رواية حالة خاصة البارت الخامس 5بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه
رواية حالة خاصة البارت الخامس 5بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه
#_البارت_الخامس
#_رواية_حالة_خاصة
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
رفع طارق عينيه نحو الساعة المعلقة على الحائط.
ثم اتسعت عيناه بدهشة.
طارق: يا نهار أبيض!
مريم التفتت للساعة.
مريم: إيه؟
طارق أشار إليها.
طارق: بصي.
مريم رفعت رأسها.
ثم شهقت.
مريم: الساعة حداشر؟!
طارق وقف بسرعة من مكانه.
طارق: إحنا قعدنا كل ده؟
مريم وهي تضحك: واضح كده.
طارق مرر يده في شعره بعدم تصديق.
طارق: أنا كنت فاكر إننا بقالنا ساعة بالكتير.
مريم: وأنا كمان.
ساد صمت قصير بينهما.
كل واحد منهما مستغرب كيف مر الوقت بهذه السرعة.
طارق التقط مفاتيحه من فوق المكتب.
ثم نظر لمريم مبتسمًا.
طارق: واضح إنك خطيرة يا دكتورة.
مريم رفعت حاجبها.
مريم: أنا؟
طارق: أيوه. أول مرة أنسى الوقت بالشكل ده.
مريم ضحكت.
مريم: يبقى المشكلة عندك مش عندي.
طارق: لا... أنا متأكد إنها عندك.
هزت رأسها وهي تبتسم.
ثم وقفت لتوصله إلى الباب.
لكن قبل أن يخرج...
توقف طارق فجأة.
وأخرج هاتفه من جيبه.
أول ما فتح الشاشة...
اختفت ابتسامته تدريجيًا.
مريم لاحظت التغير في ملامحه.
مريم: في حاجة؟
طارق بص للشاشة للحظات.
ثم تنهد ببطء.
طارق: فى سرة بينه وبين نفسه مروة...
مريم: خير؟
طارق: أكتر من عشر مكالمات... ورسالة من خمس ساعات
وفجأة تذكر.
الكافيه...
والموعد الذي وعدها به.
رفع عينيه نحو مريم وهو يشعر بإحراج شديد.
طارق: أنا نسيت معاد مهم جدًا...
طارق:
أنا نسيت معاد مهم جدًا...
مريم:
ولا يهمك... روح قبل ما حد يقتلك.
طارق ضحك بخفة وهو بيتجه للباب.
طارق:
أشوفك على خير يا دكتورة.
مريم:
وأنت من أهله.
خرج طارق من العيادة، ودخل الأسانسير.
أول ما اتقفل الباب، أسند رأسه للخلف وهو يزفر براحة غريبة.
ثم ابتسم دون سبب واضح.
وفجأة بدأ يدندن مع الأغنية اللي كانت شغالة في العربية قبل ما يطلع.
طارق:
"في اتنين بيحبوا..."
لكن الكلمة وقفته.
رفع عينه للمراية الموجودة داخل الأسانسير.
وبص لنفسه للحظات.
طارق:
إيه اللي أنا بعمله ده؟
سكت ثواني.
ثم هز رأسه بسرعة وكأنه بيطرد فكرة معينة.
وفي اللحظة دي تذكر شيئًا.
طارق:
النضارة!
ضغط زر الطابق بسرعة.
ولما وصل وفتح باب الأسانسير...
اتصدم.
كانت مريم واقفة قدام الباب مباشرة.
وفي إيدها موبايلها.
ونفس الأغنية شغالة منه بصوت منخفض.
رفعت رأسها أول ما شافته.
أما هو فانفجر ضاحكًا دون إرادة.
مريم اتوترت قليلًا.
مريم:
إيه؟
رجعت تاني ليه؟
طارق تردد للحظة.
طارق:
أنا...
نسيت النضارة فوق.
مريم ابتسمت وهي تفتح شنطتها.
مريم:
تقصد دي؟
وأخرجت النضارة ومدتها له.
طارق:
أيوه هي.
أخذها منها وهو يضحك على الموقف.
مريم:
بصراحة افتكرتك راجع عشان توصلني البيت.
طارق فتح عينيه بدهشة.
ثم خبط كف على جبهته.
طارق:
يا خبر...
صح!
مريم ضحكت.
مريم:
واضح إن النسيان النهاردة عامل شغل عالي.
طارق:
واضح إن السبب معروف.
مريم:
سبب إيه؟
طارق ابتسم بمشاكسة وهو يتحرك ناحية الأسانسير.
طارق:
الدكتورة الخطيرة طبعًا.
مريم هزت رأسها وهي تضحك.
أما هو فبقى يتأمل ضحكتها للحظة أطول مما ينبغي...
ثم أبعد عينيه بسرعة وكأنه انتبه لنفسه فجأة.
تاني يوم في البلد...
وقف طارق عربيته قدام بيت العيلة، وما إن ضغط الكلاكس حتى انفتح الباب وخرج الولاد جري.
إياد وزين بصوت واحد:
بابا جه... بابا جه!
ابتسم طارق ونزل بسرعة من العربية، وفرد دراعيه.
الولاد ارتموا في حضنه.
طارق وهو يضمهم بحب:
يا حبايب قلبي...
وحشتوني أوي.
إياد:
وإنت كمان يا بابا.
زين:
إحنا مستنيينك من امبارح.
طارق ضحك وهو بيشيل الشنط:
طب يلا ساعدوني في الشنط دي الأول.بقلم ميادة يوسف الذغندى
إياد:
بابا... هتقعد معانا كتير المرة دي؟
زين:
إنت وعدتنا بإجازة كبيرة ونروح البحر.
طارق ربت على رأسهم بحنان:
هنطلع فوق الأول، وبعدها نتكلم في كل اللي نفسكم فيه... ويمكن كمان أكتر.
صعدوا إلى بيت العيلة.
وما إن دخل حتى وقف الجميع لاستقباله.
طارق:
السلام عليكم.
العمدة وجيه:
وعليكم السلام ورحمة الله.
ثم قام واحتضن ابنه بقوة.
العمدة وجيه:
وحشتنا يا باشمهندس.
طارق ابتسم ومد يده يقبل يد والده.
طارق:
إنت أكتر يا بابا...
والله وحشتني جدًا.
الحاج ثروت، عمه، ضحك وهو يربت على كتفه.
الحاج ثروت:
البلد نورت يا هندسة.
ثم أضاف بمزاح:
أنا مجهز لك مجموعة أعشاب تخليك حديد.
طارق ضحك:
لسه على حكاية الأعشاب دي يا عم ثروت؟
هدى، زوجة عمه، تدخلت وهي تبتسم: عرفينك شيخ العطارين ياحاج
سيبك من الأعشاب...
أنا هقوم أحضر الغدا حالًا.
شكرها طارق، ثم بدأت عيناه تتحركان في المكان.
مرة ناحية الصالون.
ومرة ناحية المطبخ.
ومرة ناحية السلم.
العمدة وجيه لاحظ ذلك.
العمدة:
بتدور على إيه يا ولدي؟
طارق بتلقائية:
مها...
ثم سكت لحظة.
طارق:
هي فين؟
مش معقول عرفت إني جاي ومجتش تستقبلني.
هدى تبادلت نظرة سريعة مع العمدة ثم ابتسمت بخفة.
هدى:
فوق يا حبيبي...
في شقتكم.
طارق عقد حاجبيه باستغراب.
هدى أكملت:
اطلع ريّح شوية من السفر...
وأنا هجهز الأكل وأنادي عليكم.
هز طارق رأسه ببطء.
ثم حمل حقيبته واتجه نحو السلم.
بينما كان الولاد يجرون أمامه بحماس...
أما هو فكان يشعر أن هناك شيئًا غريبًا في الجو...
شيئًا لم يفهمه بعد.
طلع طارق شقته وهو بيلف بعينيه يمين وشمال.
كان متوقع في أي لحظة تخرج مها من أوضة أو تستقبله بابتسامة.
لكن الشقة كانت هادئة بشكل غريب.
تنهد وهو يرمي مفاتيحه فوق الكونسول عند المدخل.
ثم خلع الجاكت واتجه لغرفة النوم.
أول ما دخل...
اتصدم.
مها كانت قاعدة على الأرض جنب السرير، فاتحة الشنط، وبتقلب فيها بتركيز شديد.
وكأنها لم تلاحظ دخوله أصلًا.
طارق هز رأسه بخفة.
طارق:
السلام عليكم.
مها رفعت رأسها سريعًا.
مها:
وعليكم السلام.
ثم سألت مباشرة:
مها:
فين مجموعة البشرة والشعر اللي طلبتها من دبي؟
طارق وقف يبصلها ثواني غير مصدق.
طارق:
طب قولي حمد لله على السلامة الأول.
وسكت لحظة ثم أكمل بمزاح:
ولا حتى خديني بالحضن أي منظر وخلاص.
أنا بقالى سنة ونص بعيد.
مها لوحت بإيدها بلا مبالاة.
مها:
يووه يا طارق...
مستعجل على إيه بس؟
طارق ابتسم ابتسامة باهتة.
طارق:
والله مش مستعجل على حاجة خالص.
مها قامت وحطت إيديها في وسطها.
مها:
خالص؟
أكيد بقى عندك ناس تانية هناك شاغلاك.
طارق ضحك وهو يهز رأسه.
طارق:
ولا تانية ولا تالتة يا ستي.
وبعدين اللي يتجوزك يفكر يعيد التجربة تاني إزاي؟
مها ضيقت عينيها.
مها:
نعم؟
تقصد إيه؟
طارق رفع إيده بسرعة.
طارق:
ولا حاجة... ولا حاجة.
ثم تمتم بينه وبين نفسه:
طارق:
أظبط... مش ناقص نكد أول يوم.
مها تجاهلت كلامه تمامًا.
مها:
أيوه افتكرت...
فين المجموعة؟
طارق أشار ناحية الحقائب.
طارق:
لو صبرتي ثانيتين...
الشنطة البينك كلها الحاجات اللي طلبتيها.
وصدقيني جبت أكتر من اللي في القائمة كمان.
وفجأة لمعت عينا مها وهي تتجه بسرعة نحو الشنطة.
أما طارق...
فاكتفى بالنظر إليها وهو يبتسم بسخرية خفيفة.
طارق:
الحمد لله...
أهو لقيت حاجة وحشتها في غيابي.
في الليل...
استيقظ طارق بهدوء من جوار مها.
نظر إليها للحظة، ثم نهض واتجه إلى الحمام.
فتح الدش ووقف تحت المياه الدافئة.
أغمض عينيه محاولًا إراحة رأسه من زحام الأفكار.
وبدون أن ينتبه...
بدأ يدندن نفس الأغنية التي ظلت عالقة في ذهنه منذ الأمس.
توقف فجأة.
لأن صورة مريم مرت بخاطره بلا مقدمات.
ابتسامتها.
ضحكتها داخل العيادة.
وطريقتها وهي تسخر منه عندما نسي الوقت.
فتح عينيه بسرعة.
طارق:
مالَك يا ابني؟
هز رأسه كأنه يطرد تلك الأفكار.
ثم أنهى حمامه وخرج.
بدأ يبحث بعينيه عن هاتفه.
مرة فوق الكومود.
ومرة فوق السرير.
إلى أن وجده على التسريحة.
أمسكه وجلس على طرف السرير.
فتح تطبيق الفيسبوك.
ودون تفكير طويل...
دخل إلى صفحة مريم.
كانت قد نشرت فيديو جديدًا.
بعنوان:
"أهم الأشياء التي تحافظ على نجاح العلاقة بين الزوجين."
ضغط تشغيل.
وظل يتابع الفيديو حتى نهايته.
ثم وجد نفسه يضغط على خانة التعليقات.
وكتب:
"كلام جميل جدًا يا دكتورة."
لكنه توقف.
ثم مسح التعليق.
كتب مرة أخرى:
"واضح إنك فاهمة الناس كويس."
ثم مسحه أيضًا.
تنهد بضيق.
طارق:
إيه الهبل ده؟
ظل للحظات ينظر إلى الشاشة.
ثم خطرت له فكرة.
وبعد دقائق قليلة...
أنشأ حسابًا جديدًا لا يحمل أي معلومات عنه.
واختار له اسمًا:
"حالة خاصة"
عاد إلى الفيديو من جديد.
وكتب هذه المرة:
"مش معقول كلامك يا دكتورة...
أنا لا أتفق معاكِ."
ابتسم بخفة وهو يضغط إرسال.
ثم ألقى الهاتف بجواره.
وهو يشعر بفضول غريب.
يريد أن يعرف...في الليل...
استيقظ طارق بهدوء من جوار مها.
نظر إليها للحظة، ثم نهض واتجه إلى الحمام.
فتح الدش ووقف تحت المياه الدافئة.
أغمض عينيه محاولًا إراحة رأسه من زحام الأفكار.
وبدون أن ينتبه...
بدأ يدندن نفس الأغنية التي ظلت عالقة في ذهنه منذ الأمس.
توقف فجأة.
لأن صورة مريم مرت بخاطره بلا مقدمات.
ابتسامتها.
ضحكتها داخل العيادة.
وطريقتها وهي تسخر منه عندما نسي الوقت.
فتح عينيه بسرعة.
طارق:
مالَك يا ابني؟
هز رأسه كأنه يطرد تلك الأفكار.
ثم أنهى حمامه وخرج.
بدأ يبحث بعينيه عن هاتفه.
مرة فوق الكومود.
ومرة فوق السرير.
إلى أن وجده على التسريحة.
أمسكه وجلس على طرف السرير.
فتح تطبيق الفيسبوك.
ودون تفكير طويل...
دخل إلى صفحة مريم.
كانت قد نشرت فيديو جديدًا.
بعنوان:
"أهم الأشياء التي تحافظ على نجاح العلاقة بين الزوجين."
ضغط تشغيل.
وظل يتابع الفيديو حتى نهايته.
ثم وجد نفسه يضغط على خانة التعليقات.
وكتب:
"كلام جميل جدًا يا دكتورة."
لكنه توقف.
ثم مسح التعليق.
كتب مرة أخرى:
"واضح إنك فاهمة الناس كويس."
ثم مسحه أيضًا.
تنهد بضيق.
طارق:
إيه الهبل ده؟
ظل للحظات ينظر إلى الشاشة.
ثم خطرت له فكرة.
وبعد دقائق قليلة...
أنشأ حسابًا جديدًا لا يحمل أي معلومات عنه.
واختار له اسمًا:
"حالة خاصة"
عاد إلى الفيديو من جديد.
وكتب هذه المرة:
"مش معقول كلامك يا دكتورة...
أنا لا أتفق معاكِ."
ابتسم بخفة وهو يضغط إرسال.
ثم ألقى الهاتف بجواره.
وهو يشعر بفضول غريب.
يريد أن يعرف...
هل سترد عليه أم لا؟
هل سترد عليه أم لا؟
ياترى مريم هترد ولا ايه ؟
......يتبع

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا