القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية دلال حرمت على قلبك الفصل الرابع وعشىرون والخامس وعشرون بقلم شيما سعيد حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية دلال حرمت على قلبك الفصل الرابع وعشىرون 24 والخامس وعشرون بقلم شيما سعيد حصريه في مدونة قصر الروايات 



رواية دلال حرمت على قلبك الفصل الرابع وعشىرون 24 والخامس وعشرون بقلم شيما سعيد حصريه في مدونة قصر الروايات 


الفصل الرابع والعشرين

#دلال_حُرمت_على_قلبك

#الفراشة_شيما_سعيد


بعد 15 يوم بمنزل أبو الخير..


دلفت السيدة زينب غرفة نوم ناصر، الغرفة عبارة عن دخان يخرج من كل اتجاه مغلقة مظلمة رائحة السجائر مسيطرة على الأجواء، تنهدت بثقل وأغلقت الباب خلفها مردفة:


_ وبعدين معاك يا ناصر ؟!.. 


ناصر ؟!.. وأين ناصر ؟!.. جالس على الفراش عاري الصدر يأخذ سيجارة وراء الأخري يخرج بها غضبه، وضع السيجارة بالمطفاة وقال بهدوء:


_ خير يا حاجة في حاجة ؟!..


جلست أمامه على الفراش وقالت:


_ أنت اللي مالك بالظبط لما نفسك فيها وعايزها طلقتها ليه بس وسبتها تمشي؟!.. أقولك على حاجه روح اتكلم مع أيوب وجيبها وتعالى ريح قلبك وقلبي يا ابني... 


يعود بها من جديد ؟!.. يا ليته يقدر، لأول مرة يشعر إنه عاجز عن فعل شيء يرغبه وبشدة، حدق بالشرفة وقال:


_ مينفعش يا أمي مينفعش كده احسن ليها كتير..


قالت بحدة:


_ هو إيه اللي مينفعش وأحسن ليها، البنت بتحبك يا ناصر وأنت كمان بتحبها ولسه في عدتها ايه اللي يمنع بقى مش هتقدر تاكلها؟!.. 


أبتسم بتعب شديد وقال:


_ أكل إيه بس يا حاجة؟!.. حنين عايشة حياتها في قصور مش هتقدر تعيش في الحارة هنا كتير ده غير إني كنت متجوز تلاتة ومعايا عيال وفرق السن اللي بينا والتعليم، كل دي حاجات تبني بيني وبين حنين بدل السور 1000 كده أحسن لها.. 


ربما يكون معه حق لكن الحب دائما ما يكسر القواعد، فقالت:


_ هي لما حبيتك كانت عارفة كل ده وقابله بيه بلاش تكسر قلبك يا ابني، وبعدين اللي اعرفه بقى ان عمها متجوز بنت صغيرة برضو.. . 


_ ظروفهم كانت مختلفه وحياة أيوب مش زي حياتي مفيش مقارنة ، كفاية كلام بقى في الموضوع ده مش عايز افتحه تاني.. 


بقلة حيلة أومات إليه، ناصر إذا قال على شيء أنتهي فهو أنتهي، وضعت قبلة حنونة فوق رأسه وقالت:


_ ماشي يا حاج المهم عندي انك تبقي مرتاح..


خرجت من الغرفة لتخرج منه تنهيدة طويلة، أشتاق إليها ولا يستطيع أن ينكر ذلك، وجد يده تخونه وتأخذ الهاتف من فوق الطاولة ثم ضغطت على رقم هاتفها، تعالت دقات قلبه مع سماعه لرنين الهاتف، كلمة واحدة منها ردت به الروح من الجديد:


_ ألو..


هل الكلمة بهذا الجمال أم صوتها أعطي إليها هذا الكم من الحلاوة، للمرة الثانية تأثر عليه بصوتها:


_ ناصر..


يا الله على ناصر، ناصر مشتاق يا صغيرة مشتاق وقلبه يحرقه، حمحم بخفة مردفاً:


_ ازيك يا حنين ؟!..


حالها سئ ، سئ جدا جدا، إجابته بتعب:


_ الحمدلله بخير أنت عامل إيه يا حاج ؟!.. 


هل وضعت بينهما حدود الآن بطريقة شيك ؟!.. نعم يا حاج ناصر هذا ما حدث، بلحظة ضعف قال:


_ وحشتيني يا حنين ؟!.. 


الكلمة أصبحت بلا معني بقلبها، أخذت نفسها بهدوء وقالت:


_ مفيش لازمة للكلام ده يا ناصر مش هيفيدنا إحنا الاتنين بحاجة..


دق قلبه بخوف لأول مرة بحياته وقال:


_ يعني ايه يا حنين؟!..


_ إحنا الاتنين دلوقتي مطلقين تجربة وعدت وكل واحد فينا رجع لحياته، هيبقى احسن لو متصلتش بيا تاني.. 


اهتز بقوة وكأنه علم الآن فقط أنه بمرحلة الهزيمة سألها بترقب:


_ أنتِ شايفة كدة ؟!..


من أين أتت إليها القوة لا تعلم لكنها قالت بثقة:


_ ومش شايفة غير كده..


_ وحبك ليا؟!..


بصدق قالت:


_ أنا معرفش يعني إيه حب يا ناصر تقدر تقول عشت حياتي كلها بدور على الامان وكل ما لقيت الامان في مكان أحب صاحب المكان، لكن الحب اللي في دماغك أنا معرفهوش ولا عمري جربته...


رفض عقله بقوة معني حديثها فقام من فوق الفراش بجنون مردفاً:


_ أنا عايز اقابلك يا حنين لأزم نتكلم..


بتعب قالت:


_ عمو منعني من الخروج ما بقاش بيثق فيا وبصراحه عنده حق، أنا معملتش أي حاجة عشان استحق ثقته فيا لو عايز تقابلني تقدر تيجي القصر نتكلم براحتنا وفي وجود الكل..


أغلقت الهاتف بوجهه بتعب نفسي شديد، لابد أن تنتهي تلك الصفحة من حياتها إلي الأبد بكل ما فيها ، دارت بوجهها رأت مصطفي يقف خلفها فقالت بتعجب:


_ في حاجة يا مصطفي ؟!.. 


أبتسم إليها بحنان:


_ مبسوط بيكي يا حنين..


_ وده ليه ؟!..


_ بقيتي ناضجة وقوية..


ابتسمت إليه بسخرية وقالت:


_ بصراحه لو مبقيتش ناضجة وقوية بعد كل اللي حصل لي ده هبقى غبية، عن أذنك..


خطت خطوتين وسمعته يقول:


_ حنين استني..


دارت بوجهها إليه فقال بتوتر:


_ هو أنتِ ناوية ترجعي لناصر ؟!.. 


أخر من تريد الحديث معه هو أنت يا مصطفي، مسحت فوق خصلاتها بهدوء وقالت:


_ مش هرجع أي حاجة كانت في الماضي مش هرجع لها مش ناصر بس يا مصطفى في حاجه تانية عايز تعرفها؟!.. 


كانت رسالتها صريحة بعدم العودة لحبه هو الآخر من جديد، أبتسم إليها وقال:


_ وطبعا أنا من ضمن الماضي اللي مش ناوية ترجعي له مش كده يا حنين؟!.. 


أومأت إليه بهدوء وقالت:


_ كدة يا مصطفي..


______ شيما سعيد ______


بمكتب أيوب بالفندق..


دون سابق إذن فتحت عليه باب المكتب ثم دلفت بخطوات رشيقة وأغلقت الباب خلفها، رفع عينيه عن الورق الموضوع أمامه بتعجب ليري من تجرأ ودلف عليه دون إذن منه، وجدها هي ليبتسم إليها بحب قبل أن يخلع نظارته الطبية عنه مردفاً:


_ مش معقول دلال هانم بنفسها عندنا؟!.. 


أومأت إليه بكبرياء ثم جلست على المقعد المقابل إليه واضعة ساق فوق الآخر مردفة:


_ اطلبلي واحد شاي باللبن لو سمحت..


ضحك بخفة ثم رفع سماعة هاتفه مردفة بهدوء:


_ واحد شاي بلبن بسرعة يا دعاء..


أغلق الهاتف ثم قال:


_ هااا إيه سبب الزيارة الكريمة..


أشارت بكل أصابع يديها مردفة ببراءة:


_ أسباب مش بسبب واحد..


قام من مكانه ليأخذ تجلس بجواره على الأريكة الكبيرة وقال بحنان:


_  كلي آذان صاغية..


إبتسمت بحب وقالت:


_ بص عشان مواضيع كتير شوية مش عارفة أبدا منين أنت رأيك أبدا منين؟!.. 


_ ابدئي من الحتة اللي تعجبك المهم تتكلمي..


أومأت إليه بإبتسامة واسعة وقالت:


_ شوف يا أيوب باشا انا دلوقتي بقيت سيدة صاحبة مال زي زيك بالظبط، فقعدت أفكر وأقول يا بنت يا دلال إيه الحاجة اللي ممكن تستثمري فلوسك فيها لحد ما وصلت اني هعمل فندق لنفسي صغنن كده وبعدين لما يكبر هبقى انافسك رأيك إيه ؟!.. 


عقد حاجبه بتعجب مردفاً:


_ داخلة على طمع أنتِ يا دلوعة مش كدة ؟!..


أومأت إليه ويدها تلعب بخصلاته مردفة:


_ أنا دلوعه الباشا يعني أعمل كل اللي على مزاجي.. 


أومأ إليها بهدوء وقال:


_ ماشي يا دلوعة الباشا وعشان دلوعة الباشا لأزم تبدأ كبيرة هتبقي صاحبة أكبر فندق في مصر.. 


رفضت مردفة:


_ لأ يا أيوب انا عايزة أكبر لوحدي..


قرص أنفها بالقليل من القوة وقال:


_ ما أنتِ هتكبري لوحدك شكلك ناسية مهرك يا عروسة ؟!..


_ مهر ؟!..


_ أخص عليا بجد شكلي نسيت أقولك إن فرحنا الخميس الجاي يعني كمان خمس أيام، باقي فلوس الفندق مهرك هاا طلبك التاني إيه.. 


سعادتها معه لا توصف، ألقت بنفسها على صدره وقالت:


_ أنا بحبك أوي يا أيوب..


استقبلها بصدر رحب وضمها لصدر بقوة مغلقا ذراعيه عليها ليأخذ أكبر قدر من رائحة عطرها العاشق اليها ثم همس بنبرة خشنة:


_ وأنا مغرم يا دلال عارفة يعني إيه مغرم ؟!.... 


يا الله ما أجمله وما أجمل الحياة بين يديه، أبتعدت عنه قليلاً وقالت بتوتر:


_ امممم عارفة يعني إيه مغرم وعشان كده هيبقى عندي الشجاعة عشان أطلب منك الطلب التاني وارجوك يا أيوب متكسرليش خاطر.. 


عقد حاجبه بقلق وقال:


_ قولي في إيه ؟!..


أخذت نفسها بعمق حتي تستجمع قوتها وقالت:


_ إحنا لما طلعنا عمرة طلعنا عشان ربنا يسامحنا على كل اللي فات ونبدأ حياتنا من جديد بشكل صح مش كده؟!.. 


مع كثرة المط بدأت تفلت أعصابه فقال بحدة:


_ دلال ادخلي في الموضوع على طول..


أبتلعت ريقها بتوتر وقالت:


_ ليه من يوم ما رجعنا مجيتش القصر؟!.. ماما فوزية مقهورة وأنت بعيد عنها يا أيوب ده غير حنين يا حبيبتي كل يوم بتدبل عن اليوم اللي قبله البنت بتموت بالبطيء يا أيوب، كفاية اللي حصل لها وكفاية إنها خسرت مامتها وباباها وأخوها المفروض انك تبقى في ضهرها مش تزود همومها، وفي الآخر ترجع تقول أصلها غلطت عشان مفيش حد جنبها ووو.. 


معها حق هو الآخر أشتاق لحنين قلبه وعمته التي كانت بالنسبة إليه والدته، أخذ نفسه بتعب وقال:


_ عارف كل اللي أنتِ بتقوليه ده يا دلال، بس مش قادر أنا بني آدم وطول عمري مبعرفش اسامح خصوصا الناس اللي بحبهم.. 


هدوءه بالحديث أعطي إليها مساحة تقول ما تود قوله فقالت:


_ ماما فوزية عملت كده عشاني أنا اللي اتحايلت عليها عشان أمشي، عارفة ان احنا الاتنين غلطنا بس أنت سامحتني سامحها هي كمان وخلي قلبك أبيض، وبعدين حنين تعتبر طفلة في سن المراهقة محتاجة اللي يعلمها الصح من الغلط مش اللي يبعد عنها ومن غير زعل يا أيوب أنت مكنتش الشخص المثالي في حياه حنين بعد وفاه باباها، كل حاجة أوامر وكل حاجة مرفوضة مع أنك بتعمل إللي على مزاجك واللي أنت عايزه، أنا مقصدش أفتح في اللي فات بس نفسي نقفله ارجوك.. 


وضعت أمام مرايا الحقيقة وتركته بمفرده، هو السبب الرئيسي بما حدث مع حنين هو من جعلها تصل لتلك النهاية، جذبها ليضع رأسه على صدرها مردفاً بتعب:


_ خليكي في حضني كده على طول لما بشم ريحتك برتاح..


ضمته إليها بحب وقالت:


_ أنا في حضنك لحد آخر نفس فيا، بما إن فرحنا كمان خمس أيام فلازم نفرح كلنا مع بعض، أنا مليش حد غيرك أنت وعيلتك بقوا عيلتي عايزة أفرح وسطيكم ناوي تفرحني مش كده؟!.. 


طلبها أحب من على قلبه أخذ نفس عميق ثم وضع قبلة حنونة على رأسها مردفاً بقوة:


_ هفرحك يا دلال..


قامت من مكانها بحماس مردفة:


_ طيب يلا..


_ على فين؟!..


_ هنروح الأول القصر نصالح حنين وماما فوزية وبعدين هنروح كلنا نختار فساتين الفرح عندك مانع.. 


_ مفيش كلام بعد كلام الدلوعة..


____ شيما سعيد _____


دلفت لغرفة المعيشة بإبتسامة مشرقة ثم أقتربت من السيدة فوزية ووضعت قبلة فوق رأسها مردفة:


_ الحلو مكشر ليه ؟!..


بحزن قالت:


_ أيوب وحشني أوي يا دلال أول مرة يقسى عليا بالشكل ده..


أومأت إليها دلال ووجهت نظهرها على حنين الشاردة وقالت:


_ الأستاذة حنين مكشرة ليه؟!..


تنهدت بضيق مردفة:


_ عمو أيوب وحشني أوي يا دلال أنا عارفة إني غلطت وعارفة إنه لما يعرف الحقيقة هيزعل مني أكتر بس والله وحشني.. 


بنفس اللحظة دلف أيوب للغرفة بهيبته المعتادة وبقوة سألها:


_ مخبية إيه تاني يا حنين؟!..


تجمد جسد حنين بخوف فتدخلت دلال سريعا مردفة:


_ بصراحة حنين مخبية مصيبة كمان صغنونة خالص، صالح ماما فوزية وأدخل أنت وهي أوضة المكتب وتكلموا براحتكم.. 


ظلت عينيه متعلقة بحنين للحظات ثم أقترب من فوزية مردفة بهدوء:


_ أخبارك إيه يا فوزية ؟!..


بعتاب حزين نظرت إليه وقالت:


_ بقى كده يا أيوب وأنا اللي قولت ان مليش في الدنيا دي كلها غيرك يجي اليوم اللي قلبك يقسى عليا بالشكل ده وتحرمني حتى أشوفك ازاي هنت عليك تعمل فيا كده؟!.. 


فتح ذراعيه إليها لتلقي بنفسها داخل صدره باكية، تألم وقلبه عاتبه بقسوة أغلق يده عليها وقال:


_ حقك عليا يا عمتي أنا معنديش أغلى منك في الدنيا..


أبتعدت عنه وقالت:


_ معندكش أغلى مني بس قسيت عليا يا أيوب..


أبتسم نصف إبتسامة ثم مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:


_ انتِ كمان معندكيش أغلى مني وقسيتي عليا يا فوزية..


_ عملتلك إيه ان شاء الله؟!..


حدق بدلال المبتسمة ثم أنحني ليصل لاذن عمته وهمس:


_ حرمتيني من حاجة روحي فيها وفضلت أدور عليها زي المجنون، فقررت إني احرمك من حاجه بتحبيها وأنا عارف إني أغلى حاجة عندك عشان تعرفي بعد الغاليين بيعمل إيه.. 


ضربته بصدره بغضب مردفة:


_ يعني البنت إللي هناك دي أغلي حاجة عندك ؟!..


رفع حاجبه بقوة ثم نظر لدلال وقال :


_ عايزة الصراحة يا فوزية ؟!..


_ قول الصراحة يا بخت فوزية المايل..


_ البت دي عندي إدمان..


شهقت فوزية وفلتت ضحكة من دلال فحمم بقوة ثم سحب حنين حنين من كفها مردفاً:


_ قدامي على المكتب..


بغرفة المكتب..


أنتهي وقت المرح وعاد لجبروت أيوب رسلان أغلق باب المكتب عليهما وجلس على الأريكة وأشار إليها بالجلوس بجواره، جلست برعب يسير بأعماق قلبها فقال:


_ عملتي إيه تاني يا حنين سامعك..


ماذا تقول أو من أين تبدأ الحديث ؟!.. نظرة أمان واحدة منه جعلتها تغلق عينيها وتتحدث قالت الحقيقة كاملة، أتسعت عينيه بذهول لا يصدق كانت تكذب من أجل الزواج من ناصر ؟!. جعلته يقترب منها وبعدها عادت إلي هنا ؟!.. بكت منتظرة صفعة جديدة منه إلا أنها تفاجات به يجذبها بداخل أحضانه، يتمني لو يقدر على البكاء معها لعله يخفف من ألم قلبه مسح على ظهرها وشهقاتها تعلو بعد فترة أبتعد عنها مردفاً:


_ أنا آسف يا حنين..


قالت من بين شهقاتها:


_ أنا إللي نزلت رأسك وأنا إللي المفروض أعتذر موتي مش هيغفر لي إللي عملته يا عمو..


ضم وجهها إليه وقال:


_ خلاص يا حنين مش عايز أسمع أي حاجة في المواضيع دي تاني كل حاجة خلصت وأنتِ دلوقتي جوا حضني..


سألته ببراءة:


_ بجد يا عمو يعني حضرتك سامحتني ومش زعلان مني؟!..


مسح دموعها من على وجهها الناعم ثم وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً بحنان:


_ سامحتك يا حنين بس عشان مكذبش عليكي زعلان وأوي كمان زعلان لأني وصلتك لهنا وخليتك تايهة وضايعة بتدوري على أي حاجه تحسي بنفسك فيها، سبتك لام مريضة وأنا بدور على نفسي وعامل فيها الكبير أنتِ اللي سامحيني يا حنين يمكن أقدر ارتاح..


ابتسمت بسعادة والقت بنفسها على صدره وقالت بحب:


_ انا بحبك قوي يا عمو واوعدك إني مش هعمل أي حاجة وحشة تاني ..


_ واثق فيكي يا بنت الغالي..


أبتعدت عنه بتوتر وقالت:


_ في حاجة كمان عايزة اقولها لك..


عقد حاجبه بقلق وقال:


_ حاجه إيه دي؟!..


_ أنا اتكلمت مع مامي وقالت لي إنها قتلت حد غالي عليها عشان ترجع البيت ده هي تقصد مين يا عمو.. 


اتسعت عينيه برعب من معني الحديث لكنه قال بهدوء:


_ سيبك منها يا حنين جومانة مجنونة وبتقول أي كلام روحي يلا البسيه وخلي فوزية تلبس هنجيب فستان الفرح لدلال وفساتين ليكم.. 


أومأت إليه بإبتسامة واسعة وخرجت فمسح على خصلاته بغضب وقال:


_ لو اللي في دماغي صح يا جومانة حتى الموت مش هيرحمك مني.. 


رفع هاتفه وقام بالاتصال على مصطفي وقال:


_ مصطفى عايزك تجيب لي الملف بتاع قضية موت خالد بالتفصيل.. 


تعجب مصطفي مردفاً:


_ ليه يا أيوب في ايه؟!..


_ شكلها ماكانتش قضاء وقدر وبما انك ظابط قديم عايزك تحط لي كل خبرتك في الملف ده وتقولي إيه الحكاية بالضبط.. 


_ ماشي.


_ هاخد معاك قد ايه؟!..


_ الموضوع مش سهل يا باشا أقل حاجة 15 يوم..


_ كتير أنا عايزك تتصرف بسرعة..


_ هحاول يا باشا..


______ شيما سعيد _______


بعد ساعة عن أكبر مصممة أزياء بالقاهرة..


كان يتابع حيرتها بين التصميمات ومعها إبنة أخيه وعمته بمتعة، لأول مرة بحياته يعيش جو أسري دافئ به محبة والكثير من المرح، أبتسم بخفة على معالم وجهها الطفولية وهي تقول:


_ هو حلو بس أيوب مش هيوافق عشان قصير..


أومأت إليها حنين وقالت:


_ عندك حق بصراحة ملفت أوي واحنا عايزين نعدي اليوم من غير ضحايا..


ضحكت دلال بمرح وقالت ثم قالت بغرور:


_ مش موضوع ضحايا أنا كده كده حلوة في القصير وفي الطويل بس أنا حالياً في مقام حاجة ومينفعش أعمل كده..


ابتسمت إليها فوزية وقالت:


_ شوفي من فساتين المحجبات ومتلبسيش طرحة..


ضربت الجملة برأسه فتدخل اخيرا بعدما أخد دور المشاهد لأكثر من ساعة وقال:


_ ومتلبسش طرحة ليه بقى؟!..


رفعت عينيها إليه بتعجب وقالت:


_ أنت عايزني البس الطرحة يا أيوب ؟!..


نعم يرغب أن لا يقف أمام الله يحاسب عليها، يرغب أن لا يراها أحد غيره فقال بهدوء:


_ لو قولتلك عايزك تتحجبي يا دلال هيبقى رأيك إيه ؟!.. 


أبتلعت ريقها بصعوبة لأول مرة تقف بموقف مثل هذا، أخذت نفسها ونظرت لمن حولها وجدت بعينيهم إنتظار الرد فعادت بنظرها إليه لتري بعينيه نظرة رجاء واضحة، إبتسمت وقالت:


_ ماشي بس من هنا رايح الكل يحترم رأيي وكلمتي ما أنا هبقى الحاجة دلال.. 


ضحك بسعادة ثم أقترب مقبلاً رأسها مردفاً:


_ ماشي يا حاجة دلال نبقي نأخد برأيك بعد كدة..


شعرت حنين بالغيرة رغماً عنها فأقتربت من أيوب مردفة:


_ بوس رأسي أنا كمان يا عمو..


قهقة أيوب ووضع قبلة فوق رأسها مردفاً:


_ عنينا يا حنون..


_ وأنا كمان اشمعنا هما ؟!..


حدق بعمته ثم قال بغيظ:


_ مش عندك جوزك المستفز ده بوسي فيه براحتك بعيد عننا.. 


ردت عليه فوزية بغضب:


_ الراجل غلبان يا أيوب حرام عليك المعاملة دي..


بغيرة طفل على والدته قال أيوب:


_ ده غلبان ده ؟!.. 


صرخت الحماس من دلال جعلته يحدق بها فقالت:


_ أنا عايزة الفستان ده يا أيوب بليزز..


هل لو قبلها الآن بمنتصف المكان بعد هذا الدلال سيحدث شئ ؟!.. لا والله لم يحدث، مال عليها هامسا:


_ دلال أنا عايزك دلوقتي اتصرفي..


أتسعت عينيها بذهول وهمست:


_ أنت بتقول إيه يا قليل الأدب إحنا وسط الناس..


_ ما أنا بوشوشك بصوت واطي أهو اتصرفي بقى قبل ما تبقى فضيحة عامة قدام كل الناس، دقيقة واحدة ومش هبقى ملزوم باللي هيحصل..


كانت الرغبة بعينيه ظاهرة مثل الشمس فجذبت حنين وذهبت إلي غرفة القياس بخطوات سريعة ليقول لنفسه:


_ بقيت مراهق يا أيوب..


______ شيما سعيد ______


بيوم الحناء...


_ أنت متأكد أنك عايز تعمل كدة يا باشا ؟!..


سأله مصطفي بذهول من طلبه فقال أيوب بغضب:


_ ما تخلص بقى يا مصطفى إيه الصعب في اللي بطلبه منك؟!.. 


فلتت منه ضحكة ساخرة قبل أن يقول:


_ كل طلباتك غريبة والله يا باشا عايزني أعملك حبل يطلعك لاوضة نومك من البلكونه طيب ما تدخل من الباب وخلاص.. 


أجابه أيوب بسخرية:


_ تصدق المعلومة المهمة دي كانت غايبة عني، ما انا مش عارف ادخل يا بني آدم فوزية قافلة الباب من برة بتقول دي حنه بنات مينفعش ادخل ولو دخلت وشوفت العروسة يبقى فال وحش، أخلص يا مصطفى عايز أدخل في ورق مهم جوا.. 


غمز إليه مصطفي بمكر مردفاً:


_  يعني أنت عايز تفهمني انك هتقل من نفسك وتطلع على الحبل ده عشان خاطر شويه ورق ما تقول ان الهانم وحشاك وعايز تشوفها.. 


عض على شفتيه من الغيظ وقال:


_ معاك خمس دقايق تتصرف فيهم وتطلعني فوق بدل ما أتصرف أنا واطلعك عند اللي خلقك.. 


تلك المرة كان جاد ومصطفى يعلم جبروت أيوب فأوما إليه مردفاً:


_ دقيقتين وهتبقى في جناحك يا باشا..


ذهب مصطفي دقيقة وتم تنفيذ الخطة بنجاح وتمدد أيوب على فراشه ثم أخرج هاتفه وقام بإرسال رسالة لدلال عبر الواتساب:


_ أطلعي الجناح بتاعي دلوقتي حالا..


بالاسفل..


كانت تتمايل مع أغاني المهرجانات وتغني معها، صوت هاتفها جعلها تنظر إليه ثم أرسلت له مردفة:


_ أعمل ايه في جناحك انا برقص مش فاضية، وبعدين هو أنت فين اصلا؟!.. مش ماما فوزية قالتك مش عايزة تشوف وشك غير بكره في الفندق.. 


ترقص يومك بلون خصلات شعرك يا دلال، أمرها بغضب شعرت به من مجرد كلمات:


_ ده أنتِ ليلتك طين على دماغك أطلعي يا بت الجناح بدل ما انزل افض الليله دي.. 


خافت من تنفيذه لما قال فقالت لفوزية بتوتر:


_ هطلع أوضتي خمس دقايق وجاية يا ماما..


_ أطلعي يا حبيبتي بس ما تتاخريش..


دقيقة وكانت تقف أمامه مردفة بتوتر:


_ في إيه أيوب مالك متعصب كده ليه ودخلت هنا ازاي؟!.. 


سحبها ليسقط جسدها فوقه ثم قال بغيرة:


_ أربط أيدي في أيدك عشان أبقى مرتاح بدل دمي اللي محروق بسببك طول النهار ده ؟!..


همست بنعومة:


_ ليه الاذية طيب هو أنا كنت عملت إيه لكل ده؟!.. 


_ جننتيني ووحشتيني وخليتيني زي عيل مراهق بنط من الشبابيك عشان بس أخدك في حضني ثواني.. 


لعبت بيدها على ذقنه وقالت:


_ طيب ما أنت كمان جننتني وخليتني مدمنة لريحتك مبقتش أقدر يعدي عليا يوم من غير ما اشمها.. 


إلي هنا وكفى أخذ شفتيها بين شفتيه بلهفة وهي بكل حب استقبلت قبلته بنفس شوقه وجنونه رفع يده ليزيل عنها فستانها ووو..


_ هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط وأنت بتعمل إيه يا ولا.. 


أبتعدت عنه دلال بفزع أم هو ضغط على شفتيه بغضب شديد وقال:


_ هو في إيه يا فوزية أهلك ما علمكوش وأنتِ صغيرة ان الباب ده اتعمل عشان نخبط عليه قطعتي لي الخلف.. 


بسخرية قالت:


_ كان علموك أنت الأول تحترم نفسك يا قليل الأدب يا سافل يا بجح بتستفرد بالبنت الغلبانة وأنت عارفها إنها متقدرش تقول لك لأ.. 


رفع حاجبه بتعجب مردفاً:


_ أنتِ بتقولي إيه دي مراتي وكله بمزاجها صح يا بت انطقي؟!..


نظرت لفوزية بخوف مردفة:


_ لأ يا ماما مش صدقيني هو غصبني..


ردد الكلمة بذهول:


_ غصبتك؟!..


جذبتها فوزية خلف ظهرها ثم أشارت إليه بتحذير مردفة:


_ أيوة غصبتها آمال أنت فاكر إيه؟!.. أنا بنتي متربية أحسن تربيه ومتسلمش نفسها كده بالساهل، يلا يا بنت قدامي على بره وانت عايزاك تختفي من البيت ده لحد بكره بدل ملغي الجوازة دي خالص.. 


لا يود أن دلاله لهما فاق الحد ونسوا من هو أيوب رسلان فقال بغضب:


_ لأ هي شكلها هبت منكم انتوا الاتنين على الآخر ونسيته مين هو أيوب رسلان، طب قسما بالله العظيم لهتنامي  يا دلال في حضني الليلة وكلمة كمان مش هيبقى نوم بس..


قالت بخوف:


_ بس..


_ مفيش بس على السرير يلا..


______ شيما سعيد_____


بصباح ليلة الزفاف..


وجد حاله يسير بخطوات ثقيلة لغرفة إبنه الروحي" خالد" أغلق على نفسه باب الغرفة وفتح غرفة الملابس أخذ ثوب من عنده ووضع على أنفه مردفا:


_ اه يا خالد محدش في الدنيا دي قدر يكسر ضهري غيرك..


عاد لغرفة النوم وجلس على الفراش مد يده لصورته المجاورة للفراش، مرر أصابعه عليها  باشتياق عقله يذكره بكل لحظاتهما الماضية معا منذ ولادته وحتى يوم موته، بخجل شديد قال:


_ النهاردة فرحي على دلال أنا عارف أنك كنت بتحبها بس أنا كمان بقيت عاشق ليها، هبقى اناني المرة دي هخليها بتاعتي دنيا واخرها سامحني يا خالد لأني مش هقدر اضحي عشانك.. 


سقطت من عينيه دمعة ألم رفع الصورة لشفتيه ثم قبلها مردفاً:


_ سامحني..


أخذ نفسه بتعب ثم فتح أحد الإدراج ليضع الصورة، وجد الاشياء التي خرجت من سيارته بعد الحادث، تعلقت عينيه بفلاشة معلق بها ميدالية مكتوب عليها " دلال" انقبض قلبه وشعر بشئ داخله يمنعه من فتحها ومع ذلك أخذها وخرج بها لجناحه..


جلس أمام اللاب توب الخاص به بتوتر ووضعها اتسعت عينيه من اسم الملف " الليلة الأولي مع دلال " يستحيل أن يكون ما دلف لعقله حقيقي فتحها ويا ليته لم يفعل..


لم يتخيل بأبشع كوابيسه إن يري زوجته بعلاقة حميمية عارية بأحضان رجل آخر وتردد بلذة مستمتعة:


_ خالد...


______ شيما سعيد ______


الفصل الخامس والعشرين

#دلال_حُرمت_على_قلبك

#الفراشة_شيما_سعيد


بإبتسامة مشرقة علقت يدها بيد السيد عادل ثم قالت:


_ شكراً يا اونكل أنك هتبقى مكان بابا الله يرحمه..


أبتسم إليها السيد عادل وقال بعتاب:


_ يعني تقولي لفوزية يا ماما وأنا لأ..


تدخلت فوزية بينهما بأعين دامعة، جميلة جداً دلال وحقا تشعر أن ابنتها تتزوج اليوم، جذبتها لتضمها مردفة:


_ ألف مبروك يا بنتي ربنا يديني طوله العمر عشان أشوف عيالك حواليكي.. 


لا لن تبكي وتخرب وجهها أخذت نفس عميق تكتم به مشاعرها وقالت بصدق:


_ ربنا يباركلي فيكم أنتوا الاتنين..


رفعت عينيها لساعة الحائط ثم قالت بقلق:


_ أيوب أتأخر أوي ومتصلش بيا النهاردة خالص حد يجيب لي موبايلي أطمن عليه.. 


أومات إليها حنين وأعطت لها الهاتف قامت بالاتصال عليه أكثر من مرة دون رد، انقبض قلبها لبسبب مجهول لترسل إليه رسالة صوتية عبر الواتساب:


_ أيوب حتى لو مشغول رد عليا بأي حاجة تطمني عليك أنا بدأت أخاف.. 


أتت إليها الإجابة من مصطفي الذي دلف للغرفة مردفاً بتوتر:


_ الباشا وصل يلا يا عروسة..


عادت إليها الروح من جديد فتقدم منها مصطفي وقال:


_ هتنزلي في أيدي يا عروسة مش أنا أخوكي برضو ؟!..


إبتسمت ليقول السيد عادل:


_ غور روح لصاحبك بنتي مش هتنزل غير معايا.. 


نفي مصطفى مردفاً بمرح:


_ ما أنت عارف يا عم عادل أيوب ما بيكرهش حد في الدنيا كلها أدك هياخدها منك ازاي؟!.. 


_ والله ده اللي عندي عايزها ياخدها مني مش عايزها هاخدها أنا واروح.. 


ضحكت وعلقت يد بعادل والاخري بمصطفي ثم قالت:


_ ياخدني منكم أنتوا الاتنين عشان يعرف ان ورايا رجاله تسد عين الشمس ويخاف يزعلني بعد كده.. 


وبالفعل رآها بين الإثنين بثوب زفافها الأبيض بحجاب يراها به لأول مرة، تعلقت عينيه بها وبجمالها بحسرة كبيرة، ابتسامتها جعلته يبتسم رغماً عنه، ملامح وجهها جميلة بسيطة يليق بها الأبيض وأعطت له الكثير من الحلاوة..



تقدم منها بخطوات وقورة ثم قام بالسلام على عادل ليقول إليه:


_  حطها في عينك دي بنتي لو نزل منها دمعة بسببك هأخدها أنا أساسا مش طايقك..


أومأ إليه بلا كلمة وسلم على مصطفي، من الصباح ومصطفى يشعر بكارثة لا يعلم ما هي لكن معالم وجه أيوب لا تعبر عن سعادته بزواجه من دلال، أبتسم إليه بهدوء وقال:


_ مبروك يا صاحبي خد بالك منها دلال دلوقتي أختي الصغيرة..


للمرة الثانية يحرك رأسه فقط، انسحب الإثنين وبقت هي أمامها تحدق به بقلق، نظرة خوفها بعينيها جعلته يميل على رأسها مقبلاً إياها مردفاً:


_ مبروك يا دلال..


دلال ؟!.. هل بالفعل قال دلال ؟!.. نظرته باردة ، قبلته باردة، حتي لقبها لم يقوله سألته بخوف:


_ هو في إيه أنت كويس ؟!.. 


لا هو يحترق ولكنه غير قادر حتي على الصريخ، أومأ إليها بهدوء وقال:


_ كويس..


علق ذراعها بذراعه وسار لها إلي ساحة الرقص لف يد حول خصرها والاخري بيدها، برقي شديد بدأت أول رقصة بينهما لتقول بإبتسامة ناعمة:


_ فاكرة أول أغنية غنيتها لك؟!.. 


أبتسم رغماً عنه وقال:


_ امممم أغنية أخر أصدر..


همست بدلال:


_ تحب اغنيها لك دلوقتي تاني؟!..


جذبها من خصرها لتقترب منه أكثر وقال بنبرة  متملكة ربما لأول مرة تسمعها منه:


_ ممنوع حد يسمع صوت غيري..


سعيدة رغم شعورها بشئ غريب يحدث إلا إنها سعيدة وجدا فقالت:


_ مش قادرة أصدق إني بقيت مراتك قدام الكل، الناس دي كلها بقت عارفة إنك ليا يا أيوب.. 


رأس أيوب على وشك الإنفجار، كلما نظر إليها عقله يعود لمشهد تقبيل خالد إليها، لم يكمل الفيديو أو حتي يعلم إلي أين سيصل فقط استكفى بقبلة جنت جنونه وهامسة منها حرقت قلبه سألها بتعب:


_ بتحبيني يا دلال ؟!.. 


سؤال عجيب ليس إليه أي محل بينهما الآن، حدقت به وقالت:


_ أنت عندك شك في ده ؟!.. 


لا ليس لديه أي شك فقط يرغب بسماعها حتي تعطي إليه قوة يتحمل بها ما مر عليه، قال بهدوء:


_ عايز اسمعها برتاح لما بسمعها منك يا دلال..


إبتسمت بخجل وقالت:


_ تؤ قولي عايز أسمعها منك يا دلوعة دلال دي مش حلوة ودمها تقيل.. 


رفع حاجبه مردفاً:


_ والله؟!..


_ اه والله..


_ عايز اسمعها منك يا دلوعة..


_ بحبك يا قلب الدلوعة من جوا..


جملة صغيرة أعطت إليه طاقة كبيرة، ضمها لصدره بقوة وهمس بنبرة دافئة:


_ يا ريتني قابلتك من زمان..


_____ شيما سعيد _____


على طاولة العائلة سمعت حنين صوت تعلم صاحبه جيداً:


_ وحشتيني يا حنين..


هل حقاً هو هنا ؟!.. لا هي غير قادرة على المواجهة وجها لوجه بعدما حدث على فراشه، ابتسمت إليه السيدة فوزية وقالت:


_ أنت بقي الحاج ناصر ؟!..


نعم هو ولكن لقبه الجديد الأحمق ناصر، أومأ إليها وقال بهدوء:


_ ازيك يا حاجة..


حاجة ؟!.. يبدو من أول كلمة أن الفرق الطبقي بينهما كبير وواضح، نظرت إليه وقالت:


_ الحمد لله نورت الفرح..


_ الفرح منور بأهله ممكن أتكلم مع حنين شوية..


لم ينتظر حتى الإجابة وجذبها من كفها لطاولة بعيدا عن الجميع، يا الله كم اشتاق إليها بالايام الماضية وكم تمني فقط أن تنام بين أحضانه، حالها كان مختلف لم تشتاق فقط آخر إهانة منه إليها تتردد أمام عينيها كلما نظرت إليه، سألها بعتاب:


_ بقولك وحشتيني يا حنين مستخسرة فيا كلمة تريح قلبي ؟!..


أومات إليه بقوة وقالت:


_ ومين قالك إني مهتمة إذا كان قلبك يرتاح وإلا لأ؟!..


صدمته من قوة كلماتها فقال بضياع:


_ بلاش تكذبي يا حنين أنا عارف إنك بتحبيني بجنون يمكن زعلانة شوية مني وده حقك علي فكرة لكن مش هيقل من حبك ليا..


ثقته العمياء تلك تؤلمها وتجعلها تشعر كم كانت حمقاء، أبتلعت المرارة بحلقها وقالت بهدوء:


_ أنا معرفش يعني إيه حب يا حاج، بس بعيداً عن كل حاجة حصلت عايزة أشكرك على كل إللي عملته معايا أنا اتعلمت على أيدك حاجات مكنتش هقدر اتعلمها في سنين.. 


لا لن يسمح بما يشعر به أن يحدث، قلبه يقول إليه أن وبكل أسف وصل لمرحلة الضياع، مد يده ليضم يدها وقال بقوة:


_ سيبك من الكلام الفارغ ده أنا هردك يا حنين جربت أعيش من غيرك وفشلت، كفاية لحد كدة نرجع بيتنا وهناك نتعاتب براحتنا..


أخذت يدها منه بغضب وقالت:


_ هو أنت ليه مصمم تفضل تدي أوامر ومحدش يبقى له كلمة بعد كلمتك؟!.. إحنا مش عرايس لعبة تحركها زي ما أنت عايز احنا بني ادمين، لما جالك مزاجك بقيت عايز ترجع حنين العيلة الصغيرة اللي كنت عايز تتمتع بيها يومين من غير مسؤولية، ولما حسيت أنك مش هتبقى بصوره الراجل الشهم بقى لأزم انا اسكت ومقولش الحقيقه لأزم افضل في نظر الناس زانية عشان تفضل أنت البطل اللي ضحي بإسمه عشان خاطر صاحبه.. 


حرك رأسه بنفي لكل تلك التهم وقال بلهفة:


_ لأ يا حنين أنا...


قطعته بقوة:


_ ما تجيبش إسمي على لسانك وبعدين بيت مين اللي أنت بتتكلم عنه البيت اللي فيه ستاتك الباقيين؟!.. الستات اللي بتغيرهم زي الشربات وبتمشي حياتهم وحياة اهلهم باوامرك، أنا مش منهم ومش هينفع أكون

منهم يا ناصر قبل ما تفكر تعمل معايا كده افتكر أنا أبقي مين، أنا حنين رسلان مش بنت الحانوتي ولا بنت عمك الغلبانة ولا التالتة اللي مش معروف هي بنت مين أصلا.. 


حنين جديدة لأول مرة يراها، نظر بعينيها لعله يري نظرة العشق القديمة إلا إنه لم يري سوا التحدي والغرور، هنا فقط علم أن كل شيء بينهما أنتهي فقال بقوة:


_ الستات اللي أنتِ بتكلمي عنهم دول كانوا شايلين إسمي  واسمي جنب اسمهم في شهادة ميلاد ولادي يعني معاهم من مقامي يا بنت رسلان.. 


فلتت منها ضحكة ساخرة وقالت:


_ مش فارق معايا صدقني كل ده مش فارق معايا، كل كلامنا ملوش لازمة وقفتنا دي أساساً ملهاش لازمة، اللعبة خلصت يا ناصر وكل واحد فينا رجع لمكانه فمفيش داعي اننا نقول كلمه زيادة نجرح بيها بعض كفاية اللي أنت قولته واللي انا قولته لحد كده.. 


تركت وحيد وعادت لمقعدها بجوار عمتها سألتها السيدة فوزية بقلق:


_ أنتِ كويسة يا حنين ؟!..


أومأت إليها حنين بإبتسامة هادئة:


_ متقلقيش عليا يا تيتا بالعكس انا دلوقتي حاسه براحة الدنيا كلها بعد ما أخدت حقي..


طبطبت عليها السيدة فوزية مردفة:


_ ماشي يا حبيبتي واعرفي اننا خلاص أسبوع بالكتير وهنمشي من هنا اطمنا على أيوب ودلال هتسافري معايا ومش هسيبك هنا لوحدك.. 


هذا الأفضل أن تبدأ من جديد بمكان لا يعرفها به أحد، مكان لا يذكرها اخطائها فقالت:


_ ماشي يا تيتا..


_____ شيما سعيد _____


يضمها إليه بصمت وكأنه يخشي الحديث، أخذت نفسها بتوتر وقالت:


_ أنت شكلك مش طبيعي النهاردة يا أيوب..


وكيف يكون طبيعي يا صغيرة، مهما كانت درجة وجعك أيوب دلال خارج تلك اللعبة، من فعل هذا خالد وهو من رحمه التراب غير ذلك هي لا، وضع قبلة حنونة فوق رأسها وقال:


_ عايزك دايما في حضني وعايز أقول للناس كلها أنك بتاعتي فيها حاجة دي؟!.. 


نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت بحب:


_ قول كل نفسك فيه..


أقتربت منها خلود بسعادة وضمتها لصدرها مردفاً:


_ ألف مبروك يا دلال تستحقي كل حاجة حلوة في الدنيا.. 


ضمتها دلال بحب ثم همست إليها مردفة:


_ وبعدين معاكي بقى يا خلود مش ناوية تحني على الولد الغلبان اللي قاعد هناك زي العيل الصغير اللي أمه تايهة منه ده أرجع له يا خلود على ضمانتي المرة دي وأنا أوعدك والله لو عملك حاجة هخلي أيوب يعلقه.. 


ابتسمت إليها خلود مردفة:


_ النهاردة فرحتك أنتِ بطلي تفكري في اللي حواليكي وفكري في نفسك مرة واحدة وأفرحي... 


_ ما أنتِ أختي عبيطة وهو كمان أخويا وفرحتي هتبقى ناقصه وأنتوا الأتنين زعلانين...


صمتت خلود فحدقت دلال بأيوب بقلة حيلة ليشير بعينيه إلي مسعد ثم أشار للميك، فهم مسعد من نظرة عين ذهب بسرعة البرق ثم حمل الميك وقال بتوتر:


_ مساء الخير يا جماعة أول حاجة حابب أقول لأيوب باشا ومراته الف مبروك تاني حاجة أنا النهارده جاي اعتذر من اكتر ست وقفت جنبي في حياتي وكانت معايا في المرة قبل الحلوة، أنا اسف يا خلود سامحيني واوعدك ان حياتك اللي جاية كلها معايا تبقى فرحه وبس، من يوم ما سبتي البيت وأنا تايه ووحيد كنت فاكر اني متعلق بيكي عشان خاطر احنا عشرة بس أنا اكتشفت حاجة غريبه أوي يا خلود عارفة إيه هي؟!.. 


سقطت دموعها وهي تراه لأول مرة يفعل شئ من جلها، نفت بحركة بسيطة من رأسها فقال بإبتسامة صادقة:


_ إنك حب عمري كله بحبك يا خلود وعايز نرجع لبعض وتملي عليا البيت ونخلف مش دي كانت أحلامك؟!.. أرجوكي ارجعي عشان نحققها..


دقات دقات قلبها بجنون، ها هو أول حلم من أحلامها يصبح حقيقة ملموسة أمام عينيها، حدقت بدلال فأومات إليها بحب مردفة:


_ قولي موافقة المرة دي على ضمانتي..


ابتسمت، ضحكت ، خجلت، بكت كل هذا بلحظة واحدة، تعالت أصوات من حولها الجميع يحثها على القبول فقالت:


_ موافقة يا مسعد..


ترك الميك وركض إليها ضمها بحب وقال:


_ بحبك يا خلود..


_ الله يخليك تحافظ عليا صدقني مش هقدر على جديد..


______ شيما سعيد _____


بالسجن..


_ أنا عايزة أخرج من هنا يا لطفي أتصرف..


وضع لطفي ساق فوق الآخر بغرور واضح ثم قال:


_ شوفتي لما اطلقتي مني عشان خاطر حبيب القلب وصلتي لفين؟!.. 


آه يا حقير آتي مخصوص ليشمت بها، كتمت غضبها وقالت برجاء:


_ بلاش نتكلم في اللي فات يا لطفي نعتبره مات، زي ما كان في بيننا حاجات وحشة كان في برضو حاجات حلوة طلعني من هنا وبعدها نبقى نتفق على كل حاجة.. 


بالحقيقة هو آت حتى يخرجها من هنا فهو مازال يحتاجها، أخذ نفسه بهدوء ثم قال:


_ هخرجك يا جومانة بس أنتِ عارفة إني مش بعمل حاجة ببلاش صح؟!.. 


_ عارفاك وحفظك يا لطفي مش بتعمل حاجة لله بس أنت برضو لازم تعرف ان مبقاش في ايدي حاجة أعملها حتى قصر رسلان مش هقدر أدخله تاني.. 


بخبث شديد قال:


_ فاكرة الفيلا اللي اخدتيها من إبنك قبل ما يموت بيومين عشان الفيديو الجميل اللي صورتيه له في الشاليه بتاعك مع مراته الفيديو ده يلزمني يا جومانة..


أتسعت عينيها برعب مردفة:


_ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟!.. البنت دي دلوقتي بقت مرات أيوب يعني محدش فينا هيقدر يقف قدامها ولا نعمل اللي في دماغك ده.. 


ضحك بسخرية مردفاً:


_ تفتكري انك في مكانك ده تقدري تقولي اه أو لأ وبعدين عايزة تفهميني أنك عملتي كده عشان خاطر الفيلا اللي اخدتيها من خالد بس؟!.. مفكرتيش تلعبي أي لعبه تانية بالفيديو.. 


مسحت على خصلاتها بتعب وقالت:


_ خالد ابني يعني أكيد مكنتش هضره بالفيديو مهما حصل، كل اللي كنت عايزاه شوية فلوس وإنه يدخلني تاني لقصر رسلان بس زي ما أنت شوفت مقدرش يتحمل ومات، مات مقهور بسببي..


_ ما تبطلي الدور اللي أنتِ عايشة فيه ده عايزة تفهميني إنك مكنتيش السبب في الحادثة.  


لا لا ما حدث حادث عادي هي لم تفعل بصغيرها، صرخت بغضب:


_ أنا معملتش كده أنت اللي عملت كده وقولتلي بالحادثه دي أيوب هيرجعني القصر تاني عشان أبقى جنب إبني مات بسببك أنت..


سحب مقعده ليقترب منها ثم قال ببرود:


_ لأ يا بيبي وطي صوتك أنتِ مش في الساحل أنتِ في قسم بوليس وكده بدل ما اطلعك هندخل إحنا الأتنين فتتلمي وتعملي اللي بقولك عليه بالظبط ده لو عايزه تخرجي من هنا يا جومانة، مش عايزه خليكي عادي كده كده لحد عايزك ولا حد هيدور عليكي.. 


لا يستحيل أن تتحمل البقاء هنا، قالت بتعب:


_ صدقني يا لطفي أنا مش معايا الفيديو ده صورته وأول ما خالد اداني عقد الفيلا اديته الفلاشة غير كده أنا معرفش الفيديو فين.. 


أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً:


_ بعدها عمل الحادثة يعني الفيديو يا اما جوا العربية يا اما في حاجه ابنك اللي في اوضته، مش أنتِ قولتيلي ان كل الحاجات اللي جوه العربيه حاليا في اوضته، يبقى زي الشاطرة هخرجك من هنا تروحي الفيلا تجيبي الفلاشة اتفقنا...


سألته بقلق:


_ هخرج من هنا إزاي ؟!..


_ دي شغلتي أنا ملكيش دعوة بيها هاا ناوية على إيه، معايا وإلا عليا ؟!.. 


_ معاك..


______ شيما سعيد ______


أنتهي حفل الزفاف الأسطوري وعاد بها لقصر رسلان، على باب القصر قالت فوزية بمرح:


_ يلا يا غالي شيل البضاعة بتاعتك لحد باب الجناح..


رسم ابتسامة على وجهه وحملها، لا تعلم لما تشعر ببرود بكل لمسة منه لها الليلة، لفت يديها حول عنقه ودفنت وجهها بصدره اليوم يوم سعادتها ولا داعي للتفكير بأشياء غير موجودة، وصل بها لباب الجناح ففتح الباب بيد والاخري تحكمت بخصرها، دلف وأغلق الباب عليهما بقدمه ثم وضعها على الفراش بحنان مردفاً:


_ مبروك.


فقط مبروك هذا كل ما يريد قوله ؟!.. دلال لا تفسدي الليلة بغبائك، ابتسمت إليه مردفة:


_ الله يبارك فيك يا حياتي..


ألقي عليها نظرة هادئة وبعدها أبتعد قائلا:


_ أنا هدخل أخد شاور تكوني غيرتي هدومك براحتك..


تغير ملابسها بمفردها ؟!.. لا والله منذ متي هذا ؟!.. لم تتحمل أكثر وفلت لسانها بحدة:


_ هغير لوحدي أمال أنت بتعمل إيه هنا ؟!...


لا يعلم ما دوره هنا حقا لا يعلم، يرفض جرحها بأي طريقة حتي ولو بكلمة لكنه لا يقدر على لمسها وخصوصاً الليلة يكفي ما يرسمه عقله، مسح على خصلاتها بحنان وقال:


_ اليوم النهاردة كان طويل واحنا الاتنين تعبنا في الأحسن نرتاح هدخل أخد شاور وأنتِ غيري هدومك... 


اختفي خلف باب المرحاض لتحدق بمكانه بخوف، شعورها برعب يزيد لكنها لا تعرف ما يدور من حولها، أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت لنفسها:


_ هو في إيه بالظبط أيوب ماله؟!.. ده امبارح كان بيتحرش بيا النهاردة تعبان؟!..


زوجها وتعلمه عن ظهر قلب يستحيل أن يكون طبيعي، أخذت نفسها لعلها تفكر ثم قامت من مكانها مردفة:


_ هلبس حاجة حلوة واستني لما يخرج اهدي يا دلال أهدي مفيش حاجة..


بالداخل كان الأمر عبارة عن جنون، يقف أمام المرايا ينظر لنفسه وكأنه يبحث عن شيء، ما راه كان بشع لا تستطيع تحمله لم يكمل لكن عقله أكتفي بالبداية وعلم الباقي، قال لنفسه:


_ في إيه أنت متجوزها وأنت عارف إنها كانت متجوزه قبلك، يعني اللي شوفته عارف انه حصل مالك في ايه؟!.. 


نعم هذا حقيقي كان يعلم لكن الحقيقة ابشع، الرؤية غير، رآها مستمتعة سعيدة رآها تتغنج وتطلب المزيد، أغلق عينيه وضرب الحوض بقوة، حتي لو هذا ماضي قبله هي الآن عاشقة إليه، دقة على باب المرحاض بعدها صوتها الناعم باسمه:


_ أيوة..


صرخ بغضب:


_ عايزة إيه ؟!.. 


أبتعدت عن الباب بذهول وقالت بنبرة مرتجفة:


_ أنا أسفة كنت بطمن عليك بس..


آه يا دلال آه فتح الباب لتجده بالبذله كما دخل، رأي بعينيها نظرة ضياع، نظرة عتاب لم يتحمل أكثر وجذبها لاحضانه مردفاً:


_ أنا آسف اتعصبت عليكي وأنتِ ملكيش ذنب.. 


مررت لسانها على طرف شفتيها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم أبتعدت عنه قليلاً لتضم وجهه بين يديها مردفة بخوف:


_ مش مهم كل ده المهم أنت فيك إيه مالك ؟!.. طمني يا أيوب أنا بخاف من 

غيرك...


هو الآخر يشعر بالخوف وربما أكثر منها، دقق بها أخيرا ليري ما ترتديه قميص نوم من الستان الأبيض يصل لفوق ركبتها، ما هذه اللعنة يشبه الأخري لكن الآخر كان طويل، إذا ظل هنا ثانية واحدة ستكون النتيجة كارثية، أبتعد عنها وقال:


_ نامي يا دلال أنا نازل المكتب عندي شغل مهم..


تركها بعدها وخرج، اتسعت عينيها بذهول من الصدمة والقت بجسدها فوق الفراش مردفة بتوهان:


_ شغل مهم ؟!. هو هرب مني ولا أنا اللي بتخيل؟!.. 


نعم فر قبل أن يفقد عقله، أغلق عليه باب المكتب ثم ألقي بجسده فوق الأريكة أغلق عينيه لعل تحدث معجزة وينام إلا إنه تذكر المشهد، طول اليوم يحاول أن يبقي طبيعي إلا أن الأمر صعب مؤلم قاتل..


قام وضرب كل شيء حوله وبعدها جلس على مقعده حدق ببقايا الغرفة بصمت لتدلف هي، لا يا دلال لا، سألها بقوة:


_ جاية ليه مش قولتلك نامي ؟!.


رفعت حاجبها بحدة مردفة:


_ وأنا المفروض أول ما تقولي نامي أنام ؟!. في إيه يا أيوب..


مسح على وجهه بتعب وقال:


_ في ايه يا دلال؟!..


كلمة دلال بمفردها تستفزها، صرخت بغضب:


_ متقوليش دلال وبطل استفزاز أنت هربان مني ليه ؟!..


رفع حاجبه بتعجب ثم قال:


_ هربان منك وأنا ههرب ليه ؟!..


حركت كتفها بعجز مردفة:


_ مش عارفة بجد مش عارفة أيوب حبيبي قولي فيك إيه على الأقل أطمن عليك ؟!..


حزنه جعله يضعف، جذبها بحنان ليضمها إليه ثم قال:


_ أهدي بس دموعك غالية أوي عليا كل الحزن ده عشان عايزك ترتاحي بعد يوم طويل ؟!..


بحزن قالت:


_ أنا مش عايزة أرتاح أنا عايزة أبقي في حضنك زي أي عروسة.. 


يا ليته يقدر هو الآخر يتمني هذا القرب إلا أن جسده حقا لا يقدر على التخطي، خرجت منه تنهيدة طويلة ثقيلة بعدها حملها لجناحه وضعها على الفراش بحنان وهمس:


_ طيب مش هنزل تحت تعالي نامي في حضني..


هو لا يريد الإقتراب منها هذا واضح وضوح الشمس، سألته بصراحة:


_ أيوب أنت مش عايز تقرب مني ليه ؟!.. 


كيف يقترب كيف يراها بعلاقة حميمية معه كيف يسمع رنين صوتها بإسمه كيف وكيف ؟!.. لا يصدق إلي الآن أن خالد فعل بها هذا ، لحظة ستكون كارثة إذا كانت تعلم بما فعله خالد سألها بلحظة جنون:


_ إيه رأيك نخلي الليلة دي مميزة ومختلفة عن أي ليلة تانية ؟!. 


عقدت حاجبها بتعجب مردفة:


_ مميزة إزاي بقي ؟!.. 


مرر أحد أصابعه على ذراعها وعينيه تنظر داخل عينيها بترقب ثم همس:


_ ورد وشموع والقميص التحفة إللي كنت لابساه الأول وكاميرا صغيرة تفكرنا باليوم ده بعد كده السنين قدام.. 


بداخلها شئ اهتز، لمسته الخبيرة مع همسه الساخن بدأ جسدها يستجيب حتى وقفت عند جملة معينة جعلت تسأله بخوف:


_ كاميرا ؟!..


أومأ إليها بإبتسامة وقال:


_ امممم كاميرا عشان كل ما نحب نفتكر ليلة دخلتنا نفتح الفيديو ونتفرج..


تجمد جسدها تحت يده ثم أشارت بكف مرتجف على نفسها مردفة بتوهان:


_ أنت عايز تصورني وأنت نايم معايا يا أيوب ؟!.. 


_ فيها إيه أنتِ مراتي ؟!.. 


ضياع كل ما تشعر به الآن ضياع، أنتفض جسدها بعيداً عنه وصرخت بجنون:


_ أنت مالك فيك إيه النهاردة؟!.. سامع نفسك بتقول إيه أنا دلال الدلوعة حبيبتك مش واحدة من الشارع ولا واحدة من الزبالة اللي كنت تعرفهم عشان تطلب مني طلب زي ده، مش قادرة استوعب أنك واقف قدامي وبتقولي عايز تصور شرفي وعرضي عشان كل ما مزاجك يجي لك تتفرج... 


آه يا حمق عالمك بالكامل سقط فوق رأسك، حتي لا تعلم لا تعلم أن تم تصويرها، حاول الإقتراب منها إلا إنها صرخت مردفة:


_ أبعد عني بقولك أبعد عني إياك تقرب..


صمم على الإقتراب ضمها إليه بقوة وقال:


_ أهدي يا حبيبتي حقك عليا أنا تعبان النهاردة يا دلال ومش عارف لا بقول إيه ولا بعمل إيه فالاحسن ليا إحنا الأتنين ننام..


أغلقت يديها عليه ترفض الابتعاد ترفض النظر بداخل عينيه ونامت..


بصباح يوم جديد فتحت عينيها بصداع شديد، نظرت محله ووجدته خالي وعلى الوسادة ورقة صغيرة مكتوب بها:


_ أسف على غبائي إمبارح كنت تعبان وعقلي مش فيا أنا مسافر فترة يا دلال متخافيش هرجع لك تاني أنا مقدرش أعيش من غيرك بس الأفضل دلوقتي إني أبقي بعيد حقك عليا خايف ااذيكي..


____ شيما سعيد ____


أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع