القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل الثاني والثلاثون 32حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل الثاني والثلاثون 32حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى




رواية زين الهواري الفصل الثاني والثلاثون 32حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى


❤️🔥 رواية زين الهواري 🔥❤️


✦ البارت الثاني والثلاثون ✦


✍️ بقلم: ميادة يوسف الذغندى


مروة......


بصت لزين وهي بتهز راسها بلامبالاة، وكأنها مسمعتش كلمة واحدة من اللي قالها، وبعدها كملت طلوع السلم من غير ما ترد عليه.


زين......


وقف مكانه وهو بيتابعها بعينيه، مستني منها أي رد فعل، أي كلمة، حتى لو كانت خناقة بينهم.


لكن مروة بكل بساطة كملت طريقها وكأن وجوده من الأساس مش فارق معاها.


زين قبض إيده بعصبية، وملامحه اتغيرت.


زين في نفسه:


"إيه البرود ده؟! هي إزاي واقفة قدامي بالشكل ده؟! إزاي مش فارق معاها حتى إني بكلمها؟!"


اتحرك بعصبية وخبط الحيطة برجله، وبعدها نزل باقي السلم بخطوات سريعة، وخرج من باب الثريا متجه للجنينة.


كان محتاج يبعد عن الكل، محتاج يفهم هو ليه مش قادر يتحمل وجود مروة في نفس المكان معاه، وليه كل ما يشوفها مع سيف بيحس إن فيه حاجة بتتسحب من قلبه.


وقف في الجنينة، وحط إيده في جيبه، وبص للسما بشرود.


زين بصوت مكتوم:


"أربع سنين يا زين... أربع سنين وإنت بعيد عنها، ولما رجعت لقيتها عايشة حياتها، أمال كنت متوقع إيه؟ إنها تفضل مستنياك؟!"


سكت لحظة، وبعدها ضحك بسخرية من نفسه.


زين:


"بس اللي مش قادر أفهمه... إزاي قدرت تتغير بالشكل ده؟!"


كان بيحاول يقنع نفسه إن غضبه سببه إحساسه بالخيانة، وإن مروة غلطت في حقه، لكن الحقيقة اللي كان بيهرب منها إن أكتر حاجة بتوجعه هي فكرة إنها تكون قدرت تكمل حياتها من غيره.


مروة......


دخلت أوضة يزن، وبدأت تحضر له الحمام قبل النوم.


كانت بتتحرك بهدوء، وبتجهز له هدوم النوم، وكل شوية تبص عليه وتبتسم لما تلاقيه بيتكلم عن الملاهي وهو لسه بينعس.


بعد ما خلصت، ساعدته يلبس هدومه، ودخلته سريره، وغطته كويس.


يزن بنعاس:


"ماما..."


مروة قربت منه وباست راسه.


مروة:


"عيون ماما يا حبيبي."


يزن:


"بابا هيسافر إمتى؟"


ابتسامتها هديت شوية، لكنها حاولت متبينش أي حاجة.


مروة:


"لسه يا حبيبي، نام إنت دلوقتي، ولما تصحى نبقى نشوف."


يزن غمض عيونه، وبعد دقائق قليلة راح في النوم.


مروة فضلت قاعدة جنبه شوية، بتتأمل ملامحه البريئة، وبعدها مدت إيدها وعدلت الغطا عليه.


مروة بصوت واطي:


"ربنا يخليك ليا يا قلب ماما."


قامت من مكانها وخرجت من الأوضة بهدوء، وقفلت الباب وراها.


لكن أول ما بقت لوحدها في الطرقة، اختفت ابتسامتها، وافتكرت كلام زين على السلم.


"الخيانة... ليها حساب كبير."


مروة هزت راسها بضيق.


مروة في نفسها:


"خيانة إيه بس؟! هو لسه فاكر إن من حقه يحاسبني بعد كل اللي عمله؟! هو اللي اختار يمشي ويسيبني، وهو اللي قرر يبعد عني أربع سنين، ودلوقتي راجع عايز يحاسبني؟!"


عينيها لمعت بالدموع، لكنها مسحتها بسرعة.


مروة:


"لأ يا زين... المرة دي مش هسمحلك تكسرني تاني."


أخدت نفس طويل، وقررت تروح لسيف.


كانت محتاجة تتكلم معاه، ومش قادرة تتخيل إنها هتفضل في نفس البيت مع زين، خصوصًا بعد الطريقة اللي بص لها بيها وكلامه اللي كله اتهامات.


مروة كانت عايزة تطلب من سيف إنها تسيب الثريا فترة، لحد ما زين يسافر أو تقدر تفكر بهدوء في اللي بيحصل حواليها.


اتجهت ناحية أوضة سيف، ولما قربت من الباب، رفعت إيدها عشان تخبط.


لكنها وقفت فجأة لما سمعت صوته جاي من جوه.


سيف......


كان بيتكلم في التليفون بصوت واطي، ونبرته مختلفة عن نبرته المعتادة.


سيف:


"لأ... مش هينفع نتكلم في الموضوع ده دلوقتي."


سكت شوية، وفضل يسمع الطرف التاني، وبعدها اتحرك ناحية الشباك.


سيف:


"أنا قولتلك قبل كده، الموضوع ده لازم يفضل بعيد عن مروة... ومحدش يعرف أي حاجة."


مروة اتجمدت قدام الباب.


اسمها اتقال، وبعده جملة خلتها تنسى تمامًا سبب مجيئها.


"الموضوع ده لازم يفضل بعيد عن مروة."


قلبها بدأ يدق بسرعة.


مين اللي سيف بيكلمه؟ وإيه الموضوع اللي مخبيه عنها؟


قربت من الباب أكتر من غير ما تقصد، وحاولت تسمع باقي الكلام.


سيف بصوت متوتر:


"إنت مش فاهم... لو زين عرف الحقيقة دلوقتي، كل حاجة ممكن تتقلب، ومش أنا بس اللي هدفع التمن."


مروة حطت إيدها على بقها بصدمة.


مروة في نفسها:


"زين؟! هو الموضوع له علاقة بزين؟!"


سيف سكت لحظات، وبعدها قال بصوت حاسم:


سيف:


"اسمعني كويس... أنا مش هسمح للي حصل زمان إنه يتكرر تاني. المرة دي لازم أحمي مروة ويزن، حتى لو اضطريت أواجه زين بنفسي."


مروة رجعت خطوة لورا، وعقلها بقى مليان أسئلة.


إيه اللي حصل زمان؟


وإيه الحقيقة اللي سيف خايف زين يعرفها؟


وليه قال إنه لازم يحميها هي ويزن؟


كانت جاية تطلب من سيف إنها تسيب البيت بسبب زين، لكنها دلوقتي اكتشفت إنها ممكن تكون عايشة وسط سر أكبر بكتير من كل اللي كانت متخيلاه.


وفجأة...


سمعت صوت سيف وهو بيقفل المكالمة، وبعدها خطواته بدأت تقرب من الباب.


مروة اتلخبطت، ومقدرتش تتحرك بسرعة.


الباب بدأ يتفتح...


وسيف ظهر قدامها.

أول ما شافها واقفة، ملامحه اتغيرت للحظة، وعينيه راحت لوشها، وكأنه بيحاول يعرف هي سمعت قد إيه.


سيف باستغراب:


"مروة؟! إنتِ واقفة هنا من إمتى؟"


مروة بصت له، وحاولت تتكلم بشكل طبيعي، لكن صوتها خانها.


مروة:


"أنا... أنا كنت جاية أتكلم معاك في موضوع."


سيف فضل باصص لها، وبعدها سألها بنبرة حذرة:


سيف:


"موضوع إيه يا مروة؟"


مروة سكتت لحظة، وبعدين رفعت عينيها ليه.


مروة:


"قبل ما أقولك أنا جاية ليه... عايزة أسألك سؤال."


سيف عقد حواجبه.


سيف:


"اتفضلي."


مروة قربت منه خطوة، وعينيها مليانة شك وخوف.


مروة:


"إيه الحقيقة اللي إنت خايف زين يعرفها؟"


سيف......


اتجمد مكانه.


ولأول مرة من وقت طويل، ملقاش رد جاهز يقوله لمروة.


مروة فضلت مستنية إجابته، وهي حاسة إن اللي هتسمعه دلوقتي ممكن يغير كل حاجة.


سيف قرب منها خطوة، ومد إيده يمسك إيدها، ودخلها أوضته بهدوء، وبعدها قفل الباب وراها.


بصلها بتركيز، وكان واضح على ملامحه إنه متوتر من سؤالها.


سيف بنبرة حذرة:


"مروة... إنتِ سمعتي إيه بالظبط؟"


مروة......


بصت له بثبات، رغم إن جواها كان فيه ألف سؤال.


مروة:


"سيف، رد من غير لف ودوران... فيه إيه؟ وإيه الحقيقة اللي خايف زين يعرفها؟"


سيف......


لف ضهره ليها، وحط إيده على راسه وهو بيحاول يرتب كلامه.


فضل ساكت شوية، وكأنه بيدور على الطريقة المناسبة اللي يقول بيها اللي جواه، لكن في النهاية قرر إنه لازم يواجهها بالحقيقة.


سيف بصوت هادي:


"الحقيقة يا مروة... إني قررت أتجوز سلمى."


مروة......


اتسمرت مكانها.


كانت متوقعة تسمع أي حاجة، إلا الكلمة دي!


بصت لسيف بعدم تصديق، وحاولت تستوعب اللي قاله.


مروة بصوت واطي:


"تتجوز؟!"


سيف لف ناحيتها، لكنه مقدرش يبص في عينيها.


سيف:


"أيوه يا مروة... أنا قررت أبدأ حياتي من جديد."


مروة فضلت باصة له للحظات، وبعدها نزلت عينيها للأرض.


مكانتش عارفة تقول إيه، ولا تسأله عن إيه.


كل اللي كانت حاسة بيه إن أخوها وسندها، الشخص اللي فضل واقف جنبها طول السنين اللي فاتت، قرر أخيرًا إنه يعيش لنفسه.


وهي...


كانت عارفة إنها مفيش حق ليها تمنعه.


مروة بصوت مكسور:


"ربنا يسعدك يا سيف."


قالت كلمتها، وخرجت من الأوضة من غير ما تستنى رده.


سيف......


فضل واقف مكانه، بيتابع الباب بعد ما خرجت.


كان عارف إن الخبر هيكون صعب عليها، لكنه مكانش قادر يفضل يأجل قراره أكتر من كده.


سيف لنفسه:


"سامحيني يا مروة... أنا تعبت، ونفسي أعيش حياتي أنا كمان."


مروة......


خرجت من أوضة سيف، ومشيت في الطرقة بخطوات بطيئة.


كانت ساكتة تمامًا، ومفيش أي تعبير على وشها.


وصلت لأوضتها، فتحت الباب ودخلت، وبعدها قفلته وراها.


أول ما بقت لوحدها...


كل القوة اللي كانت بتحاول تتمسك بيها انهارت.


قعدت على طرف السرير، وحطت إيديها على وشها، ودموعها بدأت تنزل بصمت.


مروة بصوت مخنوق:


"يتجوز... من حقه طبعًا يتجوز."


مسحت دموعها، لكنها مقدرتش تمنعها.


مروة:


"هو عمل إيه غلط علشان يفضل شايل ذنب غيره؟!"


رفعت عينيها ناحية صورة يزن الموجودة على الكومود، وابتسمت ابتسامة حزينة.


مروة:


"إنت طول عمرك واقف جنبي يا سيف... استحملت عشاني كتير، وكنت موجود في كل وقت احتجتك فيه."


سكتت، وأخدت نفس متقطع.


مروة:


"وأنا كنت فاكرة إن وجودك جنبي هيخليني أقدر أواجه أي حاجة... حتى زين."


نزلت عينيها، ودموعها زادت.


مروة:


"بس إنت كمان من حقك تفرح، ومن حقك تحب وتتحب، ومن حقك يكون ليك بيت وحياة بعيد عن كل الوجع ده."


قامت من مكانها، ومشيت ناحية الشباك، وبصت للجنينة اللي كانت هادية تحت ضوء القمر.


افتكرت زين، وكلامه على السلم، ونظراته اللي كلها اتهام وغيرة.


وبعدها افتكرت سيف، اللي قرر أخيرًا إنه يختار نفسه.


مروة همست لنفسها:


"يا ترى أنا هفضل لحد إمتى عايشة وسط أسرار الناس ووجعهم؟!"


حطت إيدها على قلبها، وغمضت عينيها.


كانت عارفة إن قرار سيف مش غلط، وإنها لازم تفرح له بدل ما تحزن على نفسها.


لكن الخوف كان أكبر من قدرتها على التحمل.


مروة في نفسها:


"زين رجع، وسيف قرر يتجوز، وأنا مش عارفة إيه اللي مستنيني بعد كده."


بصت ناحية سريرها، وبعدها همست:


"يا رب... قويني علشان أعرف أكمل."


وفي نفس اللحظة...


عند زين في الجنينة......


كان زين لسه واقف مكانه، بيفكر في مروة، وفي الطريقة اللي تجاهلته بيها.


طلع تليفونه من جيبه، وفتح صورة قديمة ليها، وفضل باصص لها في صمت.


زين لنفسه:


"إنتِ فاكرة إنك تقدري تخرجي من حياتي بالشكل ده يا مروة؟!"


قفل التليفون بعصبية، ورفعه تاني بعد ثواني، وكأنه مش قادر يبعد عينيه عن صورتها.


زين:


"لأ... الحكاية دي لسه مخلصتش."


لكنه مكانش يعرف إن مروة، في اللحظة دي، كانت بتفكر في الرحيل من الثريا، وإن القرار اللي أخده سيف ممكن يكون بداية لتغييرات محدش فيهم مستعد لها.


زين......

كان زين لسه واقف مكانه، ماسك تليفونه وبيبص للصورة اللي عليه، وذكريات مروة بتتوالى قدام عينيه.


وفجأة...


حس بإيدين بتتحاوطه من ضهره، وبعدها كارولين سندت خدها على ضهره، وغمضت عينيها وهي بتهمس بصوت مليان شوق.


كارولين:


"وحشتني يا زين."


زين اتفاجئ للحظة، وبسرعة قفل التليفون وخباه، وبعدها لف لها ومد إيده وحاوطها بحضنه.


زين بابتسامة خفيفة:


"وإنتِ أكتر."


كارولين رفعت وشها وبصت له، وحطت إيديها على كتفه.


كارولين:


"عارف؟ أنا كنت خايفة من رجوعنا هنا... كنت خايفة إن ذكرياتك القديمة ترجع تسيطر عليك، وتنسى إن أنا موجودة جنبك."


زين بص لها وسكت لحظة، وبعدها مسح بإيده على شعرها.


زين:


"متقلقيش يا كارولين، إنتِ مراتي، ومفيش حاجة هتتغير."


كارولين ابتسمت، ورجعت حضنته تاني، لكنها كانت ملاحظة إن عقله في مكان تاني، وإن ابتسامته مش واصلة لعيونه.


كارولين بهدوء:


"زين... إنت لسه بتفكر في اللي حصل النهارده؟"


زين بعد عنها شوية وبصلها باستغراب مصطنع.


زين:


"حصل إيه يعني؟"


كارولين:


"مروة يا زين."


بمجرد ما سمع اسمها، ملامحه اتشدت من غير ما يحس.


كارولين لاحظت ده، لكنها قررت متضغطش عليه، فاكتفت إنها تمسك إيده.


كارولين:


"تعالى ندخل، الجو بدأ يبرد."


زين هز راسه، ومشي معاها ناحية باب الثريا، لكن قبل ما يدخل، بص ناحية الشباك اللي كان منور في الدور العلوي.


كان جواه إحساس غريب، كأنه حاسس إن مروة لسه بتراقبه.


ومكانش عارف إن إحساسه كان في محله.


مروة......


كانت واقفة عند الشباك في أوضتها، بعد ما قامت من على السرير وراحت تقف قدامه، يمكن تقدر تهدي نفسها شوية.


لكن أول ما عينيها وقعت على الجنينة...


اتسمرت مكانها!


شافت زين وهو بيخبي تليفونه بسرعة، وبعدها كارولين وهي بتحضنه من ضهره، وتسند خدها على ضهره.


وشافته وهو بيلف لها، وبيحضنها، وبيبتسم لها.


مروة برقت بعينيها، وحست إن كل المشاعر اللي كانت بتحاول تدفنها جواها رجعت تضغط على قلبها مرة واحدة.


فضلت باصة عليهم لثواني، لحد ما شافت كارولين بتقرب منه تاني وتحضنه.


مروة هزت راسها بغضب، ورجعت خطوة لورا.


مروة بصوت مكتوم:


"لأ... لأ يا مروة، إنتِ مش هتقدري تكملي كده!"


مسحت دموعها بعصبية، وبصت ناحية باب الأوضة.


مروة:


"هو حر في حياته، ودي مراته، وأنا مالي بكل ده؟! إيه اللي يخليني أفضل هنا وأعذب نفسي كل يوم؟!"


لفت ناحية الشباك مرة أخيرة، وشافت زين وكارولين وهما داخلين الثريا مع بعض.


ضغطت على شفايفها، وحاولت تمنع دموعها.


مروة في نفسها:


"زين رجع ومعاه مراته، وسيف قرر يتجوز ويبدأ حياته... وأنا كمان لازم أفكر في نفسي وفي ابني."


راحت ناحية الدولاب، وفتحته، وبدأت تبص على هدومها وهدوم يزن.


لكنها وقفت فجأة، لما افتكرت إن قرارها مش هيكون سهل.


هتروح فين؟


وهتقدر تبعد يزن عن البيت اللي اتربى فيه؟


وهتقول إيه لنجوى اللي بتعتبرها بنتها؟


وماذا لو سيف رفض إنها تمشي؟


مروة قفلت الدولاب، وسندت إيديها عليه، وهي بتحاول تجمع شجاعتها.


مروة:


"مش لازم أمشي الليلة... بس لازم أجهز نفسي. أول ما ألاقي مكان مناسب ليا وليزن، همشي من الثريا."


سكتت لحظة، وبعدها رفعت عينيها بإصرار.


مروة:


"أنا مش هفضل مستنية زين يجرحني بكلمة، ولا هفضل أراقبه وهو عايش حياته مع كارولين. كفاية لحد كده!"


وفي اللحظة دي، سمعت صوت خبط خفيف على باب أوضتها.


مروة مسحت دموعها بسرعة، ولفت ناحية الباب.


مروة:


"مين؟"


جالها صوت من الناحية التانية، صوت عمرها ما كانت تتمنى تسمعه في اللحظة دي.


زين:


"افتحي يا مروة... عايز أتكلم معاكي."


مروة اتجمدت مكانها.


بصت للباب، وبعدها ناحية الشباك، وكأنها لسه شايفة المشهد اللي حصل من شوية قدام عينيها.


أخدت نفس عميق، وقررت إنها المرة دي مش هتسمح له إنه يضعفها.


مروة بصوت ثابت:


"لو عندك كلام، قوله من ورا الباب يا زين."


سكت زين للحظات، وبعدها صوته جه حاد شوية.


زين:


"أنا مش هتكلم معاكي من ورا باب. افتحي!"


مروة:


"وأنا مش عايزة أتكلم معاك. لو سمحت، سيبني في حالي."


زين خبط على الباب مرة تانية.


زين:


"مروة، أنا مش بحب أكرر كلامي!"


مروة:


"وأنا مش مجبرة أسمع كلامك!"


زين سكت.


لأول مرة من وقت رجوعه، مروة بتقفل في وشه كل الطرق، لا بتبرر، ولا بتدافع عن نفسها، ولا حتى بتحاول تثبت له أي حاجة.


قرب من الباب، وقال بصوت واطي لكنه مليان غضب:


زين:


"واضح إنك اتغيرتي أوي يا مروة."


مروة سندت ضهرها على الباب من الناحية التانية، وغمضت عينيها وهي بتقاوم دموعها.


مروة:


"أيوه يا زين... اتغيرت. واللي شوفته منك علمني إني لازم أتغير."


زين سمع ردها، لكنه مقدرش يحدد إذا كانت بتتكلم عن اتهاماته ليها، ولا عن حاجة تانية.


فضل واقف قدام الباب شوية، وبعدها مشي بخطوات غاضبة.


أما مروة...


فنزلت على الأرض، وسندت راسها على الباب، ودموعها نزلت في صمت.


مروة في نفسها:


"سامحني يا قلبي... بس المرة دي لازم أختار نفسي."

✍️ بقلم: ميادةيوسف الذغندى

تكملة الرواية بعد قليل 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع