رواية صندوق اسرار الفصل الثامن وعشرون 28بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار الفصل الثامن وعشرون 28بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الفصل_الثامن_والعشرون
#رواية_صندوق_اسرار
#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
أسعد كان واقف قدام باب الحمام…
ساند بإيده على الحيطة…
وعينيه ثابتة على الباب المقفول.
صوت الميه من جوه كان واضح…
بس اللي جواه هو… كان أعلى بكتير.
"ليه يا بابا…؟"
قالها بصوت واطي لنفسه.
سكت لحظة…
وبعدين زفر نفس تقيل:
"ليه تتعامل كده مع منيرة… ومعايا؟"
افتكر نظرات محمد…
كلامه اللي بيتقال نصه ويتخبّى نصه…
والاتفاق اللي اتفرض عليهم فجأة.
إيده اتقبضت…
وكأنه بيحاول يمسك أعصابه:
"أكيد في حاجة… وأنا مش شايفها."
رفع عينه للسقف…
وبعدين غمضها لحظة:
"بس مش هسكت… المرة دي لازم أفهم."
وفجأة…
باب الحمام اتفتح بهدوء.
أسعد فتح عينه بسرعة…
ومنيرة خرجت…
شعرها مبلول خفيف…
ووشها فيه هدوء غريب…
بس لسه فيه تعب مستخبي.
وقفت قدامه لحظة…
مستغربة وجوده:
"واقف هنا ليه؟"
أسعد اتعدل بسرعة…
وحاول يخبي توتره:
"كنت بطمن عليكي."
منيرة بصّت له ثواني…
وكأنها بتقراه…
وبعدين قالت بهدوء:
"أنا كويسة."
عدّت من جنبه…
بس قبل ما تكمل خطوتين…
وقفها صوته:
"منيرة…"
لفّت له ببطء.
قرب خطوة…
وعينه فيها جدية واضحة:
"إنتي واثقة فيا؟"
السؤال جه فجأة…
وخلاها تسكت لحظة.
بصّت له بعمق…
وبعدين قالت بصوت هادي:
"مش فاهمة حاجة… بس حاسة إنك مش بتأذيني."
أسعد نفسُه طلع ببطء…
كأن الرد ده ريّحه شوية.
"ده كفاية دلوقتي."
سكت لحظة…
وبعدين قال بنبرة أهدى:
"بس خلي بالك من نفسك… ومتحاوليش تثقي في أي حد بسهولة."
منيرة عقدت حواجبها:
"قصدك إيه؟"
قبل ما يرد…
صوت خبط على الباب قطع الكلام.
الخادمة دخلت بسرعة:
"بيه محمد مستني تحت… وطلب يشوفكم."
الجو اتشد في ثانية.
أسعد بص لمنيرة…
وبعدين قال بهدوء:
"يلا."
بعد شهرين…
الدنيا في القصر اتغيرت…
بس مش للراحة…
للتقل.
محمد بقى متابع كل حاجة…
كل خطوة… كل حركة…
خصوصًا منيرة.
وفي يوم…
كانت منيرة قاعدة في الجنينة…
إيدها على بطنها…
وعيونها هادية لأول مرة.
أسعد قرب منها…
وقعد جنبها:
"الدكتور قال إيه؟"
ابتسمت بخفة:
"كل حاجة تمام…"
سكتت لحظة…
وبعدين همست:
"والجنين كويس."
أسعد ابتسم بارتياح…
لكن الفرحة ما كملتش…
"وأنا عايز أعرف… كويس ده ولد ولا بنت."
الصوت جه من وراهم.
لفّوا…
محمد واقف…
بهيبته المعتادة…
بس عينه فيها لهفة واضحة.
قرب منهم:
"مش هقدر أستنى أكتر."
أسعد وقف فورًا…
وكأنه بيحميها:
"لسه بدري يا بابا."
محمد ابتسم ابتسامة خفيفة…
بس فيها ضغط:
"أنا استنيت كتير."
وبص لمنيرة مباشرة:
"والمرة دي… لازم أعرف أنا مستني إيه."
منيرة قلبها دق بسرعة…
مش من السؤال…
من الإحساس اللي وراه.
في أوضة كريمان…
كانت واقفة قدام المراية…
بتضحك ضحكة خفيفة… بس باردة.
"شهرين…"
قالتها وهي بتلمس شعرها:
"وكفاية إن اللعبة تبدأ بجد."
الباب اتفتح…
محمد دخل.
بص لها في المراية:
"كل حاجة ماشية زي ما إحنا عايزين."
كريمان ابتسمت:
"لسه…"
لفّت له ببطء:
"أول ما نعرف نوع الجنين… هنبدأ."
محمد سكت لحظة…
وبعدين قال بهدوء تقيل:
"المهم… الولد."
كريمان عينيها لمعت:
"ولو ما كانش ولد؟"
الصمت نزل تقيل…
ومحمد رد بعد لحظة:
"يبقى… نعيد الحسابات."
وفي مكان تاني…
منيرة كانت واقفة لوحدها…
حاسّة إن في حاجة بتتشد حواليها.
حطت إيدها على بطنها…
وبهمس خايف:
"إنت جاي على إيه…؟"
عدّى شهرين كمان…
ومنيرة بقت في الخامس.
بطنها بدأت تظهر بوضوح…
وكل يوم بيعدّي… كانت بتحس إن وجودها في القصر بقى حقيقة… مش مرحلة مؤقتة.
لكن الحقيقة دي…
ما كانتش مريحة.
على السفرة…
الكل كان قاعد.
سفرة كبيرة…
أكل متنوع…
وشكلها من برّه عيلة طبيعية.
بس من جوّه…
كل واحد قاعد بحساب.
محمد على رأس السفرة…
ساكت… بس عينه بترصد كل حاجة.
كريمان جنبه…
بتاكل بهدوء… لكن نظراتها بتتنقل بين الكل.
أسعد قاعد جنب منيرة…
مركز معاها أكتر من الأكل.
ومنيرة…
كانت بتحاول تاكل عادي…
بس حاسة بكل نظرة عليها.
ماجى…
قاعده الناحية التانية…
بتاكل بهدوء شديد…
مركزة في طبقها كأنها لوحدها…
ولا على بالها أي حاجة بتحصل…
ولا حتى وجود منيرة في البيت.
الصمت كان تقيل…
لحد ما كريمان قطّعته فجأة:
"استعدي… بعد الأكل هنروح للدكتور."
الصوت كان هادي…
بس فيه أمر واضح.
منيرة رفعت عينيها لها…
وبهدوء قالت:
"حاضر…"
سكتت لحظة…
وبعدين كملت:
"بس مش هنستنى أسعد."
الشوكة وقفت في إيد أسعد.
محمد رفع عينه ببطء.
وكريمان بصّت لها باستغراب واضح:
"ليه؟ هنحتاجه في إيه؟"
قبل ما منيرة ترد…
صوت ماجى دخل لأول مرة…
هادئ… بس مباشر:
"طبيعي جوزها يبقى معاها…"
الكل بص لها.
هي ما رفعتش عينها من طبقها…
وكملت وهي بتاكل عادي:
"وخصوصًا… هيعرفوا نوع الجنين."
منيرة اتفاجئت…
وبصّت لها بدهشة واضحة.
ماجى أخيرًا رفعت عينيها…
وبصّت لمنيرة مباشرة:
"مش تفرّطي في كل حقوقك."
الصمت نزل تاني…
بس المرة دي… تقيل أكتر.
ماجى كملت بهدوء:
"حاولي تتمسكي بحاجة."
كلامها كان بسيط…
بس وقعه كان كبير.
منيرة حسّت إن في حد لأول مرة…
بيشوفها.
أسعد بص لماجى…
بنظرة فيها امتنان صامت.
كريمان ضيّقت عينيها…
وبصّت لماجى بنظرة تحذير خفيفة:
"واضح إنك مهتمة فجأة."
ماجى رجعت تبص في طبقها تاني:
"لا خالص… أنا بس بقول الطبيعي."
محمد تدخّل بهدوء…
لكن صوته كان حاسم:
"أسعد هييجي."
بص لأسعد مباشرة:
"صح؟"
أسعد رد من غير تردد:
"طبعًا."
وبص لمنيرة بنظرة هادية فيها دعم:
"أنا معاكي."
منيرة بصّت له…
وقلبها هدي شوية.
لكن كريمان…
كانت لسه مبتسمة.
ابتسامة خفيفة…
بس وراها حاجة مستخبية.
وفجأة…
محمد حط الشوكة على الطبق وقال:
"قريب جدًا… كل حاجة هتتحدد."
الجملة كانت عامة…
بس الكل فهم إن معناها أكبر من مجرد نوع الجنين.
منيرة حطت إيدها على بطنها بهدوء…
وحسّت…
إنها مش بس مستنية تعرف ولد ولا بنت…
هي مستنية تعرف…
مصيرها كله.
بقلم ميادةيوسف الذغندى
على السفرة…
أسعد حط الشوكة بهدوء…
وبص لمنيرة مباشرة:
"أنا هلغي الاجتماع… وجاي معاكي طبعًا."
منيرة اتفاجئت…
ورفعت عينيها له بسرعة:
"بس ده اجتماع مهم عندك…"
أسعد ابتسم ابتسامة بسيطة…
بس فيها حسم واضح:
"مش أهم منك… ومن البيبي."
الجملة نزلت على قلبها بهدوء…
لكن أثّرت فيها.
لسه هترد…
محمد قطع اللحظة بصوت حاد:
"خلاص كفاية دلع ماسخ."
الكل سكت.
محمد بص لهم بنظرة تقيلة…
وبنبرة فيها سيطرة واضحة قال:
"استعدوا… أنا عايز أعرف أول حفيد ليا نوعه إيه."
الصمت نزل على السفرة…
كريمان ابتسمت ابتسامة خفيفة…
وهي بتبص لمنيرة:
"واضح إن اليوم هيبقى طويل."
ماجى رفعت عينها بسرعة…
وبصّت لمحمد بنظرة فيها اعتراض مكتوم…
لكن ما قالتش حاجة.
أسعد شدّ إيده على إيد منيرة تحت السفرة…
بهدوء… كأنه بيطمنها من غير كلام.
منيرة بصّت له لحظة…
وحست إن وسط كل الضغط ده…
في حد واقف جنبها بجد.
لكن جواها…
كان فيه إحساس تقيل…
إن اليوم ده…
مش هيعدي بسهولة.
في اكبر مراكز النساء والولادة .......…
الجو كان بارد…
ريحته معقمة…
وكل حاجة فيه هادية زيادة عن اللزوم.
منيرة كانت قاعدة على الكرسي…
إيديها في بعض…
وبطنها قدامها واضحة أكتر من قبل.
أسعد جنبها…
مركز معاها بس…
كأنه عازل نفسه عن باقي العالم.
محمد واقف شوية بعيد…
لكن عينه عليهم…
ثابتة… ومترقبة.
كريمان قاعدة…
رجل على رجل…
وبتراقب كل تفصيلة… خصوصًا منيرة.
ماجى…
واقفة عند الشباك…
ساكتة… بس سامعة كل حاجة.
الممرضة خرجت من الأوضة:
"اتفضلوا… الدكتور مستني."
قلب منيرة دق بسرعة…
أسعد قام فورًا…
ومد إيده لها:
"يلا."
مسكت إيده…
وقامت.
جوه العيادة…
الدكتور كان قاعد بهدوء…
ابتسم ابتسامة مهنية:
"أهلاً… اتفضلوا."
منيرة قعدت على السرير…
وقلبها بيدق أسرع مع كل ثانية.
أسعد وقف جنبها…
إيده لسه في إيدها.
محمد وقف وراهم…
مركز في كل حركة.
كريمان عينيها على الشاشة من قبل ما تبدأ.
الدكتور بدأ يكشف…
والصمت كان تقيل.
صوت الجهاز بس هو اللي مالي المكان…
ومنيرة حاسة إن قلبها هيسمعوه.
الدكتور ابتسم وهو بيبص للشاشة:
"الحمد لله… كل حاجة كويسة."
أسعد نفسُه طلع براحة:
"تمام؟"
الدكتور هز راسه:
"أيوه… الجنين نموه طبيعي جدًا."
محمد قرب خطوة…
صوته كان هادي… بس وراه استعجال:
"والنوع؟"
الدكتور بص تاني للشاشة…
ركز شوية…
والثواني عدّت ببطء قاتل.
منيرة مسكت في إيد أسعد أقوى…
أسعد ضغط على إيدها بهدوء:
"أنا معاكي."
الدكتور أخيرًا ابتسم…
وبص لهم:
"مبروك…"
سكت لحظة…
"ولد."
الصمت لحظة…
وبعدين—
محمد وشه اتفتح فجأة…
فرحة صريحة خرجت منه:
"ولد!"
كأنه كان مستني الكلمة دي تحديدًا.
كريمان ابتسمت…
بس ابتسامتها كانت باردة شوية…
وفيها راحة مش مفهومة.
أسعد بص لمنيرة…
وعينه لمعت بفرحة حقيقية:
"سمعتي؟"
منيرة دموعها نزلت…
بس المرة دي…
فيها إحساس مختلف.
حطت إيدها على بطنها…
وبهمست:
"ابني…"
لكن فجأة…
الدكتور كمل بنبرة أهدى:
"بس لازم نحافظ على الحمل… مفيش ضغط، ولا توتر… الفترة الجاية مهمة جدًا."
الكلام مرّ عادي على الكل…
إلا كريمان.
نظرتها اتغيرت لحظة…
وكأنها حسبت حاجة في دماغها.
محمد قال بسرعة:
"طبعًا… أهم حاجة الولد يبقى كويس."
الدكتور بص له باستغراب خفيف…
وبعدين قال:
"الأم كمان مهمة جدًا."
الصمت نزل…
ثواني صغيرة…
بس كشفت حاجات كتير.
أسعد قرب منيرة أكتر:
"يلا نرجع."
منيرة قامت ببطء…
بس قبل ما تخرج…
بصّت للشاشة مرة أخيرة.
وحست…
إنها لأول مرة…
بقت مش لوحدها.
برّه العيادة…
محمد وقف مع كريمان.
"كده تمام." قالها بهدوء.
كريمان ردت بنفس البرود:
"أيوه… كده نقدر نبدأ."
محمد بص لها بتركيز:
"خلي كل حاجة تمشي بهدوء."
كريمان ابتسمت ابتسامة خفيفة… خطيرة:
"متقلقش… أنا عارفة أعمل ده إزاي."
وفي الناحية التانية…
منيرة كانت ماشية جنب أسعد…
حاسّة بفرحة…
بس جواها خوف.
بصّت له:
"أسعد…"
"هممم؟"
"أنا خايفة."
أسعد وقف…
وبص لها بثبات:
"وأنا مش هسيبك."
لكن بعيد عنهم…
كريمان كانت واقفة…
وبتراقبهم…
ونظرتها…
كانت بتقول إن اللي جاي…
أصعب بكتير........يتبع
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا