رواية اوجاع القلوب الفصل الحادي عشر 11 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية اوجاع القلوب الفصل الحادي عشر 11 بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#المشكلة_الحادية_عشر
#_رواية_أوجاع_القلوب
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
#_حين_صار_الرحيل_عاديا
كانت حسناء دايمًا تقول لنفسها إن الرضا مش ضعف، وإن الصبر مش هزيمة.
تجوزت عبدالله من تلات سنين، عشت معاه أيام حلوة وأيام تقيلة، وربنا رزقهم بطفل صغير بقى هو الروح اللي بتتنفس بيها.
بس الحمل جه تقيل… تعب، وإرهاق، وخوف.
وفي وسط كل ده، عبدالله بدأ يفتح موضوع الجواز التاني.
في الأول، حسناء كانت بتقاوم.
كانت تهدده إنها تمشي، إنها تطلق، وكانت مستنية تشوف الخوف في عينه…
بس الخوف اختفى.
بقى هادي زيادة عن اللزوم، يقولها: “ليه تقولي كده؟ أنا مش عايزك تمشي، بس لو مصممة… براحتك.”
الكلمة كانت بتوجع أكتر من أي خناقة.
عبدالله كان دايمًا يكرر: “أنا عايز رضاكي، ومش ناوي أظلمك، بس دي حاجة ربنا حللها… ليه تحرميّني منها؟
إنتي اللي عايزة تمشي، مش أنا.”
وحسناء…
اتعبت من الزن، من التفكير، من السهر وهي بتبص لابنها وهو نايم وتسأل نفسها: هل التنازل ده حكمة؟
ولا ضعف هتندم عليه العمر كله؟
وافقت.
مش لأنها مقتنعة…
لكن لأنها كانت مستنزفة.
ومن يومها، وهي واقفة بين خوفين: خوف إنها تكون ضيعت نفسها،
وخوف إنها لو رفضت كانت تضيع بيتها.
كانت عارفة حاجة واحدة بس:
إن الوجع اللي بيتسكت عليه، مش دايمًا بيروح…
أحيانًا بس بيغير شكله.
وتعالوا نعرف الحكايه
ايوه يادكتور طمنى الاخبار فيه حمل
كانت حسناء قاعدة قدام الدكتور هى وعبدالله وكانت متوترة وباين عليها القلق ، وحال عبدالله ماكنش افضل منها
الدكتور........
بص لهم بيأس للأسف نقول يارب ، وعلى العموم انتوا لسه صغيرين وربنا رزقكم بمؤمن ربنا يحفظه الفرصه قدامنا ان شاءالله خير
عبدالله.......
بس انا عايز خلفه انا عايز ولاد تانى
حسناء .......
دموعها نزلت ، وقامت شكرت الدكتور وخرجت برة الاوضه
عبدالله.......
فضل واقف مكانه ، يعنى يادكتور مافيش امل من حسناء
بصراحه الأمل فى ربنا كبير ، واللى عند مدام حسناء موجود عند كتير من الستات ومافيش مانع طبى ، هو اسمه عقم طبيعى فى اى وقت ينتهى ارداة ربنا سبحانه وتعالى اكدب عليك لو قلت مانع اوعيب
ركبوا العربية،
والصمت كان سيد الموقف…
لا حسناء قدرت تتكلم،
ولا عبدالله لقى كلام يطلع من صدره.
لما وصلوا البيت،
حسناء نزلت من غير ما تقول كلمة،
دخلت شقة حماتها،
وشالت ابنها من حضن حماتها بهدوء،
وقالت بصوت واطي: “تسلمي يا ماما.”
حضنت ابنها جامد،
وكأنها بتلم روحها فيه،
وطلعت على شقتها فوق.
قفلت الباب وراها،
وسندت ضهرها عليه،
ونزلت على الأرض،
وهي حضناه،
والدموع نازلة من غير صوت.
عياط مكتوم…
عياط واحدة تعبت من كتر ما استحملت.
أما عبدالله،
فضل تحت،
قاعد جنب أمه،
ساكت، وعينيه في الأرض.
أمه بصّت له وقالت: “مالك يا عبدالله؟”
تنهد وقال: “الدكتور بيقول مفيش مانع طبي، بس مفيش حمل لحد دلوقتي.”
هزّت راسها وقالت بلهجة حاسمة: “يبقى اتجوز واحدة تانية وخلف.
إنت لسه صغير،
والفلوس اللي بتصرفها على دكاترة،
اصرفها على جوازة تانية.”
عبدالله بص لأمه وسكت.
لا اعترض…
ولا وافق.
لكن جواه،
كان فيه باب اتفتح…
باب ماكنش ناوي يفتحه.
وفوق…
كانت حسناء قاعدة في الضلمة،
ابنها نايم في حضنها،
وهي بتهمس: “يا رب… أنا تعبت.”
وكان السؤال اللي بيطاردها: هل الرضا دايمًا ثواب؟
ولا أحيانًا بيبقى خسارة مقنعة؟
حست بصوت المفتاح وهو بيلف في الباب…
عبدالله دخل.
قامت بسرعة،
كأنها اتفزعت من نفسها،
دخلت الحمّام، غيّرت لبسها للبِس بيتي شيك،
حطت ميكب خفيف،
بصّت في المراية وقالت لنفسها: “لازم أغيّر الجو… يمكن يعدّي.”
خرجت.
أول ما عبدالله شافها،
عيونه ابتسمت لوحدها،
قرب منها بخطوة هادية.
قالت بسرعة، قبل ما الصمت يسبقها: “مؤمن نايم.”
وبنبرة مصطنعة خفيفة،
كأنها ماسكة نفسها بالعافية: “أنا كنت عاملة كيك شوكولاتة قبل ما نروح للدكتور.”
لكن أول ما جابت سيرة الدكتور…
كأنها فتحت عليه النار.
عبدالله اتنهد،
تنهيدطويل تقيل،
وقال وهو بيبعد بعينه: “أنا تعبان… وعايز أنام.
عندي شغل بدري الصبح.”
وسابها.
ودخل الأوضة.
لا كلمة زيادة،
ولا حتى نظرة.
فضلت واقفة مكانها،
إيديها متشبكة في بعض،
والدموع محبوسة في عيونها…
مش راضية تنزل،
ولا قادرة ترجع.
بصّت ناحية الأوضة المقفولة،
وناحية المطبخ اللي فيه الكيك اللي استنت تعمله بفرحة،
وحست إنها فجأة بقت زيادة عن اللزوم…
في بيتها.
همست بصوت مكسور: “أنا كنت بحاول… والله كنت بحاول.”
لكن محدش كان سامع.
غير قلبها…
اللي بدأ يتعوّد إن الوجع
ما يبقاش له صوت
صبح الصبح،
حسناء كانت قامت قبله،
حضّرت الفطار،
البيت كله هادي،
عبدالله أخذ شاور سريع، لبس، وطلع من البيت…
من غير ما يفطر،
وساق العربية على طول للشغل.
لما وصل، صاحبه محمد لاحظه متغير.
بص له وقلق في عينه،
وقال له:
“مالك يا عبدالله؟ شكلك مش طبيعي.”
تنهد عبدالله وقال بصوت واطي:
“والله يا محمد… حصل عند الدكتور امبارح...............
محمد اتفاجئ وقال:
“يعني إيه حصل ، ياعم إرادة ربنا وبعدين عندك مؤمن ربنا يحفظه ياعم عيش يومين كده انت عايز وجع قلب يعنى .....
عبدالله بص في الأرض وقال:
“أمي… بتقولي اتجوز.”
محمد ابتسم بحذر وقال له:
“الكلام صح بردوا، بدام قادر تتجوز… مش غلط ، واهو تفرح يومين بردوا هههههههههه
الكلام أثر فيه،
عيونه لمعت، انت عايز ايه بالظبط ؟
بس السؤال اللي ف قلبه بدأ يدوّره:
“طب… وأنا اتجوز مين؟”
محمد قال بصوت أشبه بالنصيحة:
“نجلاء… اللى في شؤون العاملين… عينها منك مش واخد بالك ولا إيه؟”
عبدالله اتجمد، وقال:
“نجلاء!! بس… دي مطلّقة… عشان الخلفه؟”
محمد ابتسم بخفة وقال:
“نفسها تخلف… والعيب كان من جوزها… أوكِل على الله وانوي انت.”
عبدالله سكت…
صوت السيارة والمكاتب حواليه،
بس قلبه كله صراع…
بين الواجب، الرغبة، والوجع اللي لسه في البيت.
حس إن كل خطوة بيخطوها،
مش بس خطواته…
لكن خطواته في حياة حد تاني كمان.
لما رجع البيت،
لقى حسناء مجهزة الأكل،
البيت هادي ونضيف،
هدومه مكوية على الكنبة،
وابنهم مؤمن قاعد بيلعب جنبها.
عبدالله وقف عند الباب شوية،
وبص حوالين البيت،
وفكر في صمت:
“بس لو عيلين كمان جنب مؤمن… يا رب.”
مشى ناحية السفرة،
لقى الأكل اللي بيحبه متظبط،
ريحة الأكل عاملة جو دافي،
وحس إن حسناء حاولت تعمّل يوم عادي… رغم كل اللي حصل.
جلس على الكرسي، واكل وكان شكله متغير ومتردد فيه حاجه هى بتفهمه من صمته.
وبص لحسناء وقال بهدوء:
“هانم… ساعتين ابقى اعملي القهوة وتعالي، عايزك في موضوع.”
حسناء هزّت راسها بهدوء،
بس قلبها حس بالكلام اللي ورا صوته،
الكلام اللي مش ظاهر لكنه موجود…
عبارة عن رغبة، عن قلق، عن حاجة مش قادرة تقولها العيون.
وقفت وابتسمت ابتسامة خفيفة…
عارفة إن ساعات بسيطة كده ممكن تكون بداية كلام كبير،
أو بداية صراع جديد…
ومؤمن لسه بيلعب، وعيونه الفضولية بتسافر بين الوالدين،
وهي حسّت إن الدنيا كلها متوقفة للحظة…
بس اللحظة دي، فيها كل الوجع والحنية والانتظار اللي جواهم.
قعدوا فى الانتريه مدت ايدها بفنجان القهوه .......
والجو متوتر،
والصمت تقيل…
أول ما حسناء شافت عبدالله بيبص لها، قالت بصوت واطي:
“إيه اللي مضايقك؟”
عبدالله خد نفس طويل، وبص لها بحزم:
“حسناء… أنا قررت… هتجوز.
وهشوف عروسه، وأتجوز وأخلف.”
حسناء حاولت تهدّيه، قالت بصوت متردد:
“طب… نجرب تاني… إيه المشكلة؟”
ضحك عبدالله ضحكة قصيرة ومرّة:
“لأ… خلاص. أنا قررت.
وهدور على عروسه واتجوز واخلف.”
حسناء اتقفّلت شفتها، وقلبها بيتوجع:
“طب… وانا… مش فكرت فيا؟”
عبدالله بص لها بحزن تقيل:
“انتي… ده بيتك ومطرحك…
وهاجيب لها شقة تانية…
وهعدل بينكم.”
حسناء بصت له بعينين مليانة دموع:
“إزاي… هتعدل؟
ربنا سبحانه وتعالى قال ‘ولن تعدلوا’…
أنا مش هوافق على كده…
ولا هرضى.”
عبدالله حس بحزن أكبر،
وبص لها بعينين كلها ألم،
وقال بصوت هادي:
“اللي انتي عايزة تعمليه… هو…”
وقف…
بص لها،
وسكت.
بعدها، خرج ومشى وراح أوضته،
سيبها واقفة في مكانها،
قلبها مليان وجع…
والدموع خلاص كانت على وشها جاهزة للانهيار.
قعدت مكانها،
الدموع سايلة على وشها،
العيون منتفخة من البكاء،
وصوت عياطها مالي المكان…
الصمت حوالينها ما ساعدش، بالعكس… كان بيكبّر الشعور بالوحدة.
وبقت تسأل نفسها بصوت داخلي كئيب:
“أنا ذنبي إيه في التأخير ده؟
إزاي جوزي يبقى لي شريك فيه؟
إزاي حد يقسم معى حقى بكل سهولة، وهو عنده عادي كده؟
يا ترى أمشي واخد ابني وأسيب كل حاجة…
ولا أفضل وأستمر…؟”
قلبها كان تايه،
مش عارفة تاخد قرار،
ولا عارفة تعمل إيه مع عبدالله…
لما الرحيل يبقى بالنسبة له حاجة عادية…
لما قلبه يقدر يفصل بين بيت واحد وبيت تاني… كده بس… ببساطة.
الأسئلة كانت بتدور جوه دماغها زي رياح شديدة،
ما سيبت لها مكان للأمل،
ولا مكان للراحة…
بس حسّت بحاجة واحدة…
إن كل ثانية قاعدة فيها، دموعها بتكبر وجرحها بيتعمّق أكتر.
ياترى لو مكانها تعمل إيه؟
لمتابعة الروايه الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا