القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اوجاع القلوب الفصل السادس 6 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية اوجاع القلوب الفصل السادس 6 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات 




رواية اوجاع القلوب الفصل السادس 6 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات 






#_المشكلة_السادسة

#_رواية_اوجاع_القلوب

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى


قبل ما يعدّي العمر

كانت دايمًا تقول لنفسها إن الصبر نعمة، وإن ربنا ما بيكسرش بخاطر حد.

عاشت سنين طويلة وهي مستنية… مستنية كلمة، إحساس، أو حتى نظرة تطمّن قلبها.

اتجوزت بدري، وخلفت، وبنت بيت على قدّ ما تقدر.

لكن جوزها كان دايمًا بعيد، حتى وهو قاعد جنبها.

راجل بخيل في مشاعره، قاسي من غير ما يقصد، سايب فراغ كبير جواها.

كبروا العيال، واتجوزوا واحد ورا التاني.

فرحت لهم من قلبها، وودّعتهم بابتسامة ثابتة،

لكن لما الباب كان بيتقفل وراهم،

كانت الوحدة بتدخل معاهم وتستقر.

فضلت بنتها الصغيرة، لسه بتدرس.

وجودها كان أُنس،

بس ما كانش علاج.

في احتياج عمره ما اتشبع.

كانت بتصلي وتصوم، وقلبها متعلق بربنا.

بس الليل كان صعب.

الليل بيكشف اللي النهار بيخبيه.

مش عايزة عريس، ولا قصة، ولا حب جديد.

هي بس كانت محتاجة ونس…

حد تحكي له من غير ما تكسف، ومن غير ما تبرر.

كانت خايفة.

مش من الجواز،

من كلام ولادها،

من نظرتهم،

من فكرة إنهم يشوفوها محتاجة.

فكرت تهرب في الشغل.

تملأ وقتها، تتعب نفسها،

لكن التعب ما كانش بيغلب الوحدة.

الشغل بيخلص،

والفراغ بيفضل.

ولادها؟

بتحبهم، بس بيوتهم مليانة دوشة ومسؤوليات.

ولو قربت أكتر، هتشيل فوق تعبها تعب.

هي مش عايزة تبقى عبء،

ولا ست مستنية حد.

كانت حاسة نفسها زي الغريق.

مش بيغرق فجأة…

بيغرق بهدوء.

ومتعلق بقشّة،

يمكن القشّة ما تنقذش،

بس بتأخّر الغرق.

وفي ليلة هادية،

قعدت لوحدها، ورفعت إيديها للسماء.

ما طلبتش كتير.

قالت:

“يا رب،

ادّيني ونس للحياة

قبل ما يعدّي العمر.”

وسكتت.

لكن الدعاء ده،

كان بداية إن قلبها يصدق

إن الاحتياج مش ضعف…

وإن الله ما خلقش الإنسان علشان يكون لوحده.

وتعالوا نسمع الحكاية 

مش تعيطى ياسلوى كفايه عليكى كده .....

انا خلاص تعبت منه راجل جامد وقلبه قاسى بقيت مش قادرة اتحمل ، مافيش حنيه ولا كلمه حلوة وطول الوقت ساكت ولو اتكلم معى يبقى كلامه قاسى ومافيش مرة يفرحنى ويحسسني انى ست ولى وجود فى حياته ، نفسى مرة يقولى كلمه حنينه ياخدني فى حضنه ، يقولى تعالى نمشى شويه ويمسك ايدى بس ده ولا هنا ولا مشاعر احساسه ميت من ناحيتي حتى بعد السنين دى كلها احنا ولادنا على وش جواز 

سميرة ......

طب امسكى اشربي كوبايه الشاى دى واستهدى بالله ، وقربى منه انتى 

اخدت كوبايه الشاى واتنهدت 

باليل .......


البيت كان هادي، هدوء تقيل يخنق.

سلوى كانت واقفة قدّام المراية، بتبص على نفسها وكأنها أول مرة تشوف الست اللي واقفة قصادها.

لبس بيت بسيط… بس أنثوي.

ميكب خفيف، مش علشان حد، علشان تحس إنها لسه ست.

سمعت صوت المفتاح في الباب.

قلبها دق، مش خوف… أمل صغير.

دخل، رمى المفاتيح، وقبل ما يدخل الأوضة كانت قفلت الباب ، فتح الباب ودخل 

لفّ وبص لها.

ضحك.

ضحكة وجعت أكتر من أي كلمة.

— إيه ده يا وليّه؟ فاكرة نفسك لسه صغيرة؟

سلوى حاولت تضحك، حاولت تهوّن.

— مش عيب يا عادل … أنا مراتك.

قرب منها خطوة، وهو لسه مبتسم ابتسامة باردة.

— مراتى؟ بعد السنين دى؟

وبعدين اللبس ده يصلح لمين؟ إحنا ناقصين فضايح؟

اتجمّدت.

الكلام نزل عليها زي الميه الساقعة.

— أنا… أنا بس كنت عايزة نقعد سوا شوية.

لفّ وشه وراح يقعد على السرير.

— اقعدى، اقعدى… بس بلاش لعب العيال ده. إحنا كبرنا ، مش مكسوفه حد من عيالك يدخلوا عليكى وانتى بالمنظر ده .

وقفت مكانها، مش عارفة تتحرك.

كل شجاعتها اتكسرت في ثانية.

— هو أنا طلبت كتير؟

مرة تحسسني إني ست؟

مرة كلمة حلوة؟

حضن؟

بصلها أخيرًا… بنفاد صبر.

— إنتِ دراما ليه؟

مش كل يوم حضن وكلام فارغ.

اعملي اللي وراكي وسيبيني أنام.

حاولت تتمالك نفسها، لكن صوتها خانها.

— أنا تعبت… تعبت أعيش كأني مش موجودة.

سكت.

ولا كلمة.

ولا رد.

طفى النور ونامى، كأنها مش في الأوضة.

سلوى قعدت على طرف السرير، سحبت الروب عليها، وبصّت في الأرض.

دمعة نزلت… بعدها التانية… بعدها انهيار.

همست لنفسها بصوت مكسور:

— أنا مش عايزة أكتر من إني أتحب.

وسندت راسها على المخدة…

وحست إن قلبها هو اللي بينام، مش هو


بعد الليلة دي…

سلوى ما قالتش حاجة.

ولا واجهت، ولا عاتبت، ولا اشتكت.

بس قررت تبعد.

مش بعد بالصوت ولا بالخصام…

بعد هادي، بارد، موجع.

بقت تنام على طرف السرير،

تلف وشّها الناحية التانية،

تحط مسافة صغيرة بينهم،

بس كانت المسافة دي أكبر من السرير كله.

ما بقتش تحاول.

لا لبس، ولا ميكب، ولا انتظار.

بتعمل اللي عليها وبس.

أكل، بيت، عيال…

وتمشي جنب الحيط.

وهو؟

اتعود.

القسوة بقت طبع،

والبعد بقى مريح.

ما سألش،

ما استغربش،

كأنها مش موجودة أصلًا.

مرت السنين.



العيال كبروا،

واتجوزوا واحد ورا التاني.

البيت اللي كان مليان صوت،

فضي.

كل واحد بقى له بيته،

وحياته،

ومسؤولياته.

فضلت هي…

وبنتها الصغيرة.

في الأول كانت بتنام في أوضتها،

بس مع الوقت،

لقيت نفسها بتاخد المخدة

وتروح تنام جنب بنتها.

مش علشان الخوف،

ولا المرض…

علشان الدفا.

كانت تحضن بنتها بالليل،

وتغمّض عينيها،

وتحاول تنسى إنها ست

اتحرمت من الحضن سنين.

وهو؟

كان عنده عادي.

نام لوحده،

صحى لوحده،

اتعود إن الأوضة فاضية…

زي قلبه بالظبط.

ما سألش ليه بعدت.

ولا ليه بقت تنام بعيد.

يمكن لأنه عمره ما كان قريب

علشان يحس بالفرق.

وسلوى؟

كبرت جوّه نفسها.

مش في العمر…

في الصمت.

بقت تعرف إن في جواز

من غير ضرب،

ومن غير خيانة،

بس فيه وجع

أقسى من الاتنين.

ومع آخر ليلة

نامت فيها جنب بنتها،

كانت حاسة إن عمرها

عدّى

وهي مستنية كلمة

ما جاتش.

ومن هنا…

بدأت الحكاية

اللي اسمها

قبل ما يعدّي العمر.


صحيت الصبح،

قامت من جنب بنتها،

وغصب عنها رجعت للأوضة التانية.

حضّرت الفطار كالعادة.

صوت المعلقة في الكوباية،

ريحة الشاي،

حاجات بتعملها من سنين من غير ما تفكر.

راحت تصحيه.

نادت عليه مرة…

ما ردّش.

قربت، هزّت كتفه بخفة.

ولا حركة.

حطّت ودنها على صدره.

كان لسه فيه نفس…

ضعيف.

صرخت.

صوتها شقّ البيت.

الجيران دخلوا،

حد طلب الإسعاف،

وحد فتح الطريق.

نقلوه المستشفى.

دخل العناية.

أجهزة،

أنابيب،

وصوت بيبّ.

وسلوى؟

كانت جنبه.

ما سابتش الكرسي.

لا نهار،

ولا ليل.

ما فيش كلام.

ما فيش رد فعل.

حتى عينيه كانت مقفولة

كأنها اختارت الغياب بدري.

وفي يوم…

فتح عينيه.

نادى عليها بصوت مبحوح،

يمكن الاسم ما طلعش،

بس هي فهمت.

قربت.

وقفت قدّامه.

عينيه بصّت لها نظرة غريبة.

ما كانش فيها صوت،

بس كان فيها كلام.

كلام هي بس اللي فهمته.

سامحيني…

شدّت إيده.

كانت بترتعش.

غمّض عينيه.

والجهاز سكت.

مات.

وقفت قدّامه.

مش بتعيط.

شريط عمرهم عدّى قدّامها.

سنين انتظار،

سنين صمت،

سنين كانت فيها جنبه

وهو بعيد.

الدموع نزلت بعد شوية…

تقيلة.

جامدة.

لكن الصدمة الأكبر

ما كانتش موته.

الصدمة كانت السؤال

اللي ضرب قلبها فجأة:

إيه الجديد؟

إنت كنت ميت من سنين.

ليه وصلتنا لكده؟

قسوتك،

وقلبك الجامد،

موتونا وإحنا عايشين

من بدري.

وقفت تبص له،

والكلام محبوس جواها.

وقالت في سرّها:

الغفران جه متأخر…

بس الوجع

لسه عايش

بعد موته…

الوحدة ما قلتش،

زادت.

كانت فاكرة إن الغياب هيخفف،

إن الصمت اللي عاشته سنين

هيبقى أهون بعد ما انتهى.

بس الحقيقة إن البيت بقى أوسع من اللازم،

وأبرد من أي وقت.

بنتها الصغيرة دخلت الجامعة.

بقت ترجع متأخر،

وتطلع بدري.

حياتها بتبتدي.

وأولادها؟

كل واحد في بيته،

مع مراته وعياله.

زيارات سريعة،

مكالمات مختصرة،

ودعاء في آخر الكلام.

وسلوى؟

قعدت لوحدها

قدّام الأيام.

في يوم،

كانت سميرة جارتها قاعدة معاها.

شاي سخن،

وسكات طويل.

سميرة بصّت لها شوية،

وبعدين قالت بهدوء:

— إيه رأيك تتجوزي

وتعيشي حياتك؟

سلوى رفعت عينيها،

اتفاجئت.

سميرة كمّلت،

من غير ضغط:

— بنتك في الجامعة،

والعرسان بتيجي لها.

سنة والتانية

وهتبقى لوحدك.

وإنتِ لسه جميلة،

ومش عيب

إنك تتجوزي.

سلوى سكتت.

الكلمة دخلت قلبها

من غير استئذان.

— جواز؟

أنا؟

قالتها بخوف

مش استنكار.

سميرة قربت منها:

— إنتِ ما عملتيش حاجة غلط.

إنتِ عيشتي عمرك كله

علشان غيرك.

دلوقتي دورك.

سلوى بصّت قدّامها.

افتكرت السنين اللي عدّت

من غير كلمة حلوة.

افتكرت حضن ما خدتهوش،

ونس ما عاشتهوش.

بس افتكرت ولادها.

نظرتهم.

كلامهم.

قالت بصوت واطي:

— أنا مكسوفة…

مش من الناس،

من عيالي.

سميرة مسكت إيديها:

— العيب إن الإنسان

يموت وهو عايش.

إنتِ لسه هنا.

سلوى ما ردّتش.

بس لأول مرة

ما قفلتش الباب على الفكرة.

والليل…

الليل رجع تقيل.

بس المرة دي

كان مليان سؤال:

هو ينفع

أدور على ونس

قبل ما يعدّي العمر؟


بالليل…

قامت بهدوء.

البيت كله نايم،

حتى الذكريات كانت ساكتة.

وقفت قدّام المراية.

فردت شعرها.

لمسته بإيديها كأنها بتتأكد إنه لسه موجود.

بصّت في وشّها طويل…

وشّ ست شافت كتير،

بس لسه فيها حياة.

راحت ناحية الدولاب.

فتحتُه ببطء،

طلّعت قميص نوم

كانت نسيته من سنين.

لبسته.

ورجعت وقفت قدّام المراية تاني.

مش علشان تتباهى،

ولا تستعرض،

علشان تسأل.

همست لنفسها:

— هو أنا ممكن أرجع أعيش؟

ممكن ألاقي ونس

للّي لسه فاضل؟

عينيها دمعت.

بس ما عيّطتش.

رفعت راسها للسماء،

وصوتها طلع مكسور،

بس صادق:

— ينفع يا رب؟

لو ينفع…

ابعثلي ونس

قبل ما يعدّي العمر.

سكتت.

وطفّت النور.

بس المرّة دي…

ما نامتش.

فضلت صاحية،

حاسّة إن الدعاء ده

مش نهاية حكاية،

ده بدايتها.



اللى عايشه فيه سلوى من وحده وحرمان هل هتلحق تعيش قبل ما يعدّي العمر وتلاقي ونس تفتكروا تنصحوها بأيه.......


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا




تعليقات

التنقل السريع