القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السابع عشر 17حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 

رواية زين الهواري الفصل السابع عشر 17حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى




رواية زين الهواري الفصل السابع عشر 17حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

بسم الحق بسم الملك بسم الفتاح

بسم الله صاحب التسعة والتسعون اسم

نبدأ روايتنا...

#زين_الهواري ❤️🔥

#البارت__السابع_عشر

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى 

منذ أن وصلت مروة إلى المستشفى، وحالة الطوارئ انقلبت رأسًا على عقب...

الممرضات تحركن بسرعة، والطبيب دخل معها غرفة الولادة، بينما وقف سيف أمام الباب لا يعرف ماذا يفعل.

كان يحاول أن يبدو ثابتًا أمام عائلته...

لكن الحقيقة أن قلبه كان يرتجف.

فهو لم يكن خائفًا على زوجته فقط...

كان خائفًا على مروة، وعلى الطفل الذي يعرف جيدًا أنه ليس ابنه...

بل ابن أخيه زين.

اقتربت منه والدته بقلق.

الأم:

"سيف... مالها مروة؟"

سيف حاول أن يخفي اضطرابه.

سيف:

"الدكتور قال إن الولادة صعبة شوية."

الأم:

"يعني هي والبيبي بخير؟"

سيف:

"إن شاء الله."

لكن عينيه كانتا معلقتين بباب غرفة الولادة.

ثم سمع صرخة مروة من الداخل.

انتفض جسده.

سيف في نفسه:

"يا رب احفظها..."

ثم أغمض عينيه للحظة.

"واحفظ ابن زين..."

كان هذا السر أثقل شيء يحمله على قلبه.

منذ اليوم الذي عرف فيه حقيقة حمل مروة، وهو يعيش صراعًا لا ينتهي.

تزوجها حتى يستر عليها...

وتحمل نظرات الناس وكلامهم...

وأصبح أمام الجميع زوجها.

لكن قلبه كان يعرف الحقيقة كاملة.

هذا الطفل الذي ينتظر الجميع ولادته...

هو ابن أخيه.

ابن زين.

وفجأة خرج الطبيب من الغرفة.

سيف اتجه إليه بسرعة.

سيف:

"دكتور؟!"

الطبيب:

"أنت زوج مروة؟"

سيف:

"أيوه."

الطبيب:

"الحالة محتاجة متابعة دقيقة."

سيف بقلق:

"يعني إيه؟"

الطبيب:

"الضغط عندها منخفض، والولادة متعبة جدًا بالنسبة لها."

سيف:

"والطفل؟"

الطبيب:

"نبض الجنين موجود، لكن محتاجين نتابعه باستمرار."

سيف:

"يعني في خطر؟"

الطبيب:

"فيه خطورة، لكن إحنا بنتصرف."

شعر سيف بأن الأرض تهتز من تحته.

سيف:

"اعملوا أي حاجة تنقذهم."

الطبيب:

"ده اللي بنعمله."

ثم عاد الطبيب إلى الداخل.

ظل سيف واقفًا مكانه.

اقترب منه أحد أفراد العائلة.

الرجل:

"اهدى يا سيف، إن شاء الله ربنا يقومها بالسلامة."

سيف:

"آمين."

لكن صوته خرج مبحوحًا.

ثم أخرج هاتفه دون أن يشعر.

فتح شاشة الهاتف.

ظهر أمامه اسم...

زين.

ظل ينظر إليه طويلًا.

زين الذي لا يعرف شيئًا...

لا يعرف أن زوجته في المستشفى.

لا يعرف أن مروة عرفت أنه حي.

ولا يعرف أن ابنه على وشك أن يولد.

وفجأة...

رن هاتف سيف.

نظر إلى الشاشة.

كان رقمًا غريبًا.

تركه يرن حتى توقف.

ثم عاد ينظر إلى باب الغرفة.

ومن الداخل سمع صوت مروة:

"آآآه!"

أمسك سيف رأسه بيده.

سيف في نفسه:

"يا رب ما تخدهاش مني..."

ثم تذكر زين.

"يا رب رجعه قبل ما يعرف إن ابنه جه الدنيا من غيره."

في الداخل...

كانت مروة تبكي من شدة الألم.

الطبيب:

"مروة، خدي نفس عميق."

مروة:

"مش قادرة..."

الطبيب:

"لازم تحاولي."

مروة:

"ابني..."

الممرضة:

"النبض بيتابع كويس."

مروة:

"هو كويس؟"

الطبيب:

"إحنا متابعينه."

أغمضت مروة عينيها.

وتذكرت الصورة التي رأتها قبل أن تبدأ آلام الولادة.

زين...

كان حيًا.

كانت طوال الشهور الماضية لا تعرف هل ستراه مرة أخرى أم لا.

والآن عرفت أنه حي...

لكنها لم تستطع حتى أن تخبره بأنها تحمل طفله.

وضعت يدها على بطنها.

مروة بصوت ضعيف:

"يا حبيبي..."

ثم نزلت دمعة من عينيها.

"أبوك عايش..."

سكتت لحظة.

"وهتشوفه..."

ثم اشتد الألم عليها.

مروة:

"آآآه!"

الطبيب:

"مروة، ركزي معايا."

بدأت حالتها تتغير.

الممرضة نظرت إلى الأجهزة بقلق.

الممرضة:

"دكتور..."

الطبيب:

"إيه؟"

الممرضة:

"الضغط بينزل."

نظر الطبيب إلى الشاشة.

ثم قال بسرعة:

"جهزوا كل حاجة."

خارج الغرفة...

خرجت ممرضة مسرعة.

سيف:

"في إيه؟"

الممرضة:

"محتاجين تجهيزات إضافية."

سيف:

"مروة مالها؟"

الممرضة:

"الدكتور بيتابعها."

ثم أسرعت إلى الداخل.


بدأت العائلة تتوتر.

والدة سيف:

"يا رب استرها."

سيف لم يرد.

كان يشعر أن أعصابه لن تتحمل أكثر.

وفجأة...

رن هاتفه مرة أخرى.

نظر إلى الشاشة.

هذه المرة ظهر رقم يعرفه.

كان رقم المستشفى الذي يوجد فيه زين.

تجمد مكانه.

سيف:

"زين؟"

ابتعد قليلًا عن العائلة ورد على الهاتف.

سيف:

"ألو؟"

جاءه صوت من الطرف الآخر:

"حضرتك الأستاذ سيف؟"

سيف:

"أيوه."

"في اتصال من المستشفى بخصوص..."

سيف قاطعه بسرعة:

"زين كويس؟!"

صمت الطرف الآخر لحظة.

ثم جاء الرد:

"أيوه، بس..."

سيف:

"بس إيه؟!"

وفي نفس اللحظة...

خرجت صرخة مروة من الداخل.

سيف أغلق عينيه.

لم يعد يعرف أين يذهب...

بين زوجته التي تصارع في غرفة الولادة...

وأخيه الذي عاد من الموت...

والطفل الذي سيولد ويحمل دم أخيه.

وبينما هو واقف في منتصف هذا الصراع...

صدر من داخل الغرفة صوت بكاء طفل.

تجمد الجميع.


ثم سكت المكان كله لثوانٍ...

قبل أن يقول أحدهم:

"البيبي!"

وضعت والدة سيف يدها على قلبها.

"الحمد لله!"

أما سيف...

فلم يستطع الكلام.

كانت الدموع تملأ عينيه.

لأنه يعرف أن أول بكاء لهذا الطفل...

هو أول صوت سيغيّر حياة الجميع.

اقتربت الممرضة من الباب وخرجت.

الممرضة بابتسامة متعبة:

"مبروك..."

توقفت لحظة.

"البيبي ولد."

تعالت أصوات الفرح من العائلة.

لكن سيف لم يبتسم.

سألها فورًا:

"ومروة؟"

اختفت الابتسامة من وجه الممرضة.

سيف:

"مروة كويسة؟"

الممرضة:

"الدكتور لسه معاها."

سيف:

"يعني إيه؟"

الممرضة:

"الولادة خلصت، لكن حالتها محتاجة متابعة."

شعر سيف بالقلق من جديد.

سيف:

"أقدر أشوفها؟"

الممرضة:

"لما الدكتور يسمح."

ثم عادت إلى الداخل.

وقف سيف مكانه.

ثم سمع صوت بكاء الطفل مرة أخرى.

رفع عينيه إلى السماء.

سيف بصوت منخفض:

"الحمد لله إنك جيت يا ابن أخويا..."

ثم مسح دموعه بسرعة حتى لا يراه أحد.

"بس يا رب... خلي أمك كمان تقوم بالسلامة."

وفي مكان آخر...

كان زين مستلقيًا على سريره في المستشفى.

كان يشعر بشيء غريب...

قلق لا يعرف سببه.

أمسك هاتفه مرة أخرى.

نظر إلى اسم مروة.

ثم قال:

"مروة..."

وضغط على الاتصال.

لكن الهاتف لم يجب.

ظل يرن...

ويرن...

وفي نفس اللحظة التي كان فيها زين يحاول الوصول إلى مروة...

كانت مروة مستلقية داخل غرفة الولادة، بين الحياة والإرهاق، بينما طفلها حديث الولادة يبكي بجوارها.

وكان سيف يقف خلف الباب...

يحمل سرًا لو انكشف...

لن تتغير حياة مروة وزين فقط...

بل ستنقلب حياة العائلة كلها رأسًا على عقب.بقلم ميادة يوسف الذغندى 


مرت أربعة أيام...


أربعة أيام ومروة ما زالت في المستشفى تحت متابعة الأطباء.


كانت الأيام الماضية صعبة عليها، لكنها بدأت تستعيد قوتها تدريجيًا، وطفلها أصبح مصدر فرحة لكل العائلة.


العيلة كلها كانت موجودة جنبها...


كل واحد يدخل يطمن عليها، ويشوف المولود، ويدعي لها بالسلامة.


وكانت الفرحة واضحة على وجوه الجميع.


أما سيف...


فكان لا يفارق مروة.


كان يحاول أن يخفي كل ما بداخله، خصوصًا عندما ينظر إلى الطفل.


فكل مرة يراه...


يتذكر الحقيقة التي لا يعرفها أحد.


إنه ابن زين.


وفي ذلك اليوم...


كانت أم سيف تحمل الطفل بين ذراعيها، وتبتسم بسعادة.


نظرت إلى وجهه الصغير، ثم قالت بحماس:


أم سيف:


"بسم الله ما شاء الله... ده شبه العيلة كلها."


ثم نظرت إلى سيف.


أم سيف:


"أنا هسميه زين يا سيف."


تجمدت مروة في مكانها.


أما سيف...


فرفع عينيه إليها بسرعة.


نظر إلى مروة نظرة طويلة...


نظرة كان معناها واضحًا:


هيرد يقول إيه؟


مروة فهمت نظرته.


فأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بهدوء:


مروة:


"لأ... هنسميه مروان."


ساد الصمت للحظات.


تغيرت ملامح أم سيف.


نظرت إلى مروة باستغراب شديد.


أم سيف:


"مروان؟!"


مروة:


"أيوه."


أم سيف:


"إنتِ اللي بتقولي كده يا مروة؟"


مروة سكتت.


أم سيف:


"ده أول حفيد ليكوا، وكنت عايزة أسميه زين."


ثم نظرت إليها باستنكار.


أم سيف:


"إنتِ ليه رافضة اسم زين؟"


ارتبكت مروة.


لم تستطع أن تقول الحقيقة.


كيف ستخبرها أن اسم زين بالنسبة لها ليس مجرد اسم؟


إنه اسم الرجل الذي تحبه...


والد الطفل الحقيقي...


الرجل الذي عرفت منذ أيام فقط أنه ما زال حيًا.


لكنها لم تكن تستطيع أن تقول ذلك.


مروة:


"أنا بس... حابة اسم مروان."


أم سيف:


"حابة مروان؟!"


ثم هزت رأسها بضيق.


أم سيف:


"طب ليه؟ ما زين اسم حلو."


سيف كان واقفًا يتابع الحوار بصمت.


كان يرى التوتر في عيني مروة.


ويعرف تمامًا لماذا ترفض اسم زين.


هو وحده كان يعرف أن مجرد سماع اسم زين أمام الطفل كان يؤلمها.


أم سيف التفتت إلى سيف.


أم سيف:


"قول لها يا سيف."


سيف:


"ماما..."


أم سيف:


"إنت شايف إيه؟"


نظر سيف إلى مروة.


ثم إلى الطفل الذي تحمله أمه.


كان عليه أن يتصرف بسرعة.


لو ترك مروة تتكلم أكثر...


ربما تثير الشكوك.


فقال بهدوء:


"ماما... أنا عايز أسميه مروان."


رفعت أمه حاجبها بدهشة.


أم سيف:


"إنت؟!"


سيف:


"أيوه."


أم سيف:


"طب من إمتى وأنت عايز مروان؟"


سيف ابتسم ابتسامة بسيطة.


سيف:


"من زمان."


أم سيف:


"وليه ما قلتش؟"


سيف:


"ما جاش وقت الكلام."


ثم اقترب منها ونظر إلى الطفل.


سيف:


"وبعدين أنا ومروة اتفقنا."


نظرت أم سيف إلى مروة.


ثم عادت تنظر إلى سيف.


كان واضحًا أنها ما زالت غير مقتنعة.


أم سيف:


"بس أنا كنت نفسي أسميه زين."


سيف:


"عارف يا ماما."


أم سيف:


"وأنت عارف إن الاسم ده كان نفسي فيه من زمان."


سيف:


"عارف."


ثم ابتسم.


سيف:


"بس المرة دي اختياري أنا."


مروة كانت تنظر إليه بصمت.


كانت تعرف أنه أنقذها من سؤال كان ممكن يفتح أبوابًا كثيرة.


أم سيف تنهدت بضيق.


أم سيف:


"خلاص... مروان."


ثم نظرت إلى الطفل مرة أخرى.


أم سيف:


"بس أنا مش هنسى إني كنت عايزة أسميه زين."


ابتسمت مروة ابتسامة صغيرة رغم التوتر.


مروة:


"ربنا يخليهولنا."


سيف نظر إليها.

وكانت عيناه تحملان الكثير من الكلام الذي لا يستطيع قوله أمام أحد.


"ده ابن زين يا مروة..."


"وأنتِ عارفة إن اليوم اللي زين يعرف فيه الحقيقة قرب."


وفي نفس اللحظة...


رن هاتف سيف.


نظر إلى الشاشة...


وتغير وجهه فجأة.


كان المتصل...


من المستشفى التي يوجد بها زين.


رفع سيف عينيه ناحية مروة.


مروة لاحظت تغير ملامحه.


مروة بصوت منخفض:


"مين؟"


سيف لم يرد.


وظل الهاتف يرن في يده...


بينما كانت مروة تنظر إليه بقلق.


فهل كان الاتصال يحمل خبرًا عن زين؟


وهل اقتربت لحظة المواجهة؟


وفي مكان آخر...

كان زين داخل غرفته في المستشفى يجهز حقيبته استعدادًا للعودة إلى مصر.

كان يضع ملابسه داخل الحقيبة ببطء، فقد أصبح قادرًا على الحركة بشكل أفضل، والطبيب أخبره أن حالته تسمح له بالعودة، مع ضرورة استكمال العلاج والمتابعة.

أمسك زين آخر قطعة ملابس ووضعها داخل الحقيبة.

ثم أغلقها.

ابتسم لأول مرة منذ فترة طويلة.

زين في نفسه:

"أخيرًا... راجع يا مروة."

كان قلبه يسبق خطواته إلى مصر.

كان يتخيل لحظة رؤيتها...

كيف ستستقبله؟

هل ستبكي؟

هل ستغضب منه لأنه اختفى كل هذه الشهور؟

أم أنها ستجري عليه وتحتضنه؟

ابتسم زين وهو يتخيلها.

لكن...

في تلك اللحظة...

سمع خطوات خلفه.

خطوات بطيئة ومترددة.

لم يلتفت.

حتى شعر بذراعين تلتفان حوله من الخلف.

تجمد زين في مكانه.

ثم جاءه صوت كارولين، مكسورًا والدموع تملأ عينيها:

كارولين:

"أنا بحبك يا زين..."

اتسعت عينا زين من الصدمة.

ظل واقفًا دون حركة.

رفع رأسه للأعلى، وعيناه مثبتتان أمامه، وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه.

لم يتوقع هذه الكلمات منها أبدًا.

كارولين كانت ما زالت تحتضنه من الخلف.

كارولين بصوت مرتجف:

"بحبك من زمان..."

سكتت لحظة.

ثم أكملت:

"يمكن أنت عمرك ما حسيت بيا..."

"بس أنا عشت معاك كل اللي حصل."

"شفتك وأنت بتتألم..."

"وشفتك وأنت بتنهار قدامي..."

ثم بدأت تبكي.

كارولين:

"وكنت كل يوم بخاف أخسرك."

زين ظل صامتًا.

كارولين:

"أنا عارفة إنك بتحب مروة..."

"وعارفة إن قلبك ليها."

ثم شددت ذراعيها حوله.

كارولين:

"بس أنا كمان قلبي اختارك."

أغمض زين عينيه للحظة.

ثم أمسك يديها برفق وأبعدهما عنه.

استدار إليها.

كانت كارولين تبكي، ووجهها مليء بالخوف.

زين نظر إليها طويلًا.

زين:

"كارولين..."

كارولين:

"متقولش حاجة."

زين:

"لازم أقول."

هزت رأسها وهي تبكي.

كارولين:

"أنا مش طالبة منك تحبني غصب."

ثم مسحت دموعها.

كارولين:

"بس كنت محتاجة أقولك اللي جوايا قبل ما تمشي."

زين تنهد.

زين:

"أنا مقدر كل حاجة عملتيها عشاني."

كارولين نظرت إليه بأمل.

زين:

"ومش هنسى إنك وقفتي جنبي في أصعب وقت في حياتي."

كارولين:

"يبقى خليك."

زين هز رأسه بحزن.

زين:

"مش هقدر."

كارولين:

"ليه؟"

زين:

"لأني عندي حياة مستنياني في مصر."

كارولين:

"مروة؟"

زين:

"أيوه."

كارولين أغمضت عينيها.

زين:

"أنا حاولت أنسى حياتي وأنا بعيد..."

ثم وضع يده على صدره.

زين:

"بس قلبي ما نسيهاش."

كارولين:

"حتى بعد كل اللي حصل؟"

زين:

"حتى بعد كل حاجة."

نظرت إليه والدموع تنزل من عينيها.

كارولين:

"وأنا؟"

زين:

"إنتِ إنسانة غالية عندي."

كارولين:

"بس مش بتحبني."

لم يجب زين.

وكان صمته كافيًا.

ابتسمت كارولين ابتسامة حزينة.

كارولين:

"كنت عارفة."

ثم ابتعدت عنه خطوة.

كارولين:

"بس كنت محتاجة أسمعها منك."

زين:

"أنا آسف."

كارولين:

"متعتذرش."

ثم نظرت إلى حقيبته.

كارولين:

"إنت خلاص مسافر؟"

زين:

"أيوه."

كارولين:

"وهتروح لها على طول؟"

ابتسم زين.

زين:

"أول حاجة هعملها إني أشوف مروة."

تغير وجه كارولين.

كارولين:

"زين..."

زين:

"إيه؟"

كارولين:

"لو سمحت..."

ترددت.

ثم قالت:

"متنساش إني كنت جنبك."

زين:

"عمري ما هنساكي."

ثم حمل حقيبته.

اتجه نحو الباب.

وقبل أن يخرج...

توقفت كارولين خلفه.

كارولين:

"زين!"

التفت إليها.

كارولين:

"أتمنى تكون سعيد."

ابتسم زين بهدوء.

زين:

"إن شاء الله."

ثم خرج.

أغلقت كارولين الباب خلفه، وانفجرت في البكاء.

أما زين...

فكان يسير في ممر المستشفى بخطوات ثابتة.

ولأول مرة منذ شهور...

كان يشعر أن حياته تعود إليه.

لكن زين لم يكن يعلم...

أن في مصر...

زوجته مروة خرجت من الولادة منذ أربعة أيام فقط.

وأنها أصبحت أمًا لطفل يحمل دمه.

وأن الطفل الذي لم يعرف بوجوده بعد...

اسمه مروان.

وأن لحظة اللقاء التي يحلم بها...

ستحمل له أكبر مفاجأة في حياته.

وفي اللحظة التي خرج فيها زين من المستشفى...

كانت السيارة تنتظره في الخارج للعودة إلى مصر.

رفع زين عينيه إلى السماء.

زين:

"يا رب... رجعني لها سالم."

ثم ركب السيارة.

وانطلقت به في طريق العودة...

دون أن يعلم أن القدر يخبئ له لقاءً سيغير كل شيء.......


يتبع... ❤️🔥


بقلم: ميادة يوسف الذغندى

تكملة الرواية من هناااااااا 



تعليقات

التنقل السريع