القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية لإجلها الفصل الثالث والستون 63بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية لإجلها الفصل  الثالث والستون 63بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات



رواية لإجلها الفصل  الثالث والستون 63بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات



الفصل الثالث والستون 

هل سمعت في مرة عن عبارة ( ها قد أتى إليك الموت يا تارك الصلاة) فجربت الشعور بها؟ 

ذلك كان الوصف الأقرب لحالتها، من وقت اقتحامه الغرفة عليها وعلى تلك المعتوهة والمتسببة فى هذا الوضع المزري لها الان، 

كانت واقفة امامه بجسد يرتجف حرفيا، ركبتاها تصطدمان ببعضهما البعض من شدة الهلع.

تحاول تبرئة نفسها، بجمل متقطعة وغير مترابطة تتلعثم كأنها تلميذة خائبة أمام معلمها المخيف، نعم مخيف وهي الإدرى به حينما يغضب, وهو في هذه اللحظة ليس غاضب فحسب، بل هو إعصار او كتلة من النار على وشك الانفجار بهما 

ـ زي ما قولتلك....  ااا علاقتي بيها متزيدتش عن شراكة.... ااا.... شراكة وبس.... حتى اسألها، اسألها بنفسك... قدامك اهي 

ـ وهو ايه اللي يخصه اساسا عشان يسأل؟ انتي عبيطة يا روان؟

تلك الصيحة التي خرجت من المدعوة مريم جاءت لترفع عن كاهلها قليلا بصرف حمزة عنها، ويتحرك من امامها ويتركها حتى تستطيع التنفس ، وقد وجد فريسة غيرها

فتوجه إلى أمام مكتب مريم وبهدوء يطبق على الأنفاس، قرب حمزة وجهه منها، محدقا بها بشرار عينيه:

ـ انتي بقى مريم اللي بلغت في معاذ ولبسته قضية رشوة؟

هكذا وجه اليها السؤال ببساطة، ليرى بأم عينيه تأثير هيبته عليها، وقد شحب وجهها بهروب الدماء منه، ليقارب بشرة الموتى، مما عكس رعبها الحقيقي من رد فعله، رغم عنجيتها في الرد عليه بصوت من مهزوز:

ـ انااا واحدة مسؤولة وشيء طبيعي لما الاقي اللي يضر شغلي ابلغ، والتحقيقات هي اللي تثبت أن كان معاذ بريء.... ولا مذنب .

ـ تحقيقات!

تفوه بها ساخرا، ليضيف قائلاً:

ـ اه صحيح تحقيقات، تقصدي مين بالظبط؟ الأدلة الخايبة؟ ولا المقاول الدهول اللي وعدتيه بتنفيذ مشروع اهم لو شهد بالزور واتبلى على معاذ؟.

ـ سمعت منه فتوسعت حدقتيها بفزع، وانكمش جسدها حتى ارتدت خطوة تلقائية إلى الخلف، رغم وجود المكتب كحاجز مادي بينها وبينه، الا انها في تلك اللحظة كانت تحتاج لأكبر مسافة للأبتعاد عنه.

ابتلعت ريقها الجاف بصعوبة وصدرها يعلو ويهبط بجنون، عيناها غارقتان في ذهول عاصف بالسؤال المهم عن كيفية معرفته، ومع ذلك تتمسك بثبات مبهر في الإنكار:

ـ ايه التخريف اللي انت بتقوله ده؟ حضرتك دي شركة محترمة، واللي بتعمله دا اسمه بلطجة وقلب للحقايق.

دوت ضحكة عالية منه مرددا ساخرا:

ـ شيلاه يا حقايق.

توقف فجأة  بصورة أثارت فزعها يضغط على كلماته:

ـ واضح أن السيد الوالد اللي دربك على الشغل ، ودخلك سوق العمل من عمر صغير عشان تتودكي وتتعلمي خبرة، نسي حضرته يوجهك ان مش كل الطير اللي يتاكل لحمه، واللعب مع الصعايدة بالذات مينفعش للي عودو طري زيك...... 

قطع يلتف نحو الأخرى موجها نفس التحذير:

ـ ولا زيها !.........

ردت  روان تشير بسبابتها نحو صدرها بإستهجان:

ـ طب وانا مالي يا حمزة، ما قولتلك أن العلاقة ما بيني وما بينها لا تتعدى سوى الشراكة......

ـ اخرسي يا بت..

خرجت صيحته بقوة، يزجرها بنظرة حادة اوقفت قلبها عن التنفس في لحظة، قبل أن يعود بتوتر شديد، وهو يتركها يضع اهتمامه  بتلك المتعجرفة التي تتفوه بما يضاعف من غبائها امامه:

ـ طيب انا قليلة الخبرة عشان بدافع عن أملاك الشركة وبقف ضد الفساد، حضرتك عايز ايه دلوقتى .

بابتسامة متسعة وملامح مسترخية عكس ما دخل بها:

ـ ولا اي حاجة، انا كنت داخل بس اشوفك واخليكي تعرفي الوش ده عشان لما تروحي النيابة بكرة وانتي مطلوبة في التحقيق تعرفيني،.....وحكم نسيت اقولك صح.....

توقف برهة يفرك بطرفي إصبعيه يدعي التفكير ، يستطرد بتسلية:

ـ المقاول اتقبض عليه من نص ساعة بس قبل ما ادخلك وزمانه دلوك بيقر عليكي وعلى كل اتفاقك معاه بالتفاصيل 

ـ انت بتقول إيه؟ حضرتك جاي تهددني؟

قابل صرختها بابتسامة مرحة يخبرها بمرح:

ـ انتي بتفهمي من اي ناحية؟ بقولك قبضوا عليه، وهو اعترف والبركة في الشرطة الشريفة, يعني تحضري نفسك من دلوك وتشوفي هتردي بإيه قدامهم، وانتي.....

صاح بالاخيرة إلى الخلف، يجفل روان المزهولة:

ـ وانتي كمان حضري نفسك بما انك شريكتها والمقاول اصلا من طرفك، وعضو في معظم عمليات الفساد اللي كان بيقوم بيها ابوكي  

ـ طب وانا مالي يا حمزة، والله ما ليا دعوة....

ـ اخرساااي

صاح بها للمرة الثانية يزجرها بشرار عينيه:

ـ نبهتك قبل سابق وانتي مسمعتيش الكلام يبقى اتحملي نتيجة أفعالك،

ختم كلماته يتحرك مغادرا بخطواته السريعة، حتى اوقفته هي تستعطفه برجاءها:

ـ متنساش أني ام ابنك حمزة

بنصف التفافة توجه إليها بوجه حجري صارم:

ـ حتى إن كنتي ام ابني، عند أذية اخويا يبقى اتشالت عنك الحماية، وانا ولدي من عيلة رجال، يعني مسيره هيفهم ويميز لوحده.

......................

انهى لقاءه بتلك الحرباء وشريكتها، ليخرج الان من ذلك الصرح الضخم، المسمى شركة، ليجد شقيقه الاوسط خليفة، ينتظره بسيارة استأجرها لإنجاز المهام المطلوبة سريعا في العاصمة التي أتو اليها بدون سابق انذار في رحلة البحث عن براءة شقيقهما الأصغر، وقد تم الانتهاء من نصفها تقريبا بتقدم مذهل يفوق التوقعات .

فاستقبله بسؤاله؛

ـ ايه الأخبار؟ شوفتها بت المركوب؟

بملاح جامدة اجابه حمزة وهو يفتح باب السيارة على عجالة:

ـ واديتها اللي فيه النصيب، ربنا ينجينا منها ومن أمثالها، فعلا الطيور على اشكالها تقع

كاد خليفة أن يستفهم منه عن مغزى العبارة الأخيرة، حتى وقعت أبصاره على ذلك الوجه الذي يعرفه جيدا، من خلف زجاج المبنى المواجه لهما، تنظر نحوهما بأعين باكية من الطابق الثالث، وكأنها تترجاه هو الاخر، 

ـ دي طلقيتك يا حمزة؟.

سمع منه لينتبه اليها، فازدادت ملامحه قسوة ليأمره:

ـ ايوة هي بت الفرطوس، سيبك منها يا خليفة واركب يا للا، خلينا نحصلوا كمال والتحقيق مع الكلب التاني.

ـ اااه ااه صحيح

تمتم خليفة، ليتخذ محله خلف عجلة القيادة، فيدير المحرك ليدور مغادرا بالسيارة، يخطف نظرة أخيرة نحو تلك المذكورة التي يوما بعد يوم يعلم كم كان غبيا حين ظن بعقله أنه عشقها.

ـ احنا هنروح لكمال دلوك فين بالظبط 

توجه بالسؤال نحو حمزة, الذي جاء رده بفتور:

ـ على القسم يا خليفة، هو قاعد هناك مع زمايله بيخلص في أمر القبض على ابن الفرطوس والنصايب اللي على الشركتين بالأدلة اللي بلغته بيها.....

توقف يكمل بغصة جارحة في نصف حلقه:

ـ صحيح الدنيا صغيرة قوي، واللي بداري عنه بقالي زمان طويل، سبحان الله اتكر زي الخيط في لحظة، ياللا بقى هي اللي جابته لنفسها.

اومأ خليفة بتفهم لحالة شقيقه، ليعقب محاولا تغير دفة الحديث:

- بس احنا صراحة حق علينا نشكر كمال، وجوده معانا في الساعات القليلة دي ، انجز في الوقت والمجهود وكله، وسهلها في القبض على الراجل ده وكشف الحقيقة، بس انت مقولتليش يا حمزة، المقاول الزفت قدرت تكشفه ازاي بالسرعة دي؟

تنهد حمزه بثقل يتجه بابصاره إلى الخارج من النافذة المجاورة له، يجيبه بصوت مهموم:

ـ الحظ يا خليفة، ساعة اخوك ما خبرني عن اسم الشركة اللي داخلة شراكة في المشروع اللي كان ماسكه، وانا الفار لعب في عبي، بغض النظر عن روان ولا انها طليقتي، بس انا ليا عيون في الشركة دي  من قبل ما نفترق، كنوع من الاحتراس عندي من روان ولا ابوها، الناس دول هما اللي مكنوني من أدلة تحت يدي بقالها سنين، بلوي بيها دراع روان ساعة ما يلعبوا بديلهم معايا، المهم انا اتصلت بالناس دي، وسألتهم عن اسم المقاول وهما بصراحة مقصروش، جابوا تاريخه والمصايب اللي اشترك فيها، وانا بقى مكدبتش خبر وصلتهم بكمال اللي نسق مع الجماعة صحابه سحبوا المقاول من قعر بيته، مع أدلة تجعده في السجن سنين، المهم انهم عرفوا يستغلوا ويضغطوا عليه لحد ما اقر عن اتفاقه مع مريم .....

سمع منه خليفة وتمتم بالحمد، بشيء من الأرتياح تسلل إلى قلبه، ولكن انقلبت ملامحه فجأة يذكر شقيقه:

ـ صحيح يا حمزة، انا كنت عايز اقولك, مرات اخوك ليلى زمانها على صول مع ابوها 

امتقعت ملامح الاخير، لتضيف على صدره ضيقا فوق الضيق، بحضور ذلك السمح ثقيل الظل مع ابنته، وهي التي يعذر مشاعرها البريئة رغم عدم تحمسه لمجيئها وقد كان يفضل انتظارها في البلدة حتى يعود اليها زوجها، ولكن لا بأس، لابد من التصرف على قدر الحدث:

ـ ماشي يا خليفة، وصلني انا القسم، واسحب انت عشان تستقبلهم وتروح بيهم على شقة معاذ، يرتاحوا من تعب السفر وعلى ما يجي الصبح يعدلها ربنا أن شاء الله

...........................

ـ ادخل برجلك اليمين يا عمي، نورت بيتك

ذلك ما تفوه به عطوة وهو يسحب والد زوجته العائد من رحلة العلاج المكثف فى المشفى، وقد من الله عليه بالتعافي بعد شهور من فترة طويلة من الاحتجاز تحت العناية الفائقة.

الرجل وكأنه كان عائدا من الموت إلى الحياة مرة أخرى ، دلف لداخل المنزل مستندا على ذراع زوج ابنته بابتسامة رضا تحولت لضحكة عالية بعد سماع الزغاريط المتتابعة من زوجته وابنته ليعلق بمرح:

ـ براحة شوية يا حزينة انتي وهي , اللي يسمعكم هيفتكر زفة عريس على وش جواز 

هللت نورا تصفق بكفيها لتضيف المزيد من المرح ببعض الاغاني التراثية تشاكس والديها.

ـ طب ما انت فعلا عريس واللي يسمعنا خليه يفرح زينا، الليلة ليلتك يا عريس, تفرح وتتهنى يا عريس، 

شاركها عطوة وهو يجلس على الأريكة الخشبية التي تحتل وسط الردهة في البيت المتواضع مرددا:

ـ طب يا عريس...... يا عريس، يا عريس، يا عريس 

دوت ضحكات الأربعة في أجواء من الألفة والمحبة التي خلقتها المحن وقبلها الفرح, هل كان يتصور أن يأتي عليه يوم من الايام ويشعر بذلك الشعور؟ شعور المحبة الخالصة والامتنان في نظرتهم اليه، نعم لقد أصبح رجلا صالحا ومهما عند أحدهم.

..................

بعد قضاء تلك اللحظة الجميلة وترك الرجل ليستريح من تعب الطريق برفقة زوجته، ولج هو إلى الغرفة المتواضعة يرتمي على الفراش يتأوه بتعب، نتيجة السهر المتواصل والاجهاد طوال الأيام الفائتة 

لم يغمض عينيه سوى دقيقتين حتى شعر بها، تندس بجواره تحت الغطاء وتضم جسدها الطري اليه بنعومة واغواء:

ـ عارفاك تعبان وحيلك مهدود، بس انا كمان اتوحشتك قوي، مليش صالح، 

تبسم بمكر يفتح ستار اجفانه، يناظرها بطرف عيناه:

ـ عايزة ايه يا نورا؟

ضاعفت تلف ذراعها حوله قائلة:

ـ عايزة حضنك يا قلب نورا، ما انا قولتلك اني عارفاك  تعبااان 

تحولت ابتسامته إلى ضحكة مرحة، ليلف ذراعيه حولها هو الاخر:

ـ يا بوووي عليكي وعلى شقاوتك، 

قطع يباغتها حين اعتدل يبدل وضعه، ويصبح وجهه مقابلا لها,  

ـ طب تلاتة بالله العظيم، انا حتى لو بموت هترد فيا الروح من عمايلك دي، تعالي هنا.

قالها ليدنو عازما على النيل منها، إلا انها أبعدته سريعا، تدفعه بكفيها على صدره:

ـ حيلك حيلك يا مجنون، ما انا كمان تعبانة؟ على الاقل اتصبر عليا الليلة على ما استرد حيلي من وقفة المستشفى، و.....

توقفت تضع كفها على بطنها تذكره بالشي الأهم لهما الآن:

ـ وده كمان يرتاح ولا انت نسيته  

وكأنه بالفعل كان ناسيا، هتف عطوة بتأثر شديد يعود إلى وضعه السابق دون أن يتركها:

ـ يا بوووي، انسى كيف بس؟

وبحنين شديد سحب رأسها ليريحها على صدره متابعا بعدم تصديق:

ـ دا انا لحد دلوك مش مستوعب اصلا، عطوة بقى ليه أهل وعيلة، وهيبقى اب لعيل محبوب بين ناسه، مش بقولك انتي رزقي الحلو في الدنيا، عطية ربنا للعاصي عشان يتوب .

ردت تتنعم بدفء صدره، كقطة تتمسح بصاحبها:

ـ يا قلب نورا انت، ربنا ما يحرمني منك ولا من حنيتك عليا، بقولك ايه انا من رأيي نقعد هنا باقي عمرنا، ولا انت ايه رأيك؟

اجابها دون تردد:

ـ من غير ما تقولي، انا اصلا نويت على كدة، ارجع بس البلد اظبط اموري، ابيع البيت اللي كنت ساكن فيه، والكام عمارة بإجارهم القديم اهم جاعدين يجيبوا رزقهم كل شهر، هتفق مع حد يلم منهم مرة واحدة ويبعتلي الفلوس اول باول، انا خلاص لقيت دنيتي الحلوة معاكم، ومش هفرط فيها واصل.

.........................

يوم جديد بأحداث جديدة 

وقد قارب موعد الإفراج عنه بعد تلك المستجدات التي طرأت بالأمس، وذلك باعتراف المقاول لصالحه وادله قدمت لتدين الشركتين بفساد في أعلى المستويات، وكأنه تدبير الخالق لفضح المسكوت عنه طويلا 

وكانت مفاجاته او مكافأته هو زيارتها، حبيبته التي أتت قاطعة الاميال حتى تدعمه وتؤازره، بمساعدة ابيها الذي كان واقفا في تلك اللحظة يحمل الصغير بضجر واضح يشاهد لقاء الحبيبان، بعدما التقطها يضمها بقوة غير اباها بوجوده.او انه غير موجود من الأصل.

ـ يا روحي يا قلبي، انا كنت محتاجلك قوي يا ليلى، اكتر مما تتخيلي

تبادله هي باشتياق اصعب:

ـ يا حبيبي يا معاذ، كلهم قالولي استني واصبري هيجيلك لوحده، لكن انا قلبي مطاوعنيش اسيبك في محنتك، والله لو عليا اتحبس معاك أو بدالك لا اعملها وميهمنيش واصل..

ـ أيوة عشان تبقى ميغة، طب بالذمة دا يبقى حبس، 

تفوه عرفان من خلفهم، يفسد سحر اللحظة بين الاثنان، ليضطر معاذ ان يتركها على مضض موجها الاعتذار منه:

ـ معلش يا عمي،  اتلهيت عنك شوية بس انا كنت محتاج لها قوي والله، الف شكر ليك انك اطوعت وجبتها مع الواد الخلبوص ده

امتدت ذراعيه في الاخير نحو الصغير، يحمله عن عرفان بمرح، فعلق المذكور:

ـ معذور يا سيدي محدش يلومك، انما على كدة انت فعلا طالع براءة زي ما قالوا اخواتك، 

اومأ له معاذ يشير له ليجلس على الكرسي المقابل  للأريكة التي جلس عليها بجوار زوجته:

ـ أن شاء الله يا عمي، ان شاء الله 

زم عرفان فمه يتأمل الغرفة التي احتجز فيها معاذ منذ الأمس، بها مكتبين مكدسان بالملفات وبعض الأثاث المختلف، قائلاً:

ـ شكل الوسايط عاملة عامليها عشان تطلع بعد يوم واحد، وياريت حبس عادي كمان.

طالعه معاذ بضيق ليضطره ان يرد:

ـ هو يمكن كان فيها وسايط بالفعل، لكن لولا انهم عارفين بالفعل من الادلة اللي أتقدمت اني مظلوم، محدش كان هيرحمني ولا يشيل عني، على العموم انا كمان مش قاعد في جناح زي ما انت شايف، دي اوضة قديمة ومعمولة انتظار للناس اللي زي حالتي 

ـ اممم، يا سيدي ربنا يكملها على خير وتاخد افراج.

تمتم بها في مجاملة خاليا تماما من صدق النية كما يبدو إلى معاذ، هذا الرجل ثقيل الدم، مضطر إلى نحمله من أجلها، تلك الجميلة التي تلتصق به الآن كالعلقة، لتخبرها انها بجواره ليواجه العالم بعشقها 

............................

خارج مبنى القسم

داخل كافيتريا راقية كانت الجلسة التي تضم الثلاثة في ركن منزوي بعض الشيء من أجل الراحة والتقاط الأنفاس بعد إرهاق الليلة السابقة، في بحث وإجراءات اسفرت في النهاية عن النتيجة المرضية، وجاء وقتهما ليتناولان وجبه الافطار .

حمزة وشقيقه خليفة والرائد كمال الذي, كان يحاول الاتصال بأحدهم ولم يجيبه رغم تكرار المحاولة مرتين، 

ـ اااه ياني يا عضمي، يا رقبتي يا ضهري، يا كلي ياني.

ذلك ما كان يردد به خليفة ويده تتنقل على مواضع الالم، ليشاكسه حمزة:

ـ ما خلاص يا ابو البنات، هانت، النهاردة تروح وتترمي على سريرك ترتاح ان شالله حتى تقعد يومين.

أضاف عليه كمال الذي يأس من الرد على اتصالاته:

ـ يا عم سيبه يطلع اللي في قلبه، الراجل مش متعود على السهر زي حالاتك 

عقب خليفة من خلفه:

ـ لا والله متعود على السهر بس مش متعود على التعب، اربعة وعشرين ساعة مشاوير يا عمنا لما هلكت 

ـ واهي جات بفايدة يا سيدى الحمد لله، مش احسن ما كنا قصرنا وجات فوق راسنا بعد كدة، والله ما كنت هقدر احط عيني في عينك امك لو قعد معاذ يومين تاني في الحبس لا قدر الله .

قالها حمزة، لينهيه خليفة بحنق:

ـ فال الله ولا فالك يا عم، دا احنا ما صدقنا، 

تبسم كمال يراضي الاثنين:

- قدر ولطف يا حضرات، اخر اليوم النهاردة لما ترجعه بيه تبقى الفرحة فرحتين، ابقوا ادبحوا حاجة لله .

وافقه حمزة الذي انتظر النادل ان يضع اطباق الطعام التي طلبوها منذ قليل:

ـ انت بتقول فيها، انا ناوي اعمل ليلة لله، حتى عشان تصرف الشر عنينا.... قدم ياللا انت وهو خلينا ناكل لقمتنا ونرجع للشقا تاني ونشوف اخر الإجراءات مع زيارة ليلى وأبوها كمان

استأذنهم كمال ناهضا بعد وصول إحدى الرسائل الهامة إلى هاتفه:

ـ لا اتفضلوا انتوا انا هروح اعمل مكالمة ضروري الأول، وبالمرة اغسل ايدي.

تابعه خليفة بابصاره ليعلق في أثره وهو يتناول رغيف من الخبز ينفضه من الردة العالقة به، استعداد لتناول الطعام:

ـ مدام بيبعد يبقى عرفنا احنا هيكلم مين؟  ناكل بقى على ما يرجع، انا هلكان جوع ومش هقدر استنى نص ولا ربع ساعة حتى.

فهم حمزة على مقصده، فانتفض فجأة مستئذنا هو الاخر:

ـ وانا كمان هروح اتكلم، الاكل مش هيطير

توقف خليفة عن مضغ الطعام، وحتى اللقيمة التي كانت بيده وقعت منه هو الآخر، فصفن لحظات بتفكير، ليحسم فجأة مخرجا هاتفه من جيب جلبابه، يطلب الرقم المحبب إلى قلبه، وما ان أتته الاستجابة من الطرف الآخر حتى هتف قائلاً:

ـ الوو.... ايوة يا اعتماد.........، وحشتيني.

.........................

أما عنه فقد ابتعد إلى خارج الكافتيريا، ينتظر إجابة الاتصال الاخير:

ـ الوو.... 

جاءه صوتها بنعاس وتنهيدة كادت أن تنسيه غضبه، إلا أنه استطاع السيطرة على مشاعره، يحدثها بجمود:

ـ نموسيتك كحلي يا هانم، دي المرة التامنة اتصل بيكي، عايزة تفهميني ان دا كله كنتي نايمة؟

طب ما انا فعلا كنت نايمة والتليفون اللي كان هزاز جمبي هو اللي صحاني يا كمال.

كانت تتحدث بتثاؤب ونعومة زادت من استفزازه

فهدر بصوت بالكاد يسيطر على علوه:

ـ هااااله، اظبطي بقى ومتعصبنيش اكتر من كدة, 

ـ وه يا كمال، انا عملت ايه بس عشان تزعق فيا كدة؟ هي بس الرنات اللي مخدتش بالي منها وقولتلك اني كنت نايمة 

اغمض عينيه يستجمع شتات نفسه، فهي بالفعل لم تفعل ما يستحق كل هذه الثورة منه، ولكن ماذا يفعل في ذلك الوحش الثائر بداخله؟ يرفض لحظة واحدة من الضعف أمام صوتها او بما يحرك شوقه إليها، وفي نفس الوقت تجتاحه، الرغبة في تكسير عظامها  .

ـ كمال انت ساكت ليه؟

حسنا لقد استردت وعيها وخوفها منه، وذلك ما وضح في نبرتها المتوترة، وبالحق ذلك افضل ليعود إلى طبيعته المتوازنه 

ـ مفيش حاجة خلاص، كنت عايز أسألك انتي نايمة فين دلوقتي؟ وروحتي امتى على بيت اهلك امبارح 

......................

وعند حمزة الذي اتخذ مكانه على طاولة فارغة يتحدث بأريحية مع محبوبته، ليجري هذا الحوار اللطيف بينهما:

ـ أيوة يا ام الغايب عاملة ايه النهاردة يا غالية؟

جاء ردها بما يجاري مرحه

ـ زينة يا ابو الغايب، تسلم وتعيش يا غالي.

ـ طب انا وحشني الغايب وام الغايب 

ضحكة عذبة رافقت ردها:

ـ وانت كمان يا ابو الغايب وحشتني قوي قوي، وه يا حمزة, خليت مزيونة تتكلم زي العيال، ولا انت اللي يسمع صوتك النهاردة مايشوفش شكلك امبارح وانت مسافر وشايل الهم

تبسم بجيبها برواق:

ـ يا ستي ربنا ما يجيب هم تاني، المهم، مش عايزة حاجة اجيبهالك واحنا راجعين ان شاء الله؟

تنهدت تجيبه هذه المرة برجاء:

ـ عايزة سلامتك يا حمزة، وتسامحني لو عرفان عكنن عليكم حكم انا عارفاه، تقيل على القلب والروح بس ابو بتي وهي لا يمكن تشوف غير أنه ابوها 

رد حمزة يراضيها كعادته:

ـ واحنا كمان مهما عمل ومهما شوفنا منه، عمرنا ما هنعامله غير بكدة، الدنيا كلها تهون عشان ليلى وام ليلى.

..............................

عودة إلى ليلى وقد وقفت في زاوية من ساحة القسم، عيناها تدور في كل الانحاء،  في انتظار خروج زوجها معاذ من الحجز المؤقت بعد الانتهاء من التحقيقات الجديدة والإجراءات، وقد وعدت نفسها الا تغادر من دونه، رغم التعب والإرهاق الذي نال من ملامحها، بسبب إجهاد السفر وحمل الصغير ورعايته وحدها، خلاف الوضع العادي لها، بمشاركة والدتها العزيزة في الرعاية معها

كانت وقفتها تنم عن ثبات يثير الدهشة، نابع من ثقتها بنفسها  وبوضع زوجها البريء

فجأة، انفتح الباب الجانبي، لتصطدم عينا ليلى بـ روان التي لم تكن مستعدة لتلك النظرة؛ فما إن التقت عيناهما حتى شعرت روان ببرودة تسري في جسدها، وبخزي يجرح كبراياءها،

للتراجع لا شعوريًا إلى الخلف، تحاول جاهدة التواري خلف المارة، هاربةً من نظرات ليلى التي بدت وكأنها تقرأ كل ما تخفيه خلف ارتباكها.

في الجانب الآخر، كانت مريم تقف بصلف وعنجهية، تحاول فرض هيبتها بجوار محاميها بانتظار دورها في التحقيق، حتى لاحظت ما تفعله روان وتصرفاتها الغريبة والمتحفزة، لتنتظرها حتى اقتربت بعد لحظة من المناورات التي قامت بها في التخفي من أنظار ليلى، لتنهرها هي بصوت خفيض:

ـ انتي اتهبلتي يا روان؟ عمالة تروحي وتيجي زي اللي بيهرب من مصيبة عاملها.

همست اليها الاخيرة برعب:

ـ انتي بتقولي فيها، ما انا فعلا بتهرب من المصيبة اللي قدامك, خايفة تمسكني زي ما عملتها معايا قبل كدة في بلدهم تهزقني ولا ترنني علقه، وساعتها بقى هتبقى فضيحة الموسم ليا ولأهلي 

قطبت مريم تناظرها باستهجان:

ـ هي مين يا مجنونة اللي  تقدر تعمل فيكي كل ده؟ ليه هي بقى فوضى اوي كدة!

لم تجبها روان بالكلمات في البداية، بل اكتفت بالإشارة بإصبع مرتجف نحو الجهة الأخرى من الساحة وقالت بهمس:

ـ البنت اللي شايلة الطفل هناك دي، هي دي اللي اقصدها، تبقي مرات معاذ

ـ مرات معاذ.

رددت خلفها مريم متسائلة بتشكك، وقد انصبت أبصارها على تلك الفتاة التي تعطيها ظهرها، ولم تتبين حتى الآن لملامحها، فدفعها الفضول القاتل، لتتحرك تاركة روان ومحاميها، لتقترب من الركن الذي تقف به ليلى بصحبة والدها عرفان والذي انتبه لغرابة وقفتها:

ـ نعم يا هانم في حاجة؟

لم ترد مريم إلا حينما التفت اليها ليلى، وهنا كانت المفاجأة التي لم تتوقعها، امرأة مختلفة تماما عن الصورة التي ترسمها في خيالها، فخرج صوتها بارتباك، تتمنى الا يصدق حدسها:

ـ انا ابقى مديرة الشركة الهندسية، وصاحبة القضية المتهم فيها معاذ....

ـ قصدك اللي اتحط ظلم فيها، وهيطلع منها أن شاء الله النهاردة براءة 

قاطعتها ليلى بشراسة ارهبتها قليلا في البداية، ولكن أعطتها الفرصة جيدا في تأملها، بنظرات تشملها من أعلى إلى أسفل بتمعن، فلم تتخيل ابدا أن تجدها بتلك الصورة، شابة جميلة ان لم تكن فاتنة، في كامل أناقتها. ترتدي فستاناً عصرياً بسيطاً يبرز تناسق جسدها الملفوف بإغراء لا يخفى على امرأة خبيرة مثلها. تحمل بين يديها صغيراً بملامح ساحرة، يجمع بين خشونة وجاذبية والده، وسحر العيون الملونة لوالدته.

"اللعنة!".. هكذا شتمت مريم في سرها؛ وهي التي ظنتها جاهلة، ذات جمال باهت، لا يناسبها سوى حلب الجاموس!

مريم بذهول لم تستطع إخفاءه:

ـ "يعني أنتِ فعلاً مرات معاذ؟"

تبسمت ليلى بسخرية ردا عليها:

ـ "أيوة أنا مرات معاذ.. وأنتِ بقى إيه اللي يخصك بيه؟ بعد ما ربنا نصره عليكم وأظهر الحق."

فصاحتها في الحديث، تحديها المباشر، واعتزازها بنبرة التعالي والانتصار، ضاعف من قائمة الاكتشافات الصادمة في عقل مريم، ليشعل قلبها احتراقاً لن يهدأ إلا بما يشفي غليلها. 

فلوت شفتيها تتصنع الحزن والشفقة قائلة:

ـ "عندك حق يا.. اسمك إيه.. تقولي كدة، معذورة أكيد. بس معلش يعني، هو أنتِ محدش قالك عن السبب الأساسي ورا القضية؟


اعتلى ملامح ليلى استنكار امتزج بسخريتها ترد:

ـ السبب الأساسي، وهو ايه السبب الأساسى غير انكم عالم باطلة عايشة على الفساد، ربنا ينجي الخلق منكم 


بابتسامة شياطينيه قابلت مريم قولها تعلق بشفاه ترتجف بفرط غليل نفسها المهزومة امام فتاة أقل منها كما ترى بعين كبريائها، استحوزت على قلب الرجل الوحيد الذي تمنته

ـ تمام انا معاكي ان احنا فاسدين, بس دا ميمنعش برضو أن اقولك عن السبب الحقيقى اللي خلاني ابلغ في معاذ عشان انتقم منه زي ما حرق قلبي.


وكأن العالم قد توقف من حولها ولم يبقى فيه إلا هي وتلك المراة التي يرن صدى صوتها في أذنها ، انتقم منه زي ما حرق قلبي.


فتراقص الجنون في عينيها توجه السؤال لها:

ـ تحرقي قلب مين يا مهفوفة انتي؟ انتي واعية للي بتقوليه.

ردت مريم مصرة على إكمال ما بدأته:

ـ واعية جدا للي بيقولو يا مدام..... معاذ، وحتى هقولك على اللي يثبت كلامي.......

................................


بعد انتهاء اليوم الطويل في التحقيقات والإجراءات، ليخرج معاذ اخيرا محاوطا بشقيقيه، لم يجدها كما توقع، ولكن باتصاله بها، علم انها ف انتظاره داخل شقته التي باتت فيها ليلتها البارحة، ليأخذ طريقه اليها مباشرة، يمني نفسه بلقاء أكثر حرارة مغ معشوقة قلبه قبل المغادرة بالسفر إلى البلدة، وطمانة والدته برؤياه .


وصل إلى باب الشقة، يفتحه بالمفتاح الخاص، وجد الجو هادئا بصورة اشعلت الشغف برأسه، ينادي اسمها بترقب :

ـ ليلى.... يا ليلى .

كانت قدميه تتجه مباشرة نحو غرفة نومه، حتى اذا وصل اليها اصطدم بصاحب الطلة الثقيلة، والد زوجته يطالعه بابتسامة سمحة وغير مفهومة، يربت بكف يده الغليظة على كتفه

ـ وه جوز بتي، حمد الله على السلامه يا غالي ، كفارة .

ابتعد معاذ عن مرمى يده، واكتفى بإماءة خفيفة يتركه يكمل طريقه إلى الخارج وضحكته المقيتة ترن في الارجاء حتى خرج من باب الشقة ليتنفس هو الصعداء ثم يدلف هو إلى داخل غرفته، ، يبحث بعيناه عنها، ليجد صغيره غافيا على سريره، فاقترب يقبله، ثم يسألها:

ـ ابوكي شكله خد علينا قوي، واصل كمان لاوضة النوم، هو كان بيعمل ايه هنا اصلا؟.....

توقف ناظرا اليها وقد وجدها جالسة على كرسي وحده في جانب الغرفة، مازالت ترتدي ملابسها التي التي قد رأها بها، ساكنه بصورة غريبة عن طبيعتها الخفيفة، التي لا تخجل من التعبير عن مشاعرها نحوه حتى أمام والدها كما حدث في الصباح.


ليأخذ هو زمام المبادرة، فدنى يسحبها من يدها يوقفها :

ـ  ليلى يا روحي، انتي مش واخدة بالك ولا ايه؟ حبيبك طلع قدامك اها، انا خدت براءة 

ـ مبروك

نطقتها بابتسامة غير مفهومة, لم يبحث عن مغزاها، وقد التقطها بحضنه يرفعها عن الأرض بفرح واشتياق موجع:

ـ اه يا روح قلبي، وعلى حضنك الحلو، دا انتي وحشتيني قوي قوي 

كانت أول مرة لا يجد استجابة منها، انها حتى لم ترفع ذراعيها لتبادله العناق او تقرب رأسه اليها لتطبع قبلاته على بشرته كما كادت أن تفعلها صباحا لولا وجود والدها والحياء الذي منعها .


ليفلت ذراعيه هو الاخر عنها سائلا بدهشة وتعجب:

ـ ايه الحكاية؟ دي اول مرة حضنك يبقى بارد، انتي في حاجة مزعلاكي مني يا ليلى؟ 

توقف فجأة يردف بانفعال وكأنه قد عثر على السبب في تغيرها

ـ انا كان لازم افهم من ساعة ما دخلت, اكيد ابوكي سخنك علي, قالك ايه عشان تقلبي مني يا ليلي؟ 


جاء ردها بابتسامة باهتة تتحرك من امامه بألية، ثم قامت بفتح درج الكمود لتخرج منه علبة ملفوفة تذكرها هو فجأة، فتسلل القلق اليه حين وجدها تضعها في كفه, فابتلع يذكرها بتوضيحه:

ـ دي الساعة اللي قولتلك عليها قبل كدة، لو تفتكري يعني، يوم ما احتفلوا بيا في الشركة بمناسبة سبوع البيي وإنجازي المتميز في الشغل، معلش كنت راميها في الجرد عشان بصراحة معجبنايش رغم أنها غالية 


اومأت تدعي تفهما ثم قامت بسحب الساعة منه، لتفتح علبتها، ثم تعبر عن دهشتها المصنعة ساخرة:

ـ يا نهار ابيض، بقى ساعة مستوردة بتمنها اللي يبني عماره، تبقى وحشة وتترمي في الجرد!..... 

رد معاذ بثقة

ـ وارمي ابوها كمان انا ميهمنيش, المهم انتي سبيها، انا اصلا كنت ناوي أخدها معايا الصبح ارجعها لصاحبتها بس نسيت، حطيها في علبتها 

اومأت بطاعة غريبة تعقب:

ـ عيوني، بس استني اشوف الورقة اللي لازقة في داخل العلبة دي, في مكان سري.

ـ ورقة ايه؟

سألها معاذ مستفسرا قبل ان يفاجأ بورقة ملتصقة بالفعل في جوف العلبة، ورقة لأول مرة ينتبه اليها، فهو من الاصل لم يعطي باللا لتلك الساعة ولا النظر بها وارتدائها، وذلك لأنه عازم على إعادتها، ترى ما الذي جعل زوجته..... تفتش داخلها وكيف عرفت بالمكان المخفي داخل العلبة؟


ـ ليلى فيها ايه الورقة دي، اديني اشوفها

بأعين تجمعت فيها الدموع، قدمت الورقة التي بدأ انها فتحتها قبل ذلك، ليأتي دوره هو الآن ويستكشف المكتوب بها، فتوسعت عينيه بجزع هادرا بسبه نابية نحو صاحبة الساعة، يدافع عن نفسه؛

ـ يا بت ال..... الكلام ده انا اول مرة اشوفه يا ليلي قسما بالله انا أول مرة اشوفه


...يتبع 

تفتكروا الورقة فيها ايه؟


شدوا حيلكم عشان نشوف هنقدر بحماسكم ننزل فصلين تاني قبل رمضان ولا فصل واحدة

تفاعلوا




تكملة الرواية بعد قليل 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع