القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية طرح بحر الفصل العاشر 10بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية طرح بحر الفصل العاشر 10بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات




رواية طرح بحر الفصل العاشر 10بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات



#_الحلقة_العاشرة

#_رواية_طرح_بحر

#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى

الدكتورة:

مبروك يا مدام نورا… النتيجة إيجابية.

الكلمة نزلت تقيلة على القلوب.

نورا بصّت لمحمود، ومحمود بصّ لنورا.

نظرات مليانة خوف، حيرة، وأسئلة من غير إجابة.

ولا كلمة اتقالت… الصمت كان أعلى من أي صوت.

ركبوا العربية في سكات.

الطريق كان طويل رغم إنه قصير.

نورا حاطة إيدها على بطنها، ومحمود سايق وعينه على الطريق، بس عقله في حتة تانية خالص.

وصلوا البيت…

أول ما فتحوا الباب، الكل كان واقف مستني.

أبو نورا، وأم حسام مرات أبو محمود، والعيون كلها مترقبة.

أم حسام (بلهفة):

ها يا ولاد؟ طمنونا… قلبي هيقف!

محمود (يحاول يبتسم):

اطمني يا أمي… فيه حمل… وإن شاء الله يارب  يثبت.

وبص على نورا نظرة سريعة، كأنه بيقولها: استحملي.

أبو نورا:

قعد يا محمود… الحمد لله… ربنا يكمل على خير.

(يبص له بتركيز)

مالك يا ابني؟ شكلك مش مبسوط زي ما المفروض؟

محمود سكت شوية…

بلع ريقه…

حاول يهرب بعينه من نظرات الكل.

محمود:

لا يا عمي… بس… الواحد بس قلقان شوية…

الدنيا مش سهلة، والمسؤولية كبيرة.

أبو نورا:

القلق طبيعي، بس الحمل نعمة.

الراجل يفرح مش يقلق.

نورا هنا اتكلمت لأول مرة، وصوتها كان واطي ومهزوز:

أنا… أنا حاسة بخوف مش فرحة… مش عارفة ليه.

أم حسام (تستغرب):

خوف إيه يا بنتي؟ ده خبر يتشال على الراس!

أي ست في الدنيا تتمناه.

نورا بصّت في الأرض، وإيدها شدت على طرف الشال كانت حطاه على كتفها :

مش كل حاجة الناس تشوفها نعمة… تبقى سهلة على القلب.

محمود شد على إيده في صمت، وكأنه بيقولها: مش وقت كلام.

أبو نورا حس بالتوتر، حاول يلم الجو:

خلاص يا جماعة… المهم إن ربنا ستر،

واللي جاي إن شاء الله خير.

لكن الجو كان تقيل…

والفرحة اللي المفروض تملأ البيت، كانت ناقصة حاجة…

كانت ناقصة راحة… وناقصة اطمئنان.

نورا دخلت أوضتها بهدوء.

ومحمود فضل واقف مكانه، باصص في الفراغ…

حاسس إن فرحة الناس مش شبه اللي في قلبه.

محمود:

استأذن أنا… عندي شغل كتير.

قالها وهو بالكاد رافع عينه في وش حد.

لبس الجاكيت بسرعة، وخرج قبل ما حد يلحق يسأله حاجة تانية.

ركب عربيته…

وكان حاسس إن دماغه هتنفجر من كتر التفكير.

خبر الحمل قلب كل الموازين جواه.

حاجات كان حاططها في دماغه، خطط، قرارات، كلها اتلخبطت.

كان محتاج يعيد حساباته… يعيد تفكيره في كل حاجة.

ولأول مرة…

يرفض يروح البحر.

البحر اللي كان دايمًا ملجأه،

المرة دي عقله وقلبه رفضوه.

فضل يلف بالعربية في الشوارع من غير هدف.

إشارات، شوارع، ناس… وهو مش شايف غير صورة واحدة في دماغه.

لحد ما لقى نفسه واقف تحت البرج اللي ساكنة فيه رانيا.

وقف شوية…

اتنهد تنهيدة طويلة تقيلة.

كأنه بيحاول يلم شتات نفسه قبل ما يطلع.

نزل من العربية،

دخل البرج،

طلع السلم ببطء، وكل خطوة كانت تقيلة على قلبه.

فتح باب الشقة.

بص حواليه بعينه يدور عليها.

كانت قاعده على الكنبة…

ماسكة صورته، وبتكلم الصورة بصوت واطي:

كأنها بتحكي له، بتعاتبه، وبتشتكيله في نفس الوقت.

حسّت بيه.

لفّت فجأة.

أول ما شافته، انفزعت وقامت وقفت.

عينيها وسعت من المفاجأة،

والكلام اتقطع في بُقها.

لكن من غير ولا كلمة…

فتحت دراعها.

ومحمود…

ما استناش ثانية.

راح عليها.

وارتمى في حضنها.

الحضن كان دافي…

كأنه الملجأ الوحيد اللي كان مستنيه.

رانيا (بصوت مهزوز وهي حضناه):

مالك يا محمود؟

شكلك تعبان… قوي.

محمود ما ردش.

بس شد على حضنها أكتر.

كأن كل اللي في قلبه،

كل الخوف،

كل اللخبطة،

كل الوجع…

كان طالع في الحضن ده.

بقلم ميادةيوسف الذغندى 

رانيا قعدت على الكنبة،

وسحبت محمود بهدوء لحد ما نام براسه على رجليها.

مررت إيدها على شعره،

وكأنها بتهدهد طفل تعبان.

فتحت الموبايل،

وشغلت قرآن بصوت واطي.

الصوت كان هادي…

آيات بتنساب في الأوضة،

تحاول تطفي نار القلق اللي جواهم.

محمود عينه تقفلت غصب عنه.

أنفاسه هديت واحدة واحدة.

نام…

كأنه أول مرة يعرف ينام من غير ما يفكر.

رانيا فضلت صاحيه.

باصاله…

وشها قريب من وشه،

شايفة تعبه، وتفكير السنين في ملامحه.

لكن جواها…

كان بركان.

معقول محمود يكون فاتح العيلة؟

معقول قال لهم عن جوازنا؟

القلب دق بسرعة.

إيدها رعشت وهي ماسكة الموبايل.

طيب ليه جايلي بالحالة دي؟

إيه اللي حصل خلاه مكسور بالشكل ده؟

وفجأة…

خبطت بإيدها على صدرها بخفة،

وعينيها وسعت من الفكرة اللي ضربت في دماغها.

رانيا (بهمس مخضوض):

يا لهوووي…

لتكون نورا حامل؟!

الفكرة نزلت عليها زي الصاعقة.

إحساس تقيل قعد على صدرها.

بصّت لمحمود وهو نايم على رجليها،

كأنها بتحاول تلاقي إجابة في ملامحه.

لو نورا حامل…

يبقى أنا فين؟

ويبقى مكاني في حياته إيه؟


شدت الغطا عليه أكتر،

وكملت تقرأ قرآن بصوت أوطى،

بس المرة دي…

مش علشانه بس.

علشانها هي كمان.

علشان قلبها اللي ابتدى يرتعش من الخوف.

والليل كان طويل…

والسكات كان تقيل…

والأسئلة أكتر من أي إجابة.

محمود فتح عيونه على مهل.

كان صاحي من بدري…

سامع كل نفس،

وحاسس بكل كلمة قرآن كانت بتتقري فوق راسه.

اتكلم بصوت واطي، مبحوح:

محمود:

كل اللي بتفكري فيه صح…

وأنا مش عارف أتصرف.

رانيا اتخضّت شوية.

بصّت له، وعينيها مليانة قلق وخوف.

رانيا:

أكيد لها حل…

وأكيد ربنا مش هيسيبني… صح؟

الكلمة الأخيرة خرجت منها مكسورة.

مش سؤال…

قد ما هي استغاثة.

محمود اتعدل في نومته.

الوضع اتقلب.

سحبها بهدوء ناحيته،

وأخدها في حضنه.

إيده كانت بتمسح على راسها،

وطبطبة هادية كأنها بتقول: أنا هنا.

رانيا دفنت وشها في صدره.

دموعها نزلت في صمت.

محمود (بصوت واطي وهو بيطبطب):

ربنا كبير يا رانيا…

وأنا مش هسيبك.

الكلمة كانت تقيلة.

وعد…

ولا مجرد محاولة تهدئة؟

رانيا ما ردتش.

بس حضنه شدّ عليها أكتر.

كأن الاتنين عارفين…

إن اللي جاي أصعب.

وإن الطبطبة دي،

مهما كانت دافية…

مش هتمسح كل الخوف اللي مستنيهم

تاني يوم…

الحاج أبو نور عمل حفلة كبيرة في البيت.

زينة، عصير، حلويات، وضحك مالي المكان.

العيلتين متجمعين.

ناهد أخت نورا الكبيرة كانت موجودة مع جوزها.

وحسام أخو محمود الصغير.

الكل شكله مبسوط…

إلا نورا ومحمود.

كانوا قاعدين جنب بعض،

بس كل واحد فيهم في دنيا لوحده.

ناهد وهي بترفع كوباية العصير:

إيه يا محمود؟

مش فرحان ولا إيه؟

محمود بص لها بهدوء، وصوته طالع موزون:

الفرحة الحقيقية في الآخر…

لما أشيله بين إيدي.

أم حسام (بابتسامة عريضة):

إن شاء الله يا ابني…

وتفرح بيه، وتخاويه،

ويبقى عندك عيال كتير.

نورا شدّت على إيدها في حجرها.

الكلام كان تقيل على قلبها.

حسام (وهو بيهزر نص هزار، نص جد):

أنا مع محمود…

بلاش نهلل كتير،

لوقت ما نشيل العيل بين إيدينا.

الضحك هدي شوية.

الجملة عدّت…

بس سابت وراها إحساس غريب.

ناهد ركزت في وش نورا:

مالك يا نورا؟

وشك مش وش واحدة حامل وفرحانة!

نورا حاولت تبتسم:

تعبانة شوية بس…

يمكن من الصدمة.

ناهد (بنبرة فاهمة):

الصدمة بتروح،

بس الحمل ده نعمة يا أختي.

خلي بالك من نفسك بقى.

محمود كان ساكت.

عينُه بتلف في المكان.

حاسس إن كل كلمة بتتقال…

بتزوّد الحمل اللي على صدره.

الحاج أبو نور قرّب منهم وهو مبسوط:

يلا يا جماعة…

دي ليلة فرح، مش ليلة تفكير!

اللي جاي كله خير بإذن الله.

الكل ضحك.

التصفيق علي.

الدنيا شكلها فرح.

بس تحت الضحك…

كان في قلق.

وفي أسرار.

وفي قلوب مش قادرة تفرح زي ما المفروض.

ومحمود…

كان حاسس إن كل عين عليه.

وكل كلمة بتقربه خطوة

من مواجهة مالهاش مفر.


حسام (بحماس):

بقولك يا محمود…

ناهد بنت عمك وجوزها عندهم مشروع حلو قوي،

وهيدخل ملايين علينا.

محمود (بهدوء باين إنه متصنّع):

هو إحنا ناقصين ملايين؟

(يبص للدكتور مازن)

ولا إيه يا دكتور؟

مازن (بثقة):

المشروع ده لو اتعمل يا محمود،

هيخلّي الثروة السمكية في مصر في حتة تانية.

وكمان ممكن نصدّر برّه.

محمود (بنبرة فيها سخرية خفيفة):

إيه يا دكتور…

هو إنت هتسيب الطب وتشتغل صيّاد وبتاع سمك زينا ولا إيه؟

أظن الدكتورة ناهد اختارتك علشان مش لك في الزفارة زينا.

ناهد اتشدّت من الكلمة.

بس حاولت تفضل هادية.

محمود كمل وهو باصص لحسام:

أنا مش هعمل مزارع سمك،

ولا هوقف حال الصيادين.

مصر واسعة…

تقدروا تنفذوا بعيد عني.

الحفلة سكتت ثانية.

الكلام وقع تقيل.

مازن حاول يظبط الموضوع:

إحنا مش جايين نقطع عيش حد يا محمود،

بالعكس… ده تطوير.

محمود (بحدّة مكبوتة):

التطوير ما يكونش على حساب ناس بتاكل عيشها من البحر.

أنا مش هبقى سبب في إن صياد يقعد في بيته.

ناهد بصّت له بنظرة طويلة:

أنت دايمًا شايف الموضوع من ناحية العاطفة يا محمود.

الدنيا بتمشي بالحسابات.

محمود:

وأنا بحب أمشيها بالضمير.

والاتنين مش دايمًا بينفعوا مع بعض.

نورا كانت سامعة من بعيد.

قلبها مقبوض.

حاسّة إن محمود مش بس رافض المشروع…

ده رافض كل حاجة جديدة.

كأنه بيقف قصاد أي تغيير.

الحاج أبو نور قرّب علشان ينهى النقاش:

خلاص يا جماعة…

مش وقته مشاريع دلوقتي.

إحنا في فرح.

الضحك رجع.

بس التوتر فضل معلق في الهوا.

ومحمود…

كان حاسس إن الكل بيشدّه في اتجاه.

وهو الوحيد اللي واقف…

مش عارف يمشي مع التيار

ولا يقاومه.

نورا ما كانتش شايفة غير فكرة واحدة مسيطرة على دماغها.

عمليات التجميل بقت هوس.

صورة في المراية، وصورة تانية في دماغها…

عايزة تبقى حاجة تانية خالص.

كانت ماشية في الأوضة رايحة جاية،

بتكلم نفسها بعصبية:

نورا:

لا… أنا مش هضيع الفرصة.


أنا تعبت وأنا دايمًا أقل من غيري.

الشلة كلها بتبص وتقارن…

وأنا لازم أبقى الرقم واحد.

وقفت قدام المراية تاني.

مش شايفة نفسها كحامل.

شايفة نفسها كمنافسة.

شايفة سباق.

سباق جمال، نظرات، كلام الناس.

نورا (بحدة):

ولو أنا حامل…

يبقى كل ده هيقف.

يبقى لازم أخبي.

عن الدكتور…

وعن العيلة.

الكلمة اتقالت…

وسابت وراها صدى تقيل.

مش بس كذب.

ده قرار.

قرار فيه استهتار.

وفيه تجاهل لأي عواقب.

قعدت على السرير،

عينيها فيها تصميم غريب:

مش تصميم صح…

تصميم حد تايه ومصمّم يمشي في طريق

حتى لو الطريق ده مليان خطر.

نورا:

أنا مش هرجع خطوة.

حتى لو الكل زعل.

حتى لو الغلط كبير.

وفي اللحظة دي…

بان إن نورا مش بتفكّر في حد غير نفسها.

ولا في اللي جاي.

ولا في اللي ممكن يحصل.

بس الدراما الحقيقية…

إن السر ده،

مهما اتخبّى،

مش دايمًا بيفضل مستخبي.

وفي وقت ما…

هيطلع.

والصدمة…

هتبقى أكبر بكتير من أي عملية،

وأكبر من أي شكل.

محمود كان قاعد في مكتبه،

قدامه ملفات، وموبايله على المكتب ساكت.

ذهنه مش مع الشغل…

كان مع الحمل، ومع  رانيا و نورا

ومع ألف فكرة بتلف في دماغه.

فجأة…

الموبايل رن.

بص للشاشة.

رقم غريب.

رد وهو متحفّظ:

ألو؟

ثانية صمت.

وبعدها…

وشه اتشد.

ملامحه اتبدلت.

عينيه وسعت.

إيده شدت على الموبايل.

محمود (بانفعال مكبوت):

إنت بتقول إيه؟!

وقف من مكانه فجأة.

الكرسي وراه اتحرك بقوة.

قفل المكالمة من غير ما يكمّل.

لبس الجاكيت بسرعة،

خطف المفاتيح من على المكتب،

ونزل يجري على السلم.

ركب العربية.

دور الموتور بعصبية.

الكوتش صرخ وهو بيطلع بسرعة.

كان واضح…

إن اللي سمعه

قلب كيانه.

والسؤال اللي في الهوا:

المكالمة كانت من مين؟

عن نورا؟

ولا عن رانيا؟

ولا سرّ أكبر لسه؟ .......يتبع

 


 تكملة الرواية بعد قليل 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع