القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية لحظات الصمت الفصل الثاني والثلاثون 33الاخير بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية لحظات الصمت الفصل الثاني والثلاثون 33الاخير بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات






رواية لحظات الصمت الفصل الثاني والثلاثون 33الاخير بقلم ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات


ووصلنا لنقطه النهايه ، ومن منظور تانى بدايه جديدة ، هى الحياة كدة ، ناس تموت ، وناس تعيش ، وناس لازم تعيش ، سماح عاشت حياتها مليانة لحظات الصمت القاتله،  والمريرة،  وخبت جوها وجع هيعيش سنين معها ، وحمدى رغم قصر المدة ، ساب جوها ذكرى بالف عام ، تعالوا نكمل نهاية الحكايه وقبل الكلام صلوا على مسك الختام.......
سماح فتحت الباب على حمدى علشان تدى له العلاج  دخلت تنادى عليه بصوت هادى
سماح :: حمدى ، ياحمدى بتهز فيه مافيش رد ، صوتت بأعلى صوت ،الحقنى يااسلام تعالى شوف ابوك ماله مش بيرد
دخل اسلام أوضة ابوة بص عليه نظرة باهته 
سماح :: منهارة من الدموع ، بسرعه يااسلام هات دكتور
اسلام :: راح ناحيه الكمود فتح الدرج واخد بطاقه حمدى وتليفونه وبعض الأشياء الأخرى التى تخص حمدى .... سماح واقفه فى زهول متعجبه من رد فعل اسلام......
سماح :: بصريخ بقولك هات دكتور ابوك مش بيرد ، وصرخة صرخه جامدة
انا هتصل على عمك يجيب الدكتور ......وبع وقت

الدكتور بعد ما كشف عليه تنهد وقال بصوت حزين:
الدكتور :: البقاء لله يا مدام.. حمدي توفى.

سماح :: وقعت على الأرض وهي بتصرخ بصوت مبحوح، "لأ لأ يا دكتور.. ده لسه كان بيتكلم معايا من شوية.. قوم يا حمدي بالله عليك قوم.. متسبنيش لوحدي."

فضلت تبكي وتبوس إيده ووشه، والدموع غرقاها، كأنها مش مصدقة اللي حصل.

إسلام :: واقف ببرود، عينه فيها لمعة غريبة، ماسك البطاقة والموبايل بإيده كأنه مستني اللحظة دي من زمان.

سماح :: بصوت مبحوح ومنهارة، "إنت واقف كده ليه؟! ده أبوك.. دمك.. لحمك.. إنت ازاي واقف كده؟!"

إسلام :: اتنهد وقال ببرود، "اللي مكتوب كان لازم يحصل.. أنا عملت اللي عليا وزيادة.. خلاص يا طنط.. كل واحد وليه عمر."

سماح :: صرخت وهي حاضنة جثمان حمدي، "إزاي قلبك قاسي كده؟! ده أبوك اللي رباك، اللي علمك، اللي عاش علشانك.. هتفضل طول عمرك قاسي حتى عليه!"

اللحظة كانت كفيلم صامت.. مابين دموع سماح، وجمود إسلام، وبرودة الغرفة اللي فجأة بقت قبر لذكريات كتيرة. قعدت سماح فى الأرض وتقول لنفسها انتهى كل شئ وراح الأمان ياترى ايه هيحصل ؟
  انتهت رحلة حمدي، لكن سماح بدأت رحلة تانية.. رحلة الوحدة والوجع.. أما إسلام فكان شايل جواه سر أكبر من موت أبوه، سر هيغير كل حاجة في حياتهم بعد كده. وهكذا تنتهي الحكاية..
وجه وقت غسل وتكفين حمدى وكل شئ جهز وبدأت مراسم الجنازة والدفن ، وعدت ايام العزا تقيله وكلها تعب وحزن شديد على فراق حمدى ، وبعد كام يوم من الجنازة ....
اسلام :: طنط سماح ممكن أسألك سؤال
سماح :: كانت قاعدة حزينه على حمدى وضامة فارس لحضنها ، قول يااسلام خير
اسلام :: هو انتى حامل ؟
سماح :: بعفويه ،، ياريت يااسلام كان نفسى يكون لى عيل تانى من ابوك
اسلام :: هز راسه ، وبفرحه سماح مش فهمتها ، تمام انا ماشى ........
وبدأت الحياة تاخد مشهد تانى خالص وغير متوقع اسلام بقى يتعمد يضايق سماح ويرميها بالكلمات الغير محببه ، وبدأ يجيب أصحابه الشباب ويسهروا فى البيت

الليل كان هادي، والبيت كله غارق في حزن بعد أيام العزاء. سماح قاعدة في الصالة، حضنانة فارس الصغير في حضنها، بتحاول تهديه وهو نايم. فجأة، صوت ضحك عالي بيكسر الهدوء.

دخل إسلام ومعاه تلاتة من أصحابه، شايلين شيشة ومأكولات وبيتكلموا بصوت عالي.

إسلام :: (بصوت متعمد) اتفضلوا يا رجالة.. البيت بيتكم، اللي عايز حاجة يقول.

واحد من الشباب :: (مستغرب) هو إنت مش لسه خارج من عزاء أبوك؟

إسلام :: (ببرود وضحكة) العيشة تستمر يا صاحبي.. كلنا هنموت، هو سبقنا وخلاص.

سماح :: قامت بسرعة من مكانها، ملامحها متوترة، بصوت غاضب وحزين: "إسلام! إيه اللي بتعمله ده؟! البيت لسه ريحة ابوك فيه، إزاي تجيب أصحابك وتضحكوا بالشكل ده؟"

إسلام :: (واقف قدامها بتحدي) ليه لأ؟! ده بيتي وأنا حر.. وبعدين إنتِ مالك؟! إنتِ ضيفة هنا.

سماح :: (بدموع مقهورة) ضيفة؟! ده بيت جوزي، وأنا مراته.. إنت ازاي تقول كده؟!

إسلام :: (ضحك بسخرية) مراته؟! خلاص يا طنط.. أبويا مات.. وانتهى دوره. إنتِ دلوقتي قاعدة هنا على كرمنا.. وأنا مش هسكتلك كتير.

واحد من أصحابه :: (بنظرة إحراج) يا إسلام.. يمكن مش وقته الكلام ده..

إسلام :: (موجه كلامه لصاحبه) لأ وقته وزيادة.. لازم تفهم إن كل حاجة اتغيرت. (بص على سماح بنظرة متعمدة) وإنتِ لو مش عاجبك.. الباب يفوّت جمل.

سماح :: وقفت مصدومة، مش قادرة تستوعب الكلام، حضنت فارس أقوى وقالت بصوت مكسور: "انت مش بس فقدت أبوك.. إنت فقدت إنسانيتك كمان يا إسلام."

الغرفة سادها صمت لحظة، لكن صوت ضحك أصحاب إسلام رجع يملأ المكان، وسماح عرفت إن حياتها داخلة على معركة جديدة أقسى من فراق حمدي نفسه.
وتكرر الموقف دة أكتر من مرة وكل مرة اسلام يستفز سماح ، قررت سماح تتصل على عمتها أميمة اخت حمدى
سماح :: ايوة ياعمتى اميمه زى مابقولك كدة ، كل يوم نفس الحركه،   انا عامله حساب للمرحوم حمدى ، وبقول دول اولاد حمدى  اخوات فارس ، كنت مفكراهم سند لينا ، اتاريهم عقارب
أميمة:: اهدى كدة بس ، انا اللى كنت جايه ليكى ، بصراحه جيهان كانت عندى من ساعه ، وبتقولى انها سألت محامى وقلها انها لها تورث حمدى
سماح ,:: ايه ، تورث حمدى ، دول مطلقين
اميمه :: اه بس حمدى مات قبل شهور العدة ماتخلص بيومين اتنين ، فلها فى الميراث ، وبتقولى انها عايزة ترجع البيت الجديد اللى انتى قاعدة فيه
سماح :: وأنا اروح فين ؟
اميمه :: تروحى الشقه القديمه ، بتاعتها
سماح :: طب تمام ، اديكى قولتى بتاعتها ، ودى شقتى انا وابنى دى شقه الزوجيه وانا حاضنه كمان يبقى ازى انا  اخرج وهى تيجى هنا ، وبعدين هى سايبه حمدى من سنين وهو طلقها شرعى ازاى
اميمه :: كله بالقانون والورق ياسماح،  حمدى كان طلقها شفهى ومش استخرج القسيمه الا متأخر
سماح :: انا لازم اعمل قعدة لهم لو نفذوا كلامهم ، وقفلت المكالمه ودخلت اوضتها وقفلت على نفسها ومعها فارس ، وفضلت تبكى لحد ما راحت فى النوم من شدة التعب ، وفضل الحال دة مدة كبيرة فى نزاع ومشاكل بينهم ، وحتى قعدت الرجاله الكبار اللى تمت ، كانت فى صف جيهان ، تفضل هى وولادها فى البيت الجديد ، وسماح وفارس يرجعوا البيت القديم ، سماح عرفت مافيش فايدة فى اللى بيحصل وعرفت انها خسرت كل حاجة هنا ، وكانت مستغربه حتى طريقه اسلام معها
سماح :: وقفت قدام اسلام باكيه وبتنزل فرشها وحاجتها،  بصت لاسلام ، وقالت له ، انت كدة مبسوط ، انت مش عملت بوصيه ابوك ، قالك دى شقت سماح،  وانت واخوك تجهزوا شققكم ومش تنسوا فارس له شقه زيكم ، الوصيه هتتحاسب عليها
اسلام :: بكل جمود ، يوم الحساب يتم الحساب ، ومافيش حاجه هتتقسم والمجلس الحسبى هو اللى هيقسم ، وانتى رايحه بيت بابا بردو مش حته غريبه ولا رمتكم فى الشارع
سماح :: بس ده ، بيتى انا ، ومامتك تروح هى هناك ، هناك شقتها وعفشها
اسلام :: لازم ارد كرامه امى
سماح :: هو حد كان هان كرامه امك ، انت هتسرح بالكلام ، أمك اللى سابت البيت ومشيت ، ورمتكم عند عمك حبه وعند عمتك حبه ، اظن مش نسيت
اسلام :: بعصبيه ، طنط خلصى فضى الشقه بسرعه
سماح ,:: للدرجه دى هنا عليك
وبعد وقت كانت سماح رجعت الشقه القديمه ، واول لما دخلتها اتصدمت،  مبنى قديم محتاج صيانه ومن اول وجديد ، قعدت على ركبها من المنظر ، وبكت بحرقه ، جت اميمه عليها وقعدت جنبها وطبطبت عليها
أميمة: ايه ياسماح وحدى الله كدة ، هتتوضب وهترجع احسن وأفضل من الأول،  وانا معاكى مش هسيبك
سماح :: ارتمت فى حضنها ، وزادت فى البكا مش عملوا حساب لعضم التربه. عضم ايه ده لسه ابوهم دمه مش نشف ازاى كدة ، وايه جيهان دى ازاى تستحل الوضع كدة ازاى
اميمه:: كيد نسا بقى ، ولا يهمك ، الحاجه دخلت البدروم ، وانتى وفارس هتيجوا عندى لما الشقه دى ترجع على سنجة عشرة
سماح :: هزت راسها ، ماعنديش حل تانى ، ومينفعش ارجع عند بيت ابويا ، وبعدين انا فى شهور العدة
اميمه :: قومى هاتى ايدك ، هناروح عندى .......وتقوم سماح وتروح معها
ومن تانى يوم تبدأ فى صيانه الشقه وتجهزها تانى علشان تعيش فيها مع فارس ، واستمر الوضع تقريبا تلاتة شهور....
سماح بتفتح باب الشقه ، وماسكه فارس فى ايدها ، ادخل ياعم فارس بيتنا الجديد تعالى ، ودخلت  قفلت الباب عليها  امنته جدا وراحت على اوضه النوم  ، طلعت هدوم لها وفارس ودخلت تاخد دوش ، وطلعت دخلت السرير واخدت فارس فى حضنها ونامت ، وبعد اذان الفجر مباشرة ، تليفون سماح بيرن ......
سماح :: بصت لاسم المتصل. محمود خير ايه حصل
محمود ؛: ازيك ياسماح عامله ايه ، تعالى بسرعه امك تعبانه
سماح :: لاء يامحمود ، ماما ماتت صح ، انا حاسة بكدة ، امك ماتت ؟
وبعد اربع ايام وبعد انتهاء العزا
ثريا :: اخدت سماح فى حضنها ، وضمتها جامد ، عيطى،  اصرخى ياسماح انتى كاتمه الدموع ليه ، أبكى يااختى ، قولى حاجه ، علشان فارس نفسى عن حزنك
سماح :: بصوت مكسور وحزين يادوبك شهور عدة حمدى تعدى ماما تموت ، طب مش كانت تصبر جنبى شويه ، انا محتاجة قوى،  عايزة ياثريا ، ليه ماما تموت دلوقتى ، لسه حمدى ميت من أربع شهور وعشر تيام. بسرعه كدة انا بحلم ، ولا ده كبوس
ثريا :: انتى مؤمنه وموحدة بالله والموت علينا حق ، وكل واحد وله ساعه ، استغفرى ربنا ، واخدتها فى حضنها  نامت .......
بعد اربع سنين ونص
سماح:: يالا يافارس هنتاخر بسرعه
فارس :: انا كدة حلو ياماما ،
سماح :: قمر ياروحي ربنا يحفظك ويبارك فيك
فارس :: يعنى هعجبة
سماح :: جدا جدا ، انت جايب ايه فى ايدك دى ؟
فارس :: شنطه المدرسه ، هاوريها له يالا بقى .....وبعد فترة سماح ماسكه إيد فارس
سماح :: اهو ياسيدى ، جاى لك جرى ازى ، وجايب شنطه المدرسة تشوفها ، شوفت ياحمدى فارس هيدخل المدرسه السنه دى ، انا مش شمتنا فى اللى حصل ، بس هما ظلموني،  زى ما كل مرة اقولك اللى بيحصل ، اسلام ابنك الادمان أثر فيه جامد ، ودخل مصحه يتعالج منه ، وأشرف راح القاهرة يشتغل هناك ، وجيهان رجعت بيت ابوها ، وقفلوا البيت تماما ، وانا حبة قاعدة هنا وحبه قاعدة فى بيت بابا ، علشان الوحدة ، واللى فارس يختاره انا معه فيه لما يكبر ، وعمتى أميمة دى اختى مش بتقصر معى ولا أنا كمان، ولاقت اللى بيشدها من ايدها بصت له عايز ايه ؟
فارس :: اسكتى ، انا عايز اتكلم معه بقى شويه،  روحى بعيد كدة .... بابا انا بحبك قوى وكان نفسى تكون معى ونلعب سوا مش بتيجى ليه بقى ، انا بتفرج كل يوم على الفديوهات اللى كنت بتصورها   لينا احنا الاتنين ، وبحب اسمع صوتك فيها ، ارجع بقى ، علشان انا ماعنديش بابا ، هتيجى ........
سماح :: راحت واخدت فارس فى حضنها ، احنا اللى هنروح له ، بس لما يجى الميعاد ، ونقعد فى الجنه سوا ونلعب ونضحك،  وكانت بتحاول تدراى دموعها اللى غلبتها ، نقرأ بقى قرأن........ وبعد وقت  هنمشى ودايما على ميعاد ولقى ياحمدى ( لحظات الصمت......ودموع تنهمر،  وذكريات لاتنسى ، وحزن يدوم ، وصبر يسكن الضلوع ، وأمل جديد يرتسم فى وجه فارس مبتسم ) لم تكن الحياة كافيه لنا ، بل كانت لحظات قصيرة عشنها،  فأنت الحبيب القريب الذي لن يعود وانا الوفيه الصادقه التى لن تنسى ، وستظل تحى فى لحظات الصمت ......تمت
إلى لقاء قريب فى قصتى الجديدة ......
#حكايات_من_قلب_الناس
#حكايات_ميادة_يوسف_الذغندى


لمتابعة الروايه الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا






تعليقات

التنقل السريع