روايةاكسيرالحياه الفصل الرابع والأربعون 44الاخير بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
روايةاكسيرالحياه الفصل الرابع والأربعون 44الاخير بقلم مروةشاهين حصريه في مدونة قصر الروايات
#الحلقة_44والأخيرة
#رواية_اكسيرالحياة
ثم صرخت بها هويدا: "كفاية بقى أخرجي من حياتنا"… وحياة
مستمرة في بكاء مرير حتى سمعت صوت سيارته بالخارج ولكنها لم
تقو على التحرك من مكانها إلى أن وجدته يفتح باب المنزل... حقا إنه
هو ...إنه بخير وقد تفاجأ بها أمامه هنا في منزل هويدا وفوق ذلك
تبكي بشدة ولا يدري ما السبب فنظر إليها وكأنه لم ير غيرها فأسرع
إليها وضمها إليه ومازالت تبكي وتسأله بصوت متهدج من البكاء: "كنت
فين؟ إنت كويس.....صح؟ أنا كنت بموت من غيرك"، فبدأ يربت على
شعرها لكي تهدأ كما يفعل دائما عندما تتوتر من شئ ثم قال بصوت
يفيض حنانا: "أنا آسف والله كان عندي مواعيد كتير والتليفون فصل
وما أخدتش بالي منه غير وأنا داخل على البيت أنا آسف حقك عليا ..
كفاية عياط اهدي يا حياة خلاص أنا هنا"، وبينما هي بين ذراعيه
أدرك أخيرا أن زوجته ووالدته تشاهدان ذلك الموقف فأبعدها قليلا
عنه وصافح والدته وقبل يدها واعتذر لها عن التأخير واقترب من
هويدا ليضمها إليه ولكنها رفضت بغضب وقد حسمت أمرها قائلة:
"طالما مش عايز تطلقني أنا هسافر أعيش مع ولادي ونظرت إلى حياة
وقالت: "عشان ترتاحي خديه كله على بعضه لوحدك بالهنا والشفا"
فنظرت إليها حياة ونطقت أخيرا:" مدام هويدا انتي ست البيت ده وأم
الولاد وكفاية انك كنتي أول كل حاجة حلوة لأشرف وعمري ماكنت
اتمنى انك تسيبي البيت ولو كنتي شوفتي إللي أنا شوفته كنتي أكيد
هتعرفي أنا متمسكة ب أشرف ليه .....ثم سكتت برهة وقالت:"عشان
لقيت معاه الأمان إللي من غيره حياتنا بتبقى جحيم ...يمكن
ماتصدقيش لو قلتلك عمري ما فكرت إنه يبقى ليا لوحدي لأن أنا
وافقت عليه واتجوزته وانا عارفة إنه متجوز وعنده ولاد وأكيد مهما
حبيته مش هيكون زي ما انتي بتحبيه وكنت عارفة إني هاخد جزء
صغير جدا في حياته لأن انتي والولاد ومامته وأخواته واخدين كل
حياته وتفكيره... ووافقت على ده" فنظرت إليها هويدا بسخرية
وقالت :" لأ اطمني أنا مابقيتش بحبه كفاية انتي عليه واديكي خدتي
نصيب الاسد" فنظرت إليها حياة ولم ترد ثم نظرت إليه وكأنها تريد أن
تتأكد أنه هنا ثم صعدت إلى منزلها بعد أن اطمئن قلبها على رفيق
قلبها.. أما أشرف فكان الاكثر اندهاشا من حديث حياة إذ أنه لم يتوقع
أن تقول مثل ذلك الكلام فقد تغيرت كثيرا بفضل حبه لها ثم نظر إلي
هويدا قائلا: "كل ده ليه؟" ردت بصراخ: "ليه؟ وبتسأل ليه؟
إنت شوفت نفسك أخدتها في حضنك إزاي؟ الحمد لله مامتك كانت
واقفة"، ونظرت إلى عمتها وسألتها: "شوفتي يا عمتو؟ دا بقى راجل
ناوي يرجع لمراته زي ما كان", فقالت عمتها: "يا حبيبتي ادخلي اتكلموا
مع بعض في أوضتكم.. فقالت هويدا: "خلاص يا عمتو ما بقاش في
أوضة بتجمعنا ده حتى لما بينزل عندي بيسيب قلبه وعقله عندها!!
خلاص يا أشرف أنا مش عايزة ومش قادرة أعيش معاك تاني" فشعرت
عمتها بغضب شديد فهو حقا يتعامل مع حياة بطريقة مختلفة عن أي
شخص آخر وخاصة هويدا ولكنها أولا وأخيرا أم ولا تريد سوى سعادة
ابنها... و حياة هي السعادة التي ينشدها وفي نفس الوقت رأت أنه من
الظلم أن تضغط على ابنة أخيها لتبقى فوافقت على سفرها وقال
أشرف: " أنا موافق على سفرك ولما تحبي ترجعي انتي مراتي وأم
ولادي وبنت خالي وده هيفضل بيتك وما فيش حد هياخد مكانك لا
في البيت ولا في قلبي" .. فنظرت إليه بغضب شديد وقالت: "بلاش
حكاية قلبك دي" فنظر إليها وقال:" أنا هفضل أقولهالك أنا بحبك يا
هويدا" ولكنها لم ترد وسافرت إلى أبناءها وأراد أن يودعها قبل السفر
ولكنها
رفضت ذلك... أما حياة فقد بدأت بالنزول إلى والدة أشرف بشكل
يومي بعد أن طلب أشرف من والدته أن تصعد للعيش معه هو وحياة
بالطابق الثاني ولكنها قالت له:"يا حبيبي انا بحب أبقى براحتي"
وبدأت حياة تفتح لوالدته قلبها وتحدثها عن مدي حبها له وكيف لها لا
تعشقه وقد كان متفهما لكل ما مرت به من حالات نفسية سيئة وكان
يتقبل ذلك بكل حب لا على مضض لقد تحمل أن يعيشا غريبين تحت
سقف واحد وعلى الرغم من ذلك كان يشعرها دوما بحبه
وعطفه..وهل تريد أي امرأه سوى أن يكون شريك حياتها يشعر بكل ما
تمر به ... وان يكون عطوفا محبا لها بكل حالاتها وقتها ستعشقه بكل
جوارحها.
كما أخبرت والدته بأنها قد تغير كل شئ بها على يديه فقد كانت ترى
حياة أن حبها لزوجها يدعو للفخر لا للخجل وعند عودته إلى المنزل
كانت والدته تتعجب من طريقة لقائهما معا فبعد أن يلقي التحية على
والدته ويقبّل يدها ينظر إلى حياة ويضمها إليه وكأنه لم يرها منذ أيام
وهي كذلك أيضا فقد قالت له والدته ذات يوم: "أنا ماكنتش متخيلة
إنها بتحبك أوي كده...
أنا بحس إنها أول ما بتشوفك كأن روحها رجعت لها دي مش بتبطل
كلام عنك طول النهار"... فقال أشرف: "والله يا ماما مش عارف مين
اللي روحه بترجع له لما بيشوف الثاني أنا ولا هي" وقد عاشا معا تلك
الحياة... حياة الحب التي كان يظن أنها غير موجودة من الأساس
ولكن حياة أثبتت له العكس.
أما حياة فقد عاشت معه حياة الأمان الحقيقي الذي طالما كانت تبحث
عنه طيلة حياتها بدموعها وكانت كلما بكت لا تدري أتبكي على فقدانها
للأمان والحب؟ أم تبكي على نفسها الضائعة وسط قسوة هذا العالم؟
ولكنها وجدتهم أخيرا بل ووجدت الحياة نفسها في شخص بعينه وهو
زوجها فهو حقا من أعادها للحياة وأهدى الحياة إليها كما أعادت
الحياة إلى قلبه برغم ضعفها... فقد كانا لبعضهما بحق "اكسير الحياة"
كما أنه كان هدية الله لقلبها ليعوضها عن قسوة الحياة التي عاشتها من
دونه ...
وأخيرا فكل منا في حياته هديه قد أهداه الله إياها ليهون علينا قسوة
الحياة وقد تكون تلك الهدية في صورة أفراد عائلتك أو جار وفي أو
صديق مخلص أو معلم صادق، ومنا من لا يقدر قيمة العطايا التي
منحها الله إياها إلا بعد فقدها أي بعد فوات الأوان... فمعظمنا يفقد
لذة الموجود بالبحث عن المفقود.... فيجب على كل منا التأمل
والإمعان في حياته ليتمكن من رؤية الهدايا والعطايا التي يوهبها الله
لنا باستمرار ونحن عنها غافلون... ولا يعلم بقيمتها إلا من فقدها ...
وهنا....
أسدل الستار على رواية جمعتنا كل مساء بين سطورها وسكنت قلوبنا
بتفاصيلها الصغيرة والدافئة...
حقا اقول شكرا لكل من قرأ ولكل من شعر ولكل من انتظر للنهاية
بشغف
فقد كانت{ اكسير الحياة}..... وستبقى ذكرى جميلة بين الكلمات
ونلتقي إن كان في العمر بقية في رحلة جديدة ورواية جديدة..
تمت بحمد الله
#رواية_اكسيرالحياة
بقلم #مروةشاهبن
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا