القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السابع وعشرون 27حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 رواية زين الهواري الفصل السابع وعشرون 27حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى



❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت السابع والعشرون ✦


✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى


أوقات الحقيقة مبتظهرش لما ندور عليها...


بتظهر لما نبطل نهرب منها.


وفي الليلة دي...

زين هيبدأ يشك في كل حاجة،

ومروة هتكتشف إن سكوت سيف وراه سر أكبر مما كانت تتخيل.


أما سيف...


فهيلاقي نفسه قدام اختيار واحد بس:

يفضل ساكت ويحمي السر...

ولا يفتح الباب اللي لو اتفتح،

مش هيعرف يقفله تاني.


والسؤال اللي هيقلب كل حاجة:


مين اللي هيكون أول واحد يواجه الحقيقة؟ 🖤🔥

نبدأ روايتنا.........



عند زين......


كان واقف في منتصف الشقة، وعينيه لسه معلقة على الباب اللي خرج منه سيف.


كل كلمة قالها سيف كانت بتدور في دماغه...


لكن أكتر حاجة كانت بتوجعه هي صورة مروة وهي خارجة من الشقة وهي بتبكي.


زين غمض عينيه لحظات، ثم فتحهم وبص لكارولين.


كانت واقفة قدامه، مستنية منه تفسير لكل اللي حصل.


زين بصوت هادي، لكنه خالي من أي شعور:


"كارولين..."


كارولين قربت منه.


زين:


"ممكن تنسيني الدنيا؟"


سكت لحظة، ثم قال:


"انسيّني كل اللي حصل هنا... وكل اللي شوفته النهارده."


كارولين بصت له باستغراب.


كارولين:

"زين..."


لكنه ما قالش حاجة.


كان واضح إنه مش عايز يتكلم.


كان عايز يهرب من أفكاره، من مروة، من سيف، ومن كل الأسئلة اللي ملهاش إجابة.


كارولين قربت منه أكتر، واحتضنته بهدوء.


زين فضل واقف مكانه للحظات، من غير ما يبادلها الحضن.


عيناه كانت مفتوحة...


لكن عقله كان في مكان تاني تمامًا.


كان شايف مروة قدامه وهي بتبكي.


وسمع صوتها من جديد:


"إنت نسيتني فعلًا؟"


زين أغمض عينيه.


وفي داخله قال:


"لو كنت نسيتك... كان ليه وجعك لسه جوايا؟"


كارولين رفعت رأسها ونظرت إليه.


كارولين:


"أنا جنبك يا زين."


زين لم يرد.


ظل صامتًا...


وكأن قلبه نفسه كان رافض يصدق إن الهروب ممكن يمحي اللي حصل.


أما مروة...


فكانت في نفس اللحظة تبكي داخل حضن سيف.


وما بين الشقة والبيت...


كان كل واحد فيهم بيحاول يهرب من الحقيقة.


لكن الحقيقة...


كانت بتقرب منهم أكتر.

عند زين......


فضل واقف مكانه، وكارولين لسه قريبة منه.


لكن فجأة...


زين أبعدها عنه بهدوء.


كارولين بصت له باستغراب.


كارولين:

"في إيه؟"


زين مسح على وشه، وأخذ نفس طويل.


زين:

"أنا محتاج أكون لوحدي شوية."


كارولين:

"لوحدك؟"


زين هز رأسه.


زين:

"آه."


كارولين فضلت تبص له لحظات.


كان واضح قدامها إن فيه حاجة أكبر من مجرد مشكلة عائلية.


لكنها ما حبتش تضغط عليه.


كارولين:

"تمام... بس لو احتجتني، أنا هنا."


زين ما ردش.


كارولين أخذت حقيبتها واتجهت ناحية الباب.


وقبل ما تخرج...


وقفت وبصت له.


كارولين:

"زين..."


زين رفع عينيه لها.


كارولين:

"أنا مش عارفة إيه اللي حصل بينك وبين مروة، بس واضح إن الموضوع مأثر فيك."


زين سكت.


كارولين أكملت:


"ومتقوليش إن مفيش حاجة... لأن عينيك بتقول غير كده."


زين بص بعيد.


كارولين فتحت الباب وخرجت.


اتقفل الباب...


وزين بقى لوحده.


أخيرًا...


سمح لنفسه ينهار للحظة.


قعد على طرف الكنبة، وسند رأسه بين إيديه.


زين بصوت منخفض:


"مروة..."


مجرد نطق اسمها كان كفاية يرجع كل الذكريات.


ضحكتها...


نظرتها...


كلامها...


وأيام كان فاكر إنها هتفضل مستنياه مهما حصل.


وفجأة...


افتكر آخر نظرة منها قبل ما تخرج.


نظرة كانت مليانة وجع.


زين همس:


"إنتِ ليه كنتِ بتبصيلي كده؟"


سكت.


ثم ضرب بيده على جبينه.


"إيه اللي أنا عملته؟"


لكن عقله رجع يكرر جملة واحدة:


"أنا زوجته."


زين فتح عينيه فجأة.


"كارولين..."


سكت لحظة.


"أنا قلت إنها زوجتي..."


وقف من مكانه واتجه ناحية النافذة.


كان بيحاول يقنع نفسه إن كل شيء انتهى.


لكن قلبه كان بيكذبه.


في نفس الوقت...


عند مروة وسيف......


كانت مروة لسه في حضن سيف.


بكاؤها بدأ يهدأ، لكن عينيها كانت مليانة خوف.


مروة بصوت ضعيف:


"سيف..."


سيف:

"نعم؟"


مروة:

"إنت ليه سكت النهارده؟"


سيف سكت.


مروة رفعت رأسها وبصت له.


"إنت كنت جاي تقول لزين حاجة."


سيف تنهد.


"آه."


مروة:

"ليه ما قلتش؟"


سيف نظر إليها طويلًا.


"لأن أخويا كان واقف قدامي وهو مقتنع بحاجة غلط."


مروة دموعها نزلت من جديد.


"يعني هنفضل ساكتين؟"


سيف:

"مش هنفضل ساكتين."


مروة:

"أمال إمتى؟"


سيف اقترب منها وقال بهدوء:


"لما أكون متأكد إن الحقيقة لما تظهر... مش هتدمر حد."


مروة هزت رأسها بألم.


"بس أنا كل يوم بتدمر يا سيف."


سيف لم يجد جوابًا.


نظر إلى يزن النائم.


ثم قال:


"عشان كده لازم نتصرف بحكمة."


مروة:

"وأنا أعمل إيه؟"


سيف:

"تفضلي زي ما إنتِ."


مروة باستغراب:


"يعني إيه؟"


سيف:

"ما تروحيش لزين."


مروة سكتت.


سيف أكمل:


"ولا تحاولي تشرحي له حاجة دلوقتي."


مروة:

"بس هو فاكر إني..."


سيف قاطعها:


"عارف."


ثم قال بحزم:


"خليه هو اللي يسأل."


مروة بصت له.


"ولو ما سألش؟"


سيف نظر ناحية الباب.


وقال بهدوء:


"هييجي يوم ويسأل."


سكت لحظة.

"وساعتها... مش هخبي عنه حاجة."


في نفس اللحظة...


صدر صوت بكاء يزن.


مروة التفتت بسرعة ناحية السرير. بقلم ميادةيوسف الذغندى 


راحت له وشالته بين ذراعيها.


مروة:

"حبيبي... ماما هنا."


سيف وقف يتابعها.


وبصوت منخفض قال:


"كل اللي بنعمله ده عشانه."


مروة رفعت عينيها له.


وسكتت.


أما يزن...


فكان نايم بين ذراعيها، لا يعرف أن حياته الصغيرة تحمل سرًا قادرًا على تغيير حياة الجميع.


وفي مكان آخر...


كان زين واقفًا أمام النافذة.


هاتفه كان في إيده.


فتح قائمة الأسماء...


وتوقف عند اسم:


"مروة."


إصبعه قرب من زر الاتصال...


لكنه تراجع.


زين لنفسه:


"هقولها إيه؟"


سكت.


ثم ضغط على الشاشة مرة أخرى.


اتصل...


لكن قبل ما المكالمة تكتمل، زين قفلها.


ووضع الهاتف على الطاولة.


زين:


"لأ..."


أخذ نفسًا عميقًا.


"هي لو عايزة تقول حاجة... كانت قالت."


لكنه لم يكن يعلم...


أن مروة بالفعل كانت تملك الكثير لتقوله.


وأن سيف كان يملك الحقيقة كاملة.


لكن الاثنين اختارا الصمت...


لأنهما كانا يعرفان أن لحظة كشف الحقيقة لن تكون عادية.


وفي تلك اللحظة...


وصلت رسالة إلى هاتف زين.


نظر للشاشة.


رسالة من رقم لم يكن يتوقعه.


قرأها...


وتغيرت ملامحه تمامًا.


زين بصوت منخفض:


"إيه ده؟"


ظل ينظر إلى الرسالة للحظات.


ثم رفع عينيه عن الهاتف.


ولأول مرة منذ فترة طويلة...


ظهر على وجهه الخوف.


ترى...


مين صاحب الرسالة؟


وإيه الحقيقة اللي هتبدأ تقلب حياة زين ومروة وسيف من جديد؟

مرت أربع أعوام على تلك الأحداث...


أربع سنوات كاملة تغيّر فيها الكثير.


زين اختار الرحيل خارج مصر، وبدأ يعمل خارج البلاد تحت لواء الجهاز، وأصبح وجوده في مصر نادرًا.


أما سيف...


فبقي في مصر، يهتم بعائلته، ويزن، ومروة.


ومع مرور السنوات، ظلت علاقة سيف بمروة كما هي...


لا تحمل سوى الأخوة والاحترام.


كان يعتبرها أخته الصغيرة، وهي كانت تراه سندًا وأخًا لم يتخلَّ عنها يومًا.


وفي أحد الأيام...


كانت العائلة مجتمعة حول مائدة الطعام.


يزن، الذي أصبح عمره أربع سنوات، كان جالسًا بجوار مروة، يلعب بالمعلقة بدل ما يأكل.


مروة ضحكت وهي تحاول تأخذ المعلقة منه:


"يزن... من غير صوت كل يا حبيبي."


يزن هز رأسه بإصرار.


يزن:


"لأ!"


مروة:


"لأ إيه؟"


يزن بحماس:


"بابا قال أنا هروح معاه الملاهي!"


مروة بصت لسيف وضحكت.


يزن أكمل:


"وهو بيقول عنده شغل."


سيف ابتسم ومد إيده يربت على رأس ابنه.


سيف:


"أوعدك هنروح... بس مش النهارده، تمام يا قلب بابا؟"


يزن عقد حاجبيه:


"وعد؟"


سيف:


"وعد."


يزن ابتسم أخيرًا ورجع يلعب بالمعلقة.


مصطفى كان يتابعهم من الناحية التانية من السفرة، ثم نظر إلى سيف ومروة وقال بنبرة مازحة:


"إيه؟ مش ناويين تجيبوا أخ ليزن ولا إيه؟"


سيف ومروة نظروا لبعض في لحظة صمت.


مروة اتكسفت ونزلت عينيها.


أما سيف فضحك وقال:


"طبعًا... ادعولنا."


مصطفى ضحك:


"ربنا يرزقكم."


يزن رفع رأسه فجأة:


"بابا!"


سيف:


"نعم يا قلب بابا؟"


يزن:


"أنا مش عايز أخ!"


الكل ضحك.


مصطفى:


"ليه يا ابني؟"


يزن قال بمنتهى الجدية:


"علشان أنا عايز بابا وماما ليا أنا بس!"


مروة ضحكت وحضنته.


مروة:


"حاضر يا سيدي... محدش هياخد مكانك."


سيف نظر لابنه بحنان.


لكن وسط الضحكات...


كان هناك اسم واحد لم يذكره أحد.


اسم غائب عن البيت منذ أربع سنوات...


زين.


وفي مكان بعيد خارج مصر...


كان زين واقفًا أمام نافذة مكتبه، ينظر إلى المدينة من أعلى.


مرّت السنوات...


لكن رغم كل شيء...


كان هناك جزء داخله لم يستطع أن يترك الماضي خلفه.


وفجأة...


رن هاتفه.


نظر إلى الشاشة.


تغيرت ملامحه عندما رأى اسم المتصل.


زين بصوت هادئ:


"ألو..."


وسمع الطرف الآخر يتحدث.


ظل صامتًا لثوانٍ...


ثم قال:


"تمام... أنا راجع مصر."


وأغلق الهاتف.


ظل واقفًا مكانه للحظات.


ثم تمتم:


"بعد أربع سنين..."


وأخذ نفسًا عميقًا.


"يبدو إن الحكاية لسه مخلصتش." بقلم ميادةيوسف الذغندى 


في الثريا.......

كانت أجواء البيت هادئة، والعائلة ما زالت مجتمعة حول السفرة.

فجأة...

رن هاتف سيف.

مد سيف إيده وأمسك الهاتف، وبمجرد ما شاف الرقم...

تغيرت ملامحه.

لكن الصدمة الحقيقية كانت لما رد وسمع الصوت من الناحية التانية.

تجمد مكانه...

وعينيه حدقت للأمام.

كأن أربع سنوات كاملة رجعوا قدامه في لحظة واحدة.

سيف بصوت متردد:

"مين...؟"

جاءه الصوت من الطرف الآخر، هادئًا وواثقًا:

"إنت يا سيف؟"

سيف شهق بخفة، وقلبه بدأ يدق بسرعة.

سيف:

"إنت...؟!"


❤️🔥 يتبع...

✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع