رواية طرح بحر الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية طرح بحر الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الحلقة_الرابعة
#_رواية_طرح_بحر
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
جرى بسرعه وشدها من ايدها
شهقت من الخضه ، كان ماسك دراعها وضاغط عليه ، وكان كله عصبيه انتى بايعه عمرك ، ازى وصلت بيكى الجراءة انك تقولى لى خد الفلوس اللى دفعتها ، انا محمود المراكبى اصرف عليكى وعلى بلدك كلها وبعدين انا جبتك هنا بمزاجى، تبقى تمشى من هنا بمزاجى بردوا
شدت ايدها وزقته بكل قوتها ، الظاهر انت مش عارف بتتعامل مع مين ، اظن انت جبتنى هنا زى ماقولت لوجه الله ، شفقه عليا ، انا بقى بشكرك على كرم أخلاقك، ولحد هنا وانتهى المشوار بينا ياااا ، يامحمود يامراكبى سلام ، وخرجت وقفت عند باب الاسانسير وهو وقف مصدوم من رده الفعل ومن تحولها العجيب ، اوقات تبقى قطه ناعمه حنونه واوقات تبقى نمرة شرسه .
ركبت الاسانسير وهى بتفكر فى الخطوة الجايه ، نزلت شاورت لتاكسى ونزلت قدام عمارة قديمه وطلعت شقتها وهى بتعرج دخلت على اوضه فيها بنت فى العشرينات من سن رانيا بس قاعدة فى السرير ومعلقه محاليل ، قربت منها باست راسها ، فجأة الباب فتح
وصلتى ؟!!!!
رانيا .......
لاء لسه هناك ، تعالى شوفى رجلى جرا لها ايه ؟
ابتسام.......
اتخضت عليكى امبارح ، بس الخطه ماشيه زى مااحنا عايزين بالظبط
رانيا.......
اتنهدت ، حلو انك وصلتي فى الوقت المناسب ، والا كان ممكن رمانى فى مستشفى
ابتسام .......
لاء لما مفعول المخدر اشتغل معك وفعلا اغمى عليكى ، انا كنت براقبك من بعيد وأول لما شفته شايلك وطالع بيكى من الشط ، جريت عليكى وقولت له انى مساعدة دكتور ، وبلاش المستشفى دى
اه تعالى هنا ياست ابتسام وايه لازمه كلمتك جوزك كان مخضوض عليكى قوى دى
يابت لزوم الشغل ، برق قلبه بس الود مز وعضلات ابن اللذينه ، عرف يبلف الهبله دى
اتنهدوا وبصوا عليها بحزن
هى اللى غلطت وسلمت نفسها لواحد كل يوم مع واحده شكل
بس اتجوزها
اه اتجوزها عرفى وكان ينفع ، ولا علشان احنا اتربنا فى ملجأ ومش لينا اهل نبقى لقمه سهله ، دا احنا بالذات لازم نحافظ على نفسنا والا نجيب مننا نسخ جديدة ، ويبقوا ولا ام ولااب ولا حد خالص
اه بس انتى معروف اهلك عيله ألمراكبى يعنى لو رحتي وقولت ليهم انك حفيدة طه المراكبى بنت بنته مايصدقوا يلاقوكى
والنبى بطلى هبل ، هيعترفوا ان بنتهم اتجوزت حته صياد صغير على مركب من آلاف المراكب عندهم وهربت منهم وراحت معه ، دا لولا الحاجه فاطمه خدتني كانوا قتلوني معهم اروح اخد دش ، ونعمل لقمه ناكلها اصل انا جعانه قوى......
دخلت رانيا الحمام وفتحت الدوش ميه دافيه وغمضت عينها وافتكرت لما ارتمى فى حضنها
غمضت رانيا عينيها، والميه الدافيه بتنزل على وشها، وفجأة المشهد هجم عليها من غير استئذان…
كان واقف قدامها، باين عليه التوهان، عينيه مليانه وجع مكبوت.
قالت له بهدوء، من غير ما تسأل ولا تحقق:
— إبكى… محدش شايفك.
اتردد لحظة، وكأن الكلمة كسرت حاجة جواه، وفجأة انهار.
قرب خطوة، وبعدين خطوة، وارتمى فى حضنها كأنه طفل تايه لقى ملجأ.
كانت واقفة متسمّرة، إيديها معلقة فى الهوا، ما تعرفش تعمل إيه، بس لما حسّت برجفته، فتحت دراعها غصب عنها.
ما كانش يعرف اسمها، ولا هى تعرف اسمه…
بس الوجع كان لغة مشتركة.
صوته كان مكتوم فى كتفها، أنفاسه متلخبطة، وكأن السنين كلها نزلت مرة واحدة.
فضلت ساكته… لا بتسأل، ولا بتعلّق، بس حضنها كان أوسع من الكلام.
وفجأة، كأنه فاق.
بعد عنها بسرعة، مسح وشه بإيده، واتعدل:
— آسف… مش عارف عملت كده إزاى.
بصّت له بهدوء: — ولا يهمك… كلنا بنحتاج نعيط مرة، حتى لو فى حضن غريب.
الصورة اتكسرت.
فتحت رانيا عينيها تحت الدوش، قلبها بيدق بهدوء حزين.
مش كل اللى يقرب يبقى وحش…
ومش كل الحضن ضعف.
قفلت الميه، وخدت نفس طويل، وعرفت إن اللى جاى مش سهل…
بس المرة دى، هى صاحبة القرار.
خرجت من الحمّام، شعرها مبلول وهدومها بسيطة، بس دماغها مولّعة.
عدّت على ابتسام فى الصالة من غير كلام، ودخلت المطبخ.
فتحت التلاجة، بصّت جواها نظرة سريعة، وبدأت تتحرك أوتوماتيك…
تقطع، تشوّح، تحط ملح، تزود نار، تطفي نار.
إيديها شغالة، لكن عقلها فى حتة تانية خالص.
هو انا هقابله تانى ازاى؟
ليه الوجع ده كله كان متشال جواه؟
وليه حضنى أنا؟ هو الواحد سهل كدة يرمى نفسه فى حضن حد كدة بسهوله ويبكى كمان؟
وقفت لحظة، السكينة فى إيدها، سرحت.
افتكرت رجفته… النفس اللى كان طالع متكسر…
هزّت راسها كأنها بتطرد الفكرة.
— فوقى يا رانيا… ده كان موقف وعدّى.
مدّت إيدها تشغّل التليفزيون أو الراديو، أى حاجة تكسر الصمت.
وأثناء ما هى واقفة، عينها وقعت على ورقة معلّقة على باب التلاجة، شكلها إعلان قديم.
قرّبت خطوة…
قرت بصوت واطى:
"تُعلن شركة المراكبى للملاحة والخدمات البحرية
عن حاجتها إلى سكرتيرة تنفيذية
يشترط الجدية وحُسن المظهر"
اتجمّدت مكانها.
قلبها دق دقة غريبة… مش خوف، ولا فرح… حاجة بينهم.
قرّت الاسم تانى…
المراكبى.
ابتسمت ابتسامة مالهاش معنى، وقالت لنفسها: — غريبة أوى الصدف… أو يمكن مفيش صدف أصلاً.
فى اللحظة دى دخلت ابتسام: — الأكل قرب يخلص؟
رانيا كانت لسه باصة على الإعلان: — أيوه… قرب.
وبعدين بهدوء، وهى بتطوى الورقة: — ابتسام…
هو انتى تؤمنى إن الطرق ممكن تتقاطع من غير ما نستأذن؟
ابتسام بصتلها شوية، وقالت: — على حسب… إحنا رايحين فين؟
رانيا حطّت الورقة جنبها، ورجعت تكمل الأكل، بس المرة دى…
كانت عارفة كويس
إن المقابلة الجاية مش هتيجى صدفة
.الشركة بخطوات ثابتة، كل حاجة حواليه بتشهد له بالوقار…
الهدوء، النظام، الوجوه اللى بتسكت أول ما يشوفوه.
عيونه كانت ثاقبة، ما بتهزرش، بتعدّى على التفاصيل زى الميزان.
فتح باب مكتبه، دخل، حط المفاتيح على المكتب، ولسه هيقعد، رفع عينه وقال بصوت هادى بس حاسم: — فين مسؤول المكتب؟
دخل الراجل على طول: — تحت أمرك يا محمود باشا.
محمود قعد، شبك صوابعه، وبص قدامه: — إيه شهر ونص ولسه السكرتيرة المطلوبة ما جتش؟
المسؤول بلع ريقه وقال: — يا محمود باشا… الألف اللى اتقدموا، ما عجبنيش سيادتك فيهم.
كلهم يا إمّا خبرة من غير شخصية، يا إمّا شكل من غير عقل.
بس فى مجموعة جاية النهارده، وإن شاء الله ييجى حد يعجب حضرتك.
سكت محمود شوية، وبعدين قال: — أنا مش عايز واحدة تحفظ مواعيد وبس…
أنا عايز حد يفهمنى من غير ما أتكلم.
المسؤول هز راسه: — فاهم يا باشا.
قعد محمود وفتح الملفات، اندمج فى الشغل، لكن تركيزه كان متقطع.
كان فيه حاجة جواه قلقانة… من غير سبب واضح.
الساعة عدّت واحدة واحدة…
لحد ما عقربها وقف على ٤ العصر.
رفع راسه، قفل الملف، وقال: — دخّل أول واحدة.
فتح الباب، وبدأت المقابلات.
وجوه كتير… إجابات محفوظة… ابتسامات مصطنعة.
كل مرة يهز راسه، أو يشاور بإيده: — شكراً… اللى بعده.
الوقت بيعدّى، والملل زاد.
لحد ما المسؤول فتح الباب وقال: — اللى جاية دلوقتى… آخر واحدة يا فندم.
محمود اتكئ على الكرسى، وقال بنبرة هادية: — دخّلها.
وهو ما كانش يعرف…
إن اللحظة دى بالذات
هتغيّر كل الحسابات.
بقلم ميادة يوسف الذغندى
دخلت الشركه وراحت المكتب اللى مفروض هتعمل فيه المقابله
المسؤل .....
انتى جايه ليه
بصت له بكل ثقه ، هو مش فيه إعلان عن سكرتيرة
بص لها من فوق لتحت
بس انتى محجبه
صوتها ارتفع ، هو ايه بقى الحجاب عيب فى الزمن ده ، ايه ابيع نفسى علشان اشتغل ولا ايه ، بدأ الصوت يعلى ووصل لمحمود فى مكتبه
من مكتبه على غير العادة، يمكن ضيق، يمكن إحساس غامض شدّه لبرا.
خطى كام خطوة فى الممر…
وفجأة وقف.
اتسمر مكانه.
عيونه وسعت، وبوقه اتفتح من غير ما يحس.
انتبه.
شدّ نفسه بسرعة، وبص حواليه كأنه بيستوعب اللى شايفه.
— إيه اللى بيحصل هنا؟
مسؤول المكتب قرب بسرعة: — يا فندم… الآنسة جاية متقدّمة لوظيفة السكرتيرة،
وزى ما حضرتك شايف…
وقالها وهو بيشاور عليها من فوق لتحت، بنبرة ما فيهاش احترام.
رانيا عينيها ولعت.
كانت هتزعق… الصوت طالع من صدرها، الكلمة على طرف لسانها.
لكن قبل ما تنطق،
محمود تحرك خطوة واحدة، وقف قدامها مباشرة.
مش لمسها…
بس حضوره كان كفاية.
سكتت فى لحظة.
مش خوف…
ده ذهول.
بص لها بنظرة ثابتة، عميقة، نفس النظرة اللى كانت بتخترق الناس فى مكتبه،
وقال بهدوء تقيل:
— خلاص… أنا اخترت السكرتيرة الجديدة.
المسؤول اتلخبط: — نعم يا باشا؟ بس لسه…
محمود قطعه من غير ما يرفع صوته: — قول للآنسة اللى جوه تمشى.
وبعدين لفّ وشه لرانيا، لأول مرة تبقى قصاده رسميًّا،
وقال بنفس الثبات:
— وإنتِ… تعالى ورايا.
لفّ ودخل مكتبه من غير ما يستنى رد.
رانيا فضلت واقفة ثانية واحدة…
قلبها بيدق، عقلها بيجرى، وكل حاجة جواها بتقول إن اللحظة دى مش عادية.
خدت نفس،
ومشيت وراه.
والباب اتقفل…
وبدأ فصل جديد
ولا واحد فيهم كان مستعد
له.........يتبع
ياترى محمود هيكتشف حقيقه رانيا ولا هيلعب عليها زى اللى قبلها ؟
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا