رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الحادي وعشرون 21بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الحادي وعشرون 21بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#الجزء_الثانى
#البارت_الواحد_والعشرون
#رواية_صندوق_أسرار
#بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
أسعد دخل الثريا بخطوات تقيلة…
ملامحه جامدة، لكن عينيه كانت مليانة وجع يكفى الدنيا كلها.
أول ما دخل الصالون… كريمان قامت بسرعة، وكانت مستنياه بنظرة انتصار.
أما محمد أبو بكر… فأول ما شاف شكل ابنه، قلبه اتقبض بخوف حقيقى.
أسعد وقف لحظة يبصلهم… نظرة طويلة ساكتة، لكن فيها كمية حزن وخذلان تخوف.
وبعدين من غير كلمة… لف وطلع على السلم ناحية أوضة خالد.
كريمان مقدرتش تسكت، فاتكلمت بصوت كله شماتة: "شوفت؟! صدقت أخيرًا إنها باعتك… أول ما دخلت السجن رمتك واتجوزت واحد تانى."
أسعد وقف مكانه فوق السلمة…
سكت ثوانى، وبعدين نزل ببطء، لحد ما وقف قدامها مباشرة.
بصلها نظرة ثابتة، وبعدين سقف بإيده مرة واحدة وهو بيضحك ضحكة قصيرة موجوعة: "برافو عليكى يا عمتى… طول عمرك بتلعبى صح."
كريمان اتوترت من هدوءه أكتر من غضبه: "يعنى إيه؟"
أسعد قرب خطوة، وقال بصوت منخفض لكنه مرعب: "أوعى تفكرى إن اللعبة دى دخلت عليا."
محمد أبو بكر بصله بقلق: "أسعد…"
لكن أسعد رفع إيده يسكته، وعينيه مازالت ثابتة على كريمان: "منيرة عمرها ما كانت تخون… ولا عمرها تسيب خالد بإرادتها."
كريمان حاولت تضحك بسخرية: "حتى بعد القسيمة لسه بتدافع عنها؟!"
أسعد هز راسه ببطء، وابتسامة وجع ظهرت على شفايفه: "القسيمة دى ممكن تثبت إنها اتجوزت… لكن عمرها ما هتثبت إنها بطلت تحبنى."
الكلمة خلت كريمان قلبها يدق بعنف.
أما أسعد… فكان بيتكلم وكأنه أخيرًا بدأ يشوف الصورة كاملة.
اتنهد ببطء، وبعدين قال بصوت كله يقين: "كل ده ترتيبك… من أول يوم."
محمد أبو بكر حس العرق بيتجمع فى جبينه: "إنت بتقول إيه؟!"
أسعد لف له فجأة: "بقول إنكم خبيتوا عنى الحقيقة."
وسكت لحظة قبل ما يكمل بوجع: "أنا كنت مسجون… لكن قلبى عمره ما صدق إنها باعتنى."
كريمان صرخت بعصبية: "إنت أعمى! البنت اتجوزت وخلاص!"
أسعد ضحك ضحكة قصيرة، لكن الضحكة كانت مليانة قهر: "ولو اتجوزت… يبقى أكيد كانت مكسورة أكتر منى."
وسكت، وعينيه لمعت بدموع حاول يخبيها: "منيرة بتحبنى بطريقة تخليها تموت ولا تبعد."
محمد أبو بكر حاول يغير الكلام: "كفاية أوهام يا أسعد."
لكن أسعد قرب منه فجأة، وقال بنبرة هادية أخطر من الصريخ: "أنا هعرف الحقيقة كلها… ولو اكتشفت إن حد فيكم أذاها—"
وقف لحظة، وعينيه اتحولت لنار: "أقسم بالله ما هرحم حد."
الصمت نزل على المكان بشكل مخيف.
كريمان لأول مرة… تحس بالخوف الحقيقى من أسعد.
أما هو… فلف من غير ما يزود كلمة، وطلع عند خالد.
دخل الأوضة بهدوء، لاقى خالد نايم وحاضن لعبته الصغيرة.
ملامح أسعد اترخت أول ما شافه، وقرب قعد جنبه على السرير.
فضل يبصله ثوانى طويلة… وبعدين همس بصوت مكسور: "سامحنى يا ابنى… ضيعت أمك من بين إيديا."
خالد اتحرك فى نومه وهو بيتمتم: "ماما…"
الكلمة نزلت على قلب أسعد زى السكينة.
غمض عينيه بألم، وبعدين مسح على شعره بحنان: "هرجعهالك… حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادى."
وفى نفس اللحظة…
فى السودان…
كانت منيرة قاعدة جنب الشباك، حضنة صورة قديمة ليها مع أسعد وخالد.
وعينيها مليانة دموع مكتومة.
عبدالله دخل عليها بهدوء، ولما شاف دموعها اتنهد: "لسه بتحبيه؟"
منيرة ضمت الصورة لصدرها أكتر، وهمست بصوت موجوع: "ده مش حب يا عبدالله… ده روحى كلها."
عبدالله سكت لحظة، وبعدين قال بحزن حقيقى: "بس أسعد فاكر إنك بعتيه."
دموعها نزلت غصب عنها: "أهون عليه يكرهني… ولا يموت."
وفى القاهرة…
كان أسعد واقف فى بلكونة أوضته، رافع عينيه للسما، وقلبه لأول مرة يحس…
إن منيرة لسه بتحبه، وإن فى سر كبير مستخبي عنه.
ثلاث شهور…
فى السودان…
الليل كان هادى بشكل غريب، والهوا البارد بيحرك ستارة الشباك بخفة.
منيرة كانت قاعدة على الأرض جنب السرير، وحاضنة صورة خالد، وعينيها سرحانة فيها بوجع.
ملامحها اتغيرت… بقت أهدى، لكن الحزن سايب أثره الواضح فى عينيها.
الباب خبط بخفة، ودخل عبدالله وهو شايل كوب شاى.
وقف يبصلها لحظة، وبعدين قرب وحط الكوباية قدامها: "مش هتبطلى تبصى للصورة دى؟"
منيرة ابتسمت ابتسامة صغيرة كلها تعب: "بحس إنى بمسك قلبى… مش صورة."
عبدالله قعد قدامها بهدوء، وسكت شوية قبل ما يقول: "بقالنا تلات شهور هنا يا منيرة."
هزت راسها بشرود: "حاساهم تلات سنين."
عبدالله بص لها بحزن: "وأسعد؟… لسه جواكى بنفس القوة دى؟"
منيرة نزلت عينيها للصورة، وأصابعها لمست وش أسعد فيها بحنان: "فى حاجات الزمن بيهديها… إلا الحب الحقيقى."
عبدالله اتنهد، وسند ضهره للكرسى: "أنا ساعات بستغربك… إزاى لسه متمسكة بيه بعد كل اللى حصل؟"
منيرة رفعت عينيها له، وكان فى دموع بتلمع جواها: "لأنى عارفاه."
وسكتت لحظة قبل ما تكمل: "أسعد ممكن يتكسر… يضعف… يغلط… لكن عمره ما كان خاين ولا قاسى زى ما هما صوروله."
عبدالله عقد حواجبه: "طب ليه ساكته؟ ليه ماتقوليلوش الحقيقة؟"
منيرة ابتسمت بوجع: "علشان لو عرف الحقيقة… هيدخل حرب مع أبوه وعمته."
عبدالله قال بحدة خفيفة: "وإنتى شايفة إنه كده مرتاح؟!"
منيرة دموعها نزلت غصب عنها: "ولا أنا مرتاحة… بس كنت بحميه."
الصمت ساد بينهم للحظات…
قبل ما عبدالله يقول بهدوء: "عارفة؟… رغم كل اللى بينا، عمرى ما حسيت إنك مراتى."
منيرة بصتله بسرعة بتوتر: "عبدالله…"
لكنه ابتسم بحزن: "متقلقيش… أنا فاهم من أول يوم. قلبك هناك… عند أسعد."
منيرة غمضت عينيها بألم: "أنا آسفة."
عبدالله هز راسه: "إنتى ما ظلمتنيش… إنتى واحدة بتحاول تنقذ الناس اللى بتحبهم."
وسكت لحظة، وبعدين سألها بهدوء: "ولو أسعد ظهر قدامك دلوقتى… هتعملى إيه؟"
منيرة ضمت الصورة لصدرها، وهمست بصوت مرتعش: "هجرى عليه… وأحضنه كأنى برجع أتنفس من جديد."
بقلم ميادةيوسف الذغندى
منيرة حطت إيديها على طرف السرير وهى بتحاول تقوم…
لكن فجأة شهقت بقوة،
وإيديها راحت على بطنها بسرعة.
الألم ضربها بعنف لدرجة إنها صرخت:
"آآه… عبدالله… الحقنى!"
عبدالله كان فى الصالة،
أول ما سمع صوتها جرى عليها بخضة:
"مالك؟! فى إيه؟!"
منيرة كانت بتتنفس بصعوبة ودموعها نزلت غصب عنها:
"أنا… أنا شكلى بولد!"
عبدالله اتوتر للحظة،
لكن حاول يتمالك نفسه:
"استهدى بالله… حاضر، حاضر."
سندها بسرعة،
وخرج بيها ناحية العربية.
طول الطريق…
منيرة كانت تتأوه من الألم،
وإيديها ماسكة فى المقعد بقوة.
أما عبدالله،
فكان كل شوية يبصلها بخوف:
"إحنا قربنا… استحملى شوية."
وفجأة وسط تعبها همست:
"أسعد…"
عبدالله سكت،
وقلبه اتقبض،
لكنه كمل السواقة فى صمت.
أول ما وصلوا المستشفى،
نزل بسرعة وهو بينادى:
"حد يلحقنا! المدام بتولد!"
الممرضات جروا عليهم،
ودخلوا منيرة أوضة الولادة بسرعة.
الباب اتقفل…
وساب عبدالله واقف برا لوحده.
بدأ يمشى رايح جاى بتوتر،
كل ما يسمع صوت صرخة منيرة قلبه يتقبض أكتر.
رفع عينيه للسما وهمس:
"يارب تقوم بالسلامة."
وفجأة…
اتكسر صمت المكان بصوت عياط طفل صغير.
عبدالله وقف مرة واحدة،
وعينيه اتملت لهفة وخوف.
باب الأوضة اتفتح،
وخرجت الدكتورة مبتسمة:
"مبروك… جالك بنت زى القمر."
عبدالله شهق بخفة:
"بنت؟"
الدكتورة ضحكت:
"أيوه… قمورة صغيرة."
ابتسامة طلعت على وشه غصب عنه،
لكن سأل بسرعة:
"ومنيرة؟!"
الدكتورة طمنته:
"هى كويسة الحمد لله… بس تعبانة شوية."
بعد دقائق…
دخل عبدالله الأوضة بهدوء.
لقى منيرة مرهقة جدًا،
لكن أول ما شافت الطفلة الصغيرة جنبها…
عينيها لمعت بالدموع.
مدت إيديها بحنان،
وشالتها لصدرها.
الطفلة كانت هادية بشكل غريب،
وملامحها الصغيرة فيها شبه واضح من أسعد.
منيرة بصتلها طويل،
وبعدين حضنتها أكتر وهمست:
"أسرار…"
عبدالله بص لها باستغراب:
"أسرار؟"
منيرة هزت راسها ودموعها بتنزل:
"أيوه… أسرار أسعد محمد ابو بكر."
الكلمة خلت عبدالله يسكت تمامًا.
أما منيرة…
فكانت تبص لبنتها وكأنها شايفة قطعة من روح أسعد بين إيديها.
عبدالله كان واقف جنب السرير، ويبص للبنت الصغيرة اللى نايمة فى حضن منيرة.
ملامحه كانت هادية،
لكن جواه ألف فكرة بتلف.
وبص لمنيرة وقال بهدوء:
"هسجلها باسمى… علشان محدش يقدر يأذيها."
منيرة رفعت عينيها له فجأة،
وكأن كلامه لمس جرح جواها.
وضمت الطفلة لصدرها أكتر وهى بتصرخ بعصبية:
"عبدالله! دى بنت أسعد… إنت فاهم؟!"
عبدالله اتصدم من رد فعلها،
لكنه قرب بهدوء:
"أنا مقصدش حاجة وحشة… أنا بس خايف عليكم."
منيرة دموعها نزلت بغزارة:
"أسرار لازم تفضل باسم أبوها… حتى لو عمره ما شافها."
عبدالله سكت لحظة،
وبعدين نزل عينيه باحترام وقال بصوت صادق:
"عندك حق."
ورفع عينيه لها من جديد:
"وحاشى لله إنى أغير الحق… زى ما ربنا أمر: ادعوهم لآبائهم."
منيرة بصتله بامتنان ممزوج بوجع،
أما هو فابتسم بحزن:
"أسرار بنت أسعد محمد ابو بكر… ومحدش يقدر يغير ده."
منيرة حضنت بنتها أكتر،
ولأول مرة من وقت طويل…
تحس إن فى حد واقف معاها بضمير حقيقى.
وفى نفس الوقت…
فى الثريا…
الخدم كانوا بينزلوا شنط أسعد الكبيرة وسط صمت متوتر.
محمد أبو بكر كان واقف فى نص الصالة،
وعينيه مليانة خوف وخسارة:
"إنت مصر يا أسعد تسيبنى وتمشى؟"
أسعد نزل آخر السلمة ببطء،
وخالد واقف جنبه ماسك إيده الصغيرة.
ملامح أسعد كانت جامدة بشكل مخيف،
لكن عينيه كان فيهم وجع عمره.
وقف قدام أبوه مباشرة وقال:
"إنت اللى حكمت بكده."
محمد أبو بكر قرب منه بتوتر:
"أنا أبوك يا ابنى…"
أسعد قاطعه بمرارة:
"والأب عمره ما يهد بيت ابنه بإيده."
الكلمة نزلت زى الصفعة.
كريمان خرجت بسرعة من المكتب:
"إنت مكبر الموضوع زيادة!"
أسعد لف لها،
وعينيه كلها احتقار:
"لا… أنا بس صحيت متأخر."
وسكت لحظة قبل ما يكمل:
"أنا هاخد خالد وماشى… هسيب لكم البلد كلها، والأملاك، وكل حاجة."
محمد أبو بكر اتصدم:
"يعنى إيه تسيب كل حاجة؟!"
أسعد ضحك ضحكة قصيرة كلها وجع:
"الحاجات اللى خدت منى مراتى وابنى… ماعادش ليا نفس فيها."
خالد بص لأبوه بخوف:
"بابا… إحنا رايحين فين؟"
أسعد نزل لمستواه ومسح على شعره بحنان:
"هنروح مكان بعيد نبدأ فيه من جديد يا حبيبى."
خالد سأل ببراءة موجعة:
"وماما؟"
السؤال ضرب قلب أسعد بعنف.
سكت ثوانى،
وبعدين ابتسم ابتسامة مكسورة:
"لما ربنا يريد… هنلاقيها."
محمد أبو بكر قرب بخطوة:
"أسعد… ماتمشيش."
لكن أسعد رجع خطوة لورا،
وقال بصوت هادى أخطر من الغضب:
"أنا خسرت منيرة بسببكم… ومش هخسر نفسى كمان."
وبعدين مسك إيد خالد،
واتجه ناحية باب القصر.
أما كريمان…
فكانت واقفة تبصله وهو ماشى،
وقلبها لأول مرة يحس…
إن اللعبة كلها بدأت تقع من إيديها.
تكملة الرواية من هناااااااا
التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا