رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثالث عشر 13بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية صندوق اسرار( الجزء الثاني) الفصل الثالث عشر 13بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الجزء_الثانى
#_الفصل_الثالث_عشر
#رواية_صندوق_أسرار
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
الكل استغرب جرأته…
ناس قالت إنه بيتهور.
وناس قالت إنه بيضيع نفسه بعيد عن نفوذ العيلة.
لكن أسعد لأول مرة… ماكانش فارق معاه رأي حد.
كان واقف على رجله، بيبني حاجة تخصه هو… باسمه هو.
ورغم إن البداية كانت صعبة، إلا إن نجاحه بدأ يكبر بسرعة ملفتة، وده كان مخلي كريمان تراقبه من بعيد بغضب ساكت عمره ما اختفى.
وفي يوم…
أسعد كان قاعد في مكتبه، مركز في شغل قدامه، لابس قميصه الأسود وأزرار أول كم زرار مفتوحة، وساعته المعدنية اللامعة في إيده، وعينيه ثابتة على الملفات اللي قدامه.
وفجأة—
الباب اتفتح بكل قوة.
الصوت كان عنيف لدرجة إن السكرتيرة جريت ورا اللي دخل وهي متوترة: "يا فندم مينفعش تدخل كده!"
لكن الشخص ما اهتمش.
أسعد رفع عينه بضيق… لكن ملامحه اتغيرت فور ما شاف اللي واقف قدامه.
عادل.
كان واقف وأنفاسه سريعة، ووشه كله غضب وتوتر، وكأنه جاي بعد مصيبة.
السكرتيرة بصت لأسعد بخوف: "حاولت أمنعه يا فندم."
أسعد رفع إيده بهدوء: "اتفضلي انتي."
خرجت بسرعة، والباب اتقفل.
الصمت نزل ثواني…
أسعد ساب القلم من إيده، وسند ضهره للكرسي وهو بيبص لعادل بتركيز: "في إيه؟"
عادل ضحك ضحكة قصيرة متوترة، وقال: "أنا اكتشفت كل حاجة."
أسعد عقد حواجبه: "تقصد إيه؟"
عادل قرب من المكتب بعصبية، ورمى ملف ضخم قدامه بقوة.
الورق اتناثر على المكتب…
وقال بصوت مليان صدمة وغضب: "كريمان كانت بتلعب بينا كلنا."
أسعد عينيه ضاقت وهو بيبص للملفات: "وضح كلامك."
عادل مرر إيده في شعره بعنف: "أنا كنت شاكك من زمان… بس المرة دي اتأكدت."
وسحب ورقة من الملف وحطها قدام أسعد: "بص هنا… التحويلات دي كلها كانت بتتعمل من ورا ضهرنا."
أسعد أخد الورقة، وعينيه اتحركت فوق الأرقام بسرعة.
عادل كمل بمرارة: "كل مرة كانت تحصل مشكلة… كانت توقعنا في بعض."
أسعد رفع عينه ببطء: "تقصد إيه؟"
عادل قرب أكتر، وصوته بقى أخطر: "فاكر سعيد؟"
اسم عمك نزل تقيل على أسعد.
عادل كمل: "أبويا اللى كان ابوك وعمتك بيستغله… ويخليه يعمل حاجات من غير ما يفهم."
أسعد ملامحه اتشدت: "إنت بتقول إيه؟"
عادل فتح ورقة تانية بسرعة: "سعيد ماكنش خاين… كان ضحية."
الصمت نزل مرة واحدة.
أسعد حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
افتكر نظرات سعيد عمه .… خوفه… توتره المستمر في آخر فترة قبل ما يختفي.
عادل قال بغضب مكتوم: "أبوك لعب بعقل أخوه… واستغل ضعفه علشان ينفذ كل حاجة من وراه."
أسعد قبض إيده بعنف: "ليه؟"
عادل ضحك بمرارة: "علشان الفلوس… والنفوذ… والسيطرة."
وبعدين بصله مباشرة: "وسعيد هو اللي دفع التمن."
أسعد قام من مكانه فجأة، والكرسي اتحرك بعنف وراه.
ملامحه بقت جامدة بشكل مخيف.
وقال بصوت واطي: "إنت متأكد من الكلام ده؟"
عادل هز راسه: "معايا كل الإثباتات."
وفجأة— تليفون أسعد رن.
بص للشاشة…
منيرة ❤️
ملامحه هديت تلقائي أول ما شاف اسمها.
رد بسرعة: "أيوه يا حبيبتي."
لكن صوت منيرة كان متوتر بشكل خلا قلبه يقف: "أسعد… خالد سخن جدًا."
ملامحه اتبدلت فورًا.
"يعني إيه سخن؟!"
منيرة كانت بتحاول تتمالك نفسها: "مش عارفة… فجأة حرارته عليت قوي."
أسعد خطف مفاتيحه بسرعة: "أنا جاي حالًا."
وقفل التليفون بدون حتى ما يبص لعادل.
عادل استغرب: "أسعد… إحنا لسه—"
لكن أسعد كان بيتحرك بسرعة ناحية الباب، وقال بدون تردد: "أي حاجة تستنى… إلا مراتي وابني."
وخرج بسرعة.
أما عادل… ففضل واقف مكانه، وبص للملف المفتوح قدامه، وتمتم بقلق: "إنت لسه ما تعرفش الحقيقة كلها يا أسعد…"
أسعد وصل البيت بسرعة جنونية، وطلع السلالم بخطوات متوترة، وقلبه بيدق بعنف من صوت خوف منيرة اللي لسه بيرن في ودانه.
فتح الباب بسرعة…
ولاقى منيرة شايلة خالد، ورايحة جاية بيه في الصالة وهي بتبكي بخوف واضح.
وشها كان شاحب، وشعرها منكوش، وعينيها حمرا من العياط.
أول ما شافته، بصتله بلهفة: "أسعد… خالد تعبان قوي."
أسعد قرب منها فورًا بدون تردد، ومد إيده أخد خالد من حضنها بحذر.
خالد كان وشه محمر، وجسمه سخن بشكل واضح، وبيعيط بصوت ضعيف موجوع.
قلب أسعد اتقبض عليه، لكنه حاول يفضل هادي قدام منيرة.
قال بسرعة وهو بيهز خالد برفق: "روحى اجهزي… أنا حجزت عند الدكتور."
منيرة كانت بتبص لخالد بخوف شديد، ودموعها بتنزل غصب عنها: "حرارته عالية أوي يا أسعد… أنا خايفة."
أسعد قرب منها أكتر، شايل خالد على إيد، وبالإيد التانية حاوطها لحضنه وهو بيقول بهدوء: "اطمني… كل العيال كده."
منيرة هزت راسها بسرعة بالنفي: "بس هو تعبان أوي."
أسعد باس راسها بخفة وهو بيحاول يطمنها: "مفيش حاجة هتحصل له… طول ما أنا وانتي معاه."
الكلمة خلتها تتشبث فيه أكتر وكأنها بتحاول تستمد منه الأمان.
أما خالد… فكان متشبث في قميص أسعد الصغير بإيده وهو بيأن بتعب.
أسعد بصله بحنان واضح، وقلبه وجعه عليه بشكل عمره ما حسه قبل كده.
وقال بخفة يحاول يهون الجو: "إيه يا عم خالد… عامل قلق في البيت كله ليه؟"
لكن خالد بدأ يعيط تاني، فملامح أسعد اتشدت بقلق رغم محاولته يخبي.
منيرة مسحت دموعها بسرعة: "أنا هلبس بسرعة."
أسعد هز راسه: "وأنا هجهز العربية."
وقبل ما تبعد، شدها برفق وبص في عينيها مباشرة: "منيرة… اهدي."
صوته كان ثابت بطريقة خلت نفسها يهدى غصب عنها.
هزت راسها بخفة، ودخلت الأوضة بسرعة.
أما أسعد… ففضل شايل خالد، وبدأ يتمشى بيه بهدوء وهو يربت على ضهره بحنان.
ولأول مرة من سنين طويلة… كان حاسس بخوف حقيقي.
خوف على حد بقى قطعة منه.بقلم ميادة يوسف الذغندى
بعد ساعتين…
أسعد كان موصل منيرة وخالد البيت بعد ما الدكتور طمنهم إن خالد عنده دور برد خفيف، وكتبله العلاج.
منيرة أول ما دخلت البيت، قعدت على الكنبة بتعب واضح، وهي لسه شايلة خالد اللي نام أخيرًا بعد العياط والتعب.
أما أسعد… فكان متوتر بشكل ملحوظ.
دخل الحمام بسرعة، وحركته كانت سريعة زيادة عن اللزوم.
فتح الميه السخنة، وجهز البانيو بنفسه، وبعدين خرج وهو باين عليه الشرود.
وقف قدام منيرة لحظة يبصلها.
منيرة لاحظت توتره فورًا، وعقدت حواجبها بقلق: "مالك؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
أسعد قرب منها بهدوء، ومد إيده يساعدها تقوم: "مفيش حاجة… ماتقلقيش."
لكن عينيه كانت شايلة كلام كتير مستخبيه جواه.
سحبها برفق وهو يقول: "تعالي خدي شاور دافي يفك جسمك من التعب اللي شفتيه النهارده."
منيرة بصتله باستغراب خفيف: "وأنت؟"
أسعد حاول يبتسم: "أنا خارج مشوار وراجع."
وبعدين بص ناحية خالد النائم بحنان: "استغلي نومه شوية وريحي نفسك."
منيرة فضلت باصة له كام ثانية، حاسة إن فيه حاجة شاغلاه، لكنه كان بيهرب بعينه كل ما تحاول تقرأه.
قربت منه خطوة وقالت بهدوء: "أسعد… أنت مخبي عليا حاجة؟"
أسعد سكت لحظة…
وبعدين رفع إيده يلمس خدها برفق: "لما أرجع هحكيلك."
قلبها اتقبض من طريقته.
لكنها هزت راسها بهدوء، وهي بتحاول تثق فيه زي كل مرة.
أسعد أخد نفس طويل، وبص لخالد النائم… ثم لمنيرة.
ولأول مرة من سنين— كان داخل على مواجهة هو نفسه مش عارف نهايتها.
عند كريمان ومحمد…
محمد كان قاعد في مكتبه بشرود واضح، ونظره ثابت على صورة قدامه لأسعد وهو شايل خالد، وبيضحكله بحب واضح.
الصورة كانت مخلياه ساكت… لكن عينيه كانت مليانة اشتياق ووجع.
أما كريمان، فكانت واقفة عند الشباك تبصله قبل ما تتنهد بضيق: "إيه؟ واحشينك قوي؟"
محمد ابتسم بحزن خفيف وهو لسه باصص للصورة: "وحشني ابني… ووحشني حفيدي."
كريمان لفت ناحيته بسرعة: "أهو بإيدك ترجعهم."
محمد سكت.
فكملت بحدة: "أنا مش فاهمة إزاي ساكت على الوضع ده، وسايب أسعد عايش بعيد عنكم كده."
وبعدين قالت بغيظ واضح: "لأ وكمان بقى اسمه في السوق بيكبر بسرعة… شركته بقت معروفة والكل بيتكلم عن نجاحه."
محمد رفع عينه ليها بهدوء: "وده يزعلني؟"
كريمان اتعصبت: "أنا بتكلم إن ابنك كان المفروض هنا."
محمد تنهد بتعب: "المهم يكون مرتاح."
وفجأة—
باب المكتب اتفتح بعنف شديد.
الاتنين لفوا بسرعة.
أسعد دخل بخطوات غاضبة، وملامحه كلها توتر وعصبية بشكل مرعب.
عينيه كانت حمرا، وأنفاسه طالعة بعنف، وكأنه ماسك نفسه بالعافية.
محمد قام واقف بقلق: "أسعد؟!"
أما كريمان فاتجمدت أول ما شافت شكله: "في إيه؟"
أسعد قرب منهم بسرعة، وصوته خرج عالي لأول مرة: "إزاي عملتوا كده؟!"
الصمت ضرب المكان.
محمد عقد حواجبه بعدم فهم: "عملنا إيه؟"
لكن أسعد كان باصص لكريمان مباشرة، وعينيه مليانة صدمة ووجع: "إزاي قدرتوا تسيبوا سعيد بالشكل ده؟!"
كريمان وشها اتشد: "أسعد…"
لكنه قاطعها بعصبية: "فين قلوبكم؟!"
محمد بصله بصدمة واضحة: "إنت عرفت؟"
أسعد ضحك ضحكة قصيرة كلها قهر: "آه عرفت."
وبعدين قرب أكتر، وصوته بقى أوطى لكنه أخطر: "عرفت إن عمي كان بيتعذب لوحده… وإنتوا ساكتين."
كريمان حاولت تتماسك: "إنت مش فاهم كل حاجة."
أسعد بص لها بغضب: "طيب فهميني."
سكتت.
أسعد هز راسه بعدم تصديق: "سنين كاملة… وعمي ضايع بالشكل ده، وكل واحد فيكم عامل نفسه مش شايف."
محمد قعد ببطء على الكرسي وكأن الكلام نزل عليه بتعب: "كنا فاكرين إننا بنحميه."
أسعد رد بعنف: "دي مش حماية!"
وصوته اتكسر فجأة: "ده كان محتاجكم."
الصمت نزل مرة تانية…
كريمان بصت بعيد وهي بتحاول تهرب من عينيه.
أما أسعد… فكان واقف قدامهم لأول مرة حاسس إن البيت كله مليان أسرار عمره ما فهمها.
وقال بمرارة: "أنا طول عمري فاكر إن العيلة دي قوية… طلعت أضعف عيلة شفتها."
الكلمة وجعت محمد بشكل واضح.
أما كريمان… فكانت لأول مرة مش لاقية رد.
يتبع…
#رواية_صندوق_أسرار
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
#_حكايات_ميادة_يوسف
#_قصر_الحكايات
✨ أهلاً بيكم في قناة حكايات ميادة يوسف على يوتيوب! ✨
هنا هتلاقوا كل القصص المشوّقة والروايات الدرامية والمشاهد اللي بتشدك من أول ثانية.
تابعونا علشان كل جديد يوصللكم أول بأول:
👉 https://youtube.com/@maydayousif?si=95Umc-YyTz5_ZyOW ❤️
تكملة الرواية من هناااااااا
التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا