رواية طرح بحر الفصل السادس 6 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية طرح بحر الفصل السادس 6 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الحلقة_السادسة
#_رواية_طرح_بحر
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
وانت فاكر نفسك لما تتجوزنى عرفى ونكتب ورقتين نبقى كدة خلاص بقينا متجوزين وتبقى محافظ على كلمتك لعمك ، انا مش بتعت عرفى ولا لعب
راح وقف عند الشباك وكان عيونه على البحر
خلاص خلصتى كلامك ، انا قولت ماقدرش اتجوز واكتب عند مأذون واظن وضحت كلامى ده ليه ، ومش مستنى ردك او رأيك ، انا اخدت قرارى
طب انت عارف انت بتتعامل مع مين وعايز تتجوز مين
بكل برود وجمود، يعنى صحبتك تربية ملجأ و٣ بنات مافيش علاقه بتجمعهم سكنين مع بعض ، هتبقى انتى مين يعنى ، زيك زيهم
معايا انتى هتبقى ست وليكى بيت ملكك وصدقيني انتى بالذات ماعنديش أدنى فكرة استغنى عنك ، ليه
لأنك الوحيدة اللى بعرف اتكلم معها وابقى بحريتى ، ومطمن وصدقيني رغم ظروف الحياة اللى بنعيشها كنت اتمنى اقابلك من زمان واتجوزك قدام الكل
فين صوتك ايه القطه اكلت لسانك ، لف لها لاقها مش موجوده ، عيونه اتملت غضب ، خبط على الحيطه بايده ، واستحلف لها ، طب ودينى لوريكى واعلمك الادب ازاى اكون بتكلم معك وتمشى وتسيبنى ......
نزلت رانيا من الشركة بخطوات سريعة، قلبها بيخبط في صدرها، مش شايفة قدامها من كتر الدموع. مشت على غير هدى لحد ما لاقت نفسها واقفة قدام البحر. قعدت على صخرة قريبة من المية، ضمت ركبتها لصدرها، وسيبت دموعها تنزل من غير ما تحاول تمسحها.
رانيا (بتكلم نفسها):
يعني شايفني إيه؟ لعبة؟ واحدة ملهاش ضهر؟ فاكر إن العرفي هيسترني؟ ولا هيخليني ست؟!
(تضحك بمرارة)
لو كنت تعرف بس… لو كنت تعرف أنا مين بجد… كنت غيرت كلامك كله.
تبص للبحر، الموج بيخبط في الصخور، وصوته كأنه بيردد وجعها.
رانيا:
الغباء بعينه… فاكر إن الملجأ ده كان اختيار؟ فاكر إني اتولدت من غير أهل؟
(صوتها يعلى شوية وهي تبكي)
إنت ما تعرفش إنك بتتكلم عن عمك وأبوك… وانهم السبب في كل اللي أنا فيه من غير ما تحس!
تحط إيديها على وشها، تحاول تلم نفسها.
رانيا:
لو يعرف إني بنت عمته… وإن اللي عملوه فيا هو اللي رماني هناك…
(تسكت لحظة، وبعدين تكمل بوجع)
اتحرمت من أمي وأبويا، اتحرمت من حياة طبيعية، اتحرمت من اسمي ومن حقي…
وأجي دلوقتي ألاقي نفسي قدامه، وهو شايفني ولا حاجة!
تقوم من على الصخرة، تمسح دموعها بعصبية.
رانيا:
لا… أنا مش هفضل ضعيفة. مش هفضل أهرب طول عمري.
اليوم اللي هيعرف فيه الحقيقة… اليوم ده هيبقى تقيل أوي عليه.
تبص للبحر نظرة طويلة، فيها تحدي وغضب ووجع في نفس الوقت.
رانيا (بهمس):
اللي حصل زمان مش هيموت… والحقيقة عمرها ما بتستخبى على طول.
عصام:
خلصتي دموع؟ مش كفاية بُكى بقى.
بصت له بارتباك، مسحت وشها بسرعة.
رانيا:
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة فيها خبث.
عصام:
إنتي مش غبية… وأظن اتقابلنا قبل كده في مكتب محمود المراكبي.
رانيا (بتحاول تفتكر):
رانيا:
اه… إنت عصام البغدادي.
هز راسه.
عصام:
أيوه.
(يبص لها بتركيز)
وأظن الغبي طلب منك عرفي… واضح من وشك.
اتكتمت، قامت بسرعة وجت تمشي.
عصام:
استني!
ما ردتش وكملت خطوتين.
عصام (بصوت واطي تقيل):
لو مشيتي… مش هتعرفي ترجّعي حقك يا منار.
وقفت مكانها فجأة. جسمها اتصلّب.
رانيا (بصدمة):
… منار؟
لفّت ببطء، عيونها مليانة خوف ودهشة في نفس الوقت.
رانيا:
إنت عرفت الاسم ده منين؟
عصام (يقف قدامها):
لأن ده اسمك الحقيقي… مش كده؟
رانيا مجرد اسم مستعار… زي حياة كاملة مستعارة.
تبلع ريقها، تحاول تمسك نفسها.
رانيا:
إنت مالك؟ وإيه اللي يخلّيك تدخل في اللي ملكش فيه؟
عصام (بهدوء مستفز):
اللي يخلّيني إني أعرف تفاصيل… لو طلعت، ناس كتير هتلبس في الحيط.
أبوك… أمك… عمك… وأبو الغبي اللي لسه سايباه.
اتسعت عيونها.
رانيا (بغضب مكتوم):
إنت بتهددني؟
عصام:
لا.
أنا بقولك إنك مش لوحدك…
بس السؤال: هتكمّلي تهربي؟
ولا أخيرًا تيجي سيرة الحساب؟
سكتت، وصوت الموج عالي، وكأن البحر شاهد على السر اللي ابتدى يطلع للنور…
وقفت بكل ثبات، رفعت راسها وبصّت له في عينه من غير خوف.
رانيا/منار:
اسمع… مافيش حاجة بتيجي صُدفة. كل حاجة مترتبة.
وأكيد إنت عرفت أنا مين من واحدة من اتنين… يا ابتسام، يا مشيرة.
بص لها بنظرة فاحصة، حاول يقرا ملامحها.
عصام:
هيفرق معاك؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها وجع وذكاء.
رانيا/منار:
أكيد.
كل واحدة وليها طريق… والاتنين أسلوبهم مختلف.
يبقى أكيد معارفهم هتختلف.
وأنا لا بتاعة الطريق ده… ولا الطريق ده.
قام وقف ببطء، وكأنه بيقفل صفحة ويفتح صفحة تانية.
عصام:
وأنا شُغلي معاكي بزنس… مش أكتر.
طلع سبحة من جيبه، لفّها على صوابعه بهدوء مقصود.
عصام (بنبرة تقيلة):
والبزنس ده…
ليّه علاقة بحقك.
بس كمان… ليّه علاقة بناس كبار قوي.
تقرب خطوة ناحيتها.
عصام:
إنتي قدّ اللعبة دي؟
ترد عليه من غير تردد.
رانيا/منار:
أنا اتولدت في لعبة أقذر من دي.
واللي اتربى في النار… ما يخافش من الشرارة.
ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية، مش سخرية.
عصام:
واضح إنك مش سهلة…
وعشان كده اخترتك.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت واطي:
عصام:
الملف اللي عندي…
لو اتفتح، هيهدّ بيوت، وهيقلب موازين،
وأولهم بيت عمّك… وبيت أبوه.
اتنفض قلبها، بس حاولت ما تبينش.
رانيا/منار (بهدوء قاتل):
هات من الآخر يا عصام…
إنت عايز إيه؟
وأنا هاخد إيه؟
لف السبحة حوالين إيده، وبص للبحر.
عصام:
إنتي تاخدي حقك.
وأنا آخد حقي.
والبحر؟
يشيل أسرارنا لحد ما ييجي وقت الحساب.
نظرت للبحر، والموج عالي، كأن المواجهة الحقيقية لسه جاية…
بقلم ميادةيوسف الذغندى
رانيا/منار (بحدّة):
ومشكلتك دي إيه؟
عايز توقف مراكب الصيد وتقلّبوا البلد مزارع؟
حتى السمك عايزين تصنّعوه؟!
تقف قدامه بثبات.
رانيا/منار:
طب بدل ما تعملوا مزارع سمك وتصنّعوا الكابوريا والجمبري…
اعملوا مراكب حديثة للصيادين!
بلاش تلعبوا في كل حاجة.
بص لها بنظرة تقيلة.
عصام:
أظن إنك مش غبية.
رانيا/منار:
لا.
وأظن إنك فاهمه كويس إن السمك علشان يوصل البر…
بيكون بايظ نصه، وتلف.
والصيادين بيقلّوا، وعيالهم بيهاجروا يشتغلوا بره مصر.
يعني الصيد بقى زي قلّته… افهم.
يميل بجسمه قدّامها شوية.
مزارع السمك…
دنيا جديدة.
فكر جديد.
وتربية طبيعية… مافيهاش غش.
رانيا/منار (بسخرية مرة):
وطبعًا الفكر الجديد ده دايمًا بييجي على حساب الغلابة.
عصام:
اسمعي.
فيه رجالة تقال في البلد داخلين المجال ده.
مش لعب عيال.
يسكت لحظة، وبعدين يقول الجملة الأهم:
عصام:
وأنسب مكان دلوقتي…
وهيجيب مليارات…
الجنابية.
الأرض اللي ملك الغبي محمود.
اتنفضت ملامحها رغم تماسكها.
رانيا/منار:
ومحمود ده مش سهل.
عصام (بابتسامة جانبية):
عشان كده إنتي هنا.
أنا بس عايز أضغط عليه…
علشان الشراكة.
تبص له بتركيز.
رانيا/منار:
وأنا دوري إيه بالظبط؟
طُعم؟
ولا ورقة ضغط؟
عصام (بصراحة باردة):
إنتي الاتنين.
قريبته…
والوحيدة اللي تقدر تدخل له من غير ما يشك ، واقولك حاجه انتى ليكى حصه فى الأرض دى ، تعرفى ان جدك قبل مايموت ضميره صحى من ناحيتك لانه كان عارف انك موجوده ومش قدر يوصل لك عملت معروف الحاجه فاطمه لما اخدتك القاهرة وحطتك فى الملجأ وادتك اسم مستعار
يتقلّص قلبها، بس صوتها يطلع ثابت.
رانيا/منار:
يعني عايزني أبيع نفسي تاني…
بس المرة دي باسم البزنس؟
يرد بسرعة:
عصام:
لا.
المرة دي باسم حقك.
وباسم حساب قديم لازم يتفتح.
تنظر للبحر، صوت الموج عالي، وكأن القرار اللي هتاخده هيغيّر مصير ناس كتير… مش بس مصيرها.
رانيا/منار (بصوت واطي):
اللعبة دي…
لو دخلتها، مافيش رجوع.
عصام:
ولا كان فيه رجوع أصلًا.
اقول مرحبا بيكى فى البحر الحقيقى أرض الواقع
رانيا/منار (بحذر):
طب وعايزني أعمل إيه بالظبط؟
يبص لها عصام نظرة طويلة، كأنه بيقيّم قد إيه يقدر يعتمد عليها.
عصام:
عايزك ترجعي لمحمود…
مش كرانيا، ولا موظفة، ولا بنت ملجأ.
تقرب منه خطوة.
عصام:
ترجعي له بصفتك اللي ما يعرفهاش…
قريبته.
بنت عمته
تتصلب ملامحها.
رانيا/منار:
إنت مجنون؟
لو عرف الحقيقة… هيقلب الدنيا.
عصام:
مش مرة واحدة.
بالعقل.
بالتدريج.
يرفع سبابته.
عصام:
أول خطوة:
ترجعي لمحمود…
وتوافقي على الجواز.
تنتفض مكانها.
رانيا/منار (بصدمة):
إيه؟!
عرفي؟! لا يمكن!
عصام (بحسم):
اسمعي بس.
خلّيكي قريبة منه.
وأنتي تقدري تحوّليه لإيد مأذون…
لما ما يقدرش يستغنى عنك.
يبص لها من فوق لتحت بنظرة مستفزة شوية.
عصام:
وأظن دي لعبة ستات…
وأظن عندك الإمكانيات دي.
تشعل عينيها غضب.
رانيا/منار:
إنت شايفني إيه؟!
عصام (ببرود):
شايفك ذكية.
وعارفة تستخدم قوتها.
يسكت لحظة، وبعدين يكمل:
عصام:
ولما تبقى كل حاجة في مكانها…
أنا اللي هقولك تعملي إيه.
تشد نفس عميق، تحاول تسيطر على رعشة إيديها.
رانيا/منار (بصوت مكسور قوي):
إنت كده بتطلب مني أعيش كذبة…
وأدخل نفسي في نار.
عصام:
إنتي عايشة في النار من زمان.
الفرق إن المرة دي…
هتختاري النار اللي تحرقي بيها اللي ظلموك.
تنظر له طويلاً، بين القهر والغضب والقرار.
رانيا/منار (بهمس):
اللعبة دي…
لو دخلتها، مش هطلع منها سليمة.
عصام:
ولا حد طلع سليم قبل كده.
تنظر للبحر، والموج يعلو…
بعد لحظات صمت، قامت وقفت، لفت ومشيت كام خطوة.
عصام:
رايحة فين؟
تضحك ضحكة كلها ثقة.
رانيا/منار:
مروّحة… رايحة البيت.
عصام:
ليه؟ مش هترجعي الشركة؟
تبص له بعيون حادة.
رانيا/منار:
لا.
محمود بيه هو اللي هييجي ياخدني بنفسه.
ضحك ضحكة فيها أمل وانتصار صغير.
عصام:
كده نبدأ نشتغل صح.
مش قولتي هنتقابل إزاي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة، واثقة.
رانيا/منار:
أظن إنك مش غبي.
بعد شهر العسل…
هبقى أقولك.
استغرب كلامها، وهز راسه ببطء.
عصام (في سره):
فعلاً…
كلام مشيرة عنك صح.
وقف يتابعها وهي بتبعد، وخطواتها ثابتة،
وكأنها داخلة على قدر ما كانتش مستعدة له…
لكن قررت تواجهه.
تاني يوم راح الشركة، وهو متوقّع زي كل مرة إنه يلاقيها،
بعد ما يهينها وكأن مافيش حاجة حصلت.
دخل المكتب، وبص على مكانها…
مش لاقيها.
قلبه انقبض، والزعل بان على وشه غصب عنه.
دخل مكتبه بعصبية.
محمود:
سامح!
دخل سامح بسرعة.
محمود:
فين رانيا؟
سامح (بتردد):
… اتصلت عليا، وقالت مش هتيجي الشغل تاني.
محمود اتعصب فجأة، قام واقف، وخبط المكتب بإيده.
محمود:
إيه؟!
يعني إيه مش هتيجي؟!
يمشي في المكتب رايح جاي.
محمود:
فاكرة نفسها إيه؟!
تيجي وتمشي بمزاجها؟!
بس رغم صوته العالي، عينه كانت مليانة قلق.
سامح:
حاولت أفهم منها، بس قالت القرار نهائي.
يسكت لحظة، وبعدين صوته يوطى شوية.
محمود ......
اتصل عليها وهات التليفون
سامح:
لا يا فندم…ماهى قفلت الموبايل بعد ما كلمتها.
محمود يقعد على كرسيه فجأة، يحط إيده على راسه.
محمود (بصوت واطي):
لا…
مش بالطريقة دي.
يرفع راسه فجأة بعصبية جديدة.
محمود:
هاتلي رقم صحبتها حد من الجيران
دلوقتي.
سامح:
الموبايل مقفول يا فندم.
محمود يضغط على أسنانه.
محمود:
طيب…
هتتحاسب.
يسكت لحظة، وبعدين بعينين فيها اشتياق مكبوت:
محمود:
وما تمشيش من هنا…
غير لما تجيبلي خبرها.
سامح يهز راسه ويخرج.
محمود يفضل لوحده، يبص على كرسيها الفاضي،
وصوت داخلي يوجعه:
محمود (بينه وبين نفسه):
معقول تمشي؟
معقول تسيبني كده؟
إيده تقفل على حافة المكتب،
ولأول مرة يحس إنه ممكن يخسرها بجد .......يتبع
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا