن دلوقتي الوضع اتغير.


قام من مكانه، وراح ناحية الشباك، وبص للظلام اللي محاوط الفيلا، وبعدها كمل كلامه ببرود:


الرجل المجهول:


زين بدأ يشك، ومبقاش سهل يتوجّه زي الأول. وكل ما يكتشف حقيقة جديدة، كارولين هتبقى عبء علينا أكتر. ولو فضلت جنبه، ممكن في لحظة واحدة تقلب كل اللي بنيناه ضدنا.


الرجل:


بس يا باشا، كارولين لسه تقدر تأثر على زين، وممكن نستفيد من وجودها معاه.


الرجل المجهول لف له بسرعة، ونظرته بقت حادة.


الرجل المجهول:


إنت لسه مفهمتش؟! أنا مش بتكلم عن اللي ممكن تعمله دلوقتي، أنا بتكلم عن اللي ممكن يحصل لما زين يعرف الحقيقة كاملة!


سكت لحظة، وبعدها مسك صورة كارولين بين صوابعه.


الرجل المجهول:


كارولين خلاص دورها انتهى. والورقة اللي اتحرقت مبقاش ينفع نلعب بيها تاني. وجودها في حياة زين ممكن يعرّض كل أسرارنا للانكشاف، وأنا مش مستعد أخسر سنين من التخطيط بسبب غلطة واحدة.


الرجل:


يعني حضرتك عايزنا نبعدها عن زين؟


الرجل المجهول ابتسم ابتسامة غامضة، ورجع حط الصورة على المكتب.


الرجل المجهول:


أنا عايز أتأكد إنها مش هتبقى سبب في ضياع كل حاجة. خلي عينك عليها، واعرف هي بتتكلم مع مين، وبتتحرك فين، وإيه اللي تعرفه عن مروة وعن زين.


الرجل:


حاضر يا باشا، اعتبر كل حاجة تحت السيطرة.


الرجل المجهول بحدة:

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

لأ، متقوليش تحت السيطرة غير لما تتأكد إن مفيش أي مفاجآت مستنيانا. أنا مش عايز تصرفات عشوائية، ولا عايز أي حد يتصرف من دماغه. كل خطوة لازم تكون محسوبة، فاهم؟


الرجل:


فاهم يا باشا.


الرجل المجهول رجع قعد ورا مكتبه، وفتح ملف تاني على جهازه، ظهرت فيه صور قديمة لكارولين، وصور لزين قبل سفره، ومعاهم مستندات عليها علامات وتواريخ.


فضل يقلب في الأوراق، لحد ما وقف عند صورة معينة، واتغيرت ملامحه للحظة.


الرجل المجهول بينه وبين نفسه:


يا ترى إنتِ فعلًا مجرد أداة في اللعبة دي يا كارولين، ولا عندك أسرار إنتِ كمان مخبياها عننا؟


رفع عينيه للرجل الواقف قدامه، وقال بنبرة حاسمة:


الرجل المجهول:


عايز تقرير كامل عنها قبل نهاية اليوم. وأول ما تعرف أي معلومة جديدة، توصلها لي فورًا. مفيش حاجة اسمها نستهون بكارولين، حتى لو إحنا شايفين إن دورها انتهى.


الرجل:


أوامرك يا باشا.


خرج الرجل، وفضل صاحب الفيلا لوحده، عينيه معلقة بصورة كارولين.


وبعد لحظات، مد إيده وأخد تليفونه، واتصل برقم محفوظ عنده من غير اسم.


الخط اتفتح، وجاله صوت أنثوي هادي من الناحية التانية.


الصوت:


أيوه، أنا سامعاك.


الرجل المجهول ابتسم، وقال:


الرجل المجهول:


عايزين نتكلم عن كارولين... واضح إن الوقت جه علشان نعرف هي واقفة في صف مين بالظبط.


سكت الصوت للحظات، وبعدها ردت المرأة بنبرة غامضة:


الصوت:


إنت متأكد إنك مستعد تعرف الحقيقة عنها؟


الرجل المجهول ضيّق عينيه، واعتدل في قعدته.


الرجل المجهول:


هو فيه إيه تاني أنا معرفوش؟!


المرأة ضحكت ضحكة قصيرة، وقالت قبل ما تقفل الخط:


الصوت:


خلي بالك يا باشا... ساعات الشخص اللي بتستخدمه في لعبتك بيكون هو نفسه اللي مخبي عنك أكبر سر.


انقطع الاتصال.

الرجل فضل باصص للتليفون، ولأول مرة من بداية الليلة، اختفت الابتسامة من على وشه.


الرجل المجهول بصوت منخفض:


إنتِ مخبية إيه يا كارولين؟!


وفي الثريا...


كانت كارولين واقفة قدام الشباك في أوضتها، بتبص للحديقة بشرود، وهي مش عارفة إن اسمها بقى محور لعبة جديدة، وإن الشخص اللي كان بيحرك الخيوط من بعيد بدأ يشك إنها مبقتش مجرد ورقة في إيده.


وفجأة، تليفونها رن.


بصت للشاشة، وأول ما شافت اسم المتصل، اتغير لون وشها، وإيديها اترعشت.


ردت بصوت واطي:


كارولين:


إنت بتتصل بيا ليه دلوقتي؟! إحنا اتفقنا إن مفيش أي اتصال بينا!


جالها صوته بارد من الناحية التانية:


الصوت:


واضح إنك نسيتي إن الاتفاقات بتخلص لما دورك يخلص يا كارولين.


كارولين فتحت عينيها بصدمة، وبصت ناحية باب الأوضة تتأكد إن مفيش حد سامعها.


كارولين بهمس مرتعب:


إنت بتقول إيه؟! إنت وعدتني إن كل حاجة هتخلص، وإن محدش هيعرف أي حاجة!


الصوت:


والوعود دي كانت قبل ما زين يبدأ يشك، وقبل ما مروة تختفي. دلوقتي كل حاجة اتغيرت، وإنتِ لازم تفهمي إن استمرارك مع زين مبقاش في مصلحتنا.


كارولين سكتت، ودموع الخوف بدأت تتجمع في عينيها.


كارولين:


لأ... إنت مش هتقدر تعمل فيا حاجة. أنا عارفة حاجات كتير، ولو حصلي أي حاجة، كل الأسرار ه

تظهر!


الطرف التاني سكت لثواني، وبعدها قال بنبرة باردة:


الصوت:


وده بالظبط اللي مخلينا لازم نعيد حساباتنا معاكي.


وانتهت المكالمة.


كارولين نزلت التليفون من إيدها، وفضلت واقفة مكانها، وقلبها بيدق بعنف.


لأول مرة، فهمت إنها ممكن تكون دخلت لعبة أكبر منها، وإن الشخص اللي كانت فاكرة إنها بتشتغل معاه، ممكن يكون قرر يتخلص من وجودها في أي لحظة.


لكن السؤال اللي فضل يطاردها كان واحد:


هل هتقدر كارولين تنقذ نفسها قبل ما زين يعرف حقيقتها؟ ولا هتبقى هي الضحية الجاية في لعبة الرجل المجهول؟



يتبع... ❤️🔥


✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع