القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اوجاع القلوب الفصل السابع 7 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


رواية اوجاع القلوب الفصل السابع 7 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات




رواية اوجاع القلوب الفصل السابع 7 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات





 #المشكلة_السابعة

#رواية_أوجاع_القلوب 

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى 


بين أمّي وبيتي........

من يوم ما سكنت جنب أمي، وهي بقت جزء ثابت من بيتي.

أربع أيام كل أسبوع، شنطتها موجودة، وصوتها مالي المكان، وكأن البيت بقى بيتها أكتر ما هو بيتي.

الناس كلها كانت بتقولي:

«وإيه يعني؟ دي أمك»

وأنا عمري ما قلت إن أمي مشكلة…

المشكلة كانت جوايا.

أمي متجوزة عرفي.

جوزها بيجيلها يومين في الأسبوع، وأول ما يدخل حياتها، أنا أطلع منها.

وأول ما يمشي، ترجعلي تاني، كأني محطة انتظار.

ليّا ثلاث إخوات غيري، ولدين وبنت،

بس أمي اختارتني أنا.

قالت إني بريحها، وبسمع كلامها، وبستحمل.

يمكن عشان كده… اختارتني.

جوزي كان ساكت في الأول.

وبعدين بدأ يتعب.

بيقولي:

«مش بعرف آخد راحتي، مش عارف أنام، ولا أتفرج على حاجة»

وأنا واقفة في النص… لا عارفة أزعّل أمي، ولا أهدّي جوزي.

أمي مش هادية في القعدة.

التليفزيون دايمًا صوته عالي.

البيت مش ساكن.

وأنا؟

ساكتة.

أكتر حاجة كانت بتوجعني،

إن الذاكرة مش بتنسى.

فاكرة لما كنت حامل؟

ولما كنت تعبانة ومحتاجة أهرب من الدنيا؟

كنت أكلمها وأقولها:

«ينفع أجي أقعد معاكي شوية؟»

كانت تقول:

«مش معايا فلوس»

أو:

«جوزي جاي… تعالى بعد ما يمشي»

كنت أمشي…

وأرجع أبلع الوجع لوحدي.

دلوقتي هي عندي،

وأخويا كمان بييجي كل يوم.

وأنا بين طلبات أمي، وضيق جوزي، وثقل الذكريات.

مش عارفة أكون بنت بارة من غير ما أضيع.

ولا زوجة كويسة من غير ما أكسر نفسي.

كل اللي أعرفه…

إني تعبانة.

وتعبي ده محدش شايفه غيري.

وتعالوا نسمع منها المشكله


ياماما انا تعبانه قوى بعد الخلفه المرة دى ، وحيلى اتهد ، مش زى كل مرة

قولت لك ارحمى نفسك كفايه عيلين ، وبعد لما تخلصي المطبخ ادخلى روقى الاوضه التانيه 

حاضر ياماما ، بس انتى رايحه فين كده 

رايحه مشوار مهم 

بس تعرفى انك لما غيرتى لون الشفه وحبه التجديدات دى بقت حاجه جميله قوى ولا شقه العروسه 

بصت لها وهى بتحرك بوقها طبعا عروسه 

طب والنبى ياماما شيلى البنت بتعيط

لاء مش فاضيه يالا سلام 

سلام ، اتنهدت ، ومسحت ايدها فى هدومها من ميه حوض المطبخ وطلعت شالت بنتها ووقفت تبص فى الشقه ، والله هى عملت فى البيت كده ليه ، هزت كتفها وانا مالى ، انا هفضل شايله الهم على طول


 قعدت على الكنبة، سندت ضهرها بالعافية، وحطّت بنتها على صدرها ترضع.

الطفلة كانت بتمسك في هدومها كأنها آخر أمان في الدنيا،

وهي عيونها سرحت… مش في وش بنتها،

سرحت في سنين فاتت.

افتكرت نفسها وهي صغيرة،

دايمًا هي اللي “تستحمل”.

هي اللي “تفهم”.

هي اللي “ما تزعلش”.

أخواتها كانوا يتدلعوا،

وهي كانت تتقال عنها كلمة:

«إنتِ كبيرة وعاقلة».

لما تغلط، الغلط يتحسب عليها.

ولما تتعب، تعبها عادي.

ولما تحتاج، يتقال لها:

«استحملي شوية».

حتى وهي حامل،

وهي مكسورة،

وهي محتاجة حضن أم…

كانت أمها تقفل الباب بحجة،

وتفتح قلبها لغيرها.

ليه دايمًا تيجي عليّ أنا؟

ليه دايمًا شايفاني أقدر أستحمل؟

هو الاستحمال بقى ذنب؟

شدّت بنتها عليها أكتر،

وكأنها بتعوض حاجة ناقصة جواها.

دمعة نزلت من غير صوت،

مسحتها بسرعة،

مش عايزة حد يشوف ضعفها… حتى نفسها.

بصّت حواليها للشقة،

للصالة اللي عمرها ما حسّت إنها بتريح،

للحيطان اللي شافت سكوتها أكتر ما سمعت صوتها.

قالت في سرّها:

أنا مش عايزة أكون وحشة،

ولا عايزة أكون جاحدة،

أنا بس عايزة أعيش… من غير ما أدفع تمن ده من نفسي.

الطفلة نامت على صدرها،

وهي فضلت قاعدة،

بتفكر:

إمتى حد هيشوف تعبي؟

ولا أنا مكتوب عليّ أفضل دايمًا

اللي يتاخد منها…

مش اللي يتراعى؟

تليفونها رن ، كان جوزها


تليفونها رنّ…

بصّت للشاشة، اسم جوزها منوّر قدامها.

اتنفست بعمق، وكأنها بتلم نفسها من ألف حتة، وردّت.

— ألو…

— أيوه يا ست هانم، هتفضّلي قعدة كده كتير عندك؟ ولا إيه؟ هو أنا متجوزك ولا الخدامة لأمك؟

الكلمة خبطت فيها، بس حاولت تبلع وجعها.

نبرة صوتها كانت هادية بالعافية.

— بالله عليك واطي صوتك… أنا تعبانة، والبنت لسه على صدري.

— تعبانة؟! وأنا؟! أنا مش شايف بيت، ولا راحة، ولا كلمة حلوة. أمك عندنا أكتر ما هي في بيتها.

غمضت عينيها شوية، ومسحت على شعر بنتها بإيد مرتعشة.

— حاضر… حاضر يا عزت، حقك عليّ.

— حقّي عليك؟! ده أنا مبقتش عارف أعيش في بيتي. كل ما أجي ألاقي دوشة، تليفزيون عالي، ناس داخلة وطلعة، وأنا الغلطان إني اتكلم.

حاولت تمسك نفسها، صوتها فضل واطي.

— والله ما قصدي أضايقك، دي أمي برضه… ومش عايزة أزعّل حد.

— ما هو ده اللي كسر ضهري… إنك دايمًا مش عايزة تزعّلي حد غيري!

وبعدين هى مش خلفت غيرك يعنى فين اخواتك التانين

سكتت ثانية، وبعدين قالت بصوت أهدى من الوجع نفسه:


— طيب اعمل إيه؟ أسيب أمي؟ ولا أسيب بيتي؟

— أنا مش طالب المستحيل، أنا طالب بيت أعرف أرتاح فيه.

اتنفست تاني، وقالت وهي بتحاول تنهي المكالمة من غير ما تولّعها:

— خلاص… حاضر، هظبط الدنيا. بس بالله عليك، مش كده… مش بالطريقة دي.

— شوفي شغلك… أنا زهقت.

وقفل.

فضلت باصة في التليفون ثواني،

وبعدين حطّته جنبها،

وسندت راسها على ضهر الكنبة.

ضمّت بنتها أكتر،

وكأنها بتستخبى فيها من الدنيا كلها.

قالت في سرّها:

أنا طول عمري بطفّي حرائق غيري…

بس مين يطفي النار اللي جوايا؟

وسكت البيت لحظة…

سكون تقيل،

سكون واحد اتعود يكتم وجعه

علشان الكل يعيش.

عدى وقت وكانت بتجهز علشان تروح بيتها امها دخلت اول لما شافتها اتخضت ، ايه ده ياماما 

ايه فيه ايه ، غيرت لون شعرى فيه حاجه 

لاء ياماما ولا حاجه حلو شكلك حلو انا ماشيه علشان جوزى متعصب فى البيت سلام بقى وخلصت كل حاجه

ماشى اعميلى حسابك تيجى بدرى بكره انتى واخواتك عايزاكوا فى موضوع 


تاني يوم، اتجمعوا كلهم في شقة أمهم.

دخلوا واحد ورا التاني،

وكلهم نفس النظرة…

استغراب ممزوج بدهشة مش مريحة.

الشقة اتغيرت.

الستارة جديدة.

الصالون متبدّل.

ريحة برفان تقيلة في الجو.

وأمهم قاعدة قدامهم، لابسة غير عادتها، شعرها مصبوغ، وملامحها فيها حاجة غريبة… حاجة مش شبه الأم اللي يعرفوها.

قعدوا قدامها ساكتين.

هي بصّت لهم واحد واحد، وكأنها بتوزنهم بنظرة سريعة، وبعدين اتكلمت:

— اسمعوني كويس… أنا لسه صغيرة.

سكتت ثانية، كأنها مستنية الاعتراض،

وبعدين كمّلت:

— أبوكم مات وسابكم ليّ وإنتوا لسه عيال. أكبركم كان في ابتدائي، وأنا اللي شيلت وشقيت وربيت.

الأخوات بصّوا لبعض.

الهدوء كان تقيل.

قالت وهي بتعدل في قعدتها:

— وأنا قررت… أتجوز.

الكلمة وقعت عليهم زي الصدمة.

أبنها الكبير قال باستغراب:

— تتجوزي؟!

والتاني قال:

— هو في إيه؟! وإحنا مالناش رأي؟

رفعت إيدها بسرعة، قاطعتهم:

— لا، لأ… أنا مش باخد رأيكم.

أنا بقولكم بس علشان تبقوا عارفين.

بصّت لها وهي قلبها بيدق بسرعة.

حاسّة إن في حاجة اتكسرت جواها.

الأم كمّلت بنبرة حاسمة:

— الراجل محترم، وهيعيشني، وأنا تعبت كفاية. من حقي أفرح، ومن حقي أعيش.

قالت أختها الصغيرة:

— طب وإحنا؟

ردّت الأم من غير تردد:

— إنتوا كبرتوا. كل واحد ليه حياته.

بصّت ناحيتها، وقالت جملة خبطتها في قلبها:

— وإنتِ أكتر واحدة فاهماني… ومش هتخذليني.

حسّت إن الحمل كله اتحط تاني على كتافها.

نفس الحمل القديم…

حمل “إنتِ الكبيرة”،

“إنتِ اللي تستحملي”،

“إنتِ اللي مش هتكسريلي كلمة”.

الأخوات فضلوا ساكتين.

كل واحد فيهم شاف الموضوع من زاويته،

إلا هي…

كانت شايفة عمرها كله بيتعاد قدام عينيها.

قالت الأم وهي واقفة، وكأنها أنهت النقاش:

— الموضوع ده خلصان.

وأنا مستنياكم تقفوا جنبي… زي ما وقفت جنبكم زمان.

خرجوا واحد ورا التاني.

وهي آخرهم.

وقفت على باب الشقة،

بصّت وراها نظرة أخيرة،

وحست إنها مش خارجة من بيت أمها…

دي خارجة من نفسها شوية كمان.

وقالت في سرّها:

أنا بنتك… مش حياتك الاحتياطي. روحت البيت لاقت جوزها قاعد بيسمع ماتش 

مش اتأخرتى ياسارة يعنى 

قعدت وهى مبلمه 

انا بكلمك

سمعاك ياعزت والله

اومال مالك 

تصدق ماما عايزة تتجوز

أكيد مش شايفه بتعمل ايه وواخده بالها من نفسها دانتى بنتها مش بتعميلى كده 

بصت لنفسها ولهدمومها ايه بتقول ايه 

بقولك خدى بالك من نفسك وصحتك وأنا واللى والولاد 

هو انا مقصرة معك فى حاجه

لاء مقصرة فى حق نفسك ، بس احسن علشان تبطل تيجى عندنا كتير ويبقى لها راجل يقعدها فى بيتها ، مش هتروح تتجوز بعيد يارب 

بصت له ، لاء انت مش عارف ، هى هتتجوز عرفى وفى شقتها 

قام نفخ يالهوووى،  بمعنى إنها هتبقى قريبه مننا برضوا 

يووووه ياعزت هى قاعده فوق دماغك يعنى 

لاء بتيجى تقعد فى بيتى مش باخد راحتى ، وراميه الحال عليكى انتى بس وسايبه اخواتك مرتاحين فى بيوتهم 

خلاص اهى هتتجوز وتريحك مااقوم اجهز العشا امسك البنت 

 بعد الجواز…

مفيش حاجة اتغيّرت.

غير إن الوجع بقى أوضح.

أمها بقت تيجي تقعد عندها أربع أيام،

وتروح بيتها يومين بس…

نفس الدايرة،

نفس الدور،

وكأن الجواز ما كانش غير ختم جديد على نفس الورق القديم.

عزت كان في الأول مستحمل،

بس الضيق كان باين في عينيه،

في سكوته الطويل،

في تنهيدته وهو داخل البيت.

وفي ليلة،

بعد ما العيال ناموا،

قالها وهو قاعد على الكنبة، صوته مش عالي…

بس تقيل:

— سارة… إحنا كده مش عايشين.

قربت وقعدت جنبه، قلبها سابق عقلها.

— مالك؟

— أمك لازم ترتاح في بيتها شوية… وتسيب بيتنا شوية.

أنا عايز آخد راحتي.

عايز أقعد في بيتي وأنا مرتاح.

حاسس إني غريب في بيتي.



سكتت،

بصّت في الأرض،

أصابعها بتلف في طرف جلابيتها.

كمّل وهو بيحاول يبقى أهدى:

— أنا مش بكره أمك، ولا بطلب منك تقطعيها.

بس كده كتير.

كل حاجة عليكِ إنتِ…

وإخواتك ولا هنا.

رفعت عينيها له،

وفيهم وجع مكبوت:

— ما أنا عارفة… بس أعمل إيه؟

اتنهد وقال بصدق، يمكن أول مرة تحسه بيستغيث:

— اعملي حل.

وخلي عندك شخصية شوية.

حسّوا بيّا.

مش كل مرة أنا اللي أتنازل.

الكلمة وجعتها.

مش لأنها غلط…

لكن لأنها حقيقية.

قالت بصوت واطي:

— حاضر… هحاول.

سابها ودخل الأوضة،

وهي فضلت قاعدة مكانها.

حاسّة إن كلمة «شخصية» دي تقيلة قوي،

كأنها حاجة كانت محتاجة تتعلّمها من زمان…

بس محدش علّمها.

بصّت حواليها،

للبيت اللي بتحبه،

وللحياة اللي دايمًا بتشدّها من كل ناحية.

قالت في سرّها،

وإيدها على صدرها:

أنا مش أنانية…

أنا بس تعبت أكون دايمًا الحل لكل الناس،

ومشكلة نفسي آخر اهتمام.

قامت بالراحة،

دخلت تشوف بنتها،

مسحت على شعرها،

ووعدتها وعد ما تعرفش هتقدر توفيه ولا لأ:

مش هخليكي تكبري

وتتعلمي تستحملي

على حساب نفسك…

زيي.

وسابت النور موارب،

زي حياتها بالظبط…

لا منوّرة قوي،

ولا مطفية،

مستنية قرار

يمكن يخلّيها

تعيش

مش بس تستحمّل.

لو انت مكانها تعمل إيه؟

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا



تعليقات

التنقل السريع