رواية زين الهواري الرابع عشر 14حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
رواية زين الهواري الفصل الرابع عشر 14حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى
البارت الرابع عشر
رواية زين الهواري
بقلم ميادةيوسف ❤️❤️❤️
زين: "أيوه... من غيرها... أنا كنت مت من زمان."
وفجأة...
سمعا صوت أقدام في الخارج...
نظرا إلى بعضهم في ترقب واذا بعم جاكوب يفتح الباب ويدخل وقف زين ينظر إليه وهو ينظر إلى زين ثم هز رأسه وابتسم له وبعد مرور ساعتين شعر زين بخطوات أخرى قادمه
زين: "فيه حد جاي."
كارولين: "اسمع..."
لمعت عينا زين...
كان يعرف أن رجال دون فيتوريو يقتربون.
زين بصوت منخفض: "إسمعي... لو حد سألك عني... تعاملى معه من غير خوف .. وافتحيله الباب بثقة."
كارولين: "وإنت؟"
جاكوب ....
لاء انت هتستخبى منهم ......
زين: "هتستخبى انا استخبى استحالة دا انااااااااا
بسرعة، ساعدته كارولين لا وقت لكثرة الحديث تعالى معى وضعك الصحى لا يحمل المواجهه وساعدته على الدخول الى الغرفه السريه.
كان الألم يمزقه، لكنه حاول أن يتجاهله.
دخل غرفه سريه خلف السرير لا يعلمها الا جاكوب و كارولين، وقلبه يكاد يقفز من صدره. أراد ان يواجهم ولكن حالته الصحيه قد تضعف موقفه أمامهم
ذهبت كارولين إلى الباب، وفتحته ببطء.
وجدت رجلين واقفين...
عيناهما باردتان...
وملامحهما تقول إنهما لا يأتيان للسلام...
الرجل الأول: "إنتي لوحدك هنا؟"
كارولين: "أيوه... في حاجة؟"
الرجل الثاني: "إحنا بندور على راجل... مصاب... يمكن مر من هنا."
كارولين بثبات: "مفيش حد هنا."
نظر الرجلان حول المنزل بعينين فاحصتين.
الرجل الأول: "متقفي... إحنا هنفتش."
دخل الرجلان رغماً عنها...
وبدأوا يتنقلون بين الغرف...
وقلوب الجميع تتسارع...
والغرفة التي يختبئ فيها زين...
أصبحت على بعد خطوات...
وفجأة...
سمع صوت خطوات ثقيلة قادمة من الخارج...
كان عم جاكوب عائداً...
دخل المنزل ببطء، متكئاً على عكازة خشبية عتيقة.
وقف أمام الرجلين بثبات.
عم جاكوب بصوت هادئ لكن حازم: "صباح الخير... في حاجة يا رجالة؟"
الرجل الأول: "إنت صاحب البيت؟"
عم جاكوب: "أيوه... وأنا عارف كل اللي بيحصل في الغابة دي."
الرجل الثاني: "إحنا بندور على راجل مصاب... وبيقولوا إن في ناس بيساعدوا الغرباء هنا."
اقترب عم جاكوب ببطء، ونظر في عيني الرجلين.
عم جاكوب: "الغابة واسعة... وفيها رجالة كتير... بس اللي بيدخل بيتي... لازم يكون عنده إذن."
تغيرت ملامح الرجلين...
شعرا أن هذا العجوز ليس شخصاً عادياً.
الرجل الأول: "إحنا مش عايزين مشاكل... بس لو شفت حاجة، قول."
عم جاكوب: "مشفتش... ولو شفت... مش هقول."
نظر الرجلان إلى بعضهما...
ثم انسحبا ببطء، وهما يشعران أن هذا المكان محمي بشيء لا يفهمانه.
خرج الرجلان من المنزل، واختفيا بين الأشجار.
انتظر الجميع حتى اختفى صوتهما تماماً.
ثم اقترب عم جاكوب من الغرفة، وفتح الباب ببطء.
نظر إلى الباب المخفى وراء السرير وقال بصوت هادئ:
عم جاكوب: "اطلع يا بني... مشيوا."
خرج زين من الغرفه السريه بصعوبة، ووجهه شاحب من الألم.
ساعدته كارولين على العودة إلى السرير.
زين بصوت متعب: "شكراً... لولاكم كنت انتهيت."
جلس عم جاكوب على كرسي خشبي بجانب السرير.
عم جاكوب: "دي مش أول مرة... هيرجعوا تاني... وإحنا محتاجين خطة."
نظر إليه زين بعينين مرهقتين.
زين: "أنا عارف... ولازم أمشي من هنا قبل ما أأذيكم."
عم جاكوب: "إنت مش هتمشي... إنت لسه ضعيف... وكمان لو خرجت دلوقتي، هتموت."
زين: "بس وجودي هنا خطر عليكم."
نظر إليه عم جاكوب بجدية، وقال:
عم جاكوب: "يا بني... أنا عايش في الغابة دي من خمسين سنة... ورجالة زي دول شفتهم كتير... وخبيت ناس قبل كده... وعمرهم ما وصلوا لحد."
سكت زين، وشعر بثقة غريبة في كلام هذا العجوز.
عم جاكوب: "اللي محتاج تعمله دلوقتي... إنك ترتاح... وتسيب الباقي عليا."
ثم نظر إلى كارولين:
عم جاكوب: "هاتي الأكل... الراجل محتاج قوة."
قامت كارولين بسرعة، وخرجت من الغرفة.
نظر زين إلى عم جاكوب، وقال:
زين: "إنت منقذي... وأنا مش هنسى جميلك."
ابتسم العجوز ابتسامة دافئة.
عم جاكوب "الغابة علمتني... إن الشجرة الكبيرة لازم تستر اللي حواليها... وإنت شجرة كبيرة يا زين... بس لسه محتاج ترجع جذورك للأرض."
نظر زين إلى السقف، وتذكر مروة...
ودمعت عيناه.
زين في نفسه: "قريب يا مروة... قريب."
في شاليه البحر...
عاد سيف في المساء، وكانت ملامحه تحمل شيئاً من الأمل الممزوج بالقلق.
فتحت له مروة الباب بلهفة.
مروة: "إيه اللي حصل؟ قولي!"
دخل سيف، وأغلق الباب خلفه.
سيف: "قابلت واحد اسمه رشدي الغريب... كان شغال مع زين."
مروة: "وقالك إيه؟"
سيف: "قال إن في واحد في الغابة اسمه جاكوب ... ممكن يكون عارف زين فين."
اتسعت عينا مروة.
مروة: "الغابة؟ يعني زين لسه في الغابة؟"
سيف: "ممكن... بس مش متأكد... الراجل ده معاه خريطة بتوصلنا لقرية عم ضيف الله."
مروة بحماس: "يلا نروح!"
سيف: "استني... مش دلوقتي... الراجل قال إن رجال العصابة في كل مكان... ولازم نستعد كويس."
مروة بضيق: "كل يوم بيعدي... وزين بيتعذب أو... أو..."
لم تكمل الجملة.
اقترب منها سيف، ووضع يده على كتفها.
سيف: "أنا عارف... بس إحنا لازم نكون أذكياء... عشان نقدر نوصل له... مش نضيع إحنا كمان."
صمتت مروة، ودموعها تترقرق.
مروة: "أنا مش هقدر أتحمل أكتر من كده."
سيف: "هتتحملي... عشان زين... وعشان ابنه اللي في بطنك."
وضعت مروة يدها على بطنها، وشعرت بحركة الجنين من جديد.
نظرت إلى سيف، وقالت:
مروة: "بس إوعى تنسى... إحنا مش هنسيبه."
سيف: "عمري ما هنسيب زين."
وقف سيف بجانب النافذة، ونظر إلى البحر.
كانت الأمواج تتكسر على الشاطئ...
وكأنها تحكي قصة صراع طويل...
صراع الحب والخيانة...
والأمل واليأس...
ولكن في قلب الجميع...
كان هناك إيمان واحد...
إن زين سيعود...
مهما كان الثمن...
بعد أسبوعين...
في شاليه البحر...
كان سيف جالساً على الأريكة، ووجهه مرسوم عليه الإرهاق والفشل. أمامه خريطة ممزقة، وهاتف صامت لم يعد يرد عليه أحد.
دخلت مروة من غرفة النوم، وكانت تمسك بطنها التي بدأت تظهر قليلاً. نظرت إلى سيف، وعرفت من ملامحه أن شيئاً لم يتغير.
مروة بصوت خافت: "لسه مفيش جديد؟"
سيف هز رأسه بحسرة: "رشدي الغريب اختفى... التليفون مش بيرد... وكل الطرق اللي حاولت أوصل منها إلى الغابة مسدودة."
جلست مروة بجانبه، وضعت يدها على كتفه.
مروة: "يعني إيه؟ يعني هنفضل هنا من غير ما نعرف عنه حاجة؟"
سيف: "أنا خايف يا مروة... خايف إننا نفضل نلف في دايرة ونحط نفسنا في خطر... وخايف عليكي وعلى الجنين."
مروة بغصة: "أنا مش هقدر أسيب زين... مش هقدر."
سيف: "أنا مش بقول نسيب... أنا بقول نرجع مصر... نخطط من هناك... نستنى إشارة منه."
صمتت مروة، ودموعها تتساقط بصمت.
سيف: "يمكن هو نفسه بيحاول يوصلنا... يمكن هو محتاج وقت... واحنا وجودنا هنا هيخليه قلق."
نظرت مروة إلى البحر من النافذة، ثم همست:
مروة: "نرجع مصر... بس لو حصل أي حاجة... أي كلمة... أي إشارة... هنرجع على طول."
سيف: "بوعدك."
---
في المدينة المجاورة للغابة...
كانت شقة صغيرة متواضعة، لا يعرفها إلا جاكوب وكارولين. فيها كان زين يرقد على سرير بسيط، ووجهه بدأ يستعيد لونه تدريجياً.
كانت كارولين تجلس بجانبه، تعد له الأعشاب التي تجلبها من الغابة، وتخلط لها الجرعات التي تسرع شفاءه.
زين بضعف: "كم يوم وأنا هنا؟"
كارولين: "أسبوعين بالضبط... جاكوب قرر ينقلنا هنا عشان نكون بعيد عن عيون رجاله."
زين: "وأنا بقيت أحسن؟"
كارولين بابتسامة مشجعة: "أحسن بكتير... الجروح بدأت تلتئم... والعظام بتترتب... وعضلاتك بترجع تتحرك."
حاول زين أن يرفع ذراعه، وشعر بألم لكنه أقل بكثير مما كان عليه.
زين: "أنا عايز أقف... عايز أمشي."
كارولين: "مهلاً... مهلاً... متستعجلش... جسمك محتاج وقت."
زين بنظرة ثائرة: "مروة مستنياني... سيف مستنياني... وابن اللي في بطنها مستنياني."
كارولين وضعت يدها على كتفه بهدوء.
كارولين: "أنا عارفة... بس لو استعجلت دلوقتي وهت، مش هتوصل ليهم... خلينا ناخد وقتنا ونرجعلك قوتك."
تنهد زين بعمق، وأسند رأسه على الوسادة.
زين: "إنتِ ليه بتساعديني؟ إنتِ مش عارفتني حتى."
نظرت إليه كارولين بعينين دافئتين.
كارولين: "جاكوب قال لي إنك راجل طيب... وإنك تستحق الوقفة... وأنا بثق في جاكوب... وبثق فيك."
زين: "جاكوب ده مين بالضبط؟"
كارولين: "هو راجل عجوز... عاش في الغابة خمسين سنة... كان زمانه طبيب... وقرر يعتزل الناس... بس قلبه لسه كبير."
زين: "طبيب؟"
كارولين: "أيوه... وهو اللي علمني كل حاجة عن الأعشاب والدوا... اللي بيديك إياه من إيديه."
زين: "ربنا يبارك فيه... وفيكي."
دخل جاكوب في تلك اللحظة، يحمل معه كيساً من الأعشاب الطازجة. وضعها على الطاولة، واقترب من زين.
جاكوب: "شكلك أحسن النهاردة يا زين."
زين: "الحمد لله... فضلك."
جلس جاكوب على الكرسي بجانب السرير، ونظر إلى زين بعينين حكيمتين.
جاكوب: "أنا جبتلك أخبار."
-جاكوب نظر إليه للحظة، ثم قال ببطء:
جاكوب: "أخوك سيف... ومروة... جم هنا يدوروا عليك."
اتسعت عينا زين، وكاد يقفز من مكانه رغم الألم.
زين بصوت مرتفع: "إيه؟! وهما فين دلوقتي؟ وإيه عرفك بيهم؟"
جاكوب رفع يده بهدوء، كأنه يطلب منه التهدئة.
جاكوب: "مش تسأل... فيه حاجات مش تسأل عليها."
زين بغضب وحيرة: "إزاي مش أسأل؟ دي حبيبتى وبنت عمى وكان مفروض بنقضى شهر العسل وسيف اخويا ... جايين هنا عشاني... فينهم؟ أوصلهم إزاي؟"
جاكوب بثبات: "هما راحوا... سافروا."
زين: "سافروا فين؟"
جاكوب: "مصر... رجعوا مصر."
زين: "إزاي عرفت إنهم رجعوا؟ وإزاي عرفت إنهم كانوا هنا؟"
جاكوب نظر إليه نظرة عميقة، وقال بصوت يحمل غموضاً:-
يتبع... ❤️
---
بقلم: ميادة يوسف الذغندى

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا