القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حالة خاصة البارت الخامس عشر 15بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه

 


رواية حالة خاصة البارت الخامس عشر 15بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه




رواية حالة خاصة البارت الخامس عشر 15بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه



#_البارت_الخامس_عشر

#_رواية_حالة_خاصة

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى


"أحيانًا يضعنا القدر أمام لحظات لا نملك فيها سوى الدعاء... ونكتشف خلالها من بقي بجوارنا حين تخلّى الجميع."


✨ قراءة ممتعة ✨


مرت عدة أيام...

وما زالت والدة مريم ترقد داخل غرفة العناية المركزة.

بين أمل يطمئن القلوب قليلًا...

وخوف يعود ليخطف الراحة من جديد.

أما مريم...

فكانت تعيش أصعب أيام حياتها.

لا تغادر المستشفى إلا لساعات قليلة من أجل أكرم.

ثم تعود مسرعة.

وكأن قلبها تركته خلف باب غرفة العناية.

وخلال تلك الأيام...

كان هناك شخص لم يتركها لحظة.

طارق.

كل صباح يأتي إلى المستشفى.

وكل مساء يرفض أن يغادر قبل أن يطمئن عليها.

يحضر لها الطعام عندما تنسى الأكل.

ويجبرها على شرب القهوة عندما يكاد الإرهاق يسقطها.

ويجلس بصمت عندما لا تريد الكلام.

وكأنه فهم وجعها دون أن تشرحه.

وفي أحد الأيام...

كانت مريم تجلس أمام غرفة العناية.

وعيناها مثبتتان على الباب.

بينما كانت سميّة قد ذهبت لتطمئن على أكرم.

اقترب طارق منها بهدوء.

ووضع كوب القهوة أمامها.

طارق......

اشربي.

مريم......

مش عايزة.

طارق......

بقالك من امبارح مأكلتيش حاجة.

مريم......

نفسي مسدودة.

طارق......

ولو تعبتي؟

مين هيقف جنب طنط؟

رفعت عينيها إليه.

ثم أمسكت الكوب في صمت.

فابتسم ابتسامة خفيفة.


فأشاحت وجهها بعيدًا.

بينما كان قلبها يخفق بطريقة لم تعهدها منذ سنوات.

وفجأة...

انفتح باب غرفة العناية.

وخرج أحد الأطباء مسرعًا.

فتجمد الجميع في أماكنهم.

واتجهت مريم نحوه بخوف.

مريم......

خير يا دكتور؟

نظر إليها الطبيب بجدية.

ثم قال:

الطبيب......

عايز أقابل أهل المريضة حالًا...

فيه أمر مهم لازم نتكلم فيه.

شعرت مريم بأن قلبها سقط بين قدميها.

بينما اقترب طارق منها بسرعة.

ووقف بجوارها.

وكأنه يعلن دون كلمات...

أنه لن يتركها تواجه هذه اللحظة وحدها.

دخلت مريم مع الطبيب إلى مكتبه.


وأغلق الباب خلفهما.


أما طارق...


فبقي واقفًا أمام غرفة العناية.


ينظر ناحية الباب الذي اختفت خلفه.


مرت عدة دقائق.


ثم أخرج هاتفه.


وتردد قليلًا.


قبل أن يفتح حساب "حالة خاصة".


نظر إلى صورة الحساب للحظات.


ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.


طارق......


أنا بعمل إيه؟


هز رأسه.


لكنه كتب رغم ذلك:


حالة خاصة......


دكتورة...

إنتِ فين؟


مش ظاهرة ليه النهارده؟


أرسل الرسالة.


ثم أتبعها بأخرى بعد دقائق.


حالة خاصة......


خير؟


طمنيني عليكي.


نظر إلى شاشة الهاتف منتظرًا الرد.


لكنه كان يعلم جيدًا أنها لن ترد الآن.


فهي داخل مكتب الطبيب.


تنهد ببطء.


وأعاد الهاتف إلى جيبه.


في الحقيقة...


كان يشعر أن مريم بدأت تلاحظ تشابهًا غريبًا بينه وبين "حالة خاصة".


بعض الجمل.


بعض الكلمات.


حتى طريقة الاهتمام.


أكثر من مرة رأى نظراتها المتسائلة.


وكأن عقلها يحاول الربط بين الشخصين.


لذلك قرر أن يكون أكثر حذرًا.


ليس لأنه يخدعها.


بل لأنه لم يكن مستعدًا بعد لكشف الحقيقة.


ولا يعرف أصلًا كيف ستكون ردة فعلها عندما تعلم أن الرجل الذي أصبح جزءًا من يومها...


هو نفسه الشخص الذي كانت تفضفض له عبر الهاتف منذ شهور.


ابتسم بسخرية من نفسه.


طارق......


يعني واقف مستنيها برة...


وبتبعتلها تسألها هي فين.


ثم عاد ينظر ناحية باب المكتب.


وقلبه منشغل بها أكثر مما يريد الاعتراف.


وفجأة...


اهتز هاتفه.


نظر سريعًا إلى الشاشة.


ليجد ردًا من مريم على حساب "حالة خاصة".


مريم......


أنا في المستشفى.


ادعي لماما.


ارتسمت ابتسامة حزينة على وجهه.


ورفع عينيه ليجدها في نفس اللحظة تخرج من مكتب الطبيب.


تمسك ملفًا طبيًا بيد مرتجفة.


ولا تعلم...


أن أول شخص طلبت منه الدعاء...


كان يقف أمامها مباشرة 

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

كان طارق يصعد إلى الطابق الخاص بالعناية المركزة.


وفي يده كيس صغير يحتوي على عصير وبسكويت لأكرم.


فمنذ أيام والطفل لا يفارق والدته.


ويجلس بالساعات داخل المستشفى.


اقترب من المكان المعتاد.


لكن خطواته تباطأت فجأة.


فقد رأى رجلًا يجلس بجوار مريم.


بينما كان أكرم جالسًا فوق ساقيه.


ويبدو منسجمًا معه بشكل لفت انتباهه.


توقف طارق مكانه.


وشعر بانقباضة غريبة في قلبه.


شيء لم يفهمه.


لكنه لم يعجبه أن يرى رجلًا آخر قريبًا منها بهذا الشكل.


وقبل أن يقترب...


وصل إليه صوت حسام.


حسام......


أنا هاخد أكرم معايا البيت.


مش معقول هيفضل هنا طول الوقت.


رفعت مريم عينيها إليه وقالت:


مريم......


وإيه الجديد؟


هو معايا في أي مكان.


وبعدين...


هي مرات أخوك هتقبله في البيت؟


تنهد حسام.


ثم قال بهدوء:


حسام......


مراتي مش مرات أخويا يا مريم.


وأكرم ابني.


وعمر حد في بيتي ما هيفرق بينه وبين إخواته.


أنا بس خايف عليه من جو المستشفيات ده.


سكتت مريم للحظات.


ثم قالت:


مريم......


عارفة.


بس هو مش هيرضى يبعد عني دلوقتي.


وكفاية اللي إحنا فيه.


ظل طارق يستمع للكلام.


وعقله يحاول فهم العلاقة بينهما.


خصوصًا حين رأى الراحة التي يتعامل بها أكرم مع حسام.


وفجأة لمح أكرم طارق.


فابتسم بسعادة.


أكرم......


عمو طارق!


التفتت مريم سريعًا.


وابتسمت عندما رأته.


مريم......


إنت جيت؟


اقترب طارق وهو يحاول إخفاء ما شعر به منذ دقائق.


ورفع الكيس الصغير.


طارق......


جبت شوية حاجات للبطل.


قفز أكرم من مكانه.


وأخذ الكيس بسعادة.


بينما وقف حسام هو الآخر.


ونظر إلى طارق.


مريم......


طارق...


أحب أعرفك.


ده حسام.


أبو أكرم.


تجمدت ملامح طارق للحظة.


وكأن الكلمة سقطت عليه فجأة.


"أبو أكرم."


ثم تابع مريم بصمت.


بينما أكملت هي:


مريم......


وحسام...


ده طارق.


وقف حسام ومد يده إليه.


حسام......


أهلًا بيك.


صافحه طارق.


لكن شيئًا داخله لم يكن مرتاحًا.


فهذا الرجل...


رغم أنه انفصل عن مريم وتزوج غيرها.


إلا أن وجوده حولها ما زال قويًا.


وما زالت بينهما تفاصيل كثيرة بحكم أكرم.


أما مريم...


فلاحظت الصمت الذي خيم على طارق فجأة.


ولاحظت النظرة السريعة التي تبادلها مع حسام.


لكنها لم تفهم سببها.


بينما كان طارق يحاول إقناع نفسه...


أن ما شعر به لم يكن غيرة.


لكن قلبه...


كان يقول شيئًا مختلفًا تمامًا.


بعد يومين...


كان طارق ومريم يجلسان أمام غرفة العناية المركزة.


الصمت أصبح رفيقًا دائمًا لهما.


والإرهاق واضح على ملامح مريم.


طارق......


تصدقي؟


أكرم واحشني قوي.


ابتسمت مريم ابتسامة باهتة.


مريم......


وأنا كمان.


بس قرار إنه يروح مع أبوه كان صح جدًا.


جو المستشفى وحش عليه الحقيقة.


طارق......


عندك حق.


بس المكان من غيره فاضي.


لم تكمل مريم الرد.


فقد انتبهت فجأة إلى حركة غير طبيعية داخل الممر.


عدة أطباء وممرضين يركضون بسرعة ناحية غرفة العناية.


تجمدت في مكانها.


وشعرت بقلبها ينقبض بقوة.


وقفت فجأة.


وعيناها معلقتان بالباب.


مريم......


يا رب...


يا رب استر.


وقف طارق بجوارها مباشرة.


وهو يتابع ما يحدث بقلق.


مرت دقائق طويلة.


بدت وكأنها عمر كامل.


ثم...


فُتح باب غرفة العناية.


وخرج الطبيب.


لكن هذه المرة...


لم تكن ملامحه مطمئنة.


كان الحزن واضحًا في عينيه.


فتوقف قلب مريم للحظة.


وتقدمت نحوه بخطوات مرتجفة.


مريم......


دكتور...


خير؟


نظر إليها الطبيب بصمت لثوانٍ.


ثم قال بصوت هادئ:


الطبيب......


دكتورة مريم...


أنا عارف إنك مؤمنة.


وإحنا عملنا كل اللي نقدر عليه...


شعرت مريم أن الأرض تميد بها.


بينما تجمد طارق مكانه.


ولمعت الدموع في عينيها وهي تحدق في الطبيب...


غير قادرة على استيعاب ما سمعته.


........ يتبع


#_رواية_حالة_خاصة

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

تعليقات

التنقل السريع