القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية زين الهواري الفصل السادس عشر 16حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى

 رواية زين الهواري الفصل السادس عشر 16حصريه بقلم ميادةيوسف الذغندى



بسم الحق بسم الملك بسم الفتاح

بسم الله صاحب التسعة والتسعون اسم

نبدأ روايتنا...

#زين_الهواري ❤️🔥

#البارت__السادس_عشر

مرت شهور على هذه الأحداث...

وأخيرًا...

تم تنفيذ الاتفاق.

تم تبادل زين بأحد رجال المافيا، وخرج زين من المكان الذي ظل محتجزًا فيه لشهور طويلة.

لكن الحرية لم تكن تعني أن كل شيء انتهى...

فجسد زين كان قد أنهكه التعذيب والمرض والإهمال.

كان بالكاد يستطيع الوقوف على قدميه.

كارولين، التي كانت قد تمكنت من البقاء قريبة منه، رافقته حتى تم نقله إلى المستشفى.

هناك بدأت مرحلة جديدة من العلاج...

مرحلة مختلفة عن كل ما مر به من قبل.

تحاليل...

أشعة...

أدوية...

جلسات علاج طبيعي...

ومتابعة مستمرة من الأطباء.

وفي أول ليلة...

كان زين مستلقيًا على سريره، ينظر إلى سقف الغرفة في صمت.

كارولين كانت تجلس بجواره.

زين بصوت متعب: "أنا عايز أكلم مروة."

تغيرت ملامح كارولين للحظة.

لكنها أخفت غيرتها بسرعة.

كارولين: "بعد ما تتعالج."

نظر إليها زين.

زين: "أنا بقالي شهور مش عارف عنها حاجة."

كارولين: "وصحتك أهم دلوقتي."

زين: "مروة أهم."

الجملة كانت كالسهم في قلب كارولين.

حاولت أن تبتسم.

كارولين: "أنا فاهمة إنك وحشتك... بس لازم تفكر في نفسك الأول."

زين: "أنا كويس."

كارولين نظرت إليه بحدة.

كارولين: "كويس؟!"

ثم أشارت إلى جسده.

كارولين: "إنت لسه خارج من الموت يا زين."

صمت.

كارولين: "إنت محتاج علاج، وراحة، وأكل كويس، ونوم... مش مكالمات ومشاكل."

زين: "أنا بس عايز أسمع صوتها."

كارولين: "هتسمعه."

اقتربت منه.

كارولين: "بس لما صحتك تتحسن."

زين: "إمتى؟"

كارولين: "لما الدكتور يسمح."

نظر إليها زين طويلاً.

زين: "إنتِ متغيرة."

ارتبكت كارولين.

كارولين: "متغيرة إزاي؟"

زين: "من ساعة ما رجعت وإنتِ كل شوية تقولي استنى... استنى."

ابتسمت كارولين محاولة إخفاء ما بداخلها.

كارولين: "لأني خايفة عليك."

زين: "خايفة عليا؟"

كارولين: "أيوه."

ثم أمسكت يده.

كارولين: "أنا عشت معاك كل اللي حصل... وشوفتك وأنت بتتألم."

اقتربت أكثر.

كارولين: "مش مستعدة أشوفك تضيع نفسك تاني."

ظل زين صامتًا.

ثم أغمض عينيه.

زين: "أنا عايز أرجع طبيعي."

كارولين: "وهترجع."

زين: "عايز أرجع لمروة."

سكتت كارولين.

تلك الكلمة كانت تؤلمها أكثر من أي شيء.

لكنها قالت بهدوء:

كارولين: "الأول تتعالج."

مرت الأيام...

وبدأ زين يستعيد جزءًا من قوته.

كان يتحرك بمساعدة بسيطة.

ويتناول طعامه بشكل أفضل.

لكن شيئًا واحدًا لم يتغير...

اشتياقه لمروة.

كل ليلة كان يسأل كارولين:

زين: "لسه بدري؟"

كارولين: "أيوه."

زين: "الدكتور قال إيه؟"

كارولين: "قال ترتاح."

زين: "أنا ارتحت."

كارولين: "لسه."

وكانت كل مرة تجد سببًا جديدًا لتأجيل المكالمة.

لم تكن تريد أن يسمع صوت مروة...

لم تكن تريد أن يعود ذلك الرابط بينهما.

كانت تغار.

تغار من امرأة لم تكن تعرف حتى أن زين أصبح أبًا.

وكانت تجهل تمامًا أن هناك طفلًا ينمو في بطن مروة...

طفل سيقلب حياة الجميع رأسًا على عقب.

وفي مصر...

كانت مروة تعيش أيامًا مختلفة.

بطنها أصبح واضحًا الآن.

كانت كل ليلة تجلس وحدها، وتضع يدها عليه.

مروة: "بابا رجع يا حبيبي..."

ثم تبتسم وسط دموعها.

مروة: "بس لسه مش عارف."

كانت تتمنى أن تخبر زين بنفسها.

أن ترى وجهه عندما يعرف.

أن تسمع صوته وهو يضحك من شدة الفرح.

لكنها لم تكن تعرف أين هو...

ولا متى سيعود.

أما سيف...

فكان يعرف الحقيقة ويحاول أن يحميها.

كان يتابع أخبار زين بصمت، ويحاول الوصول إليه.

وفي المستشفى...

دخل الطبيب على زين.

الطبيب: "إيه أخبارك النهارده؟"

زين: "أحسن."

الطبيب: "الحمد لله."

ثم فحصه.

الطبيب: "بص يا زين... استجابتك للعلاج كويسة."

زين: "يعني أقدر أخرج؟"

الطبيب: "لسه."

تنهد زين.

زين: "طيب أقدر أكلم حد؟"

الطبيب: "طبعًا."

التفت زين ناحية كارولين.

زين: "سمعتي؟"

كارولين: "سمعت."

زين: "يبقى هكلم مروة."

تجمدت كارولين.

كارولين: "زين..."

زين: "إيه؟"

كارولين: "مش دلوقتي."

زين: "ليه؟"

كارولين: "عشان أنت لسه تعبان."

زين: "الدكتور قال أقدر."

كارولين: "قال تقدر تكلم حد... مش لازم مروة."

نظر إليها زين باستغراب.

زين: "إنتِ ليه بتعملي كده؟"

كارولين: "بعمل إيه؟"

زين: "كل مرة أقول مروة... تمنعيني."

صمتت كارولين.

لم تجد جوابًا.

اقترب زين منها.

زين: "كارولين... مروة مراتي."

تألمت من الكلمة.

لكنه أكمل:

زين: "وأنا بحبها."

نظرت إليه كارولين، وعيناها امتلأتا بالدموع.

كارولين: "أنا عارفة."

زين: "يبقى ساعديني."

كارولين: "مش دلوقتي."

زين: "إمتى؟"

كارولين بصوت مرتجف: "لما تبقى صحتك أهم عندك من أي حاجة."

زين: "هي مش بتعارض صحتي."

كارولين: "أنا شايفة غير كده."

ثم استدارت وأخفت دموعها.

كارولين: "أنا مش عايزة أخسرك."

نظر إليها زين بحيرة.

لم يفهم أن خوفها لم يكن خوفًا عليه وحده...

بل كان خوفًا من أن يعود إلى المرأة التي أحبها.

وفي تلك اللحظة...

لم يكن زين يعلم أن مروة في مصر تخفي عنه أكبر مفاجأة في حياته.

ولم تكن كارولين تعلم أن المرأة التي تغار منها تحمل طفل زين.

أما زين...

فكل ما كان يفكر فيه هو شيء واحد:

مروة.

وكان لا يعلم أن اللقاء القادم بينهما...

لن يكون مجرد لقاء بعد غياب طويل.

بل سيكون بداية حياة جديدة تمامًا.

بقلم ميادة يوسف الذغندى 


وفي أحد الأيام...

كانت كارولين جالسة وحدها في غرفتها بالمستشفى، تمسك هاتفها وتقلب الصور الموجودة عليه.

وفجأة توقفت عند صورة.

كانت صورة تجمعها بزين...

التقطتها كارولين منذ أيام، عندما كانت تتجول معه في حديقة المستشفى.

كان زين جالساً على أحد المقاعد، وهي تقف بجواره، وفي الصورة كان يبدو عليه الهدوء، بينما كانت كارولين تبتسم بجانبه.

ظلت تنظر إلى الصورة طويلاً.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

كارولين في نفسها:

"لو مروة شافت الصورة دي... هتفتكر إن بيني وبين زين حاجة."

فتحت هاتفها، ودخلت على رقم مروة.

ظلت إصبعها فوق زر إرسال الصورة.

لكنها توقفت للحظة.

كارولين في نفسها:

"أنا بحبه..."

ثم أخذت نفساً عميقاً.

كارولين:

"وأنا مش هسيبه يرجع لها بسهولة."

كانت تعرف أن زين يحب مروة.

وكانت تعرف أيضاً أن مروة هي المرأة التي ينتظر زين العودة إليها.

لكن كارولين لم تعد تستطيع السيطرة على مشاعرها.

فهي خلال الشهور التي قضتها بجواره...

تعلقت به.

ثم وقعت في حبه.

حب من طرف واحد...

تحول إلى غيرة...

ثم إلى رغبة في امتلاكه.

نظرت إلى الصورة مرة أخرى.

كارولين:

"لو حصل بينهم خلاف... يمكن زين يبعد عنها."

ثم كتبت رسالة قصيرة.

لكنها حذفتها.

كتبت رسالة أخرى...

ثم حذفتها أيضاً.

وفي النهاية قررت ألا تكتب شيئاً.

فقط...

أرسلت الصورة.

ظهرت أمامها كلمة:

تم الإرسال.

ابتسمت كارولين.

كارولين:

"دلوقتي نشوف يا مروة..."

ثم وضعت الهاتف جانباً.

وفي مصر...

كانت مروة جالسة في غرفتها.

رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

وجدت رسالة من رقم لا تعرفه جيداً.

فتحتها...

فتجمدت.

كانت الصورة أمامها.

زين...

وكارولين.

معاً في حديقة المستشفى.

شعرت مروة بوخزة في قلبها.

ظلت تحدق في الصورة دون أن تتكلم.

ثم قربت الهاتف من عينيها وكأنها تحاول التأكد مما تراه.

مروة:



ظلت مروة تحدق في الصورة أمامها...


زين...


زين الذي ظلت شهوراً تبكي عليه، وتدعو أن يكون حياً...


زين الذي لم تعرف عنه شيئاً منذ اختفائه.


وضعت يدها على فمها، وبدأت دموعها تنزل بغزارة.


مروة بصوت مرتجف:


"زين..."


ثم اقتربت من الهاتف أكثر.


مروة:


"إنت عايش؟!"


كانت الصدمة أكبر من أن يستوعبها عقلها.


صرخت فجأة من شدة المفاجأة:


"زين عايش!"


وفي نفس اللحظة...


شعرت بألم شديد أسفل بطنها.


وضعت يدها على بطنها.


مروة:


"آآآه!"


حاولت الوقوف...


لكن الألم اشتد فجأة.


مروة:


"يا رب..."


وضعت يدها على بطنها، وبدأت أنفاسها تتسارع.


مروة:


"مش دلوقتي... يا ابني مش دلوقتي."


لكن الألم عاد أقوى.


صرخت مروة بأعلى صوتها:


"الحقوني!"


في الخارج...


كانت العائلة مجتمعة.


وفجأة سمعوا صرخة مروة.


أحد أفراد العائلة:


"دي مروة!"


سيف وقف بسرعة.


سيف:


"مروة!"


انطلق الجميع ناحية غرفتها.


فتح سيف الباب بسرعة.


سيف:


"مروة!"


كانت مروة جالسة على السرير، وجهها شاحب، ودموعها تنزل من عينيها.


سيف:


"مالك؟!"


مروة بصوت متقطع:


"بطني... بطني بتوجعني أوي."


اقتربت إحدى السيدات منها.


ثم نظرت إلى وجهها وإلى حالتها.


السيدة بقلق:


"دي شكلها بتولد!"


اتسعت عينا سيف.


سيف:


"بتولد؟!"


مروة أمسكت بيده بقوة.


مروة:


"سيف... أنا خايفة."


سيف:


"متخافيش، أنا جنبك."


ثم التفت إلى العائلة.


سيف بصوت مرتفع:


"اتصلوا بالدكتور بسرعة!"


تحرك الجميع في كل اتجاه.


واحدة تحضر حقيبة مروة...


وأخرى تتصل بالطبيب...


والباقي يحاولون تهدئتها.


لكن الألم كان يزداد.


مروة صرخت:


"آآآه!"


سيف:


"استحملي يا مروة... الدكتور جاي."


مروة وهي تبكي:


"زين..."


سيف اقترب منها.


سيف:


"ماله زين؟"


مروة أشارت إلى الهاتف.


مروة:


"هو عايش..."


نظر سيف إلى الهاتف.


ظهرت أمامه صورة زين.


تجمد للحظة.


سيف:


"زين..."


ثم نظر إلى مروة.


سيف:


"إنتِ عرفتي؟"


هزت رأسها وهي تبكي.


مروة:


"أيوه... شفت صورته."


ثم وضعت يدها على بطنها.


مروة:


"ابنه... مستنيه."


ابتسم سيف رغم خوفه.


سيف:


"وهو كمان مستنيه... بس لسه مش عارف."


وفجأة صرخت مروة مرة أخرى.


مروة:


"آآآه!"


سيف:


"الدكتور وصل؟!"


أحد أفراد العائلة من الخارج:


"لسه في الطريق!"


بدأت مروة تشعر بالخوف أكثر.


مروة:


"أنا مش هقدر..."


سيف:


"هتقدري."


مروة:


"خايفة على ابني."


سيف:


"ابنك هيبقى بخير."


ثم أمسك يدها بقوة.

سيف:


"وهنقول لزين إن ابنه جه الدنيا."


نظرت إليه مروة والدموع في عينيها.


مروة:


"نفسي زين يكون معايا."


سيف:


"هيكون."


مروة:


"إزاي؟"


نظر سيف إلى الهاتف الذي يحمل صورة زين.


ثم قال بثقة:


"المرة دي... زين هيرجع."


---


وبعد دقائق...


وصل الطبيب ومعه الممرضة.


دخلوا إلى الغرفة بسرعة.


الطبيب:


"مروة، اهدي وخدي نفس عميق."


بدأت الممرضة في تجهيزها.


أما سيف والعائلة فخرجوا من الغرفة.


وقف سيف أمام الباب، وقلبه يخفق بشدة.


كان يحمل الهاتف في يده.


نظر مرة أخرى إلى صورة زين.


ثم قال بصوت خافت:


"أخوك عايش يا زين..."


وسكت لحظة.


"وابنك على وشك ييجي الدنيا."


وفي الداخل...


كانت صرخات مروة تتعالى.


وخارج الغرفة...


كانت العائلة كلها تنتظر.


أما في مكان بعيد...


فكان زين لا يزال في المستشفى، لا يعلم شيئاً.


لا يعلم أن صورته وصلت إلى مروة...


ولا يعلم أن مروة عرفت أنه حي...


ولا يعلم أن في نفس اللحظة...


ابنه كان يستعد ليأتي إلى الدنيا.


وكانت هذه الولادة...


على موعد مع بداية جديدة تماماً في حياة زين ومروة.


يتبع... ❤️🔥


بقلم: ميادة يوسف الذغندى

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع