القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية طرح بحر الفصل العشرون20 الاخيره بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية طرح بحر الفصل العشرون20 الاخيره بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات




رواية طرح بحر الفصل العشرون20 الاخيره بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


#الحلقة_العشرون_والأخيرة

#_رواية_طرح_بحر

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

رانيا واقفة قدام البلكونة…

النيل قدامها ساكن، والمراكب ماشية بهدوء كأنها بتبارك اللحظة.

لفّت وشها لمحمود، عيونها لسه فيها لمعة الدهشة.

– إنت بتقول دي شقتنا بجد؟

محمود كان واقف مربع إيده، مبتسم، وعينه كلها رضا.

– أيوه شقتنا… بداية جديدة يا رانيا.

قربت منه بخطوات مترددة.

– بس إنت فاجأتني… طب أنا مش عاملة حسابي… هدوم، حاجات، يعني إحنا…

ابتسم من غير ما يرد، مسك إيدها بهدوء ومشاها لحد باب أوضة النوم.

فتح الباب…

رانيا وقفت مكانها.

دريسنج واسع، مترتب بعناية، هدوم بألوان بتحبها، عبايات، فساتين، حتى إكسسواراتها المفضلة.

حطت إيدها على بقها، دموعها نزلت من غير ما تحس.

– إنت… إنت عامل ده كله امتى؟

قرب منها، صوته واطي وحنين:

– وأنا أقدر أنسى حاجة تخصك؟ أنا كنت مستني اللحظة دي من زمان… كنت عايز أرجّعلك إحساس الأمان اللي ضاع وسط كل اللي حصل.

رانيا شبت على أطراف صوابعها، حضنته بقلبها قبل دراعها.

– أنا تعبت يا محمود… تعبت قوي.

لف دراعه حوالينها وشدها لحضنه، الحضن كان طويل… كأنه بيعوض سنين سوء فهم.

– وأنا كمان غلطت… بس أهم حاجة إننا وصلنا للي يستاهل. وصلنا لبعض من غير خوف.

بعدت شوية وبصت له.

– طب ونورا؟ ونـ…

قاطعها بهدوء.

– كل حاجة اتحطت في مكانها الصح. اللي كان غلطة اتصلح، واللي كان سوء فهم انتهى. أنا اخترتك يا رانيا… ومش هسمح لأي حاجة تكسرنا تاني.

سكتت لحظة، وبعدين ضحكت من وسط دموعها.

– عارف أكتر حاجة مريحاني إيه؟

– إيه؟

– إنك مش بس جبتلي شقة… إنت جبتلي راجل واقف جنبي.

مسح دموعها بإيده.

– وإنتِ رجعتيلي بيتي… مهما اتغير المكان، البيت هو إحنا.

خرجوا للبلكونة سوا.

الهواء كان بارد شوية، رانيا حطت راسها على كتفه.

– فاكر أول مرة وقفت قدام البحر وكنت حاسة إن كل حاجة بتغرق؟

– فاكر… وقلتلك ساعتها إن الموج مهما علي بيرجع يهدى.

ابتسمت.

– يمكن علشان كده اسمها طرح بحر… كل حاجة اتقذفت واترمت، بس في الآخر استقرينا.

لف وشه لها.

– مش مهم الموج كان عالي قد إيه… المهم إننا عرفنا نعدي.

رن تليفونه، بص عليه لحظة وبعدين قفله من غير ما يرد.

رانيا استغربت.

– مش هترد؟

– لأ… دلوقتي وقتنا إحنا بس.

سندت راسها تاني على كتفه، وإيده شابكة في إيدها.

المراكب عدّت قدامهم، والأضواء بتلمع على وش الميه.

رانيا همست:

– يا رب ما يجيش يوم ونرجع نخاف تاني.

محمود باس راسها برقة.

– طول ما في بينا صدق… مفيش خوف.

أسبوع…

المستشفى هادي على غير العادة.

الممر طويل، والإضاءة خافتة، وحراسة واقفة قدام أوضة نورا.

جوه الغرفة…

الستارة نص مقفولة، ونورا نايمة، جهاز المراقبة صوته منتظم.

الباب اتفتح بهدوء…

شخص دخل بخطوات محسوبة، وكأنه حافظ المكان.

لبس أسود، وشه متغطي، وحركته سريعة.

وقف قدام السرير، بص لنورا بنظرة مليانة حقد.

همس بصوت مهزوز من الغل:

– لازم أخلص عليكي… وتموتي. وبعدين أخلص على التانية… وبعدها محمود يرجعلي. هعرف أرجّعه لحبي… وهيبقى زي الخاتم في صباعي.

طلع حقنة من شنطته، قربها من إيد نورا…

وفجأة…

إيد قوية مسكت معصمه قبل ما يقرب منها.

اتجمد مكانه.

الحقنة وقعت على الأرض.

اتلفت بسرعة…

– إنت؟!

الشخص شال الغطا من على وشه…

محمود.

صوته كان بارد، عينه مليانة صدمة وغضب:

– كنتي فاكرة إنك أذكى من الكل؟

الشخص رجع خطوة لورا…

الوش بان تحت نور خافت…

ناهد.

ناهد اتفزعت، صوتها اتكسر:

– محمود… اسمعني… أنا كنت… كنت مضغوطة!

قبل ما تكمل، الباب اتفتح فجأة.

النور اشتغل في الأوضة كلها.

الممرضين دخلوا، وراهم الأمن.

وفي الباب…

واقف أبوهم.

ملامحه مكسورة أكتر من كونها غاضبة.

صوته خرج تقيل:

– آخر حاجة كنت أتوقعها… إنك تعملي كده في أختك.

ناهد بصت له بذهول.

– بابا… أنا… أنا كنت عايزة حقي!

– حقك؟! ده اسمه غل… ده اسمه عمى قلب.

محمود وقف قدام نورا كأنه بيحميها.

– أنا كنت شاكك… علشان كده طلبت ينقلوا نورا أوضة تانية تحت المراقبة. اللي على السرير دي مش نورا.

ناهد بصت ناحية السرير بصدمة…

الممرضة شالت الغطا…

كانت دمية طبية موصلة بأجهزة تمويه.

صوت الأمن:

– تم تسجيل كل حاجة بالصوت والصورة.

ناهد انهارت على الأرض.

– أنا كنت بحبه! كنت شايفة نفسي أولى بيه!

أبوها قرب منها، لكن المرة دي مفيش حضن.

– الحب عمره ما كان أذى… اللي عملتيه ده مرض.

محمود بص لها نظرة أخيرة، فيها حزن مش كره.

– كنتي ممكن تختاري تبقي أحسن… بس اخترتي الطريق الغلط.

الأمن خدها وسط صراخها وبكائها.

المشهد يتحول…

أوضة تانية في نفس المستشفى.

نورا نايمة بهدوء، رانيا قاعدة جنبها، ماسكة إيدها.

محمود يدخل، عينه تلمع بتعب اليوم كله.



رانيا تبص له:

– خلصت؟

يهز راسه.

– أيوه… خلص كل حاجة.

رانيا تاخد نفس طويل.

– الحمد لله.

 نورا…

أصابعها تتحرك حركة خفيفة.

جهاز المراقبة يعلى صوته شوية.

رانيا تنتبه:

– محمود… بص!

نورا تفتح عينيها ببطء…

نظرة ضعيفة، لكنها واعية.

محمود يقرب، صوته مبحوح:

– نورا… إنتي سمعاني؟

عينها تدمع…

ورمشها يتحرك كأنها بتقول آه.

رانيا تبكي من الفرح.

– كفاية كده… كفاية وجع.


ليل المستشفى يتحول لفجر خفيف.

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

حاليا سنه ٢٠٢٦

بوابة الفيلا اتفتحت بهدوء، عربية سودة دخلت يتقدمها البودي جارد.

الجو رسمي… بس أول ما الباب الداخلي اتفتح، الرسمي كله اختفى.

رانيا كانت واقفة في الصالة، مستنياه.

أول ما شافته… جريت عليه من غير حساب، وارتمت في حضنه.

– أنا فخورة بيك يا محمود… كنت منور التليفزيون النهارده، وإنت واقف جنب الريّس… الله أكبر عليك.

محمود ضمّها جامد، كعادته، حضن فيه أمان السنين.

ابتسم بخفة وهو بيبص في عينيها:

– لسه منور؟ ولا خلاص عجزت وكبرت يا روني؟

ضحكت وهي بتحط إيدها على خده:

– لا يا حبيبي… لسه منور، ومنوّر الدنيا كلها كمان.

مسك إيدها ومشاها للكنبة، قعد وهو بيشدها تقعد جنبه.

– شفتي المشروع؟ شفتي مزارع السمك بقت عاملة إزاي؟

عينيها لمعت بفخر حقيقي:

– شفت… وشفت الناس وهي بتتكلم عن فرص الشغل اللي اتفتحت، وعن الإنتاج اللي زاد.

سكتت لحظة وبصت له بنظرة دافية:

– فاكره زمان لما كنت بعارض الفكرة؟ كنت خايف… يكون فى غير مكانه، و على الخسارة. كنت شايفة المخاطرة كبيرة.

محمود هز راسه بابتسامة هادية:

– وكنتِ عندك حق تخاف… بس الإيمان بالفكرة كان أكبر من الخوف.

– ربنا ينفع بيه الناس يا محمود… ويجعله في ميزان حسناتك.

بص حواليه فجأة:

– فين الولاد؟

– لسه في الجامعة… أحمد عنده مشروع تخرج، ومريم عندها امتحان عملي النهارده.

ابتسم بفخر:

– كبروا بسرعة… فاكرة يوم ما كنا بنجري وراهم علشان يخلصوا واجباتهم؟

– ودلوقتي إحنا اللي بنستناهم يرجعوا يحكولنا عن يومهم.

سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة امتنان:

– تعبتي معايا يا رانيا… في البدايات، وفي الخلافات، وفي كل خطوة كنتي موجودة.

لفت وشها له:

– وإنت عمرك ما سيبت إيدي… حتى لما الدنيا كانت بتشدنا بعيد.

قام وقف قدام البلكونة، نفس البحر اللي شهد بدايتهم من سنين.

بس المرة دي المشهد مختلف…

مش شقة جديدة ولا خوف من بكرة…

دي ثمار تعب سنين.

رانيا قربت منه وسندت راسها على كتفه.

– عارف أكتر حاجة مريحاني؟

– إيه؟

– إن النجاح مغيّركش… لسه محمود اللي بيضحك على نكتتي البايخة، وبيسأل على الولاد أول ما يدخل.

ضحك:

– وأول ما أدخل ألاقيكِ بتجري عليّا كأني راجع من سفر سنين.

– عشان كل مرة بترجعلي فيها، بحس إن ربنا بيطمني إن اختيارى كان صح.

لف لها وشه، مسك إيدها وباسها بهدوء:

– وإختياري أنا كان أعظم نعمة.

جرس الباب رن فجأة، صوت ضحك شباب داخل من بره.

صوت أحمد:

– بابا جه ولا إيه؟

وصوت مريم وراه:

– أكيد ماما مستقبلاه من نص الشارع!

رانيا بصت له وضحكت:

– أهو النور الحقيقي وصل.

محمود فرد دراعه وهو مستنيهم يدخلوا:

– البيت من غيرهم كان ناقص.


فيلا واسعة، عيلة متجمعة، مشروع كبر ونجح،

وقصة بدأت بموج عالي… وانتهت باستقرار على أرض ثابتة......ومازال طرح البحر مستمر 

تحياتى لكم وكل عام وانتم بخير 



لمتابعة الروايه الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع