القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حالة خاصة البارت الثاني وعشرون 22بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه

 


رواية حالة خاصة البارت الثاني وعشرون 22بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه




رواية حالة خاصة البارت الثاني وعشرون 22بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه



#البارت_الثانى_والعشرون

#رواية_حالة_خاصة

#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى


"حين يبحث أحدهم عن الحقيقة... لا يبدأ بالأسئلة المباشرة، بل يراقب الوجوه، فالعين كثيرًا ما تعترف بما يخفيه اللسان."


دخلت الفتاة إلى الغرفة بخطوات هادئة.


تقدمت حتى جلست أمام مكتب مريم، بينما كانت نظراتها ثابتة لا تفارق وجهها.


أما مريم...


فكانت تقلب الملف الخاص بها لتتعرف على بياناتها.


ثم رفعت رأسها إليها باستغراب.


مريم.....


إنتِ آنسة؟


مروة.....


أيوة.


مريم.....


طب... جاية لى ليه؟


أنا دكتورة استشارات أسرية وعلاقات زوجية.


مروة.....


أنا عارفة.


مريم.....


طيب خير...


إزاى أقدر أفيدك؟


مروة......


الصراحة...


أنا جاية أقولك تبعدى عن خطيبى.


رفعت مريم رأسها فجأة، وحدقت فيها غير مستوعبة ما سمعته.


مريم......


نعم؟!


إنتِ بتقولى إيه؟


خطيبك مين؟


وإيه علاقتى أنا بخطيبك؟


مروة......


مالكِ إزاى؟


إذا كنتِ رايحة جاية معاه طول الوقت.


وقفت مريم فجأة من مكانها، وارتطم كفاها بالمكتب بعنف.


مريم......


كلام إيه ده؟!


إنتِ اتجننتى؟


إنتِ مين أصلًا؟


وخطيبك مين؟


مروة......


أيوة... اعمليهم عليا.


خطيبى...


الباشمهندس طارق.


شهقت مريم، وسقطت مرة أخرى على المقعد خلفها، وعيناها متسعتان من شدة الصدمة.


مريم......


الباشمهندس... طارق؟!


مهندس؟!


راقبتها مروة بدهشة، فقد كانت تتوقع الإنكار، لكنها لم تتوقع كل هذه الصدمة.


مروة......


أيوة...


باشمهندس طارق.


صاحب شركة ...... للاستثمار والتسويق العقارى.


ومهندس معمارى معروف.


ظلت مريم تهز رأسها بشرود، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.


مريم......


إيه...


إنتِ بتقولى إيه؟


طارق... سواق التاكسى...


صاحب شركة؟!


مروة......


سواق تاكسى؟!


إنتِ تقصدى شركة إيه؟


مريم......


شركة التوصيل...


زى أوبر وكريم.


ثم أمسكت هاتفها بسرعة، وفتحت التطبيق، ومدته أمامها.


مريم......


أهو...


دى الشركة اللى أنا عرفاه منها.


نظرت مروة إلى شاشة الهاتف، ثم أطلقت ضحكة قصيرة ساخرة.


مروة......


لا يا دكتورة...


ده رقم الشركة الخاصة بالنقل والتوصيل اللى الباشمهندس  بيستخدمها للنقل الخاص بالمجموعه ككل


لكن شركته الأساسية...


هى شركة ...... للاستثمار والتسويق العقارى.


وأظن...


إنتِ الوحيدة اللى كانت فاكرة إن طارق مجرد سواق.

بقلم ميادةيوسف الذغندى 


مريم......


بدأت تجمع خيوطًا كثيرة داخل رأسها.


كأن قطع الصورة المبعثرة بدأت تكتمل واحدة تلو الأخرى.


تذكرت أسلوب طارق الراقى...


وطريقة حديثه...


وثقته بنفسه...


ومعرفته بتفاصيل الشركة العقارية...


واهتمامه بالشقق...


وكلماته التى كانت تظنها مجرد صدف.


همست لنفسها بشرود:


مريم......


معقول...


كل ده كان حقيقى؟


ثم رفعت رأسها، وتقدمت حتى وقفت أمام مروة.


مريم......


صدقينى...


كل اللى بيربطنى بطارق هو إنه بيوصلنى فى المشاوير.


ولا عمرى كان بينا أى حاجة غير كده.


مش أكتر.


تبدلت ملامح مروة فجأة.


وشعرت أنها تسرعت فيما فعلته.


بل ربما ارتكبت خطأً كبيرًا.


ودار فى رأسها سؤال واحد...


"لو طارق عرف إنى جيت هنا... هيعمل إيه؟"


ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بنبرة أقل حدة:


مروة......


أنا...


أنا آسفة لو كنت اندفعت.


بس... ممكن أطلب منك طلب؟


نظرت إليها مريم فى هدوء.


مريم......


اتفضلى.


مروة......


ممكن...


اللى حصل بينا النهارده يفضل سر؟


متقوليش لطارق إنى جيت هنا.


أرجوكى.


ظلت مريم تنظر إليها للحظات، ثم قالت بهدوء:


مريم......


ليه؟


من حقك تحافظى على خطيبك.


اقتربت مروة منها بسرعة وهى تهز رأسها بالنفى.


مروة......


لا...


الموضوع مش كده.


إحنا بينا مشاكل كتير الفترة دى.


وأى حاجة صغيرة ممكن تكبرها أكتر.


أنا مش عايزة أخسره بسبب اللى عملته النهارده.


معلش...


اعتبرى إن الزيارة دى ما حصلتش.


ظلت مريم صامتة للحظات...


ثم هزت رأسها بهدوء.


مريم......


أوكى...


اطمنى.


اللى دار بينا هيفضل بينا.


خرجت مروة من عيادة مريم، وما إن وصلت إلى باب العمارة حتى وقعت عيناها على سيارة طارق المتوقفة فى الجهة المقابلة.


اتسعت عيناها بفزع.


مروة......


يا نهار أبيض...


هو جه هنا!


اختبأت سريعًا خلف إحدى السيارات، ثم سارت بخطوات حذرة حتى خرجت من الشارع دون أن يلمحها.


تنفست الصعداء وهى تضع يدها فوق صدرها.


مروة......


الحمد لله...


لو كان شافنى هنا كانت هتبقى مصيبة.


---


أما طارق...


فأوقف السيارة أمام العمارة، ثم أمسك هاتفه وأرسل رسالة قصيرة.


طارق......


أنا تحت يا دكتورة.


---


فى العيادة...


كانت مريم لا تزال جالسة مكانها، تحدق فى شاشة هاتفها بشرود.


ظهر إشعار الرسالة.


فتحتها وقرأتها.


لكن هذه المرة...


لم تبتسم كما اعتادت.


أغلقت الهاتف ببطء، ثم أمسكت حقيبتها وخرجت من المكتب.


ركبت المصعد.


كانت صور كثيرة تتزاحم داخل عقلها.


"الباشمهندس طارق..."


"صاحب شركة استثمار عقارى..."


"شركة التوصيل مجرد استثمار..."


"ليه قال إنه سواق؟"


"وليه أخفى الحقيقة؟"


تنهدت ببطء.


ومع كل طابق يهبط به المصعد...


كانت تشعر أن الأسئلة تزداد، والإجابات تبتعد.


توقفت أبواب المصعد عن الحركة.


وانفتحت بهدوء.


خرجت مريم بخطوات مترددة.


وما إن رفعت عينيها...


حتى رأته يقف أمام السيارة، يستند إليها فى هدوء، وما إن لمحها حتى ارتسمت على وجهه ابتسامته المعتادة.


توقفت مكانها للحظة...


وأخذت نفسًا عميقًا.


ثم أخرجته ببطء.


كأنها تهيئ نفسها للمواجهة القادمة...


فبعد ما عرفته اليوم...


لم يعد طارق بالنسبة لها مجرد سائق يوصلها إلى عملها.


بل أصبح رجلًا يحمل أسرارًا كثيرة...


وكان عليها أن تعرف الحقيقة كاملة.


أما فى منزل طارق بالبلدة...


كانت مها تجلس مع والدتها هدى وعمها، والد طارق، فى فناء المنزل، يتبادلون أطراف الحديث.


بدا الضيق واضحًا على وجه مها، فلم تستطع كتمان ما يدور بداخلها.


مها......


يا إما تتصلوا بطارق وتقولوله يجهز لينا الشقة اللى هنعيش فيها فى مصر...


يا إما...


رفع عمها رأسه إليها، وقاطعها بهدوء.


والد طارق......


يا إما إيه يا مها؟


التفتت إليه وقد ارتبكت قليلًا.


مها......


أبدًا يا عمى...


أنا بس بقول إننا استحملنا غربة طارق سنين.


أما دلوقتى...


إيه الحجة اللى عنده؟


المفروض ياخدنا نعيش معاه فى الأماكن الجديدة اللى بناها.


مش يسيبنا قاعدين هنا فى البلد.


نظرت إليها هدى بعتاب.


هدى......


ومالها البلد يا بنتى؟


دى أصلنا...


وفيها بيتنا وناسنا.


تنهدت مها بضيق.


مها......


أنا مش بقول إن البلد وحشة.


بس طارق ربنا كرمه.


وعنده شركات وفلوس.


وأقل حاجة يبقى لينا مكان نعيش فيه زيه زى الناس.


تنحنح عمها، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حاسمة.


والد طارق......


اسمعينى يا بنتى...


الفلوس اللى فى إيد طارق دى ما جتش بالساهل.


الواد شقى وتعب سنين.


وشال مسئولية أكبر من سنه بكتير.


فبلاش كل واحد يبص للى فى إيده وينسى التعب اللى وصله لده.


خفضت مها رأسها قليلًا، لكنها لم تقتنع.


مها......


أنا مش بطلب المستحيل يا عمى.


أنا بطلب أعيش حياة أحسن.


ابتسم عمها ابتسامة خفيفة وقال:


والد طارق......


والحياة الأحسن مش بالشقق الكبيرة ولا الكمبوندات يا بنتى...


الحياة الأحسن إن الواحد يلاقى راحة بال.


وده اللى جوزك  للأسف بقاله سنين مش عارف يلاقيه.


مها......

خلاص تقول له ......يتبع 

#_رواية_حالة_خاصة 

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع