القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية صندوق اسرار الفصل الثالث عشر 13بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية صندوق اسرار الفصل الثالث عشر 13بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات




رواية صندوق اسرار الفصل الثالث عشر 13بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


 #البارت_الثالث_عشر

#رواية_صندوق_أسرار

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

الجو كان ساكن…

والنور الخافت مالي الأوضة.

منيرة كانت واقفة قدام المراية…

بتبص لنفسها وكأنها مش مصدقة اللي شايفاه.

لكن فجأة…

حست بحاجة.

إحساس إن في حد وراها.

وقبل ما تلف…

صوت أسعد جه بهدوء وراها: "الفستان… حلو."

قلبها دق بسرعة…

ولفت ببطء…

عيونها اتقابلت مع عيونه.

أسعد كان واقف قريب…

قريب زيادة عن اللزوم.

نظراته كانت هادية…

بس مليانة حاجة غريبة… حاجة دافئة.

منيرة حاولت تتكلم… بس الكلمات وقفت.

قالت بتوتر خفيف: "أنا… كنت بجربه بس."

أسعد قرب خطوة…

وبقى بينهم مسافة صغيرة جدًا.

قال بصوت واطي: "واضح."

سكت لحظة…

وبعدين كمل وهو بيبصلها بتركيز: "بس مش واضح ليه… حلو بالشكل ده عليكي."

وشها احمر فورًا…

بصت في الأرض وقالت: "حضرتك… بتكسفني."

أسعد ابتسم ابتسامة خفيفة…

وقرب أكتر.

مد إيده ببطء…

ورفع وشها برفق علشان تبص له.

قال بهدوء: "متتكسفيش مني."

منيرة رفعت عيونها له…

وقلبها بيدق بسرعة جدًا.

الإحساس بينهُم كان مختلف…

مش خوف…

مش توتر بس…

فيه حاجة أهدى… أعمق.

أسعد فضل باصص لها لحظة طويلة…

كأنه بيحفظ ملامحها.

وبصوت واطي قال: "إنتي عارفة إنك أول حد… يخليني أقف كده ومش عارف أقول حاجة؟"

منيرة اتفاجئت…

وهمست: "أنا؟"

هز راسه آه…

وبعدين قرب شوية…

بس المرة دي بهدوء… ومن غير استعجال.

إيده كانت لسه على خدها…

وأنفاسهم قريبة…

لكن فجأة…

منيرة غمضت عيونها لحظة…

وبعدين فتحتهم بسرعة…

وتراجعت خطوة لورا.

قالت بتوتر: "أسعد… أنا… مش فاهمة إحنا إيه."

الصمت ملأ المكان…

أسعد بص لها…

بس المرة دي نظرته كانت أهدى.

قرب خطوة…

بس وقف عند حد معين.

وقال بنبرة هادية جدًا: "ولا أنا فاهم…"

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

"بس اللي فاهمه… إنك بقيتي مهمة."

الكلمة وقعت عليها تقيلة…

بس حلوة.

قلبها دق…

قالت بصوت واطي: "ومش خايف؟"

ابتسم بخفة…

وقال:

"أنا طول عمري بخاف من أي حاجة جديدة…

بس المرة دي…

مش عايز أهرب."

منيرة سكتت…

وبصت له…

ولأول مرة…

ما حاولتش تبعد.

الهدوء رجع تاني…

لكن المرة دي…

كان هدوء مليان إحساس.

أسعد قرب خطوة أخيرة…

بس اكتفى إنه يمسك إيدها بهدوء.

ضغط عليها بخفة…

وكأنه بيقول لها من غير كلام:

"أنا هنا."

ومنيرة…

ما سحبتش إيدها.

بس قالت بصوت واطي: "إحنا داخلين على حاجة كبيرة… صح؟"

أسعد بص في عيونها مباشرة…

وقال:

"أكبر مما تتخيلي…"

وساب إيدها ببطء…

ورجع خطوة لورا…

لكن قبل ما يلف…

قال:

"استعدي… اللي جاي مش سهل."

منيرة فضلت واقفة مكانها…

وقلبها بين دقّتين:

دقة خوف…

ودقة حب بيبدأ… من غير ما تستوعب.

وبرا الأوضة…

كان في سر بيتفتح…

وسر تاني…

بيتولد بينهم.

مرة واحدة…

شدها أسعد ناحيته فجأة…

وقبل ما تستوعب…

شالها بين إيده.

منيرة شهقت بخضة خفيفة…

وإيديها مسكت فيه بتوتر.

كانت متلخبطة…

وقلبها بيدق بسرعة…

لدرجة إن أنفاسها بقت مسموعة.

أسعد بص لها وهو شايلها…

وعيونه هادية بشكل غريب…

كأنه بيطمنها من غير كلام.

قرب من السرير…

ونزلها عليه برفق شديد…

كأنها حاجة غالية عليه.

منيرة كانت لسه باصة له…

مبهوتة… ومش فاهمة إحساسها.

وقبل ما تتحرك…

أسعد قرب منها بهدوء…

وقلبه هو كمان بدأ يدق أسرع.

وقف لحظة…

وعيونه في عيونها…

كأنه بيسألها من غير ما يتكلم.

ولما ما بعدتش…

قرب أكتر…

وطبع بوسة خفيفة جدًا على خدها.

بوسة دافئة…

ناعمة…

خلّت جسمها كله ينتفض برعشة خفيفة.

منيرة غمضت عيونها لحظة…

وأنفاسها اتلخبطت.

ولما فتحتهم…

لقته لسه قريب…

قريب أوي.

إيده رفعت ببطء…

ولمس خدها برفق…

وقال بصوت واطي جدًا:

"إنتي خايفه ؟"

منيرة هزت راسها بنفي خفيف…

بس صوتها كان مهزوز:

"مش منك…"

أسعد ابتسم ابتسامة صغيرة…

وقرب جبينه من جبينها…

وقال بهدوء:

"طب إهدي… وأنا جنبك."

الكلمات كانت بسيطة…

لكن إحساسها كان كبير.

منيرة حست براحة غريبة…

وأول مرة…

ما تحاولش تبعد.

بالعكس…

سابت نفسها تقرب أكتر…

وراحت حاطة راسها على صدره بتردد.

أسعد اتفاجئ لحظة…

بس بعدها…

لف إيده حواليها بهدوء…

وحضنها.

حضن دافي…

مليان طمأنينة.

إيده كانت بتمشي بخفة على شعرها…

وكأنه بيهديها…

أو يمكن… بيهدي نفسه.

منيرة غمضت عيونها…

ودقات قلبها بدأت تهدى شوية…

وقالت بصوت واطي:

"أنا عمري ما حسيت بالإحساس ده…"

أسعد بص قدامه…

وسكت لحظة…

وبعدين قال:

"ولا أنا."

الصمت بينهم كان جميل…

مش تقيل…

صمت مليان قرب.

منيرة رفعت وشها له ببطء…

وبصت في عيونه…

وقالت بخجل خفيف:

"ليه بحس إني… مرتاحة معاك؟"

أسعد ابتسم…

وإيده لسه على خدها…

وقال:

"يمكن علشان… إحنا الاتنين محتاجين الإحساس ده."

منيرة ابتسمت لأول مرة بهدوء…

وقربت أكتر من غير خوف.

وأسعد…

ما حاولش يسرّع اللحظة…

بس فضّل قريب…

حافظ عليها…

وكأنها أهم حاجة عنده دلوقتي.

والأوضة…

بقت مليانة هدوء…

وإحساس دافي…

بيكبر بينهم بهدوء…

من غير كلام كتير…

بس واضح في كل نظرة… وكل لمسة.



عدّى شوية وقت…

والهدوء كان مالي الأوضة.

أسعد كان لسه قريب منها…

بس فجأة…

كأنه فاق.

الحالة اللي كان فيها اختفت تدريجي…

وعيونه رجعت جامدة شوية.

بعد عنها بهدوء…

وقام من على السرير.

وقف لحظة…

وبعدين بدأ يلم هدومه من على الأرض ويلبسها بسرعة…

كأنه بيحاول يرجع لنفسه القديمة.

منيرة كانت لسه قاعدة على السرير…

ساحبة الغطا حواليها…

وضاماه عليها بتوتر.

وشها كان محمر…

وعيونها تايهة…

مش فاهمة اللي حصل بالكامل…

ولا الإحساس اللي جواها.

كانت باصة له وهو بيلبس…

بنظرة فيها ارتباك… وخجل… وأسئلة كتير.

أسعد خلص لبس…

وبص لها.

النظرة دي كانت مختلفة…

مش زي من شوية.

فيها هدوء…

بس كمان فيها تفكير تقيل.

منيرة اتكسفت أكتر…

وشدت الغطا حواليها زيادة…

وقالت بصوت واطي ومهزوز:

"أسعد…"

هو ما ردش فورًا…

بس فضل باصص لها لحظة.

وبعدين قال بنبرة هادية:

"أنا آسف لو خوّفتك."

منيرة هزت راسها بسرعة:

"لا… أنا… أنا مش خايفة…"

سكتت لحظة…

وبعدين كملت بصراحة:

"بس مش فاهمة… إحنا إيه."

الكلمة وقعت في المكان…

أسعد لف وشه بعيد شوية…

وأخد نفس عميق.

واضح إنه بيحاول يظبط مشاعره…

رجع بص لها تاني…

وقرب خطوة…

لكن وقف عند مسافة آمنة.

وقال بهدوء:

"إحنا لسه بنفهم."

منيرة بصت له…

وقلبها بيدق تاني.

قالت بخفوت:

"واللي حصل…؟"

أسعد سكت لحظة…

وبعدين قال:

"حصل علشان إحنا سيبنا نفسنا نحس."

نظرتها اتغيرت…

بقت أهدى شوية.

أسعد كمل:

"بس أنا مش عايزك تحسي إنك مضغوطة… أو إن ده لازم."

قرب خطوة بسيطة…

وصوته بقى أهدى:

"أي حاجة بينا… لازم تبقى برضاك… وفهمك."

منيرة حسّت بكلامه…

وشوية الطمأنينة رجعوا لها.

شدت الغطا عليها…

بس المرة دي مش بخوف…

بكسوف بس.

قالت له بنعومة:

"أنا مش زعلانة…"

ابتسمت بخفة…

وأضافت:

"أنا بس… متلخبطة."

أسعد ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا…

أول مرة تبقى صادقة بالشكل ده.

قال:

"وأنا كمان."

الصمت رجع بينهم…

بس المرة دي…

كان أهدى.

أسعد لف ناحية الباب…

بس قبل ما يخرج…

بص لها مرة تانية…

وقال:

"خدي وقتك… وأنا هستنا."

وخرج بهدوء…

وسابها لوحدها.

منيرة فضلت قاعدة مكانها…

حاطة إيدها على قلبها…

ودقاته لسه سريعة…

بس المرة دي…

فيها إحساس جديد…

مش خوف.

حاجة بتبدأ…

بهداوة.

أسعد نزل درجات السلم بسرعة…

خطواته كانت سريعة…

كأنه بيهرب من حاجة.

دخل أوضة مكتبه…

وقف لحظة عند الباب…

وبعدين قفله وراه بهدوء.

سحب نفس طويل…

وطلع علبة السجاير.

ولّع سيجارة…

وقرب من الشباك.

وقف قدامه…

وبص للفراغ برا…

لكن الحقيقة…

هو كان بيبص جواه.

أخد نفس عميق من السيجارة…

وخرجه ببطء…

وبعدين قال لنفسه بصوت واطي:

"إيه يا أسعد…"

سكت لحظة…

وضيق عيونه.

"قلبك بيدق ليه؟"

اتنهد…

ومسح بإيده على وشه بتوتر.

"هي أول واحدة تلمسها كده يعني؟!"

ضحك بسخرية خفيفة…

بس ضحكة باهتة.

"فوق بقى…"

لف ضهره للشباك…

وسند بإيده عليه.

"دي جايه مجرد صفقة…"

الكلمة طلعت تقيلة…

"صفقة… وهتخلص."

سكت لحظة…

بس ملامحه اتشدت.

"وكل واحد هيروح لحاله."

قالها…

بس كأنه مش مقتنع.

أخد نفس تاني من السيجارة…

بس إيده كانت مش ثابتة.

افتكر عيونها…

ارتباكها…

وهي بتبص له بثقة وخوف في نفس الوقت.

قلبه دق فجأة…

أقوى.

ضرب بإيده على حافة الشباك بعصبية خفيفة:

"ما تركز يا أسعد!"

صوته علي شوية…

"دي مش لعبتك… ومش وقتك تضعف."

لف في الأوضة…

خطوتين رايح جاي…

كأنه بيحاول يهرب من إحساسه.

بس فجأة وقف.

سكت.

ورجع بص للشباك تاني…

بس المرة دي…

صوته طلع أهدى…

وأصدق:

"بس ليه…"

بلع ريقه…

"ليه أول مرة… أحس إني مش عايز الصفقة تخلص؟"

الكلمة دي…

خليته يسكت تمامًا.

السيجارة كانت بتتحرق بين صوابعه…

وهو مش حاسس.

عينه سرحت…

وصورتها قدامه…

وهي في حضنه…

هادية…

واثقة فيه.

غمض عيونه لحظة…

وكأنه بيستسلم لفكرة مش عايز يعترف بيها.

وبهمس خافت قال:

"إنتي عملتي فيا إيه…؟"

الصمت ملأ الأوضة…

بس جواه…

كان في حرب.

بين أسعد اللي متعود يسيطر…

وأسعد الجديد…

اللي لأول مرة…

قلبه هو اللي بيقوده.


مرة واحدة…

فتح عيونه كأنه خد قرار.

طفى السيجارة بعصبية…

وخطف مفاتيحه.

نزل بسرعة…

ركب عربيته…

ودوّرها بعنف شوية.

بدأ يسوق…

الطريق قدامه كان فاضي…

بس دماغه… كانت زحمة.

صورها…

كلامها…

نظرتها ليه…

كل حاجة كانت بتطارده.

شد على الدركسيون بإيده…

وقال لنفسه بضيق:

"لا… لازم أفوق."

ضغط على البنزين أكتر…

وكأنه بيهرب.

بعد وقت…

العربية وقفت قدام عمارة قديمة.

مكان معروف بالنسبة له…

مكان كان بيروحه كل ما يرجع البلد.

نزل من العربية…

بص للعمارة شوية…

نفس المكان…

نفس الذكريات…

بس إحساسه… مش نفس الإحساس.

طلع السلم…

خطوة… ورا خطوة…

كل درجة كان بيحس إنها بتشدّه للماضي.

لحد ما وقف قدام باب الشقة.


سكت.

مد إيده ناحية الجرس…

لكن قبل ما يلمسه…

وقف.

إيده فضلت معلقة في الهوا…

وعيونه اتثبتت على الباب.

نفسه بقى تقيل…

وقلبه بدأ يدق…

بس المرة دي… مش زي مع منيرة.

ده إحساس تاني…

مليان تردد.

بلع ريقه…

وهمس لنفسه:

"هترجع لنفسك القديمة… ولا إيه يا أسعد؟"

إيده قربت من الجرس تاني…

بس سحبها فجأة.

غمض عيونه لحظة…

وكأن في صوت جواه بيقوله:

"لو خبطت… كل حاجة هترجع زي الأول."

فتح عيونه…

وبص للباب…

بس المرة دي…

صورة منيرة عدّت قدامه فجأة.

وشها…

نظرتها…

وهي بتبص له بثقة وخوف.

إيده ارتعشت خفيفة…

ورجع خطوة لورا.

سند ضهره على الحيطة…

وأخد نفس طويل.

وقال بصوت واطي:

"أنا كنت فاكر إن الموضوع سهل…"

ضحك بسخرية خفيفة…

"واضح إني غلطان."

بص للباب مرة أخيرة…

لكن المرة دي…

ما مدش إيده.

لف…

ونزل السلم ببطء.

كل خطوة كان فيها قرار…

قرار إنه يبعد…

مش عن المكان بس…

لكن عن الشخص اللي كان هيبقى لو خبط.

وهو نازل…

همس لنفسه:

"مش هرجع لنقطة الصفر… مش دلوقتي."

خرج من العمارة…

وركب عربيته تاني.

بس المرة دي…

كان هادي أكتر.

كأنه…

اختار.

عند منيرة…

كانت لسه قاعدة على السرير لحظة…

سكتة…

وبتحاول تستوعب كل اللي حصل.

بصت حواليها…

وبعدين قامت ببطء.

لفّت نفسها بالغطا…

ومشت ناحية الحمام.

دخلت…

وقفلت الباب وراها.

فتحت الدش…

ووقفت تحت المية.

المية كانت ساقعة شوية…

لكن هي ما اتحركتش.

سابتها تنزل على وشها…

كأنها بتحاول تصحي نفسها.

غمضت عيونها…

وأخدت نفس طويل.

لكن فجأة…

بدأت تتكلم…

بصوت واطي…

بس مليان وجع.

"إنتي عارفة إنتي هنا ليه…"

فتحت عيونها ببطء…

وبصت لقدامها في الفراغ.

"عارفة… صح؟"

سكتت لحظة…

وابتسمت ابتسامة باهتة… فيها مرارة.

"علشان تخلفي للباشا وريث…"

الكلمة وجعتها…

بانت في ملامحها.

"يعني مش حب… ولا حاجة…"

صوتها بدأ يهتز…

"يعني إنتي جاية تقضي مهمة."

سندت إيديها على الحيطة…

والمية نازلة على وشها…

مش باين هي دموع… ولا مية.

"إنتي قابضة تمنها…"

سكتت لحظة…

وبعدين هزت راسها بنفي…

"لا… مش إنتي…"

بلعت ريقها…

"أبوكي وأمك… قبضوا التمن."

قلبها وجعها…

وحطت إيدها على صدرها.

"فوقي بقى يا منيرة…"

صوتها بقى أقوى شوية…

كأنها بتشد على نفسها.

"متعيشيش في وهم…"

غمضت عيونها تاني…

بس المرة دي… دموعها نزلت فعلًا.

"ولا تحلمي بحاجة مش ليكي."

المية كانت بتنزل عليها…

بس مش قادرة تطفي اللي جواها.

افتكرت حضنه…

كلامه…

نظراته.

قلبها ضعف لحظة…

وهمست:

"بس ليه حسيت إنه حقيقي؟"

سكتت…

وبعدين فتحت عيونها بسرعة…

كأنها بترفض الفكرة.

"لا… مش حقيقي."

هزت راسها بعنف خفيف…

"دي لعبته… وهو عارف بيعمل إيه."

وقفت مستقيمة تحت الدش…

وأخدت نفس عميق.

صوتها بقى أهدى…

بس حازم:

"خليكي في دورك يا منيرة…"

"ومتحطيش قلبك في حاجة خسرانة من الأول."

قفلت المية…

ووقفت لحظة مكانها…

ساكنة…

لكن جواها…

حرب.

بين عقل بيحاول يحميها…

وقلب… بدأ يدق لحد.


منيرة وقفت قدام المراية في الحمام…

بصت لنفسها شوية…

وبصوت واطي قالت:

"الباشا نفسه سحب نفسه…

وأخد عربيته وسابك ومشي…"

ضحكت ضحكة خفيفة فيها وجع…

"فوقي بقى… وخلصي المهمة المطلوبة منك."

سكتت لحظة…

وبعدين لفت حواليها تدوّر على هدومها…

لكن فجأة… وقفت.

"أنا… ما جبتش هدوم!"

اتلخبطت شوية…

وبصت للباب.

ترددت لحظة…

وبعدين قالت لنفسها:

"خلاص… أخرج ألبس بره وخلاص."

خدت نفس عميق…

وفتحت الباب بهدوء…

وخرجت.

في نفس الوقت…

أسعد كان راجع الفيلا.

ركن العربية بسرعة…

ونزل.

خطواته كانت سريعة…

بس جواه… كان في صراع.

طلع السلم…

وهو بيلوم نفسه.

"أنا إزاي أسيبها في اللحظة دي؟!"

ضرب بإيده على الدرابزين بخفة…

"وألومها كمان…"

سكت لحظة…

ووشه شد.

"وأنا عارف إني أنا اللي غلطان."

وقف قدام باب الأوضة…

إيده قربت من المقبض…

لكن اتردد.

بلع ريقه…

وهمس لنفسه:

"هقولها إيه؟"

سكت…

وبعدين فجأة…

فتح الباب مرة واحدة.

واتجمد مكانه.

عينه وسعت…

ووقف متنح.

قدامه…

منيرة كانت واقفة…

مشدودة…

وشها احمر جدًا…

وعيونها متوسعة من الصدمة.

هي كمان اتفاجئت بيه.

إيديها رفعت بسرعة تغطي نفسها باللي قدرت عليه…

وقلبها بيدق بجنون.

ثواني عدت…

ولا واحد فيهم اتكلم.

الهواء نفسه كان تقيل.

أسعد بلع ريقه…

وحاول يبعد نظره لحظة…

بس غصب عنه…

رجع بص لها.

الإحساس اللي جواه رجع أقوى من الأول…

بس المرة دي…

معاه تأنيب.

منيرة بصت له بتوتر شديد…

وقالت بصوت مهزوز:

"أنا… أنا مكنتش أعرف إنك…"

سكتت… ومقدرتش تكمل.

أسعد أخد نفس عميق…

وقرب خطوة…

بس المرة دي… ببطء جدًا.

نبرته كانت هادية… بس فيها وضوح:

"استني."

وقف عند مسافة قريبة…

وشال عينه عنها بصعوبة…

وقلع الجاكيت بتاعه بسرعة…

وقربه لها.


"خديه."

منيرة اترددت لحظة…

بس أخدته بسرعة…

ولفته حواليها.

شوية أمان رجعوا لها…

لكن الخجل لسه موجود.

أسعد فضل واقف مكانه…

باصص في الأرض شوية…

وبعدين رفع عيونه لها.

وقال بصوت أهدى من أي وقت:

"أنا آسف."

منيرة اتفاجئت…

بصت له.

كمل وهو ثابت في عيونه:

"على كل حاجة."

الصمت رجع بينهم…

بس المرة دي…

مليان مشاعر حقيقية.

منيرة شدّت الجاكيت عليها…

وقالت بخفوت:

"أنا كمان… اتلخبطت."

أسعد ابتسم ابتسامة خفيفة…

قرب خطوة…

بس وقف تاني…

حافظ على المسافة.

وقال:

"واضح إننا الاتنين… مش متعودين على اللي بيحصل."

منيرة بصت له…

وقلبها لسه بيدق…

بس المرة دي…

فيه هدوء بسيط.

قالت:

"بس مش عايزة أحس إني… لوحدي."

الكلمة لمسته.

قرب خطوة واحدة بس…

وقال بهدوء:

"إنتي مش لوحدك."

نظراتهم اتقابلت…

واللحظة اتعلقت بينهم.

توتر…

وخجل…

وإحساس بيكبر…

رغم كل حاجة.......يتبع

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع