رواية اوجاع القلوب الفصل التاسع 9 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية اوجاع القلوب الفصل التاسع 9 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_المشكلة_التاسعة
#رواية_أوجاع_القلوب
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
مشكلة_أين_وجودى
اتجوزت هاني وأنا فاكرة إن الجواز أمان،
وإن الراجل اللي اختارني هيبقى ضهري مش حملي.
مكنتش أعرف إن في بيوت بتقفل على الست قبل ما يتقفل عليها الباب.
من أول شهر جواز، الفلوس كانت المشكلة.
مش لأني بطلب…
لكن لأني مش بدفع.
هاني قالّي بصراحة:
«إنتِ تشيلي نفسك كلها… لبسِك، علاجِك، مصاريفِك الشخصية».
ماكنش في إيدي حاجة، وافقت.
رغم إن مرتبي حرفيًا ماكانش مكفيني،
ورغم إن ورايا التزامات كتير.
ومع كده، كل شهر نفس الخناقة.
عايزني كمان أحط فلوس في البيت.
ولما أقوله إني مش قادرة،
يقولّي: «إنتِ مش مقدّرة ظروفي».
مش مقدّرة إزاي؟
وأنا عمري ما طلبت منه يجيب لي حاجة؟
وأنا وافقت أشيل نفسي بالكامل؟
وبعدين بقى التهديد.
قالّي:
«لو مش هتحطي فلوس، أقعدِك من الشغل،
وأصرف عليكي على قد إمكانياتي،
لبس رخيص، كشف تأمين،
ونعيش في مستوى أقل».
ساعتها حسّيت إني مش زوجة…
حسّيت إني عبء.
كنت بتابع عند دكتور عشان الخلفة،
وأدوية بتتعب معدتي جامد،
وكل مرة نتخانق كان يلغى الحجز،
عشان يضغط عليّ.
حتى الأمومة بقت وسيلة ضغط.
أنا عمري ما قصّرت.
كنت بكسف أطلب أي حاجة.
كنت بحبه.
حافظة بيته، وراعية ربنا فيه لأقصى درجة.
كنت بتعلم علم شرعي عشان لما أخلف أبقى أم صالحة،
أربي أولادي على الدين.
وفي آخر خناقة قلت له بهدوء موجوع:
«متجبش سيرة مرتبي تاني.
أنا عملت اللي عليا،
ومش بطلب منك حاجة».
رد؟
بهدلني.
وقال لي:
«مش عاجبك؟ روحي لأهلك».
وسِبت البيت.
نفسيتي كانت مدمرة،
وحسّيت إني مطرودة مش خارجة بإرادتي.
قعدت عند أهلي عشر أيام.
لا سأل…
ولا حتى بعت رسالة.
أمه اتصلت.
مش تطمّن…
اتخانقت.
وطلبت أحط 3000 جنيه من مرتبي في الأكل والشرب.
يعني أقعد بلقمتي في البيت حرفيًا.
حاولت أفهمها إن مرتبي يدوب مكفّي التزاماتي،
مافرقش معاها.
وأمه وأخواته دخلوا،
كل واحد يقسّم مرتبي بطريقته.
وهاني؟
ساكت.
ساعتها أمي اتدخلت.
والموضوع كبر.
وأنا فهمت الحقيقة.
إن المشكلة مش فلوس وبس…
المشكلة إن كرامتي مالهاش قيمة.
استخرت ربنا.
دعيت كتير.
وبعد تفكير طويل…
رفعت خُلع.
أنا 28 سنة.
لسه مخلفتش.
وخايفة من الوحدة.
وخايفة من الدنيا.
خصوصًا إن حياتي قبل الجواز كانت مليانة ابتلاءات.
بس اللي متأكدة منه حاجة واحدة:
اللي سابت ظلم…
ربنا ما يسيبهاش.
واللي اختارت كرامتها،
العوض جاي…
حتى لو اتأخر.
واسمعوا الحكاية.........
ادخلي يا عروسة برجلك اليمين.
البيت كان منوّر،
الزغاريط لسه صداها في الحيطان،
والفرحة مرسومة على وشوش الناس
إلا قلب دعاء…
كان دقاته متلخبطة،
فرحانة وخايفة في نفس الوقت.
هاني ابتسم وقال وهو بيقفل الباب ورا الضيوف:
ـ نورتي البيت يا دعاء.
دعاء بابتسامة كسوف، وصوت واطي:
ـ بنورك يا هاني.
سكت شوية،
وبص لها بنظرة ماعرفتش تفسرها،
وبعدين قال:
ـ قبل أي حاجة…
ليّ عندك كلمتين.
قلبها اتقبض،
بس قالت لنفسها:
أكيد ترتيب كلام…
أكيد طمأنة.
قال بهدوء بارد:
ـ أنا مش ملزم بيكي.
الكلمة نزلت عليها تقيلة،
بس حاولت تستوعب.
رفعت عينيها له،
الدموع اتحبست،
والسؤال طلع مكسور:
ـ يعني إيه؟
استدرك بسرعة:
ـ أقصد من ناحية مصاريفك.
إنتِ تصرفي على نفسك.
لبسك، علاجك، أي حاجة تخصك.
دعاء سكتت.
مش لأنها موافقة…
لكن لأنها اتصدمت.
كانت لسه عروسة.
لسه فستان الفرح ما اتشالش.
ولسه بتحلم ببيت دافي،
وشريك،
وضهر.
حاولت تجمع نفسها وقالت:
ـ حاضر…
لو ده يريحك.
قالها وكأنه بيقفل ملف:
ـ كده تمام.
ومن اليوم ده،
اتفتحت صفحة جديدة في حياتها،
مش مكتوب فيها كلمة “زوجة”…
مكتوب فيها “مسؤولة عن نفسها”.
مرت الأيام،
وكل شهر نفس الخناقة،
نفس الجملة:
«حطي فلوس في البيت».
وهي كل مرة تقول لنفسها:
اصبري…
يمكن بكرة يتغير.
بس اللي اتغير؟
كانت هي.
صبرها قل،
وقلبها اتكسر،
وكرامتها اتدهست.
لحد ما وصلت للحظة اللي قالت فيها:
كفاية.
واختارت تمشي،
مش علشان مش بتحبه،
لكن علشان حبّت نفسها شوية ، بس للاسف رجعت صبرت نفسها وقعدت وفى يوم.......
كان آخر الشهر.
دعاء قاعدة قدام الدرج، فاتحة المفكرة،
بتعد الفلوس واحدة واحدة،
ووشها باين عليه الإرهاق.
هاني دخل وبص لها نظرة سريعة،
وقال بنبرة عادية أوي كأن الموضوع محسوم:
ـ هتحطي نص مرتبك في البيت.
دعاء رفعت عينيها ببطء.
الكلمة دخلت ودانها تقيلة،
بس حاولت تفضل هادية.
ـ نص مرتبي؟
هاني قعد، وسند ضهره،
وقال بثقة:
ـ أيوه، نصه.
البيت محتاج مصاريف، وأنا ظروفي مش أحسن حاجة.
دعاء لمّت الفلوس في إيدها،
وصوتها طالع بالعافية:
ـ بس إنت عارف مرتبي قد إيه،
وأنا أصلاً بصرف على نفسي كاملة،
علاج، لبس، مواصلات…
مش فاضل فيه حاجة.
هاني ضحك ضحكة قصيرة،
وقال:
ـ ما كل الستات بتعمل كده.
إنتِ موظفة، يعني لازم تساعدي.
دعاء حسّت إن قلبها بيقع منها،
بس حاولت تشرح:
ـ أنا عمري ما طلبت منك حاجة،
ولا مرة قلت لك هات،
كل اللي طالبة إنك متحسبنيش كأني شريك في الفاتورة.
هاني وشه اتغير،
ونبرة صوته عليت:
ـ يعني إيه؟
إنتِ شايفة إني ملزوم بكل حاجة؟
ما إحنا اتفقنا من الأول إن كل واحد يشيل نفسه.
دعاء قالت بهدوء موجوع:
ـ اتفقنا إني أشيل نفسي…
مش أشيل نفسي والبيت كمان.
سكت شوية،
وبعدين قال جملة كسرت فيها حاجة:
ـ بصي، يا تحطي نص مرتبك،
يا بلاش شغل من أساسه.
دعاء بصت له،
الدموع وقفت في عينيها،
مش نازلة…
لكن حارقة.
قالت بصوت واطي:
ـ هو أنا مراتك؟
ولا حساب بنكي؟
هاني قام وهو بيقفل الموضوع:
ـ فكري،
والشهر الجاي أشوف قرارك.
فضلت قاعدة مكانها،
والفلوس في إيدها بترتعش،
وحست لأول مرة
إن البيت اللي دخلته بعروسة…
مش أمان.
عدّى يومين.
دعاء كانت ساكتة،
مش علشان مفيش كلام،
لكن علشان الكلام خلص.
هاني دخل البيت وهو متعصب،
رمي المفاتيح على الترابيزة وقال:
ـ فكرتي؟
دعاء كانت واقفة في المطبخ،
إيديها في الميه،
بس قلبها ناشف.
ردت من غير ما تلف:
ـ فكرت.
قرب منها وقال بنفاد صبر:
ـ يعني إيه؟
هتحطي نص مرتبك ولا لأ؟
لفّت وبصّت له.
الهدوء اللي في عينيها خوّفه أكتر من أي عصبية.
قالت:
ـ مش هقدر.
هاني ضحك بسخرية:
ـ مش هتقدري؟
ولا مش عايزة؟
دعاء أخدت نفس طويل:
ـ أنا تعبت.
تعبت أتحاسب،
وتعبت أبرر،
وتعبت أحس إني حمل.
هاني صوته علي:
ـ إنتِ مكبّرة الموضوع!
ده بيتنا،
وأنا من حقي أطلب.
دعاء قربت خطوة،
وصوتها كان واطي بس ثابت:
ـ من حقك تطلب،
مش من حقك تفرض.
ومن حقك تحتاج،
مش من حقك تكسر.
سكت،
وبعدين قال الجملة اللي قصمت ضهرها:
ـ لو مش عاجبك،
الباب مفتوح.
دعاء ما ردتش.
دخلت الأوضة،
طلعت شنطة صغيرة،
حطت فيها هدوم على قدها،
وأدويتها.
هاني وقف يتفرج،
ولا كلمة.
وهي خارجة قالت له بهدوء موجوع:
ـ أنا رايحة عند أهلي شوية…
يمكن أرتاح،
ويمكن تفهم إن الجواز مش قسمة مرتبات.
فتح لها الباب،
من غير ما يبص في وشها.
خرجت.
السلم كان طويل،
وكل درجة كانت بتشيل منها حتة وجع.
بس أول ما وصلت الشارع،
حسّت إنها بتتنفس.
قالت لنفسها:
مش ضعف إني أمشي…
الضعف إني أفضّل في مكان
بيوجعني كل يوم.
وراحت عند أهلها،
مش هروب…
لكن نجاة مؤقتة،
لحد ما ربنا يكتب لها طريق
يحفظ كرامتها.
بعد ما راحت عند أهلي،
هاني مش سأل عنها ولا حتى رسالة بسيطة.
الناس حواليها قالوا لها:
ـ ارفعي خلع عليه، كفاية وجع واهتمي بنفسك.
دعاء كانت محتارة،
بس بعد تفكير، استخارت ربنا كتير،
ودعت،
وقررت ترفع خلع.
مرت أيام…
وأيام تانيين…
وفجأة أمه كلمتها.
بصوت واثق:
ـ ارجعي بيتك.
و… ادفعي ٣٠٠٠ جنيه في الشهر.
وبلاش الخلع ده.
دعاء وقفت، قلبها متلخبط،
مش عارفة تعمل إيه.
ترجع بيتها…
اللي مفروض يكون بيتها،
بس هي اللي هتصرف على نفسها فيه،
ولا تكمل طريق الخلع…
حسّت إنها بين نارين،
وكل خيار تقرره مش سهل.
حياتها وقفت كده،
ونفسها متكسرة،
وكرامتها محتارة بين كلمة "ارجعي" وكلمة "خليكي قوية".
لو انت مكانها هتعمل ايه ؟
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا